|
العقائد الخاطئة
< رومية 8 : 29-30 >
"لأَنَّ الَّذِينَ سَبَقَ فَعَرَفَهُمْ،
سَبَقَ فَعَيَّنَهُمْ أَيْضاً لِيَكُونُوا مُشَابِهِينَ صُورَةَ ابْنِهِ
لِيَكُونَ هُوَ الْبِكْرَ بَيْنَ إِخْوَةٍ كَثِيرِينَ. وَالَّذِينَ
سَبَقَ فَعَيَّنَهُمْ، فَهَؤُلاَءِ دَعَاهُمْ أَيْضاً. وَالَّذِينَ
دَعَاهُمْ، فَهَؤُلاَءِ بَرَّرَهُمْ أَيْضاً. وَالَّذِينَ بَرَّرَهُمْ،
فَهَؤُلاَءِ مَجَّدَهُمْ أَيْضاً."
هذه الفقرات تُخبرنا أنْ اللهِ قَدْ سبق فعين
أَنْ يُخلص الناس في يسوع المسيحِ. لكى يَعمَلُ هذا، دَعاهم الله في
المسيحِ، بَرّرَ الذين دَعاهم، ومَجّدَ ذلك الذين بَرّرَهم. كل أساسياتِ
الكتاب المقدّسِ مُخطط لها و تَدبرت فى يسوع المسيح. هذا ما تُخبرنا
به رسالة رومية، حتى الآن العديد من اللاهوتيين و القسس المزيفين قَدْ
حولوا هذه الحقيقةِ الواضحةِ والبسيطةِ إلى مجرّدِ عقيدة، تتكون من
أفكارهم الخاصةِ والمصالح الشخصية، ونَشروه بشكل جديّ. نحن سنحول إنتباهنا
الآن لكى نفحص كم هم عديدون الذين اسأَوا فهم هذه الحقيقةِ.
بعض اللاهوتيين يَستنتجونَ خمسة عقائد رئيسيةَ
من هذه الفقرة: 1) المعرفة المسبقة، 2) سبق التعيين، 3) الدعوة الفعّالة،
4) التبرير، و 5) التمجيد. هذه الخمسة عقائد تُعرف ب "السّلسلة
الذّهبية للخلاص" وقَدْ إنتشرت كما لو كانت الحقيقةِ إِلى كلا
من المؤمنين والغير مؤمنينِ على حد سواء. لكن إفتراضاتهم مليئة بالعيوبِ.
كل الخمسة عقائد تَتكلّمُ فقط عن ما قَدْ عَمله
الله ـ أى، "الله قد عَرفَ مسبقا، اختار مسبقا، دَعا مسبقا، برر،
ومَجّدَ شخلص ما." لكن عقيدة سبق التعيين هي عقيدة تدّعىَ أنْ
اللهِ قَدْ انتخبَ بشكل لاشرطي هؤلاء الذين سيخلصهم حتى قبل ولادتهم.
لكن حقيقة سبق التعيين فى الكتاب المقدس تُعلّمُ أنْ اللهِ قَدْ جَعلَ
الحطاة أولاده بصَبِّ حبّه فوقهم. بعد ما هكذا انتخبهم، الله قَدْ
دَعاهم، بَرّرَهم ومَجّدهم.
خطأ عقائد سبق التعيين والإنتخاب
اللاهوتيةِ
فىعلم اللاهوتِ المسيحيِ، يُمكنُ أَنْ نَجدَ "العقائد
العظيمة الخمسة" الكالفينيةِ التى بُشِر بها مِن قِبل جون كالفين.
بينهم عقيدة سبق التعيين و عقيدة الإنتخابِ. فى النقاش التّالى، سَأُشيرُ
إلى الأخطاء الكتابية لهذه العقائد واَشْهدُ لإنجيلِ الماءِ والرّوحِ.
نَشأَت عقيدة الإنتحاب على يد لاهوتى سُمّى جون
كالفين. بالطبع، تَكلّمَ اللهُ عن الإنتخابِ في يسوع المسيحِ قبل زمان
كالفين بوقت طويل، لكن عقيدته فى الإنتخابِ قَدْ قادَت العديد إِلى
التّشويشِ. هذه العقيدة المزيفة تحد حبّ اللهَ وتُعرّفه كمُميّزِ وغير
عادلِ. بشكل أساسي، ليس هناك موانع ولا حدود لحبِّ اللهِ، والحالة
هكذا، فإن عقيدة سبق التعيين التى تفَرضَ مثل هذه القيود على حبِّ
اللهِ لا يُمكنُ إلا أَنْ تَكُونَ خاطئة. حتى الآن الواقع أنّ العديد
من المؤمنين بيسوع اليوم قَدْ قَبلوا هذه العقيدة كشئ طبيعيِ وجبريِ.
أفكار عقيدة سبق التعيين هذه قَدْ حكمت على الكثير
من العقول، كعقيدة تُلائمُ لأولئك الذينِ يحبون التفلسف، و، الحالة
هكذا، تُسيطرُ على عقولهم، جاعلة إياها مقبولَة لهم. تلك العقيدة تَدّعي
بأنّه حتى قبل الخلق، الله سبق فعين بشكل لاشرطي واختار البعض، بينما
الآخرين قَدْ سبق فعين لهم أنْ يُتركوا من هذا الإختيار. لو أن هذه
العقيدة صادقة، فتلك الأرواحِ التي لم تُختار سَيكونُ عِنْدَها سبب
لكى تَحتجَّ ضد اللهِ، وهو سيَتحوّلُ إلى إله غير عادلِ وظالم.
بسبب هذه العقائد، المسيحية اليومِ قَدْ سَقطتْ
في تّشويشِ عظيمِ. نتيجةً لذلك، العديد من المسيحيين يَعانونَ بينما
يتَسَائُلون، "هَلْ أُخترت؟ إذا ما قَدْ رفضنى قبل الخلق، فما
فائدة الإيمان بيسوع؟" يَنتهونَ بكونهم أكثر إهتماماً بما إذا
كانو قَدْ تُضمّنوا أو استثنوا من إختيار اللهِ. لهذا عقيدة سبق التعيين
قَدْ انتجَت كثيراً من التشويش بين المؤمنين بيسوع، حيث أنهم يُخصّصونَ
أهميةَ أكثرَ على سؤالِ إختيارهم بدلاً من الإنجيلِ الحقيقيِ للماءِ
والرّوحِ، المُعطىَ مِن اللهِ.
هذه العقيدة قَدْ حولت حقيقة المسيحيةِ إلى مجرد
دين آخر فى العالم. لكنه الآن الوقتَ لكى نطرح هذه العقائد الخاطئةِ
خارجاً عن المسيحيةِ بالإنجيلِ الذى يشهد لبر الله. والحالة هكذا،
يَجِبُ أَنْ تَرى أولاً بنفسك إن كانت عقيدة سبق التعيين صحيحةُ أم
لا، وتنجو م كل آثامكَ بالمعرفة والإيمان بإنجيلِ الماءِ والرّوحِ.
أولئك الذين قَدْ أُختيروا حقاً مِن قِبل اللهِ هم أولئك الذينُ يَعْرفون
ويؤمنون ببره.
سبق التعيين و الإختيار المُتحدث عنها بالحق
أفسس 1 : 3-5 تقول، "تَبَارَكَ اللهُ،
أَبُو رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ الَّذِي بَارَكَنَا بِكُلِّ بَرَكَةٍ
رُوحِيَّةٍ فِي الأَمَاكِنِ السَّمَاوِيَّةِ. كَمَا كَانَ قَدِ اخْتَارَنَا
فِيهِ قَبْلَ تَأْسِيسِ الْعَالَمِ، لِنَكُونَ قِدِّيسِينَ بِلاَ لَوْمٍ
أَمَامَهُ. إِذْ سَبَقَ فَعَيَّنَنَا فِي الْمَحَبَّةِ لِيَتَّخِذَنَا
أَبْنَاءً لَهُ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ. وَذَلِكَ مُوَافِقٌ لِلْقَصْدِ
الَّذِي سُرَّتْ بِهِ مَشِيئَتُهُ." الإختيار المُتحدث عنه
فى هذه الفقرة هو إختيار "فِيهِ (المسيح) قَبْلَ تَأْسِيسِ
الْعَالَمِ" (أفسس 1 : 4). تُخبرنا أيضا أنْ يسوع المسيحَ
لم يستثنىَ شخص واحد من نعمةِ الخلاص من الخطيئةِ.
من هذه الفقرة، يَجِبُ أَنْ نَتحقّقَ ما هو الخطأ
بالضبط فى عقيدة سبق التعيين. إنّ الخطأَ الأساسيَ فى هذه العقيدة
هو أنه يَتحيّزُ ضد أساس إنتخابِ اللهِ ـ أى أن، أساس أن تخلص أم لا
لا يَعتمدُ على كلمةِ اللهِ، لكن بدلاً من ذلك على قراره الإعتباطيِ
واللاشرطيِ.
إذا نحن كُنّا سنَسند إيماننا بيسوع على منطقِ
سبق التعيين والإختيار، فكيف يُمكنُ أَنْ نؤمن بيسوع في عدم تأكدنا
العصبيِ وقلقنا؟ الكالفينيةُ تبشر بعقيدة مزيفة تحول الله العادل إلى
إله غير عادلِ والظّالمِ. السّبب الذي جَعلَ كالفين يخطئ مثل هذا الخطأِ
هو أنه أخرج شرطَ "في يسوع المسيحِ" من سبق تعيين اللهِ،
والخطأ كَان خطيراً بشكل كاف لكى يُشوّشَ ويُضلّلَ العديدين. لكن الكتاب
المقدّسَ يُخبرنا بوضوح، "اخْتَارَنَا فِي ابنه يسوع المسيح"
(أفسس 1 : 4).
لو، كما يزعم الكالفينيِون، أنْ الله اختارَ البعض
بشكل لاشرطي لكى يَكُونَ إلههم بينما استثنى آخرين بدون أي سببِ، ماذا
يمكن أَنْ يَكُون أكثر أسخف من هذا؟ كالفين حول اللهَ إلى إله غير
عادلِ في فكر العديد من الناسِ. لكن الكتاب المقدس يُخبرنا في رسالة
رومية 3 : 29،"أَوَ يَكُونُ اللهُ إِلَهَ الْيَهُودِ وَحْدَهُمْ؟
أَمَا هُوَ إِلهُ الأُمَمِ أَيْضاً؟ بَلَى، إِنَّهُ إِلَهُ الأُمَمِ
أَيْضاً." الله هو إله كل واحد و مخلص الجميع.
يسوع هو مخلص الكل. اعطىَ الفداء لكل شخصِ بأَخْذه
كل آثامِ البشريةِ على نفسه بمعموديته مِن قِبل يوحنا ودمه على الصليب
(متى 3 : 15). الكتاب المقدّس يُخبرنا أنْ المسيحِ خلص كل خاطئ بحمله
كل آثامِ العالمِ بمعموديته وحَمْله هذه الآثامِ إِلى الصليب (يوحنا
1 : 29)، بكونه حوكم لهذه الآثامِ بدلاً عنا (يوحنا 19). أيضا، يخبرنا
يوحنا 3 : 16، "لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ
حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ
يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ."
يسوع المسيحُ أخذ على نفسه آثامِ كل شخصَ بمعموديته، ماتَ على الصليب،
وقام من الموتِ لأجل كل البشرية فى بر الله.
فهمنا لمن قَدْ دَعاه الله يَجِبُ أَنْ يَكُونَ
مستنداً على كلمته. لكى نَعمَلُ هذا، لننظر إلى تلك الفقرة من رسالة
رومية 9 : 10-11. "لَيْسَ ذَلِكَ فَقَطْ، بَلْ إِنَّ رِفْقَةَ
أَيْضاً، وَقَدْ حَبِلَتْ مِنْ رَجُلٍ وَاحِدٍ، مِنْ إِسْحَاقَ أَبِينَا،
وَلَمْ يَكُنِ الْوَلَدَانِ قَدْ وُلِدَا بَعْدُ وَلاَ فَعَلاَ خَيْراً
أَوْ شَرّاً، وَذلِكَ كَيْ يَبْقَى قَصْدُ اللهِ مِنْ جِهَةِ الاخْتِيَارِ
لا عَلَى أَسَاسِ الأَعْمَالِ."
يَقُولُ هنا بأنّ ليبقى قصد الله "مِنْ جِهَةِ
الاخْتِيَارِ" من، إذن، الذى قد دعاه الله في يسوع المسيحِ؟ هم
بالضبط خطاة الذين قَدْ دَعاهم الله. بين عيسو ويعقوب، من أحبه الله؟
أحَبَّ يعقوب. الله لايُحب أناس مثل عيسو، الذي كَانَ ملئ ببره الخاص
لكنه دَعا خطاة مثل يعقوب وسَمح لهم أنْ يُولدوا مرة ثانية خلال إنجيلِ
الماءِ والرّوحِ. هذه كَانَت إرادة بر الله الذي يَختارُ خطاة مثل
يعقوب ليحبهم ويَدْعوَهم خلال يسوع المسيحِ.
لأن آدم كَانَ السّلفَ لكل شخصِ، الكل كَانَ يُلد
كنسلِ خاطئ. فى المزمور 51، يَقُولُ داود بأنّه قَدْ حُمِلَ به في
الخطيئةِ منذ كَانَ في رحمِ أمّه. لأن الناسَ يولدون كخطاة، يَرتكبونَ
الخطايا، بغض النظر عن تصميمهم. خلال حياتهم، يَستمرّونَ فى حمل ثمار
الخطيئةِ حتى النهايةِ ذاتهاِ. مرقس 7 : 21-27 يخبرنا أنه كما أنْ
أشجار التفاح تَحْملُ تفاحَ وأشجارَ الكمثرىِ تَحْملُ كمثرى، فالبشر
مربوطين للَعِيشَ في الخطيئةِ طوال حياتهم لأنهم مولودين فى الخطيئة.
لابد أنك عِنْدَكَ خبرةُ إرتِكابِ الخطيئة ضد
رغباتكِ. هذا لأنه منذ البداية، أنتَ مولود خاطئ. الناس وُلدوا بالأفكارِ
الشّريّرةِ التى تتضمن الْفِسْقُ، السَّرِقَةُ، الْقَتْلُ، الزِّنَى،
الطَّمَعُ، الْخُبْثُ، الْخِدَاعُ، الْعَهَارَةُ، الْعَيْنُ الشِّرِّيرَةُ،
التَّجْدِيفُ، الْكِبْرِيَاءُ، الْحَمَاقَةُ وخطايا أخرى مثل هذه الآثامِ
في عقولهم. لهذا كل شخص يَعِيشُ حياته في الخطيئةِ. الخطيئة موروثة.
حيث أننا قد وُلدنا فى الخطايا التى نقلها لنا أسلافنا، فنحن نُصمّمُ
بشكل أساسي أنْ نَعِيشَ في الخطيئةِ. لهذا السّببُ نَحتاجُ أَنْ نؤمن
بيسوع كمخلصنا و نؤمن ببر الله.
هل هذا إذن يعنى أنْ عمل اللهِ الأولِ، آدم، انتهىَ
إلى الفشلِ؟ لا، لم ينته للفشل. قَرّرَ اللهُ أَنْ يَجْعلَ البشر أولاده،
لذا سَمحَ للإنسان الأولَ أَنْ يَسْقطَ في الخطيئةِ. سمح أنْ نَكُونَ
خطاة بشكل أساسي لكى يخلصنا اللهِ ويَجْعلنا أولاده بمعموديةِ يسوع
المسيحِ ودمه. لذا، يَجِبُ أَنْ نَعْرفَ بأنّنا وُلدنا كخطاة بدون
إستثناء.
على أية حال، قَرّرَ اللهَ أَنْ يُرسلَ يسوع المسيح
إِلى هذه الأرضِ قبل الخلقِ، عَارِفاً أنْ البشريةِ ستُصبحُ خاطئة.
ثم وَضعَ على يسوع، خلال معموديةِ يسوع التى قد استلمَها من يوحنا،
كل آثامِ العالمِ وجعله يموت على الصّليبِ. بكلمات أخرى، قَرّرَ أَنْ
يَمْنحَ أي واحد يؤمن ببركة الفداء من الخطيئةِ وأنْ نصبح أولاد اللهِ.
هذه هى خطةُ اللهِ وقصده لخَلْقِ البشريةِ.
بعض الناسِ لَرُبَما يَسْألونَ في سوء فهمهم،
"أنظر إلى يعقوب وعيسو. إلم يُختار واحد و تُركَ الآخر مِن قِبل
اللهِ؟" لكن اللهَ لم يختار بشكل لاشرطي أولئك الذين اصرَّوا
أنْ يخلصوا خارج يسوع المسيحِ. اختارَ بوضوح أَنْ يَجْعلَ كل الأشخاص
أولاده خلال يسوع المسيحِ. عندما فقط نَعتبرُ العهد القديم، نحن لَرُبَما
نجد إنطباع أنْ اللهِ قد اختارَ فقط جانب واحد، لكن مع العهد الجديدِ،
نحن يُمكنُ أَنْ نَرى بشكل واضح أنه قد أختار أناس مثل يعقوب لكى يخلص
كل الخطاة خلال يسوع المسيحِ. يَجِبُ أَنْ يكونَ عِنْدَنا فهم واضحُ
ونؤمن بمن دعاه اللهِ بكلمته.
عيسو ويعقوب، من قد دعاه الله وأحبه؟ لم يدع سوى
يعقوب، رجل مليئ بالعيوبِ، والخداع وغير بار، ليحبه و يخلصه فى بر
الله. أنتَ، أيضاً، يَجِبُ أَنْ تؤمن بهذه الحقيقةِ، أنْ اللهِ الآبِ
قَدْ دَعاكَ خلال يسوع المسيحِ فى بره. يَجِبُ أَنْ تؤمن أيضاً بالحقيقة
أن إنجيلِ الماءِ والرّوحِ في يسوع المسيحِ هو بر الله ذاته.
لماذا، إذن، اختارَ الله مثل هؤلاء الناسِ كيعقوب؟
الله اختارَ يعقوب لأنه كَانَ يمثل كل الإنسانية الغير بارة. دعوة
يعقوب مِن قِبل اللهِ كَانَت دُعوةَ متطابقَه مع رغبتهِ؛ دُعوة طبقاً
لكلمةِ اللهِ أننا "قَدْ اُخترنَا في يسوع المسيحِ." هذه
الدُّعوةِ أيضا متّسقة مع كلمةُ الحق أن "قَصْدُ اللهِ مِنْ
جِهَةِ الاخْتِيَارِ لا عَلَى أَسَاسِ الأَعْمَالِ بَلْ عَلَى أَسَاسِ
دَعْوَةٍ مِنْهُ."
الطّريق لخلاص الخطاة خلال يسوع المسيحِ كَان
أَنْ إنجاز كمال بر الله بحبّه. هذا كَانَ ناموس الخلاص الموضوع ببر
الله للخطاة. أَنْ يَكْسوهم فى بره، الله دَعا الناسَ مثل يعقوب، الذين
لَيْسَ عِنْدَهم بر ذاتي على الإطلاق، وأولئك الذين استجابوا لدُعوته
خلال يسوع المسيحِ.
هَلْ الله دَعا أولئك الذينَ هم أبرار ذاتياً
ومن يظَهرون بالضبط فقط رائعين؟ أم هَلْ دَعا أولئك الذينَ لَيْسَ
عِنْدَهم بر ذاتي الذين كَانَوا ملئى بالعيوبِ؟ أولئك الذين دَعاهم
الله كَانوا أناس مثل يعقوب. دَعا اللهُ وخلص الخطاة المربوطين للجحيم
بسبب آثامهم. أنتَ يَجِبُ أَنْ تُدركَ بأنّه منذ بداية ولادتك، أنتَ،
أيضاً، كنت خاطئاً قَدْ قَدْ فَشلَ من مجدِ اللهِ، والحالة كذلك، كنت
مربوطاً للجحيم. تَحتاجُ أَنْ تَعْرفَ، بكلمات أخرى، نفسكَ الحقيقية.
دَعا اللهُ كل الخطاة خلال يسوع المسيحِ وخلصهم فى بره.
أناس اللهِ هم أولئك الذينُ قد تَبَرَروا بالإيمان
ببره. اللهُ سبق فعين أَنْ يَدْعوَ كل الخطاة و يفديهم في يسوع، وهو
قد انجزَ ما هو قَدْ سبق فعين. هذا هو سبق التعيين والإختيار الحقيقيُ
في يسوع المسيحِ الذى تكلم عنه اللهِ. لكى تَفْهمَ الإختيار الحقيقي
للهِ، يَجِبُ أَنْ نفهم أولاً خلفية هذه الحقيقةِ حول الإختيار، كما
وُصِفَت في العهد القديمِ.
خلفية إختيار الله من العهد القديم
تكوين 25 : 21-26 يخبرنا عن قصّةِ يعقوب وعيسو
إسو بينما ما زالوا في رحمِ أمّهم، رفقة. بين الإثنان، الله اختارَ
يعقوب. استندَ كالفين فى عقيدته حول الإختيار على هذه الفقرة، لكننا
سَنَجدُ قريباً أن فهمه مفارق لإرادة أللهِ. كان هناك سببَ لماذا أحب
الله يعقوب أكثر من عيسو. السّببِ هو بأنّ الناسِ مثل عيسو، بدلاً
من الإعتِماد على والإيمان باللهِ، يعيشون بالإيمان بقوتهم الخاصةِ،
بينما الناسَ مثل يعقوب يَعِيشُون بإعتمادهم وثقتهم في بر اللهِ. عندما
يَقُولُ أنْ اللهِ أحب يعقوب أكثر من عيسو، يَعْني ذلك أنْ اللهِ أحب
الناسَ مثل يعقوب. لهذا نحن كُنّا "اخْتَارَنَا في المسيحِ"
(أفسس 1 : 4).
" الإختيار اللاشرطي" بدون يسوع وخارج
بر اللهِ هو فقط عقيده مسيحية مزيفة. هذه الفكرةِ مماثله لأَنْ تَجْلبَ
وتؤمن بإله قَدَرى في المسيحيةِ. لكن الحق يُخبرنا أنْ الله اختار
كل الخطاة في يسوع. لأن اللهَ اختارَ أَنْ يُنقذَ كل الخطاة "في
يسوع المسيحِ،" إختياره كان إختيار عادل. لو كان اللهُ قد اختارَ
يعقوب بشكل لاشرطي ورفض عيسو بلا أساس، كَانَ يمكنُ أَنْ يَكُونَ إله
غير عادلَ، لكنه دَعانا في يسوع المسيحِ. ولكى يخلص الذين دَعاهم،
ارسلَ يسوع إلى هذه الأرضِ لكى يأخذ على نفسه آثامِ العالمِ بمعموديته،
التى قَدْ أكملت بر الله، و بسفك دمه الثّمين على الصّليبِ. بهذه الكيفية
قَدْ اختارَنا الله وأحَبّنا خلال المسيحِ يسوع.
نَحتاجُ أَنْ نَرْمي أفكارنا الإنسانية ونؤمن
بكلمةِ الكتاب المقدّسِ، لَيسَ في إيمانِ حرفى لكن في إيماننا الرّوحيِ.
الله الآبِ، بكلمات أخرى، اختارَنا كلّنا خلال يسوع المسيحِ. لكن كيف
يُعاملُ كالفين إختيار اللهَ؟ الإيمان حقيقي يوجد عندما يَعْرفُ الشخص
ويؤمن ببر الله. أَنْ تؤمن بفكرِ إنسانيِ كحقيقةِ مثل أن تعبد وثن،
لَيسَ اللهَ.
الإيمان ببر الهه خلال يسوع مُتميّزُ بوضوح عن
الإيمان بالعقيدة الخاطئة لسبق التعيين. لو لم نَعْرفُ ونؤمن بيسوع
طبقاً لكلمة الله المكتوبة، كنا سنكون غير مختلفين عن مجرد وحوشِ عاجزة
عن التّفكّرِ. نحن قد اُخترنَا كأولاد اللهِ بختمِ بر اللهِ "في
يسوع المسيحِ. "يَجِبُ أَنْ نفحص إيماننا على أساس كلمةِ الكتاب
المقدّسِ.
واحدة من العقائد الخمسة للكالفينيةِ تَتكلّمُ
عن "التكفير المحدود." هذه العقيدة تَدّعي أنْ بين العديد
من أناسِ العالمِ، البعض قد استثنىَ من خلاص اللهِ. لكن حبَّ اللهِ
وبره لا يُمكنُ أَنْ يكُونَ غير عادلَ لهذا الحد. الكتاب المقدّس يُخبرنا
أنْ اللهِ "يُرِيدُ لِجَمِيعِ النَّاسِ أَنْ يَخْلُصُوا، وَيُقْبِلُوا
إِلَى مَعْرِفَةِ الْحَقِّ بِالتَّمَامِ" (تيموثاوس الأولى 2
: 4). لو أن بركةَ الخلاص كَانَت بركةَ محدودةِ تَمْنحُ إِلى البعض
لكن لا تُسمح بها للآخرين، كان سَيَكُونُ هناك العديد من الناسِ الذين
يتركون إيمانهم في يسوع. أولئك الذين يؤمنون بمثل هذه العقائد المزيفة
يَجِبُ أَنْ يَرْجعَوا إِلى إنجيلِ الماءِ والرّوحِ، يخلصوا من آثامهم
ويَستلمون حياة أبدية بالمعرفة و الإيمان بيسوع المسيحِ عيسى كمخلهم.
الله قَدْ خلص كل شخص خلال يسوع المسيحِ ببره.
إذا كان اللهَ قَدْ أحَبَّ البعض حقاً وكَرهَ
الآخرون، فسيحول الناس ظهورهم عن اللهِ. دعنا نَفترضُ أنْ اللهِ يَقفُ
ها هنا، الآن. هَلْ الله سيختَارَ كل أولئك الذينِ يقفون عن يمينه
للخلاص وأولئك الذينِ عن يساره للجحيم بدون أي سببِ، هَلْ هذا يَكُونَ
عدلاً؟ أولئك الذين عن يساره ليس عندهم إختيارُ سوى أَنْ يَنقلبوا
على اللهِ. إذا كَانَ الله مثل هذا، إذن من في هذا العالمِ سيَخْدمه
ويَعْبده كإله حقيقيِ؟ كل أولئك الذينِ قَدْ كُرِهوا بشكل لاشرطي مِن
قِبل اللهِ سيَحتجُّون وتباعاً لذلك، هم، أيضاً، سيَكْرهون الله. حتى
المجرمون فى هذا العالمِ يُقال أَنْ عِنْدَهُم أخلاقهم الخاصةُ وإنصافهم.
كيف، إذن، يمكن لخالقنا أَنْ يَكُونَ غير عادلَ لهذه الدرجة، ومن يَثقُ
بمثل هذا الإله الغير عادلِ؟
أبانا قَرّرَ أَنْ يخلص كل الخطاة ببر الله الموجود
في ابنه يسوع المسيحَ. لهذا عقيدة التكفيرِ المحدود الكالفينيِة ليس
لها أى شيئ متعلق ببر اللهِ. حتى الآن بسبب مثل هذه العقائد المزيفة،
العديد من الناسِ لسوء الحظ ما زالوا ينحرفون، يؤمنون باللهِ بشكل
خاطئ أو يتحولون بعيداً عنه، كل هذا من سوء فهمهم الخاصِ.
| لو
أردت أَنْ تَعْرفَ أكثر عن رسالة رومية؟ برجاءً انقرْ
الرّايةَ بأسفل لتحصل على كتابك المجانى عن رسالة رومية. |
 |
فيلم غير حقيقى
رواية ستيفن كنج المعنونة، "الوتد،"
قَدْ جُعِلَت مسلسل قصير فى التليفزيون منذ بضع سَنَواتِ مضت، وقَدْ
مُدِحَت إلى حدٍ كبير في جميع أنحاء العالم. حبكة الرّوايةِ تنكشف
مثل هذا: فى سّنةِ 1991، يَضْربُ أمريكا طاعون، تاركاً فقط بضعة ألاف
من الناس أحياء، الذين هم "ذو مناعة" للوباءِ. المتبقين،
أولئك الذين يَخْدمُون اللهَ بشكل فطري اجتمعوا في بولدر، كولورادو،
بينما أولئك الذينِ يعبدون "الرّجل المظلم" ينجذبون إِلى
لاس فيجاس، نيفادا. المجموعتان بإنفصال تعيد بناء مجتمعان، حتى يَجِبُ
أَنْ يُحطّمَ الواحد الآخر.
بين المتبقين، شاب سَمّى ستيوارت يَحْلمُ مراراً
وتكراراً بنهايةَ العالمِ قَدْ جاءتْ، وإمرأة مسنة تُسَمّى ابيجايل
تُخبره في أحلامه أَنْ يَذْهبَ إلى مكانِ ما، و تُذكّره أنْ اللهِ
قد اختاره مسبقا. فى هذا الفيلم، الله خلص هذا الشّابِ لأنه سبق فعينه
قبل الخلقِ، حتى عندما لا يؤمن باللهِ أو بيسوع.
هل اللهَ، إذن، بشكل لاشرطي يخلص أولئك الذين
حتى لا يؤمنون بيسوع؟ بالطبع لا. الله قَدْ سبق فعين كل شخص في يسوع
المسيحِ أَنْ يخلص أولئك الذين يؤمنون ببر الله من آثامهم.
خط هذا الفيلمِ مستند على عقائد كالفين لسبق التعيين
والإختيار. هذا الفيلمِ هو مجرّد قصّةُ تُخبرُ فقط جزء من عقيدة اللاهوتيين.
كيف يُمكنُ أَنْ يُقرّرَ الله بشكل إعتباطي أَنْ يُرسلَ بعض الناسِ
إِلى الجحيم ويختار آخرون للخلاص؟ لأن اللهَ عادل، هو قَدْ سبق فعين
واختارَ كل شخص خلال يسوع المسيحِ، وليس هناك أحد خارج مخطّط خلاص
بره. سبق تعيين الله و الإختيار بدون يسوع المسيح بلا معنىُ وغير كتابى.
إنه من سوء الحظ أن العديد من اللاهوتيين يَستمرّوا فى أَنْ يَدّعوا
أن اللهِ قد اختار البعض بينما رفض الآخرين.
حتى قبل خَلقَ الكونَ، خَطّطَ الله أَنْ يخلص
كل الخطاة ويَجْعلهم أولاده ببره خلال يسوع المسيح. هو قد اختار، بكلمات
أخرى، كل الخطاة خلال إنجيلِ يسوع. كيف، إذن، تؤمن؟
هَلْ تؤمن أنْ الرّهبانَ البوذيين الذين يَتأمّلونَ
بعمق في الجبالِ يَستثنونَ من إختيار اللهِ؟ لو أنُ سبق تعيين الله
واختيارة كَانتا لاشرطيَ بدون يسوع المسيحَ، فليس هناك حاجةُ لنا أَنْ
نبشر بكلمته، ولا أنُ نؤمن به. لو، بدون يسوع المسيح المخلص، بعض الناسِ
قَدْ قُدّر لهم أنْ يخلصوا والآخرون لا، لن يَكُونُ هناك بالتأكيد
حاجةُ للخطاة أَنْ يؤمنوا بيسوع. أن يسوع قَدْ خلصنا من آثامنا خلال
معموديته ودمه على الصّليبِ، في النّهايةِ، سيكون أيضاً بلا بلا معنى
أيضا. لكن في بر اللهِ الموجود فى يسوع المسيح، الله سَمحَ بالخلاص
حتى لهؤلاء الرّهبانِ البوذيين الذين لا يؤمنون بيسوع، فقط اذا ندموا
وحولوا عقولهم نحو الله.
هناك العديد من الناسِ في هذا العالمِ يَعِيشُون
حياتهم مؤمنين بيسوع. لو أننا قسمناهم إلى مجموعتين، مجموعة سَتَكُونُ
من أولئك الذينَ مثل عيسو والآخرى سَتَكُونُ من أولئك الذينَ مثل يعقوب.
الناس مثل يعقوب يَعْرفون أنفسهم كخطاة مربوطين للجحيم، وفي حد ذاته،
يخلصهم من آثامهم بالإيمان بإنجيلِ الماءِ والرّوحِ المعطى بيسوع.
إنّ المجموعةَ الأخرىَ هي من الناسِ الذين مثل عيسو، الذين يُحاولُ
أَنْ يَدْخلَوا بوّابات السّماءِ بإضافةِ جهودهم الخاصةِ إِلى إيمانهم
في يسوع.
أنت مثل مَنْ؟ يعقوب أم عيسو؟ هَلْ تؤمن ببر الله؟
أم هَلْ تؤمن بالعقيدة الخاطئة لسبق التعيين؟ إختيارك بين هذين الإيمانين
سَيُقرر إلى أين أنتَ سَتَنتهي في السّماءِ أم فى الجحيم. أنتَ يَجِبُ
أَنْ تَرْمي هذه العقائد الخاطئةِ وتَستلمَ بر اللهِ لتَجْعلَ لك سلام
معه بالإيمان بإنجيلِ الماءِ والرّوحِ، المتتَكلّمَ عنه مِن قِبل بر
اللهِ. فقط هذا الإيمانِ يَعطينا نجاةَ كاملة من آثامنا وحياة أبدية.
عودة
للستة
|