" مجاناً أخذتم مجاناً اعطوا " (مت 8:10)
الصفحة الأم  |  خريطة الموقع  |  اتصل  |  مساعدة    
دراسة الكتاب المقدس كتبَ مسيحيةَ
مجانية مطبوعة
كتبَ مسيحيةَ
مجانية اليكترونية
عنا
 



 مواعظ على المواضيعِ المهمةِ بواسطة القس بول ك. يونج

 

الأبواق التى تعلن
الضربات السبع


< رؤيا 8 : 1 -13 >
"1 و لما فتح الختم السابع حدث سكوت في السماء نحو نصف ساعة 2 و رايت السبعة الملائكة الذين يقفون امام الله و قد اعطوا سبعة ابواق 3 و جاء ملاك اخر و وقف عند المذبح و معه مبخرة من ذهب و اعطي بخورا كثيرا لكي يقدمه مع صلوات القديسين جميعهم على مذبح الذهب الذي امام العرش 4 فصعد دخان البخور مع صلوات القديسين من يد الملاك امام الله 5 ثم اخذ الملاك المبخرة و ملاها من نار المذبح و القاها الى الارض فحدثت اصوات و رعود و بروق و زلزلة 6 ثم ان السبعة الملائكة الذين معهم السبعة الابواق تهياوا لكي يبوقوا 7 فبوق الملاك الاول فحدث برد و نار مخلوطان بدم و القيا الى الارض فاحترق ثلث الاشجار و احترق كل عشب اخضر 8 ثم بوق الملاك الثاني فكان جبلا عظيما متقدا بالنار القي الى البحر فصار ثلث البحر دما 9 و مات ثلث الخلائق التي في البحر التي لها حياة و اهلك ثلث السفن 10 ثم بوق الملاك الثالث فسقط من السماء كوكب عظيم متقد كمصباح و وقع على ثلث الانهار و على ينابيع المياه 11 و اسم الكوكب يدعى الافسنتين فصار ثلث المياه افسنتينا و مات كثيرون من الناس من المياه لانها صارت مرة 12 ثم بوق الملاك الرابع فضرب ثلث الشمس و ثلث القمر و ثلث النجوم حتى يظلم ثلثهن و النهار لا يضيء ثلثه و الليل كذلك 13 ثم نظرت و سمعت ملاكا طائرا في وسط السماء قائلا بصوت عظيم ويل ويل ويل للساكنين على الارض من اجل بقية اصوات ابواق الثلاثة الملائكة المزمعين ان يبوقوا"



التفسير

يسجل الاصحاح الثامن من سفر الرؤيا الضربات التى سَيَجْلبُها الله على هذه الأرضِ. واحد من أكبر الأسئلة حرجاً هنا هو سواء ما اذا القديسين سَيُتضمّنونَ بين أولئك الذينِ يَعانونَ تحت هذه الضربات ام لا. يخبرنا الكتاب المقدس أن القديسين، أيضاً، سيعاينون ضربات الأبواقِ السّبعة. سيعينون جميع الضربات السّبعة الا الضربة الاخيرة. ان ضربات الأبواقِ السّبعة هذه التي تظَهرَ في هذا الاصحاح هى الضربات الحقيقية التى سَيَجْلبُها الله على هذه الأرضِ. يُخبرنا الله انه سَيُعاقبُ العالم بالضربات التى تبدأ بتبويق الملائكة للأبواقِ السّبعة.

الآية : 1 "و لما فتح الختم السابع حدث سكوت في السماء نحو نصف ساعة:"
هذا يشير إِلى الهدوء الذى يحدث مباشرةً قبل ان يَصْبُّ غضبِ اللهِ على البشريةِ. سيصمت الله لفترة قبل ان يحضر ضرباته المفزعة على الأرضِ. ان هذا يبين لنا كم ستكون مروّعة وعنيفة ضربات الأبواقِ السّبعة. عندما تَقفُ البشرية امام اللهِ بعد معاناة تلك الضربات، سينال الذين خلصوا حياة سرمدية، لكن أولئك الذينَ لم يخلصوا سينالوا عقاب سرمدية. هكذا، بادراك نوعَ عصرِ هذا الوقتِ، نحن يَجِبُ أَنْ نَكُونَ مستيقظين ونعْمَلُ عملَ المبشرين.

الآية : 2 "و رايت السبعة الملائكة الذين يقفون امام الله و قد اعطوا سبعة ابواق"
إستعملَ اللهُ الملائكةَ السّبعة ليتمم أعماله. لكن دعونا لا نَنْسي بأنّ في عصرِ هذه الايام، يعمل الله خلال الابرار الذين يَثقُوا بكلمةِ إنجيلِ الماءِ والرّوحِ.

الآية : 3 "و جاء ملاك اخر و وقف عند المذبح و معه مبخرة من ذهب و اعطي بخورا كثيرا لكي يقدمه مع صلوات القديسين جميعهم على مذبح الذهب الذي امام العرش"
هذا يبين لنا أن اللهِ، بعد ما سَمعَ صلوات القديسين في وسطِ إضطهادهم ومِحَنهم بواسطة الشّيطانِ وتوابعه، سوف يَجْلبُ كل ضرباته عِلى الأرضِ. "المبخرة الذّهبية" تُشيرُ إلى صلوات كل القديسين هنا، و هذا يعنى أن صلواتهم وصلت إِلى اللهِ، فان كل أعماله ستتم. يَعْملُ اللهُ بسماعِ صلوات القديسين.

الآية : 4 "فصعد دخان البخور مع صلوات القديسين من يد الملاك امام الله"
هذا يبين فقط كم قَدْ عَذّبَ ضد-المسيح القديسين على هذه الأرضِ. بسبب مِحَن أواخر الايام، سيصلى القديسون إِلى اللهِ ليبعد عنهم ضد-المسيح، وأَنْ يجعل المِحَن تَعْبرُ عنهم قريباً، وأَنْ يبين للمجرمين قتلتهم كم عنيف هو غضب اللهِ لهم. تبين الاية هنا أن اللهِ سيقبل كل صلوات القديسين. وبعد ما يقبل صلوات القديسين هذه، سَيَبْدأُ الله ان يدين ضد-المسيح وتوابعه بضربات الأبواقِ السّبعة والجامات السّبع. ان دينونة اللهِ لضد-المسيح وتوابعه هى جوابه النّهائيُ لصلوات القديسين.

الآية : 5-6 "ثم اخذ الملاك المبخرة و ملاها من نار المذبح و القاها الى الارض فحدثت اصوات و رعود و بروق و زلزلة. ثم ان السبعة الملائكة الذين معهم السبعة الابواق تهياوا لكي يبوقوا"
يَعدُّ الله ضربات الأبواقِ السّبعة على هذه الأرضِ. إذن، ان هذا العالمِ لَنْ يَهْربَ من اصوات و رعود و بروق و زلزلة.

الآية : 7 "فبوق الملاك الاول فحدث برد و نار مخلوطان بدم و القيا الى الارض فاحترق ثلث الاشجار و احترق كل عشب اخضر"
إنّ الضربة الاولى هى إحْراقُ ثُلث من الأرضِ، حيث سَيُحتَرقُ ثلث الأشجارِ والعشبِ. هذه الضربة ستَسْقطُ على غاباتِ هذا العالمِ.
لماذا يُسقطُ الله هذا النوعِ من الضربات؟ لأن الناسَ، مع أنّهم قَدْ رَأوا جمال مخلوقِات اللهِ بعيونهم، الا انهم لم يعترفوا و لم يعبدوا الخالق على انه اللهِ، لكن بدلاً من ذلك "عَبدَوا وخَدمَوا المخلوقات بدلاً من الخالق" (رومية 1 : 25). لذا يجلب الله ضربات الأبواقِ السّبعة على أولئك الذينِ لا يقدموا المجد للهِ و يقفون ضده.

الآية : 8-9 "ثم بوق الملاك الثاني فكان جبلا عظيما متقدا بالنار القي الى البحر فصار ثلث البحر دما. و مات ثلث الخلائق التي في البحر التي لها حياة و اهلك ثلث السفن"
إنّ ضربة البوقِ الثّاني هى نجم ساقط يَصطدمُ بالأرضِ. هذا الكويكبِ سَيَسْقطُ في البحرِ ويحول ثُلث البحرِ الى دّمِ، يَقْتلُ ثُلث من المخلوقاتِ الحيّةِ في البحرِ ويَحْطمِ ثُلث من البواخرِ. من خلال الطّبيعةِ المَخْلُوقةِ بيد اللهِ، قَدْ استلمتْ البشرية العديد من البركاتِ. لكن بدلاً من شُكْرَ اللهِ لبركاتِ الطّبيعةِ، اصبحوا متغطرسَين وانقلبوا على اللهِ. الضربة الثّانية تُعاقبهم لهذه الخطيئةِ.

الآية : 10 "ثم بوق الملاك الثالث فسقط من السماء كوكب عظيم متقد كمصباح و وقع على ثلث الانهار و على ينابيع المياه"
لماذا سَمحَ الله لهذا الكويكبَ أَنْ يَسْقطَ "على ثُلث الأنهارِ وعلى ثلث ينابيع الماء؟" لأن البشريةَ، مع أنّها تَعِيشُ مِن قِبل الرب الذي هو مضيّف حياةِ، الا انها لم تعَبده ولم تَشْكره، لكن بدلاً من ذلك ازدرت برب الحياةِ هذا.

الآية : 11 "و اسم الكوكب يدعى الافسنتين فصار ثلث المياه افسنتينا و مات كثيرون من الناس من المياه لانها صارت مرة الآية :
من خلال هذه الضربة، فان ثُلث من الأنهارِ والينابيع سَيَتحولون إلى العلقمِ، والعديد من الناس سَيَمُوتوا من شُرْبِ هذه المياه. ان هذه الضربة هى عقابِ للمذنبين الذي قَدْ عَذّبَ الله وقلوب القديسين. ان الله لَنْ يَفْشلَ في أن يَجْلبَ الانتقام من المذنبين على كل أعمالهم التى ارتكبوها ضد الابرار. عندما يسبب المذنبون الألمَ للابرارِ، فان الله سَدينهم. إنّ الضربة الثالثة ايضاً هى ضربة أخرى للطبيعة، لقد تمت لاجل خطايا الناس من العصيانِ بعدم الَثقة بإنجيلِ الماءِ والرّوحِ المعطى مِن قِبل اللهِ. "الافسنتين = العلقم" في الكتاب المقدس يُشيرُ دائماً إلى دينونة أولئك الذينِ يَعْصون ويُعارضُوا الله.

الآية : 12 "ثم بوق الملاك الرابع فضرب ثلث الشمس و ثلث القمر و ثلث النجوم حتى يظلم ثلثهن و النهار لا يضيء ثلثه و الليل كذلك"
إنّ الضربة الرابعة هى تَظليمُ ثُلث من الشّمسِ، والقمر، والنّجوم. الكل فى هذه المرة، ان البشرية كَانتْ وما زالتْ تَتبع الشيطان وقَدْ أحَبّتْ الظلمة. و هكذا كَرهوا نور الخلاص الذى أشرق بإنجيلِ الماءِ والرّوحِ المعطى مِن قِبل يسوع المسيح. و هكذا، ليعلّمهم فقط كم هو مفزع وملَعون هو عالم الظّلمةِ حقاً، فان الله يَجْلبهم ضربة الظلمةِ هذه. إنّ هذه الضربة أيضا لتبين كم هو عنيف غضب اللهِ لخطيئتهم لكَراهيةِ يسوع المسيحِ ومحبة الظّلمة. نتيجةً لذلك، ثُلث من الشّمسِ، والقمر، ونجوم هذا العالمِ سَيَفْقدُ ضوئهم ويَكُونُ مُظَلَّم.

الآية : 13 "ثم نظرت و سمعت ملاكا طائرا في وسط السماء قائلا بصوت عظيم ويل ويل ويل للساكنين على الارض من اجل بقية اصوات ابواق الثلاثة الملائكة المزمعين ان يبوقوا"
تخبرنا هذه الآية أن هناك ما زالَ ثلاثة ويلات ستحل بكل أولئك الذينِ يحيون على هذه الأرضِ. إذن، كل المذنبين وكل الذين يقفون ضد اللهِ يَجِبُ أَنْ يخلصوا من آثامهم بالوُثُوق بإنجيلِ الماءِ والرّوحِ بأسرع ما يمكن.

عودة للستة

 


إصدار صالح للطبع   |   ارسل هذه الصفحة إِلى صديقِ

 
Bible studies
    عظات
    تصريح ايمان
    ما هو الإنجيل؟
    تعابير كتابية
    أسئلة شائعة عن الإيمان المسيحي

   
Copyright © 2001 - 2008 The New Life Mission. ALL RIGHTS reserved.