" مجاناً أخذتم مجاناً اعطوا " (مت 8:10)
الصفحة الأم  |  خريطة الموقع  |  اتصل  |  مساعدة    
دراسة الكتاب المقدس كتبَ مسيحيةَ
مجانية مطبوعة
كتبَ مسيحيةَ
مجانية اليكترونية
عنا
 



 مواعظ على المواضيعِ المهمةِ بواسطة القس بول ك. يونج

 

السّبب الذي لأجله يُمكنُ لنا أَنْ نَمْدحَ الرب


< رومية 7 : 5-13 >

"فَعِنْدَمَا كُنَّا فِي الْجَسَدِ، كَانَتْ أَهْوَاءُ الْخَطَايَا الْمُعْلَنَةِ فِي الشَّرِيعَةِ عَامِلَةً فِي أَعْضَائِنَا لِكَيْ نُثْمِرَ لِلْمَوْتِ. أَمَّا الآنَ، فَنَحْنُ قَدْ تَحَرَّرْنَا مِنَ الشَّرِيعَةِ، إِذْ مُتْنَا بِالنِِّسْبَةِ لِمَا كَانَ يُقَيِّدُنَا، حَتَّى نَكُونَ عَبِيداً يَخْدِمُونَ وَفْقاً لِلنِّظَامِ الرُّوحِيِّ الْجَدِيدِ، لاَ لِلنِّظَامِ الْحَرْفِيِّ الْعَتِيقِ. إِذَنْ، مَاذَا نَقُولُ؟ هَلِ الشَّرِيعَةُ خَطِيئَةٌ؟ حَاشَا! وَلكِنِّي مَا عَرَفْتُ الْخَطِيئَةَ إِلاَّ بِالشَّرِيعَةِ. فَمَا كُنْتُ لأَعْرِفَ الشَّهْوَةَ لَوْلاَ قَولُ الشَّرِيعَةِ: «لاَ تَشْتَهِ!» وَلَكِنَّ الْخَطِيئَةَ اسْتَغَلَّتْ هَذِهِ الْوَصِيَّةَ فَأَثَارَتْ فِيَّ كُلَّ شَهْوَةٍ. فَإِنَّ الْخَطِيئَةَ، لَوْلاَ الشَّرِيعَةُ، مَيِّتَةٌ. أَمَّا أَنَا فَكُنْتُ مِنْ قَبْلُ عَائِشاً بِمَعْزِلٍ عَنِ الشَّرِيعَةِ؛ وَلَكِنْ لَمَّا جَاءَتِ الشَّرِيعَةُ عَاشَتِ الْخَطِيئَةُ، فَمُتُّ أَنَا. وَالْوَصِيَّةُ الْهَادِفَةُ إِلَى الْحَيَاةِ، صَارَتْ لِي مُؤَدِّيَةً إِلَى الْمَوْتِ. فَإِنَّ الْخَطِيئَةَ، إِذِ اسْتَغَلَّتِ الْوَصِيَّةَ، خَدَعَتْنِي وَقَتَلَتْنِي بِهَا. فَالشَّرِيعَةُ إِذَنْ مُقَدَّسَةٌ، وَالْوَصِيَّةُ مُقَدَّسَةٌ وَعَادِلَةٌ وَصَالِحَةٌ. فَهَلْ صَارَ مَا هُوَ صَالِحٌ مَوْتاً لِي؟ حَاشَا! وَلَكِنَّ الْخَطِيئَةَ، لِكَيْ تَظْهَرَ أَنَّهَا خَطِيئَةٌ، أَنْتَجَتْ لِيَ الْمَوْتَ بِمَا هُوَ صَالِحٌ، حَتَّى تَصِيرَ الْخَطِيئَةُ خَاطِئَةً جِدّاً بِسَبَب الْوَصِيَّةِ."



أسبح الرب الذى قادنى حتى الآن


أسبح الرب الذى قادنى للقياكم، أناس الله الغاليين مرة أخرى. أشكرة بإخلاص لأجل بركته لى التى جعلتنى أحيا حتى ذلك اليوم. كان الله دائما معى و كان رحيماً علىّ على الرغم أنه كان هناك أوقات كنت مثبط العزيمة، أختبر مصاعب جمة، الآم مبرحة و ضعف فى داخلى فى مناسبات عديدة. كان دائماً حياً وبجوارى خلال حياتى، فى كلاً من الضيقات و الأفراح. لم يتركنى أبداً لحظة و لا لثانية واحدة.

كم باركنا الله! ربما لو كان رحيماً مثلنا لباركنا مرتين أو ثلاثة ثم كان سينفذ صبرة اخيرا. لكن الله ليس إنسان، وصبره بلا حدود. لقد استمر يمنح رحمته الغير منقطعة علينا، بغض النظر سواء كنا نفعل افعالاً حسنة أم لا، سواء اطعنا كلمته ام لا. لمثل هذا الإله المحب، لا نستطيع سوع أن نسبحه، نعبده و نخدمه. سبح الملك داود الرب خلال حياته كلها، شاكراً اياه لإهتمامه به لى كل الأوقات التى كان فيها فى ضيقات خلال شدائد حياته. لقد اعترف، "لأَنِّي بِكَ اقْتَحَمْتُ جَيْشاً، وَبِمَعُونَةِ إِلَهِي اخْتَرَقْتُ أَسْوَاراً" (مزامير 18: 29).

كم باركنا الله! لا يمكننا تسبيحه بما يكفى. هل نكون راضين إذا بنينا كنيسة كبيرة بحجم العالم كله؟ هل نكون راضين إذا بنينا كنيسة تصل إلى السماء؟ بالطبع لا! يمكننا بناء أكبر و أجمل كنيسة يمكننا تخيلها، لكن حجم أو جمال الكنيسة ليس هو المهم، لكن الحقيقة أن الله يعمل اعمالا ثمينة بمناداة النفوس، جاعلا اياهم يسمعون كلمته سامحاً لهم بأن يولدوا من جديد بالإيمان بكلمته. و لا نستطيع أن نفعل شيئاً سوى أن نسبح الله فقط على على كل هذه البركات. فلنعطى الشكر لله لسماحه لنا بخدمته، حاملين ثمار عمله، من هؤلاء الذين بكل تأكيد كانوا كانوا سيكونون نفوساً ضائعة.

ألست شاكراً لله الذى جعلك فى هذا الموقع الجديد؟ الله باركنا برحمته اللانهائية و جعلنا كتفاحة فى عينية. من نحن و ماذا فعلنا حتى نستحق كل هذا الحب؟ نحن لا شئ و لم نفعل شيئاً. لكن الله جعلنا غاليين أمامه، ليس لأن لدينا شئ نظهره لكن لأجل ولادتنا مرة ثانية. لقد كنا أى شئ سوى أن نكون غاليين أمامه قبل مقابلتنا ليسوع المسيح. الله جعلنا، نحن الذين كنا غارقين فى جنوننا و تائهين فى الصحراء، مقدراً علينا أن نموت و نتلاشى للتراب و الرماد، أولاده.

 

كم هو جميل و عظيم ذلك الحب الذى اعطاه لنا الله! فلنسبح الرب! من بين نفوس كثيرة فى هذا العالم، خلصنا الله بحبه الغير مشروط فى بره. الخلاص أكثر من مجرد النجاة. هذا يعنى أن نفوسنا فى شركة مع الله. هذا يعنى أن حبه هو الآن لنا. هذا يعنى أن نعمته أيضاً هى لنا لكى نطلبها.

لا زلنا نجد أنفسنا فى الكنيسة بإرشاده المذهل و تشجيعه. إذا لم يبقينا الله هنا، فكيف كنا نستطيع نحن؟ إذا لم يحبنا و يباركنا، فكيف كنا سنكون قادرين على التبشير بالإنجيل و على خدمته؟ نستطيع أن نخدم الله لأنه حى، و معنا و يباركنا.

إذا لم يكن الله قد حفظنا أو باركنا، لم نكن لنستطيع أن نسبحه من قبل، وحتى الآن. الله احبنا، باركنا، شجعنا و غطانا بيديه الرحيمة لكى نخدمه، نتبعه، نسبحه و نعبده. أليس هذا حقيقياً؟ نحن نسبح الرب بكل قلوبنا على عمله العجيب و محبته اللانهائية لنا.

فعل الله الكثير لأجل الذين خلصهم. لقد أنقذنا، و استمر يقوى إيمان القديسين المولودين مرة أخرى، وهذا دليل على أن الله يمسك بنا، و يحمينا. الله يعلم و يكمل ارادته من خلالنا.

أؤمن أن الله قد بارك كل كنائسه، جماعات الذين ولدوا مرة أخرى، حول العالم و سيباركهم إلى الأبد. لقد اختبرنا صعوبات شديدة، لكن الله كان دائماً معنا، جعلنا نحتمل و نواصل عمله، قوى أرواحنا و أعد قلوبنا لتأخذ الإيمان اللازم لكى نتلقى المزيد من النعمة. كم هى عظيمة نعمته! أشكر الرب مرة أخرى.



يمكننا أن نسبح الرب بكل قلوبنا

"فَعِنْدَمَا كُنَّا فِي الْجَسَدِ، كَانَتْ أَهْوَاءُ الْخَطَايَا الْمُعْلَنَةِ فِي الشَّرِيعَةِ عَامِلَةً فِي أَعْضَائِنَا لِكَيْ نُثْمِرَ لِلْمَوْتِ. أَمَّا الآنَ، فَنَحْنُ قَدْ تَحَرَّرْنَا مِنَ الشَّرِيعَةِ، إِذْ مُتْنَا بِالنِِّسْبَةِ لِمَا كَانَ يُقَيِّدُنَا، حَتَّى نَكُونَ عَبِيداً يَخْدِمُونَ وَفْقاً لِلنِّظَامِ الرُّوحِيِّ الْجَدِيدِ، لاَ لِلنِّظَامِ الْحَرْفِيِّ الْعَتِيقِ". (رومية 7: 5-6). يقول الكتاب المقدس انه عندما كنا فى الجسد، فإن الشهوات الخاطئة التى تحركت بالناموس كانت فاعلة فى اعضائنا لنحمل الثمر للموت. و مع ذلك، يقول أيضاً الكتاب المقدس، "أَمَّا الآنَ، فَنَحْنُ قَدْ تَحَرَّرْنَا مِنَ الشَّرِيعَةِ، إِذْ مُتْنَا بِالنِِّسْبَةِ لِمَا كَانَ يُقَيِّدُنَا، حَتَّى نَكُونَ عَبِيداً يَخْدِمُونَ وَفْقاً لِلنِّظَامِ الرُّوحِيِّ الْجَدِيدِ، لاَ لِلنِّظَامِ الْحَرْفِيِّ الْعَتِيقِ".

هل يستطيع الجسد أن ينجو من الشهوات الخاطئة؟ الإنسان له مظهران للوجود. واحد هو الجسد و الآخر هو القلب. الجسد لا يستطيع أن يصل إلى بر الله مهما حاول. ولا يستطيع أن يحفظ ناموس الله. جسدنا لا يستطيع مطلقاً أن يحفظ ناموس الله حتى بعد ولادتنا مرة أخرى، مهما حاولنا. لذلك قال بولس الرسول "فَعِنْدَمَا كُنَّا فِي الْجَسَدِ، كَانَتْ أَهْوَاءُ الْخَطَايَا الْمُعْلَنَةِ فِي الشَّرِيعَةِ عَامِلَةً فِي أَعْضَائِنَا لِكَيْ نُثْمِرَ لِلْمَوْتِ"

تقرر رومية 4 : 15، "لأَنَّ الشَّرِيعَةَ إِنَّمَا تُنْتِجُ الْغَضَبَ؛ فَلَوْلاَ الشَّرِيعَةُ لَمَا ظَهَرَتِ الْمُخَالَفَةُ". يجب أن نسبح الله بقلوبنا. الله جعلنا نسبحه فى جدة الروح، ليس بعتق الحرف، لأننا نحن الذين كنا ممسكين بالناموس ملعونين بغضب الناموس.

الجسد مختلف عن القلب. الجسد محدود لكن القلب يستطيع أن يستقبل كلمة الله و يسبحه بالإيمان. القلب أيضاً يمكن أن ينجو من الخطيئة.

 

لقد متنا للناموس. أنا ميب لأننى قد مت لما كان يمسك بى. جسدى الأن ميت لله. بالجسد لا يمكننا الوصول لا إلى بره و لا نصبح مبررين امام ناموس الله. الجسد لا يستطيع تفدى كونه مداناً. لكن الله الآب ارسل لنا ابنه الوحيد الجنس، يسوع المسيح، و نقل كل غضب الناموس عليه، عندئذ صلب بدلا عنا. إذا الله مكننا من ان نخدم الرب بالإيمان فى جدة الروح، ليس فى عتق الحرف، الذى قادنا بالناموس، تحت غضبه.

يمكننا أن نسبح الرب بالإيمان. القلب يستطيع أن يسبح الرب، على الرغم من أننا لازلنا فى الجسد. قلوبنا يمكن أن تؤمن أن الرب يحبنا. يمكننا أن نسبح ربنا لأننا نؤمن أننا متنا فى المسيح. الله أنقذنا من غضب الناموس. الله الآب ارسل ابنه الوحيد الجنس لأجلنا، نحن الذين كنا ممسكين بلعنة الناموس و دينونة الله، و حينما جاء ملء الزمان، نقل كل خطايانا و غضب الناموس على ابنه. إذا الله خلص الذين يقبلون حبه و يؤمنون به من خطاياهم، و من دينونته، و من غضب الناموس. بسبح الله لأنه أنقذنا بالكلية من كل خطايانا.

نؤمن بكل قلوبنا أن الله خلصنا لبره. نشكر، و نسبح، و نمجد الله بكل قلوبنا لأجل حبه. لكن هل نستطيع أن نفعل كل هذا بالجسد؟ كلا. حينما كنا فى الجسد، كانت الشهوات الخاطئة، بالناموس، تعمل فى اعضائنا لتحمل الثمر للموت. الجسد يبقى فقط تحت غضب الله.

لقد أُنقذنا من غضب الناموس بالإيمان. الله جعلنا نخدمه بإيماننا بحبه و خلاصه ليس بعتق الحرف و لا بناموس غضب الله، بالرغم من اننا سندان بالناموس.

ولا واحد منا يقدر أن يخدم الله بأعماله. على الرغم من أننا ولدنا مرة أخرى، لكننا لا نستطيع أن نخدمه بأجسادنا. هل يوجد احد بيننا قد خاب امله عندما كان يحاول أن يخدم الله بالجسد؟ لا يمكننا أن نخدم الله بالجسد. الشهوات الخاطئة دائما تتسلط على الجسد. لا يمكننا أن نخدم الله بأجسادنا حتى بعد أن ولدنا مرة أخرى. يمكننا أن نسبح الرب و نخدمه فقط بقلوبنا بالإيمان. من أجل ذلك حينما تسبح الله، آمن بقلبك و اعطى الشكر لأجل محبته. انذاك يصبح الجسد اداة تتبع الإيمان.

اشكر الله الذى أنقذنا من غضب الناموس، اذ أؤمن به من كل قلبى. أعطى الشكر للرب. لقد خلصنى كليةً. انقذنى من خطاياى اليومية و من لعنة الناموس. لا يكن هناك شك: إلهنا خلصنا. على الرغم من كل ضعفاتنا و تقصيرنا، فقد خلصنا الله لأنه أحبنا. كم هو رائع ان الله يجعلنا مبررين، على الرغم من كل تقصيرنا! كم هو عجيب أن الله يجعلنا خدامه!

يمكننا أن نسبح الله لأنه خلصنا من غضب الناموس. يمكننا أن خدم الرب بالروح و بقلوبنا. يمكننا أن نتبع الرب. يمكننا أن نعطى الشكر لله الذى أنقذنا من خطايانا و من غضبه. هل تعطى الشكر له؟ هل خلاصنا لم يعلن بالتمام كيف نحن ضعفاء؟ كم عدد المرات التى فشلنا فيها أن نحيا بإرادته، على الرغم من أننا حاولنا بأقصى ما نستطيع أن نفعل ذلك؟ كم عدد المرات التى كنا فيها متفاخرين؟ كم هى ضعفاتنا؟ لا يمكننا أن نسبح الله بجسدنا و بأعمالنا، لا الآن و لا فى المستقبل. نسبح الله على ما فعله فى قلوبنا. فقط بقلوبنا و بإيماننا يمكننا يمكننا أن نسبح الرب.



لا يمكننا أن نسبح الرب بالجسد

برنا الشخصى يتكسر قطعا بينما نحاول أن نتبع الرب. عالم القلب و عالم الجسد ينبغى أن ينفصلا. هذا هو فصل الروح عن الجسد.

هل تؤمن بهذا؟ أنه بدون فائدة لو حاولنا بالجسد. عندما نرنم، نبتهج، نسبح، نؤمن، نتبع و نعطى الشكر بقلوبنا، يمكن لجسدنا أن يخدم الرب، خاضعاً لقلوبنا. نسبح الرب و نعطى الشكر له لأجل خلاصنا، مرنمين، ";كل خطاياى قد ذهبت، بسبب الصليب، الحياة ممتلئة بالترنيم، بسبب الصليب، المسيح مخلصى يحيا ليطلقنى حراً من خطيئتى، يوم ما، سيأتى ايها اليوم المبارك العجيب! كل هذا، نعم كل هذا، بسبب الصليب;". لكننا نتعثر أحياناً بسبب الجسد. نفكر فى أنفسنا، "لماذا أنا بهذا الضعف، على الرغم من أننى بدون خطيئة؟" ثم نتعجب لأنفسنا " كل خطاياى قد ذهبت ــــ هذا صحيح ـــــ الحياة ممتلئة بالترنيم /i>ــــ هذا أيضاً صحيح ــــ كل هذا بسبب الصليب ــــ كل هذا صحيح، لكن لماذا أنا ضعيف؟ ينبغى أن اعطى الشكر و اتبع الرب و اصير أكثر فرحاً مع مرور الوقت، لكن لماذا أنا ممتلئ بالتقصير؟ آه يالجسدى الهزيل!".

عندما نشعر الحزن، يقول لنا الله، "لماذا أنتِ منحنية يا نفسى؟ ألا تعرفين أننى مخلصك؟ أنا جعلتك مبرره" لا يمكننا أن نخدم أو نتبع الله بالجسد. يمكننا أن نخدم الله بالإيمان بما فعله لأجل خلاصنا، بمحبته، بإعطاء الشكر له، بتمجيده بقلوبنا.

أريدك أن تسبح الله بقلبك. أريدك أيضا أن تؤمن و تعطى الشكر له بقلبك. هذه الأشياء ممكنه فقط بقلوبنا. إنها مستحيلة بالجسد. الجسد يظل دائماً بدون تغيير حتى بعد خلاصنا. ما قاله بولس الرسول فى الفقرة السابقة ينطبق على حالتنا قبل و بعد خلاصنا. كلمة الله هى هى للذين خلصوا و الذين لم يخلصوا.



هل استمريت تسعد الله بالجسد بعد أن خلصت؟


هل استمريت تسعد الله بالجسد بعد خلاصك؟ هل تفكر أنك تستطيع أن تسعد الله لأنك مختلفاً عن الآخرين و أنك تخدم الله أكثر منهم؟ هؤلاء الممتلئين ببرهم الذاتى سيقعون يوماً فى الضيق. هناك بعض من الناس الذين قد أختبروا فى ذلك الحين الوقوع فى ضيق اضطرارى أو فى حوض للقاذورات.

هناك أخت وقعت فى حوض من القاذورات فى مؤتمر دراسة الكتاب الصيفى. أعنى انه كان هناك دورة مياة حقيقية، لكن لحسن الحظ لم يستخدمها أحد من قبل. لو كان أحد قد استخدمها لكانت قد تورطت فى مشكلة حقيقية. لقد حفرنا حُفر عميقة و صنعنا بعض دورات المياة فى ذلك التل الأخضر حينما أعددنا هذا المؤتمر لدراسة الكتاب. ثم، وضعنا مسند للقدمين فى كل مرحاض، لكننا لم نثبت بعد مساند الأقدام فى كل دورة مياة. فهذه الأخت انزلقت و سقطت فى الحفرة. الله حفر مثل هذه الحفرة لهؤلاء الممتلئين ببرهم الذاتى. الله يريدنا أن نمجده هو فقط.

 

نفسى تشعر بعدم راحة و عدم رضى حينما انحرف عن الطريق الصحيح بعد أن خلصت. حينما اتأمل لماذا أشعر بذلك، أدرك أن ملابسى قد لُطِخت بالقذارة. أعرف أنه ليس من المفترض بى أن أذهب فى ذلك الإتجاة، لكن قريباً انسى. بمجرد أن أدرك هذا أتوب، قائلاً لا يجب على أن أفعل ذلك. ماذا كنت أفكر؟ يارب، أسبحك لأجل إلقائك خطاياى عنى. لكنى أخطئ مرة أخرى بمنتهى السرعة. أحيانا اسكن فى نعمة الله لفترة طويلة و فجأة اسقط فى الخطيئة. ثم، أجد نفسى هارباً من الخطيئة فى نعمة الله. اتذبذب ذهاباً و اياباً. لذلك اتنهد فى اسى و يأس على وجودى.

اصل إلى معرفة كم كنت متسخ بعد أن غُفرت خطاياى. اصل إلى فهم عميق و أفكر "إنه لعسير. لماذا أنا يهذا الضعف و العجز، على الرغم من أننى أؤمن بك، يالله؟" الشهوات الخاطئة، التى أُثيرت بالناموس، تعمل فى أعضائنا. أدرك أننى كلما حاولت أكثر أن أحيا حسب الناموس، كلما وقع جسدى فى الشهوات الخاطئة أكثر. أصل إلى معرفة أن الجسد لا يمكنه أن يتبع الله. أصل إلى خدمة الرب بتقديم جسدى كاداة لبر الله و أسبح ما باركه الله بعد الإيمان به بقلبى.



الجسد ليس إلا كتلة من الشهوات الخاطئة.

هؤلاء الذين لا يعرفون أنهم كتل من الشهوات الخاطئة يندهشون بسرعة إنزلاقهم فى الخطيئة حينما يتوقفون عن خدمة الرب لفترة. ينبغى أن نؤمن بالرب، نسبحه، نمجده و نتبعه بقلوبنا. إتباعه بالقلب هو بركة نعمه الرب. فقط حينما نؤمن به فى قلوبنا يمكننا أن نتبعه. حينما نكون فى الجسد، الشهوات الخاطئة، التى أُثيرت بالناموس، تعمل فى أعضائنا لتحمل الثمر للموت. حينما لا نسبح أو لا نتبع الرب بقلوبنا، فإن أجسادنا بسرعة تسقط فى الشهوات الخاطئة. كلنا لدينا هذا النزوع، هذا ما فعله بولس الرسول.

ظل بولس غير متزوج طوال حياته، كارزاً بالإنجيل. لكن وصل إلى أن يعلاف أن الخطيئة تعود من خلال الشهوات الخاطئة التى للجسد. ربما كان قد فكر، "أنا خائف. كنت ممتلأً بالفرح فى وقت ما فى السابق، لكن لماذا أنا بهذه الكآبة الآن؟ ما هو الخطأ فى؟ لقد كنت فى غاية الروحانية منذ فترة قصيرة لكننى اشعر بأننى مثل النفاية الآن". بعد تفكير، وصل إلى فهم أنه لا يستطيع أن يخدم الله بدون أن يفصل الجسد عن القلب. "فيالى من إنسان تعيس! لا أستطيع أن أفعل الصلاح بالجسد".

 

الجسد يخضع للقلب حينما نسبح و نتبع الله بقلوبنا. أدرك بولس هذه الحقيقة. لا يمكننا سوى أن نخطئ. هل تفهم هذا؟ حينما يسبح هؤلاء الذين بلا خطيئة، و يؤمنون، و يتبعون الرب بقلوبهم، فالجسد يتبع القلب. ربما يفكر شخص فى البداية، "لقد خلصت من خطاياى. هللويا. أنا سعيد." لكن المزيد و المزيد من الشهوات الخاطئة تتكشف من الإنسان مع الوقت. هؤلاء الممتلئين ببرهم الذاتى يُحبطون بسهولة أكثر بالنسبة لنفوسهم حيث الشهوات الخاطئة تخرج لهم قليلا قليلا. على الرغم من أنهم ربما لا يفكرون كذلك، لكنهم فى الواقع أسوأ مما يعتقدون عن أنفسهم.

يجب أن نعرف أن جسدنا هو كتلة من الشهوات الخاطئة. لا يوجد لدينا ثقة فى الجسد، لا يجب أن تعتمد عليه. بدلاً من ذلك، آمن بنعمة الله، مجد الله، و اتبعه بكل قلبك. كل هذا ممكناً فقط بقلبك. سبح الرب، لأن نعمته سمحت لى، أنا الذى كنت كرية فى الكلام و ملئ ببرى الذاتى، أن أبشر بالإنجيل! كيف يمكننى أن أفعل ذلك بدون نعمة الرب؟ أستطيع فقط أن أسبح الرب.



أقدم الشكر للرب الذى مكننى من تسبيحه

أعطى الشكر للرب الذى محا كل خطايانا و أعطانا الروح القدس ليجعلنا نسبحه بقلوبنا، ليس بجسدنا. يمكننا ان نسبحه و نمجده لأننا نؤمن به فى قلوبنا.

"لِذَلِكَ نَحْنُ وَاثِقُونَ دَائِماً، وَعَالِمُونَ أَنَّنَا مَادُمْنَا مُقِيمِينَ فِي الْجَسَدِ، نَبْقَى مُغْتَرِبِينَ عَنِ الرَّبِّ" (2 كورنثوس5: 6) أسبح الرب الذى خلصنا من كل خطايانا. أسبح و أشكر الرب. أمجده و أؤمن به. الرب خلصنا من كل خطايانا، رغم أننا كان مصيرنا الموت بعد ان نحيا للشهوات الخاطئة. لقد سمح لنا بالخلاص بالإيمان بالله بقلوبنا. لقد جعلنا نسبحه و أعطانا الفرح.

لو أردت أَنْ تَعْرفَ أكثر عن رسالة رومية؟ برجاءً انقرْ الرّايةَ بأسفل لتحصل على كتابك المجانى عن رسالة رومية.
Bible study on Romans

لا تحاول أن تخدم الله بالجسد ــــ هذا مستحيل. لا تحاول أن تكون متديناً بالجسد ــــ لا يمكن تحقيق ذلك. توقف عن كل مجهودات الجسد. كيف، إذا، نستطيع أن نتبع الله؟ الجواب هو بقلوبنا. يمكننا أن نخدمه بقلوبنا، فى جدة الروح. إهنا خلصنا، لذا اتبعه بقلبك، فيمكنك من أن تستقبل خلاصك.

أسبح الله. كم من الناس ناحوا على أنفسهم؟ يتنهدون بأسى ويعذبون أنفسهم، قائلين، "لماذا أتصرف هكذا؟" لا تكن مثلهم. من المستحيل بالنسبة لك ألا ترتكب الخطيئة بجسدك. لا تحاول أن تجعل ما هو غير ممكن ممكناً. أريدك أن تؤمن بالله و تسبحه بقلبك. الجسد سيتبع القلب. هل حاولت أن تتبع الرب بجسدك لمدة طويلة بعد أن خلصت؟ هل لديك مشكلة فى فعل ما هو مفترض أنك تفعله؟ إذا كان كذلك، فالمشكلة هى أنك كنت تحاول أن تخدم الرب بالجسد، و ليس بالقلب. هل تعرف ماذا يقول الذين يزدروننى و يفترون علىّ؟ إنهم يضحكون علىّ و يستهزؤن بىّ. لكنى فقط ابتسم لأنهم لا يعرفون ماذا يدور فىّ.

 

يمكننى أن أبشر بالإنجيل لآن الرب قد محا فى ذلك الحين كل خطاياى. إذا لم يكن الرب قد محا كل خطاياآ، لكنت فى ذلك الحين مذان و ميت بالنسبة لله. الله جعلنى كاملاً بجعلنا واحداً مع الروح القدس. لقد جعلنا الذين يسبحونه. جعلنا نحيا بعقول شاكرة. جعلنا نتهلل ببركته. فلنسبح الله! سبحوا الرب الذى جعلكم ابنائه! فليكن المجد له و له وحده!.

ليس الوقت متأخراً أبداً. لا تضع ثقة فى جسدك. الشهوات الخاطئة تأتى من داخلنا فى البداية و عند ادنى فرصة. الجسد دائماً يريد أن يجعل لنفسه الأسبقية قبل ارادة الله. لأجل هذا يمكن اتباع ارادة الله فقط بالإيمان. غير ممكن بالجسد. لا تخدع نفسك حتى بعد أن تكون قد خلصت. دائما هناك احتمال للسقوط، على الرغم من خلاصنا، تحت سلطة الجسد، لأننا نعرف جيداً أن الجسد دائماً ناقص و ضعيف.

نحن أناس الروح، أناس الإيمان. لا تضع ثقة فى جسدك. كرر ورائى: "جسدى مثل صندوق نفاية" أريدك أن تتذكر هذا. لا نثق فى نفسك. يجب أن نؤمن و نتبع الله بقلوبنا. أعطى الشكر للرب و أسبحه لأجل خلاصه لنا من غضب ناموس الله. هللويا!

 

عودة للستة

 


إصدار صالح للطبع   |   ارسل هذه الصفحة إِلى صديقِ

 
Bible studies
    عظات
    تصريح ايمان
    ما هو الإنجيل؟
    تعابير كتابية
    أسئلة شائعة عن الإيمان المسيحي

   
Copyright © 2001 - 2008 The New Life Mission. ALL RIGHTS reserved.