Copyright © 2001 - 2008The New Life Mission. ALL RIGHTS reserved.


 

أنْ تهتم جسدياً موتُ، لكن أنْ تهتم روحياً حياة وسّلام

 

< رومية 8 : 4-11 >

"حَتَّى يَتِمَّ فِينَا الْبِرُّ الَّذِي تَسْعَى إِلَيْهِ الشَّرِيعَةُ، فِينَا نَحْنُ السَّالِكِينَ لاَ بِحَسَبِ الْجَسَدِ بَلْ بِحَسَبِ الرُّوحِ. فَإِنَّ الَّذِينَ هُمْ بِحَسَبِ الْجَسَدِ يَهْتَمُّونَ بِأُمُورِ الْجَسَدِ، وَالَّذِينَ هُمْ بِحَسَبِ الرُّوحِ يَهْتَمُّونَ بِأُمُورِ الرُّوحِ. فَاهْتِمَامُ الْجَسَدِ هُوَ مَوْتٌ؛ وَأَمَّا اهْتِمَامُ الرُّوحِ فَهُوَ حَيَاةٌ وَسَلاَمٌ. لأَنَّ اهْتِمَامَ الْجَسَدِ هُوَ عَدَاوَةٌ لِلهِ، إِذْ إِنَّهُ لاَ يَخْضَعُ لِنَامُوسِ اللهِ، بَلْ لاَ يَسْتَطِيعُ ذَلِكَ. فَالَّذِينَ هُمْ تَحْتَ سُلْطَةِ الْجَسَدِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يُرْضُوا اللهَ .وَأَمَّا أَنْتُمْ، فَلَسْتُمْ تَحْتَ سُلْطَةِ الْجَسَدِ بَلْ تَحْتَ سُلْطَةِ الرُّوحِ، إِذَا كَانَ رُوحُ اللهِ سَاكِناً فِي دَاخِلِكُمْ حَقّاً. وَلكِنْ، إِنْ كَانَ أَحَدٌ لَيْسَ لَهُ رُوحُ الْمَسِيحِ، فَهُوَ لَيْسَ لِلْمَسِيحِ. وَإِذَا كَانَ الْمَسِيحُ فِيكُمْ، فَمَعَ أَنَّ الْجَسَدَ مَائِتٌ بِسَبَبِ الْخَطِيئَةِ، فَإِنَّ الرُّوحَ حَيَاةٌ لَكُمْ بِسَبَبِ الْبِرِّ. وَإِذَا كَانَ رُوحُ الَّذِي أَقَامَ يَسُوعَ مِنْ بَيْنِ الأَمْوَاتِ يَسْكُنُ فِيكُمْ، فَإِنَّ الَّذِي أَقَامَ الْمَسِيحَ مِنْ بَيْنِ الأَمْوَاتِ سَوْفَ يُحْيِي أَيْضاً أَجْسَادَكُمُ الْفَانِيَةَ بِسَبَبِ رُوحِهِ الَّذِي يَسْكُنُ فِيكُمْ.فَلَيْسَ عَلَيْنَا إِذَنْ، أَيُّهَا الإِخْوَةُ، أَيُّ الْتِزَامٍ نَحْوَ الْجَسَدِ لِنَعِيشَ بِحَسَبِ الْجَسَدِ."



ارساليات عبر البحار فعّالةُ عندما تتم خلال الكتابة، وهو ما نَعْملُه الآن. نُباركُ حينما نَقْرأُ كلمةَ اللهِ وإيماننا يَنْمو لأننا نؤمن بكلمته.

كَان الناس وما زالوا يَعانونَ للقرونِ الماضيةِ الخمسة، مخدوعين بمثل هذه العقائد الزائفة مثل عقيدة التّقديسِ التدريجى، عقيدة التّبريرِ، وعقائد أخرى تزعم أن الخلاص ممكن خلال صلوات التوبة.

رومية 8 : 3 تخبرنا أن الله عَمِلَ ما لم يستطع الناموس أَنْ يَعمَلُ إذ كان ضعيفاً خلال الجسد. الله ارسلَ إبنه مُتَّخِذاً مَا يُشْبِهُ جَسَدَ الْخَطِيئَةِ وَمُكَفِّراً عَنِ الْخَطِيئَةِ فَدَانَ الْخَطِيئَةَ فِي الْجَسَدِ، وحاكمه لكى ينجينا من كل آثامنا.

اليوم، نتحول إلى رومية 8 : 4-11 لأجل حق الله. رومية 8 : 3-4 تقول، "فَإِنَّ مَا عَجَزَتِ الشَّرِيعَةُ عَنْهُ، لِكَوْنِ الْجَسَدِ قَدْ جَعَلَهَا قَاصِرَةً عَنْ تَحْقِيقِهِ، أَتَمَّهُ اللهُ إِذْ أَرْسَلَ ابْنَهُ، مُتَّخِذاً مَا يُشْبِهُ جَسَدَ الْخَطِيئَةِ وَمُكَفِّراً عَنِ الْخَطِيئَةِ فَدَانَ الْخَطِيئَةَ فِي الْجَسَدِ حَتَّى يَتِمَّ فِينَا الْبِرُّ الَّذِي تَسْعَى إِلَيْهِ الشَّرِيعَةُ، فِينَا نَحْنُ السَّالِكِينَ لاَ بِحَسَبِ الْجَسَدِ بَلْ بِحَسَبِ الرُّوحِ." السؤال، بالطبع، هو هذا: ماذا يعنى هذا؟



أولا، ماذا يعنى أن لا تعيش حسب الجسد؟

هذا يعنى أن لا تسعى وراء مكاسب الجسد. هو أَنْ تُميّزَ بين رغباتِ الرّوحِ وشهواتِ الجسد، وأَنْ تَبْقى بعيداً عن أولئك الذين لا يَطِيعون كلمة اللهِ. آية 5 تقرر، "فَإِنَّ الَّذِينَ هُمْ بِحَسَبِ الْجَسَدِ يَهْتَمُّونَ بِأُمُورِ الْجَسَدِ، وَالَّذِينَ هُمْ بِحَسَبِ الرُّوحِ يَهْتَمُّونَ بِأُمُورِ الرُّوحِ." ماذا يعنى "حَسَبِ الْجَسَدِ"؟ يعنى أن هناك أولئك الذينُ، حتى وهم يَحْضرونَ الكنيسةَ، يَسعون وراء رغباتهم الخاصةَ.

ببساطة، المسيحيون لا يَجِبُ أَنْ يَذْهبوا إلى الكنيسةِ لغرضِ أعمالِ طَلَبِ الرّبحِ في العالمِ. هذا هو العيش حسب الجسد. هؤلاء الناسِ يَذْهبونَ إلى الكنائسِ بالتّجمعاتِ الكبيرةِ ليقدموا ويُعلنوا عن أعمالهم، آملين أن يكسبوا زبائنِ منتظمين ومخلصين. يَحْضرونَ الكنيسةَ ويؤمنون بيسوع لأجلِ جسدهم الخاصِ.

 

هناك آخرونُ. أولئك الذين يُعلّمُون الطائفية فى المجتمع المسيحى، وأولئك الذين يُعلّمون تابعيهم أَنْ يَتّبعوا فقط البركات المادية هم أيضا من الذين يَعِيشُون حسب الجسد ووجهوا عقولهم على أشياءِ الجسد.

نحن يُمكنُ أَنْ نُصادفَ بشكل سهل الطائفية في جماعتنا المسيحيةِ. من هؤلاء الطائفيين إذن؟ هؤلاء الناسُ الذين يَخْدعونَ أنفسهم بإيمانهم الخاطئ فى تفوقِ طائفتهم. يَقُولونَ بأنّ طائفتهم قَدْ اُسّستْ مِنذ كذا و كذا، وأنْ عِنْدَهُمْ لاهوتيون مثل هؤلاء وهؤلاء، وأنهم بهذه الضّخامة ومَعْرُوفِين بشّدة فى العالم و لديهم مثل هذا التقليد القوى، وهكذا. كل هذا التفاخر هو مايصنع غرور هؤلاء الناسِ ويبنى إيمانهم الخاص في هذا العالمِ.

الطائفيون يؤمنون بيسوع لأجل فوائدِ جسدهم الخاصِ. أولئك الذين يَعِيشُون حسب الجسد ما زالوا يَتفاخرُون بكنائسهم وبكونهم مُباركين مادياً بحضورِ كنائسهم الكبيرةِ. بعض الكنائسِ عِنْدَها مثل هذه الأهدافِ الجماعيةِ العامةِ مثل "أحبب زوجتكَ." لكن هذا ما يعنيه "أولئك الذين يَعِيشُون حسب الجسد". هَلْ يَجِبُ أَنْ تَضعَ الكنائس عيونها على حَبِّ الزّوجاتِ كهدف؟ هم لا يَجِبُ أَنْ يفعلوا ذلك. هَلْ أنا إذن اَقُولُ بأنّنا يَجِبُ أَنْ لا نُحبَّ زوجاتنا؟ بالطبع لا! لكن مثل هذه الأهدافِ، مهما كانت لطيفة وجذّابة، لا يُمكنُ أَنْ تَكُونَ الغرضَ الأساسيَ من كنيستنا.

أولئك الذين يَعِيشُ حسب الجسد يوجهون عقولهم على أشياءِ الجسد. الكثير من القسس اليوم قَدْ حولوا أنفسهم لمثل هؤلاء الناسِ عن طريق كونهم مُهْتَمّون فقط في زيَاْدَةِ حجمِ العضويةِ فى كنيستهم، حجم المِنَح، والأبنية ـ قَدْ اصبحَ هذا الغرض الرّئيسي الآن لإيمانهم. إبنَ أطولَ، أكبر، وأكبر كنيسة قد أَصْبَحتْ هدفهم الأعظمَ. حتى إذا كانوا بشكل خارجي يَقُولونَ أن جمع أعضاء أكثرِ هو لكى يَقُودهم إِلى السّماءِ ويقدمون أعذار أخرى مثل هذه الأعذارِ، غرضهم النّهائي أَنْ يكونوا مال أكثر لكى يبنوا أبنية الكنيسةَ أكبرَ.

ليَجْعلوا كنائسهم تتبع أشياء الجسد، يجبُ أَنْ يحولوا تابعيهم إلى متعصّبين دينيين. بعض القسس قَدْ بَنوا نجاحهم على مقدرتهم أَنْ يحولوا تجمعاتهم إلى متعصّبين، أنصاف مجانين، مضللين، و تائهين تماماً.



أولئك الذين يحيون بحسب روح الله


على أية حال، هناك أولئك الذينُ يحيون حقاً حسب روح اللهِ بين المسيحيين. هؤلاء الذين يحيون حسب الروح يحيون حسب كلمة اللهِ، يؤمنون بما كُتب فى الكتاب المقدس بينما ينكرون أفكارهم الخاصةِ، يفعلون ما يسر اللهِ، ويعظون بإنجيل الماءِ والرّوحِ.

الكتاب المقدس يُصرّحُ بأن الذين يَعِيشون حسب الرّوح يوجهون عقولهم على أشياءِ الرّوحِ. إذا غُفِر لنا كل آثامنا بالإيمان ببر الله، فلا يَجِبُ أَنْ نَعِيشَ بشكل طائش، لكن نحيا بتأمل عملِ الرّوحِ. أولئك الذين يَعِيشون بالرّوحِ يفكرون روحياً وينوون أَنْ يَعمَلُوا أشياءَ الرّوحِ بالإيمانِ. سعداء هم أولئك الذينُ يتبعون أشياءَ الرّوحِ. هؤلاء هم الناسُ الذين يسعدون اللهِ، يخلصون الآخرين من خطايا العالم، و يحيون بالإيمانِ. نحن قد غُفِر لنا آثامنا وإذن يَجِبُ أَنْ نوجه عقولنا على أشياءِ الرّوحِ ونَعِيشُ طبقاً له.

الهدف من حياتنا هو أَنْ إكمال عمل الرّوحِ، الذي هو أَنْ نعظ بإنجيل الماءِ والرّوحِ. نحن يَجِبُ أَنْ نوجه عقولنا على أشياءِ الرّوحِ. ما مقدار توجيه عقلك على أشياءِ الرّوحِ؟ نحن نواجه حرب روحية ويَجِبُ أَنْ نُمارسَ أشياء الرّوحِ بالإيمان ببر اللهِ وبالتبشير به. يَجِبُ أَنْ نُفكّرَ دائما بما يَسرُّ الرب ونَتحدّى عمل الرّوحِ بتوجيه عقولنا على عملِ اللهِ، حتى ولو يُحتملُ أَنْ نَكُونَ ضعفاء و ملئى بالعيوب. عندما يُعمل عمل بعينه، يَجِبُ أَنْ نُكافحَ ثانية لأجل المزيد من العمل الذى يسر الرب.

نحن نبشر الآن بإنجيل الماءِ والرّوحِ إِلى العالمِ كله خلال الكتابة. حوالى 200 إلى 300 شخص يستلمون كتبنا المسيحية المجانية و الكتب الإلكترونية يومياً عن طريق زيارة موقعنا على شبكة الإنترنت. بالمُكَافَحَةِ بالإيمانِ للتبشير بإنجيلِ الماءِ والرّوحِ إِلى كل شخصِ في كل بلدِ في العالم، نحن نَخْدمُ الإنجيل معك في كنيسته. إذا لم نكن قد وجهنا عقولنا على أشياءِ الرّوحِ، لم نكن لنُمْنَحَ ثمارِ الرّوحِ هذه. يَجِبُ أَنْ نُنفّذَ عمله الواحد بعد الآخر بعقولنا المُوجهه على أشياء الرّوحِ. حينئذ سَنُسِر عريسنا الرّوحيِ، يسوع المسيح، مثل الزّوجةِ الفاضلة الموجودة فى سفر الأمثال الإصحاح 31.

 

تقرر الآية 8، "فَالَّذِينَ هُمْ تَحْتَ سُلْطَةِ الْجَسَدِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يُرْضُوا اللهَ." فهى تشير إلى هؤلاء الذين لم يستلموا غفران الخطية. "فَاهْتِمَامُ الْجَسَدِ هُوَ مَوْتٌ؛ وَأَمَّا اهْتِمَامُ الرُّوحِ فَهُوَ حَيَاةٌ وَسَلاَمٌ" (رومية 8 :8-7). والحالة هكذا، الخطاة الذين ليس عِنْدَهُمْ الرّوحُ فيهم لا يُمكنُ أَنْ يَعملوا عملَ اللهِ ولا أن يسروه.

الخطاة لا يُخضعونَ أنفسهم إِلى ناموس اللهِ. ولا هم يخضعون لبر اللهِ. هم لا يُمكنُ أَنْ يسروه. هذه لأنهم لا يُمكنُ أَنْ يَفْهموا ما إرادة ألله، لأن الروح القدسِ لا يَسْكنُ فيهم. ما يَسرُّ الرب هو أَنْ يَغْفرَ كل آثامِ البشرِ بإنجيلِ الماءِ والرّوحِ. هو لا يُسر بتسبيح و عبادة الخطاة.

الله لا يَسرُّ عندما يسبحه الخطاة. ولا أهمية لكم يرفع الخطاة أياديهم لكى يسبحوه ولكم يذرفون الدمع في العبادةِ، هم لا يُمكنُ أَنْ يسروه. المسيحيون الخطاة يُحاولونَ أَنْ يسروا اللهِ عن طريق التشبع إلى حد التسمم بالعواطفِ. هم لا يُمكنُ أَنْ يسروا الرب. أولئك الذين مع الخطيئةِ لا يُمكنُ أَنْ يسروا الرب لأنهم خطاة. لا أهمية لكم يُحاولونَ، الخطاة لا يُمكنُ أَنْ يسروا الرب. إنه لَيسَت مسألةَ كم هم يرغبون فى أَنْ يسروا الرب؛ إنه مسألة كم هو مستحيل لهم أَنْ يسروه.

 

هَلْ الله سيسر إذا ما بنى الناسَ كنائسَ أكبرَ؟ هو لَنْ يسر. إذا كان من الضرورةَ التُحرّكَ إلى بنايةِ كنيسةِ أكبرِ، بالتأكيد كنيسة أكبر يَجِبُ أَنْ تَبْني. لكن بنايةَ كنيسة أكبر فقط لأجل البناء لا يسر الله على الإطلاق.

يوجد كنيسة فى مدينتى، على سبيل المثال، أنفقت مؤخراً مايزيد على 3 مليون دولار أمريكى لكى يبنوا كنيسة جديدة، على الرغم من أن المبنى السابق كان بجواره و لا يزال فى شكل ممتاز ولائق. حينما كان حجم التجمع 200-300 فقط على الأكثر، فهل بالفعل كان ضرورياً بناء مثل هذه الكنيسة؟ كنيسة اللهِ لا تُبْني من الحجارة. الله يُخبرنا اننا هيكلُ اللهِ وأنْ روحِ اللهِ يسكن في قلوبِ الأبرار.

من الصحيح بناء كنيسة أكبر كضرورةِ، لكن هَلْ بناء كنائسُ أكبرُ فى حد ذاته يُعطي مجداً للهِ؟ لا، هو لا يعطى مجداً لله. هَلْ تجميع أناس أكثرُ في كنيسةِ يُعطي مجدَ أكثرَ للهِ؟ لا، أنتَ لا يُمكنُ أَنْ تسر اللهِ بمجرد عمل ذلك. أولئك الذين في الجسد لا يُمكنُ أَنْ يسروا الرب.

أحياناً، هناك حتى الناسُ الأبرار يَتّبعونَ فقط مكاسب الجسد. هؤلاء الناسِ لا يُمكنُ أَنْ يسروا الرب. بين الأبرار، هناك بعض الذين هم ما زالَ مربوطين بأفكارهم الجسدية مثل الخطاة. هؤلاء الناسِ لا يُمكنُ أَنْ يسروا اللهِ. هم، في الواقع، لَيسَوا عاجزين أَنْ يعيشوا حياة صحّية من الإيمانِ في الكنيسةِ، لكنهم يَشتكون ويستائون منَ كنيسةِ اللهِ، وفي النهاية يتركون الكنيسةِ.

إذن، نحن الأبرار يَجِبُ أَنْ تكون لنا حياة بارة وتسر اللهِ، لَيسَ حياةَ تسعى فقط وراء مكاسب الجسد. يَجِبُ أَنْ نفكر فى أعمالِ اللهِ وبره، نَخْدم أعمالَ بره، ونستعمل أجسامنا، عقولنا، وممتلكاتنا كآلاتِ لبر اللهِ. نحن يَجِبُ أَنْ تكون لنا حياة تسر اللهِ.



هؤلاء الذين فى روح المسيح


لنقرأ الآية 9 معاً. "وَأَمَّا أَنْتُمْ، فَلَسْتُمْ تَحْتَ سُلْطَةِ الْجَسَدِ بَلْ تَحْتَ سُلْطَةِ الرُّوحِ، إِذَا كَانَ رُوحُ اللهِ سَاكِناً فِي دَاخِلِكُمْ حَقّاً. وَلكِنْ، إِنْ كَانَ أَحَدٌ لَيْسَ لَهُ رُوحُ الْمَسِيحِ، فَهُوَ لَيْسَ لِلْمَسِيحِ."

هذه الفقرة، طبقاً لبولس، تعنى أنه إذا آمننا بإنجيلِ الماءِ والرّوحِ ـ بكلمات أخرى، إذا آمننا ببر الله وافتُدينا من آثامنا، فنحن لا نعود بعد فى الجسد بل فى الرّوحِ. إذا كان أي شخص عِنْدَهُ الرّوحُ في قلبه، فهذا الشّخصِ في المسيحِ، وإذا كان أي شخص ليس عِنْدَهُ روحُ المسيحِ، فهذا الشّخصِ لَيسَ له.

نحن، إذن، لَيسنا في الجسد لكن في الرّوحِ. نحن، الذين في الرّوحِ ونجونا من الخطيئةِ خلال إنجيلِ الماءِ والرّوحِ، لا يَجِبُ أَنْ تَنْسي بأنّنا جنودُ البر، الذين عِنْدَهُمْ القدرة أنْ يسعدوا اللهِ كأبرار في المسيحِ. نحن لا يَجِبُ أَنْ نيأس لضعفِ جسدنا، لكننا نسعد اللهِ بالإيمانِ الذي، على الرغم من أننا ضعفاء، فنحن له ونحن فيه، وإذن فنحن عُمّاله.

يَجِبُ أَنْ نَعْرفَ بأنه غير مسموح لنا أَنْ نَتّبعَ فقط مكاسب أجسادنا بعد أنْ وُلدنا مرة ثانية. نحن يَجِبُ أَنْ نَعِيشَ عَارِفون أنْ البار مصيره أنْ يحيا فقط لأجل بر الله. الآية 10 تظهر لنا كيف يجب أنْ يحيا المسيحيون: "وَإِذَا كَانَ الْمَسِيحُ فِيكُمْ، فَمَعَ أَنَّ الْجَسَدَ مَائِتٌ بِسَبَبِ الْخَطِيئَةِ، فَإِنَّ الرُّوحَ حَيَاةٌ لَكُمْ بِسَبَبِ الْبِرِّ."

 

فى الحقيقةِ، نحن، أجسادنا، قَدْ صُلِبَت وماتتَ مع يسوع المسيحِ بسبب آثامنا. نحن قد خلصنا من كل آثامنا خلال عمل الله البار. نظراً لهذا البر، أرواح الأبرار هكذا عِنْدَها الحياةُ الأبدية. حياة أبدية! يَجِبُ أَنْ نَعْرفَ بأن هؤلاء الذين تبرروا غير مسموح لهم أَنْ يَعِيشوا فقط لجسدهم الخاصِ فيما بعد. أولئك الذين لا يَعِيشون لبر اللهِ بعدما وُلدوا مرة ثانية بعيدون عن بركاته.

نحن قَدْ قُدّر لنا أَنْ نَعِيشَ لبر اللهِ. لربما بعض منكم، بعدما والولادة مرة ثانية من الماءِ والرّوحِ، قَدْ فكر بيأسِ، "الكتاب المقدس يَقُولُ بأن الذين فى الجسد لا يُمكنُ أَنْ يُسعدوا اللهِ. يَجِبُ أَنْ اَكُونَ واحد منهم." لكن هذا لَيسَ حقيقي. الله قَدْ جَدّدنا لكى نَعِيشَ كجنودِ بره.

بعض الناسِ يفكرون بمثل ذلك ربما لأنهم قَدْ اسأؤوا فهم الكتاب المقدس. حتى لو أن بعض الأبرار فكروا بأنّهم لا يُمكنُ أَنْ يَعِيشوا حسب الله لأن أجسادهم تَعِيشُ حسب الجسد ولأنهم ضعفاء، فالحقيقة بأنّ هؤلاء الذين عِنْدَهم الروح القدسُ فيهم يبتهجون بعمل أعمالِ اللهِ. عمل أعمال اللهِ يَجْعلهم مسرورين، سعداء وفى حالة طيبة. من الناحية الاخرى، حياة بدون عمل أعمال اللهِ هي حياةُ بدون حافز وغرض، وهى حياة مَلْعُونة.

بعد ما قَبلنَا إنجيل الماءِ والرّوحِ القدس و السكنى فى بر الله، الروح القدس يسكن فينا. الروح القدسُ يأتى علينا ويَسْكنُ في أي واحدِ من الذين قد استلموا الخلاص. ماذا يَحْدثُ للذين يسكن فيهم الروح القدسِ؟ يكون مصيرهم أَنْ يَخْدموا بر اللهِ ويَعملونَ عمله البار.

 

باختصار، أولئك الذين قَدْ استلمَوا مغفرة الخطايا وقد تبرروا يَجِبُ أَنْ يَعِيشوا فقط بالإيمان. الأبرار يُمكنُهم أَنْ يَحْفظَوا إيمانهم فقط عندما يَعِيشونَ بالإيمانِ ويَعملونَ أعمالَ اللهِ. إذا كنت تَعتقدُ بأنّك سَتَعِيشُ هذا العالمِ بجسدك على الرغم من تبريرك، فهذا لأنك لم تدرك بأنّك قَدْ استلمتِ مغفرة الخطايا وأنْ مصيرك قَدْ غَيّرَ مسبقا.

مصير البار قَدْ تغير. قبل أن يولدوا مرة ثانية، قَدْ عِاشوا للعالم ولأغراضهم الخاصةِ، وسَبَقَ أَنْ كَانوا سعداء بينما يعيشون لرغباتهم الجسديةِ. على أية حال، بعد الولادة مرة ثانية، من المحال أَنْ يَعِيشوا مثل ذلك مرة ثانية. نحن قَدْ استلمنَا مغفرة الآثام. فهَلْ سنكون سعداء حتى لو جَعلنَا دخلنا من ستة أصفار؟ حينما نُكرّسَ أنفسنا لكى نُنجى أرواح أخرى من هذا العالمِ، كيف يُمكنُ أَنْ نَكُونَ راضين بالأشياء المادية فقط؟

أنا، بكلمات أخرى، أسْألكَ أَنْ تفكر بشدة حول أشياء الجسد وأشياء الرّوحِ. لا يجب أَنْ تَعمَلُ تلك الأشياءِ لكى تَعْرفهم؛ كل الذي يَجِبُ أَنْ تعمله هو أَنْ تفكرِ بجدسة فى هذه المسألةِ.

قَدْ وعظت حتى الآن على رسالة رومية الإصحاح 1 حتى الإصحاح 6 فى كتاب الوعظات السابق على رسالة رومية، ومن الإصحاح 7 حتى 16 فى هذا الكتاب. كتابى الوعظات هذين، الرابع و الخامس من سلسلة كتبى المسيحيةِ، سيُسلمات إِلى المسيحيين فى كل العالم لقِراءتهم. أنا متأكّد بأن العديد من الناسِ سعرفون بر الله خلال سلسلةِ كتبي المسيحيةِ. خلال الكتب الثّلاثة السابقة، قَدْ تَحدّثتُ عن التعليم الأساسى لخلاص الله. تَحدّثَ الجزء الأولُ عن الإنجيلِ، نَاقشَ الجزء الثّاني قضايا لاهوتية، والجزء الثالث كَان عن الروح القدسِ وما هو الطّريقِ الصّحيحِ لكى تَستلمَ الرّوح. وهذان الجزءان الرابع والخامس على رسالة رومية يتكلمان بتعمّق حول كم هى خاطئةِ العديد من العقائد اللاهوتيةِ، لماذا لا تختفى الخطايا حتى حينما يؤمن المسيحيون بيسوع، وكيف أن إنجيل الماءِ والرّوحِ قد أُظهر كبر الله.

 

أؤمن بأنّ الإنجيلَ سينتشر أكثر على نحو واسع فى العالمِ خلال هذا الكتابِ. قَدْ كَانَ هناك تقدمَ رائعَ في التبشير بالإنجيلِ عندما نَشرنَا الجزء الثالث بالمقَارنة بالأوقاتِ عندما نَشرنَا الجزئين الأوليين. الآن، بعد الجزء الثالث، الكثير و الكثير من الناس يَسْألونَ عن الجزئين الأول والثانى من سلسلةِ كتبي المسيحيةِ.

بعد نشر هذين الكتابين، سَنَعْرفُ كم هى عظيمة قوة إنجيلِ الماءِ والروح القدسِ. أَصلّي بأنّ العديد من البركاتِ سَتُمْنَحُ بوفرة مِن قِبل اللهِ إِلى أولئك الذينِ يجيئون إلى معرفة بره. هم سَيَعْرفونَ كيف يَفْهموا رسالة رومية، إنها تُفهم بالإيمان فى الإنجيلِ الذي يحوى بر اللهِ.

نحن كلنا نعَمَلِ سوياً لأجل الإنجيلِ. ألست تَعْملُ عمل اللهَ أيضا؟ أنتَ تَدْعمُ خدمة التبشير بالإنجيلِ أَنْ تُخلص الخطاة من آثامهم. عندما نكون مخلصون من ناحيتنا ونَخْدمُ الإنجيل، فإن العديد من الأرواحِ في جميع أنحاء العالم ستنجوا من كل آثامهم. كيف، إذن، يُمكنُ أَنْ نَتْركَ هذا العملِ الثّمينِ لأجلِ العملِ الدّنيويِ؟

أُريدُ أَنْ اَجْعله واضحاً إليكم أننا نحن، الأبرار، قد قُدر لنا أن لا نحيا فقط لأجل جسدنا الخاص. الآن، مصيرنا قَدْ توجه لإتمام بر الله، أَنْ تُخلص الأرواح، وأَنْ تَعِيشَ لهذا البر. يَجِبُ أَنْ تَعْرفَ هذا وتَعِيشَ بقية حياتكِ للهِ، للإنجيلِ الحقيقيِ، ولخلاص الأرواحِ المفقودة في الخطيئةِ.

 

هذا ما تتكلم عنه رسالة رومية فى هذا الجزء. لننظر الآيات 10 و 11. "وَإِذَا كَانَ الْمَسِيحُ فِيكُمْ، فَمَعَ أَنَّ الْجَسَدَ مَائِتٌ بِسَبَبِ الْخَطِيئَةِ، فَإِنَّ الرُّوحَ حَيَاةٌ لَكُمْ بِسَبَبِ الْبِرِّ. وَإِذَا كَانَ رُوحُ الَّذِي أَقَامَ يَسُوعَ مِنْ بَيْنِ الأَمْوَاتِ يَسْكُنُ فِيكُمْ، فَإِنَّ الَّذِي أَقَامَ الْمَسِيحَ مِنْ بَيْنِ الأَمْوَاتِ سَوْفَ يُحْيِي أَيْضاً أَجْسَادَكُمُ الْفَانِيَةَ بِسَبَبِ رُوحِهِ الَّذِي يَسْكُنُ فِيكُمْ."

الفقرة السابقة تعنى أننا، أجسادنا، كنا قد متنا بسبب الخطايا. لكن أرواحنا حيةُ بسبب بر اللهِ والإيمانِ. إذا آمن أي واحدَ باللهِ، فسيكسب حياة جديدة. نحن قَدْ كَسبنَا حياة جديدة بالإيمان ببر الله.

الآية 11 تقول، "وَإِذَا كَانَ رُوحُ الَّذِي أَقَامَ يَسُوعَ مِنْ بَيْنِ الأَمْوَاتِ يَسْكُنُ فِيكُمْ، فَإِنَّ الَّذِي أَقَامَ الْمَسِيحَ مِنْ بَيْنِ الأَمْوَاتِ سَوْفَ يُحْيِي أَيْضاً أَجْسَادَكُمُ الْفَانِيَةَ بِسَبَبِ رُوحِهِ الَّذِي يَسْكُنُ فِيكُمْ." هذا يعنى أنه سيقيمنا في نهايةِ العالمِ. الحياة التى قد عشناها إلى عهد بعيد لأجل أجسادنا و لأجل الخطية قد إنتهت الآن، وقدرنا قَدْ تغير لكى نعيش بقية حياتنا للهِ وبره.

أنتَ يُحتملُ أَنْ تَكُونَ فى ضجر من حياةِ الأبرار، مفكراً، "لا شك أنْ الأبرار يجتمعون غالباً ليَقُولوا ما يَقُولونَ." على أية حال، حتى سماع تثاؤبِ مؤمنِ وُلد مرة ثانية المولد يَجْلسُ بجانبك أو إستماع تسبيحهم وأصواتهم سَيُجدّدانِ عقلك لو تَبْقى في الكنيسةِ. هذا لأن الروح القدسَ يَعْملُ في كنيسةِ اللهِ وفي قلوبِ المؤمنين. عقلك سيتجدد وسَتَكْسبُ قوى جديدة في قلبكِ، ستُغذى بالخبزِ الرّوحيِ للحياةِ، وتَحْصلُ على الواجباتِ الرّوحيةِ لكى تَخْرجَ وتُؤدّي الأعمال الرّوحية.

أنتَ يُمكنُ أَنْ تُنعَشَ في حشدِ المؤمنين. الحقيقة بأنّ تُصبحُ مَفْصُولَ عن العالم تظهر بأن مصيرك قَدْ تغير. لهذا أولئك الذين يَعِيشُ حسب الجسد قد وجهوا عقولهم على أشياءِ الجسد، لكن أولئك الذينَ يَعِيشون حسب الروح، قد وجهوا عقولهم على أشياءِ الرّوحِ. نحن، الذين قَدْ اصبحنَا مُبَرَّرين الآن، لَمْ نَعُدْ نحيا حسب الجسد. الأبرار لا يعد يريد أن يكون عبيد الخطية. نُريدُ على الأقل أنْ نَعِيشَ حسب الرّوح ونوجه عقولنا على أشياءِ الرّوحِ. البار يَعمَلُ أشياءَ الرّوحِ، عمل ربح الأرواح للمسيحِ.

 

نحن يَجِبُ أَنْ نَعْملَ بجدّ لعملِ اللهِ، نُنكرُ أفكارنا الخاصة لأجل ذلك، ونوجه عقولنا على ذلك. يَجِبُ أَنْ نَعِيشَ الباقى من حياتنا بهذه الطريقة. مصيرك قد تغير لكى تَعِيشَ فقط لبر اللهِ، لأنك قَدْ استلمتَ الفداء بالإيمان بإنجيلِ الماءِ والرّوحِ. أَتمنّى أنْ تَعْرفُ هذه الحقيقةِ.

أنا آسفُ، لكنك لا يُمكنُ أنْ تعود إِلى العالمِ وتُصبحْ عبد لكى تخطئ فيما بعد. لو رجعت إلى العالم الآن، فهذا يَعْني موتكَ الخاص. أنْ تهتم جسدياً. روحكَ سَتَمُوتُ، عقلك سَيَمُوتُ، وجسدك سَيَمُوتُ، لو ما زِلتَ تتبع رغباتك الجسديةِ. الإسرائيليون لم يرَجعوا إِلى مصر بعد خروجهم؛ ولا يُمكنُ أَنْ يَكُونوا سعداء في مقابلة مصري بعد عبورِ البحر الأحمرِ. على نفس النمط، نحن الذين تبرّرنَا لا يُمكنُ أَنْ نَعود إِلى مصر، ولا نكون سعداء فى مقابلة مصرى. (يُقصد بالمصرى، من ينتمى إلى أهل هذا العالم، هؤلاء الذين يحيون حسب الجسد)

إذا ذهب شخص ولد مرة ثانية، بار إلى العالم وعاش مع الخطاة فى العالمِ، فسيُجن لكى يرجع إِلى كنيسةِ اللهِ. سيفتقد كنيسة اللهَ. دعنا إذن نحيا بعقولنا موُجهه على أشياء الرّوحِ.

ماذا تعنى أشياء روحِ؟ ألَيسوا أشياءَ اللهِ؟ ألَيسوا أشياءَ خِدْمَةِ إنجيلِ اللهِ؟ وحتى الآن ألَسنا ضعاف وناقصين؟ أنتَ ضعيفُ، وكذلك أنا. لكن ألَمْ تستلمْ مغفرة الآثام حتى وأنتَ ضعيفَ وناقصَ؟ بالطبع قد حدث! هَلْ يسكن الروح القدس فيك؟ إنّ الجوابَ بالتأكيد نعم!

 

فهل نحن، إذن، قادرين على توجيه عقولنا على أشياءِ الرّوحِ أم لا؟ بالطبع نحن قادرين ـ نحن جميعاً قادرين على توجية عقولنا على أشياءِ الرّوحِ. هَلْ تَعْرفُ أن اللهِ قَدْ غَيّرَ مصيرك لكي تَعمَلُ أشياءَ الرّوحِ؟ هَلْ تؤمن بهذا؟

عقلنا قَدْ تغير الآن. إذا لم تغرف بأنّ عقلك تغير فى حين أنها الحقيقةِ، فهذا يسكب المتاعب لك فقط. يَجِبُ أَنْ توجه عقلك صامداً إِلى بر اللهِ. كنيسة اللهِ ستَكُونُ بيتكِ، زملائك المؤمنين سَيَكُونُون أخوتكَ، أخواتك، والدين ـ عائلتكَ، بكَلِماتِ أخرىِ ـ في نفس الرّوحِ. كل شخص في كنيستكَ سَيُصبحُ عائلتكَ. إذا لم تكن قد فكرت بذلك مسبقاً، الآن وقتُ لكى تُعيدَ النظر وتفكر بجدية فى هذا التَعليمِ.

لا تَعتقدُ بأنّه فقط عائلة الجسد والدّمِ هى عائلتكَ. هنا بيتكَ وبيتِ كل من وُلد مرة ثانية. كلكم جزءِ من عائلةِ اللهِ. لهذا يَجِبُ أَنْ نَعِيشَ حسب الرّوح. يَجِبُ أَنْ نَعِيشَ لأجل اللهِ، لأنهه أن نهتم روحياً هو أن نكسب سلام

 


Copyright © 2001 - 2008The New Life Mission. ALL RIGHTS reserved.