" مجاناً أخذتم مجاناً اعطوا " (مت 8:10)
الصفحة الأم  |  خريطة الموقع  |  اتصل  |  مساعدة    
دراسة الكتاب المقدس كتبَ مسيحيةَ
مجانية مطبوعة
كتبَ مسيحيةَ
مجانية اليكترونية
عنا
 



 مواعظ على المواضيعِ المهمةِ بواسطة القس بول ك. يونج

 

الرّسالة إلى
كنيسة أفسس


< رؤيا 2 : 1 - 7 >
"اكتب الى ملاك كنيسة افسس هذا يقوله الممسك السبعة الكواكب في يمينه الماشي في وسط السبع المناير الذهبية. انا عارف اعمالك و تعبك و صبرك و انك لا تقدر ان تحتمل الاشرار و قد جربت القائلين انهم رسل و ليسوا رسلا فوجدتهم كاذبين. و قد احتملت و لك صبر و تعبت من اجل اسمي و لم تكل. لكن عندي عليك انك تركت محبتك الاولى. فاذكر من اين سقطت و تب و اعمل الاعمال الاولى و الا فاني اتيك عن قريب و ازحزح منارتك من مكانها ان لم تتب. و لكن عندك هذا انك تبغض اعمال النقولاويين التي ابغضها انا ايضا. من له اذن فليسمع ما يقوله الروح للكنائس من يغلب فساعطيه ان ياكل من شجرة الحياة التي في وسط فردوس الله"



التّفسير

الآية 1: "اكتب الى ملاك كنيسة افسس هذا يقوله الممسك السبعة الكواكب في يمينه الماشي في وسط السبع المناير الذهبية"
كانت كنيسة أفسس كنيسة الله زرعت بالإيمان في إنجيل الماء والرّوح الذي بشر به بولس. "السبع مناير الذهبية" في هذا الفقرة تشير إلى كنائس الله، حشود أولئك الذين يثقون بإنجيل الماء والرّوح، و "الكواكب السّبع" تشير إلى خدام الله هناك. العبارة "الممسك السبعة الكواكب في يمينه،" من الناحية الاخرى، تعنى أن الله بنفسه يحمل ويستعمل خدامه.
نحن يجب أن ندرك بأنّ ما تكلم به الله إلى الكنائس السّبع في آسيا خلال خادمه يوحنا قد أرسل أيضا إلى كل كنائسه فى الوقت الحاضر، و التى تواجه اقتراب نهاية الزمان الآن. خلال كنائسه وخدامه، الله يتكلّم إلينا ويخبرنا كيف أن نتغلّب على التجارب والمحن التي تنتظرنا. نحن يجب أن نتغلّب على الشّيطان بسّماع والوثوق بكلمة الاعلان. يتكلّم الله إلى كل شخص فى كنائسه.

الآية 2: "انا عارف اعمالك و تعبك و صبرك و انك لا تقدر ان تحتمل الاشرار و قد جربت القائلين انهم رسل و ليسوا رسلا فوجدتهم كاذبين"
مدح الرب كنيسة أفسس لأعمالها، تعبها، الصبر، ولعدم تحمّله الشريّر، ولإختباره وكشفه التلاميذ الباطلين. نحن يمكن أن نجد من هذه الفقرة فقط كم كان عظيم إيمان وتكريس كنيسة أفسس. لكن نحن يجب أن ندرك بأنّه بغض النظر عن جودة بداية الإيمان مهما يمكن أن تكون، إذا ذلك الإيمان يضيع بعد ذلك، إذن يصبح بدون فائدة. إيماننا يجب أن يكون الإيمان الحقيقي الذي بدايته ونهايته تبقى هى هى بشكل صامد.
لكن إيمان خادم كنيسة أفسس ما كان هكذا، ولهذا هو قد وبّخ بقساوة وحذّر من قبل الله أنه يزيل منارته من مكانها. كما يكشف لنا تاريخ الكنيسة، ان الكنائس السّبع في آسيا الصغرى كانت ملعون حقا لدرجة أزالة منارتهم. نحن يجب أن نتعلّم من دروس كنيسة أفسس ونتذكّر بأنّ كنائسنا يجب أن تكون مبرهنة من قبل الله ككنيسته بتأسيسها في الإيمان بإنجيل الماء والرّوح، و اننا نحن يجب أن نصبح خدام الله الذين يحفظون كنائسنا بهذا الإيمان.

الآية 3: "و قد احتملت و لك صبر و تعبت من اجل اسمي و لم تكل"
يحرس ربنا كل كنائسه ويعرف جيّداً كم يعمل قديسونه لأجل إسمه. لكن قديسين كنيسة أفسس كانوا يتركون إيمانهم الأول وبدايتهم ليسقطا في طريق خاطئ بتخفيف الإنجيل الواضح للماء والرّوح بالإعتقادات الأخرى.

الآية 4: "لكن عندي عليك انك تركت محبتك الاولى"
ان أعمال إيمان الخادم وقديسين كنيسة أفسس كانت عظيمة جدا لدرجة أن الرب بنفسه مدحهم لأعمالهم، و تعبهم، وصبرهم. هم قد اختبروا وكشفوا التلاميذ الباطلون، هم قد ثابروا وعملوا لأجل إسم الرب، وهم لم يكلوا. لكن في وسط هذه الأعمال المرغوبة إلى حد كبير، فقدوا ما كان أكثر أهمية من أي من هذا: تركوا محبتهم الأولى المعطاة لهم من قبل يسوع المسيح.
ماذا يعنى هذا؟ يعني بأنّهم قد فشلوا في أن يحفظوا إنجيل الماء والرّوح الذي قد سمح لهم أن يسلّمون حالا من كل آثامهم بقبولهم وإيمانهم بالرب. ان تركهم إنجيل الماء والرّوح، من الناحية الاخرى، يعنى أنهم قد سمحوا بتعاليم باطلة والبشارة الاخرى أن تزحف في كنيستهم.
ما، إذن، هى كانت هذه البشارة الاخرى والتّعاليم؟ هم كانوا الفلسفة الدّنيوية والمعتقدات الإنسانية. هذه الأشياء ما زالت تقف ضد حقيقة الإنقاذ الذى الله قد اعطى إلى البشرية. هم يحتمل أن يكونوا مفيدين إلى جسد الانسان، أو ربما حتى موصّلين أن يجلبوا وحدة وسلام بين الناس، لكنهم لا يمكن أن يجعلوا قلوب الناس أن تتحد بذلك من الله. هكذا الخادم وقديسون كنيسة أفسس انتهوا محولين إيمانهم في ذلك من المرتدين، ملعونين أمام الله. ولهذا هم قد وبّخوا من قبل الرب.
عندما ننظر الى تاريخ الكنيسة، نحن يمكن أن نرى بأنّ إنجيل الماء والرّوح بدآ يتحلّلان مبكّراً مثل فترة الكنيسة المبكّرة. متعلمين من هذا الدّرس، نحن يجب أن نتمسك بشكل صامد بإنجيل الماء والرّوح، راجين الرب بإيماننا الثّابت، ونتغلّب على الشّيطان والعالم في كفاحنا ضدهم.
ما كانت، إذن، "المحبة الاولى" للخادم وقديسين كنيسة أفسس؟ حبّهم الأول كان لا شيئ الا إنجيل الماء والرّوح ذلك الله قد اعطيهم. إنّ إنجيل الماء والرّوح هو كلمة الإنقاذ التي لها القوة أن تخلص كل شخص من كل آثام العالم.
كشف الله إلى بولس، يوحنا، وخدام الكنائس السّبع في آسيا ما هو إنجيل الماء والرّوح وسمح لهم أن يفهموه. هكذا هم يمكن أن يثقوا بهذا الإنجيل، وهكذا أولئك الذين سمعوا ووثقوا بالإنجيل المبشر به بواسطتهم يمكن أن ينقذون من كل آثام العالم.
ان إنجيل الماء والرّوح المعطى لنا من قبل ربنا يوجدان في كلمة معمودية السيد المسيح ودمه على الصّليب. و بالرغم من أن خادم كنيسة أفسس، ولو أنه هو قد قابل الرب خلال إنجيل الماء والرّوح وبشر به في شكر في البداية، الا انه ترك هذا الإنجيل فيما بعد. هكذا، وبّخه الرب لمغالطته في هذه الفقرة.

الآية 5: "فاذكر من اين سقطت و تب و اعمل الاعمال الاولى و الا فاني اتيك عن قريب و ازحزح منارتك من مكانها ان لم تتب"
أن خادم كنيسة أفسس قد سقط من محبة الله يعنى بأنّ الكنيسة قد تركت إنجيل الماء والرّوح. لهذا اخبرهم الرب أن يذكروا من أين فقدوا إيمانهم، و يتوبوا، ويعملون الاعمال الأولى.
ما، إذن، كان يمكن أن يسبّب كنيسة أفسس أن تفقد إنجيل الماء والرّوح؟ ضعف إيمان كنيسة أفسس، أدى إلى الأفكار الجسدية من خادمها، و هو ما قاد الكنيسة الى الهلاك. إنّ إنجيل الماء والرّوح هو من الله، ان الحقيقة المطلقة التي قد كشفت كل أكاذيب المذاهب والتّعليمات الباطلة من كل أديان هذا العالم. هذا يعنى أنه عندما بشرت كنيسة أفسس ونشرت إنجيل الماء والرّوح، فان النزاع مع الناس الدّنيويين كان أمر حتمى.
هذا النّزاع، تباعا، جعله أكثر صعوبة لمؤمنين كنيسة أفسس أن يتعاملوا مع الناس الدّنيويين، حتى أدى بهم أن يضطهدون لإيمانهم. لكى يتجنّب هذا، وليجعله أسهل للناس أن يدخلوا كنيسة الله، ترك خادم كنيسة أفسس إنجيل الماء والرّوح وسمح لإنجيل أكثر تفلسفا أن يعلّم.
"الإنجيل الفلسفي" هنا الإنجيل الباطل اشتقّ من الأفكار الإنسانية التي تتطلب أن ليس فقط أن يعيد العلاقة بين الله والانسان لكن أيضا أن يجلبا سلام في العلاقة بين الناس. ان نوع الإيمان هذا الرأسى و الأفقي ليس نوع الإيمان الذى يريده الله منّا. ان الإيمان الذى يريده الله أن يكون عندنا هو الإيمان الذي، خلال علاقتنا المطيعة مع الله، يعيد سلامنا معه.
السّبب أن خادم كنيسة أفسس فقد إنجيل الماء والرّوح هو أنه يحاول أن يقبل ما تمكّن في كنيسة الله، الناس الدّنيويون الذين لا يثقون بإنجيل الماء والرّوح ويلائم تعاليمه إلى نزواتهم. كنيسة الله يمكن أن تزرع فقط على أساس كلمة إنجيل الماء والرّوح.
الى الآن هناك العديد من الناس، في وقتنا هذا كما في فترة الكنيسة المبكّرة، الذين يعتقدون بأنّه كفاية أن يثقوا بيسوع بطريقة ما لينقذوا، والتي لا ترى لماذا هم يجب أن يثقوا بإنجيل الماء والرّوح. الا أن الايمان بيسوع بينما إهمال إنجيل الماء والرّوح المعطي من قبل الله هو إيمان مخطئ بشّدة. أولئك الذين يثقون بالرلب فقط كممارسة دينية مجرّدة، يمضون بتراخي خلال الحركة، سيصبحون أعداء الله. لهذا وبّخ الرب وحذّر خادم كنيسة أفسس أن يندم عن إيمانه الخاطئ ويرجع إلى إيمانه الحقيقي والجديّ السّابق، الإيمان الأول الذي هو قد أخذ عندما سمع إنجيل الماء والرّوح لأول مرة.
يوجد درس مهم لنا هنا: إذا كنيسة الله تسقط من إيمانها في إنجيل الماء والرّوح، الله لم يعد يدعوها كنيسته. لهذا فان الرب قال بأنّه يزيل منارته من مكانها ويعطيها إلى المؤمنين في إنجيل الماء والرّوح.
الكنيسة التي قد تركت ولم تعد توصي إنجيل الماء والرّوح ليست كنيسة الله. إنه حرج بالتأكيد لنا أن ندرك بأنّ الإعتقاد، الدفاع، والتبشير بإنجيل الماء والرّوح مهم أكثر بكثير من أي أعمال أخرى.
ان آسيا الصغرى حيث تقع الكنائس السّبع في الفقرة السابقة الآن منطقة مسلمة. لقد ازال الرب منارة كنيسة الله، إلى هنا، وجعلنا نبشر بإنجيل الماء والرّوح في جميع أنحاء العالم. لكن في الكنيسة الحقيقية لله يوجد حق إنجيل الماء والرّوح. كنيسة الله لا يمكن أن توجد بدونه. الإثنا عشر تلميذ ليسوع كان عندهم إيمان متوافق في إنجيل الماء والرّوح خلال العصر الرّسولي (1 بط 3 : 21, رومية أصحاح 6 و 1 يوحنا اصحاح 5)
ما هو من سوء الحظ جدا، وعلى الرغم من هذا، ان كنائس الله في آسيا الصغرى قد فقدت الإنجيل الحقيقي للماء والرّوح منذ عصر الكنيسة المبكّر، وبأن هذه المنطقة اصبحت مسلمة نتيجة لذلك. علاوة على ذلك، حتى كنيسة روما قد ضربت بمأساة فقد إنجيل الماء والرّوح بمرسوم ميلان الذى اصدره الإمبراطور قسطنطين الرّوماني.

الآية 6: "و لكن عندك هذا انك تبغض اعمال النقولاويين التي ابغضها انا ايضا"
النقولاويين هم أولئك الذين يستعملون إسم يسوع ليحققوا مكاسبهم الدّنيوية والمادية. لكن كنيسة أفسس كرهت مذاهب النقولاويين وأعمالهم. لكنيسة أفسس، كان هذا هو الشيئ الواحد الذي استحقت المدح عليه ببشّدة من قبل الله.

الآية 7: "من له اذن فليسمع ما يقوله الروح للكنائس من يغلب فساعطيه ان ياكل من شجرة الحياة التي في وسط فردوس الله"
ان خدام وقديسون الله يجب أن يسمعوا ما يقول الروح القدس إليهم. ما يخبرهم الروح القدس هو أن يدافعوا عن إيمانهم وينشروا إنجيل الماء والرّوح إلى النّهاية. أن يعملوا هذا، هم يجب أن يقاتلوا ضد ويتغلّبوا على أولئك الذين ينشرون الكذب. ان خسارة المعركة ضد الكذبة يعنى الدمار. المؤمنون وخدام الله يجب أن يقهروا ويتغلّبوا على خصومهم بأسلحتهم التي هى، بكلمة الله وإنجيل الماء والرّوح.
الله قال، "من يغلب فساعطيه ان ياكل من شجرة الحياة التي في وسط فردوس الله" الله سيعطي ثمار شجرة الحياة فقط إلى "من يغلب" لكن يغلب ماذا؟ نحن يجب أن نتغلّب على أولئك الذين لا يثقون بإنجيل الماء والرّوح. المؤمنون يجب أن ينشغلوا في المعارك الرّوحية الثّابتة بأولئك الذين تعودا الكذب، وهم يجب أن يظهروا كمنتصرين في هذه المعارك بإيمانهم. هم يجب أن يعطوا أيضا كل المجد إلى الله ويعيشوا حياة النّصر بإيمانهم في إنجيل الماء والرّوح. فقط أولئك الذين، بإيمانهم في الحقيقة، يتغلّب على خصومهم في كفاحهم سيكون قادرون أن يعيشوا في السّماء والأرض الجديدة المعطاه من قبل الله.
فى فترة الكنيسة المبكّرة، أولئك الذين طلب أن يثقون و يدافعون عن إنجيل الماء والرّوح كان يجب أن يواجهوا الإستشهاد. على نفس النمط، عندما يجىء وقت ضد-المسيح ليظهر، هناك سيكون أكثر بكثير شهداء.

عودة للستة

 


إصدار صالح للطبع   |   ارسل هذه الصفحة إِلى صديقِ

 
Bible studies
    عظات
    تصريح ايمان
    ما هو الإنجيل؟
    تعابير كتابية
    أسئلة شائعة عن الإيمان المسيحي

   
Copyright © 2001 - 2008 The New Life Mission. ALL RIGHTS reserved.