• All e-books and audiobooks on The New Life Mission website are free
  • Explore multilingual sermons in global languages
  • Two new revised editions in English have been released
  • Check out our website translated into 27 languages
Search

Sermons

الموضوع الثالث: بشارة الماء والروح

[3-2] (متى 3: 13-17) معمودية يسوع و التكفير عن الخطايا

(متى 3: 13-17)
" ١٣ حِينَئِذٍ جَاءَ يَسُوعُ مِنَ ٱلْجَلِيلِ إِلَى ٱلْأُرْدُنِّ إِلَى يُوحَنَّا لِيَعْتَمِدَ مِنْهُ. ١٤ وَلَكِنْ يُوحَنَّا مَنَعَهُ قَائِلًا: «أَنَا مُحْتَاجٌ أَنْ أَعْتَمِدَ مِنْكَ، وَأَنْتَ تَأْتِي إِلَيَّ!». ١٥ فَأَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ: «ٱسْمَحِ ٱلْآنَ، لِأَنَّهُ هَكَذَا يَلِيقُ بِنَا أَنْ نُكَمِّلَ كُلَّ بِرٍّ». حِينَئِذٍ سَمَحَ لَهُ. ١٦ فَلَمَّا ٱعْتَمَدَ يَسُوعُ صَعِدَ لِلْوَقْتِ مِنَ ٱلْمَاءِ، وَإِذَا ٱلسَّمَاوَاتُ قَدِ ٱنْفَتَحَتْ لَهُ، فَرَأَى رُوحَ ٱللهِ نَازِلًا مِثْلَ حَمَامَةٍ وَآتِيًا عَلَيْهِ، ١٧ وَصَوْتٌ مِنَ ٱلسَّمَاوَاتِ قَائِلًا: «هَذَا هُوَ ٱبْنِي ٱلْحَبِيبُ ٱلَّذِي بِهِ سُرِرْتُ»".
 
 
هل هناك أي إنسان مازال يعاني من الخطية؟
 
هل إنتهت عبوديتنا للخطية؟
نعم
  
لقد قطع ربنا الله، أغلال الخطية لجميع الناس. جميع من عانوا الأوقات الصعبة تحت وطأة الخطية هم عبيد للخطية، و لكن بخلاص الله، قطع ربنا أغلال الخطية تماماً. فقد أزال عنا جميع خطايانا. هل هناك مَن لا يزال يعاني من الخطية؟
 يتعين علينا أن نفهم أن حربنا ضد الخطية قد إنتهت. و من ثم فلن نعاني أبداً مرة أخرى منها. فقد إنتهت عبوديتنا للخطية عندما خلصنا يسوع بمعموديته و دمه. وإنتهت كل خطايانا في ذلك الحين و المكان. فقد كفر إبن الله عن جميع خطايانا. ودفع الله عن خطايانا من خلال يسوع، الذي حررننا، إلى الأبد.
 هل تعرفون كم من الناس يعانون من خطاياهم؟ لقد بدأ هذا منذ وقت آدم و حواء.
يعاني الجنس البشري من الخطايا الموروثة من آدم.
و لكن قطع ربنا عهداً مكتوباً في سفر التكوين 3: 15، و كان العهد بأنه سيخلص جميع الخطاة. فقد قال أن الناس سيخلصون من خطاياهم من خلال ذبيحة يسوع المسيح بالماء و الروح. و عندما حان الوقت، أرسل الله مخلصنا، يسوع، ليعيش بيننا.
 كما وعد أن يرسل يوحنا المعمدان قبل يسوع و لقد أوفى وعده.
مكتوب في مرقس 1 : 1 - 8، "١ بَدْءُ إِنْجِيلِ يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ ٱبْنِ ٱللهِ، ٢ كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي ٱلْأَنْبِيَاءِ: «هَا أَنَا أُرْسِلُ أَمَامَ وَجْهِكَ مَلَاكِي، ٱلَّذِي يُهَيِّئُ طَرِيقَكَ قُدَّامَكَ. ٣ صَوْتُ صَارِخٍ فِي ٱلْبَرِّيَّةِ: أَعِدُّوا طَرِيقَ ٱلرَّبِّ، ٱصْنَعُوا سُبُلَهُ مُسْتَقِيمَةً». ٤ كَانَ يُوحَنَّا يُعَمِّدُ فِي ٱلْبَرِّيَّةِ وَيَكْرِزُ بِمَعْمُودِيَّةِ ٱلتَّوْبَةِ لِمَغْفِرَةِ ٱلْخَطَايَا. ٥ وَخَرَجَ إِلَيْهِ جَمِيعُ كُورَةِ ٱلْيَهُودِيَّةِ وَأَهْلُ أُورُشَلِيمَ وَٱعْتَمَدُوا جَمِيعُهُمْ مِنْهُ فِي نَهْرِ ٱلْأُرْدُنِّ، مُعْتَرِفِينَ بِخَطَايَاهُمْ. ٦ وَكَانَ يُوحَنَّا يَلْبَسُ وَبَرَ ٱلْإِبِلِ، وَمِنْطَقَةً مِنْ جِلْدٍ عَلَى حَقْوَيْهِ، وَيَأْكُلُ جَرَادًا وَعَسَلًا بَرِّيًّا. ٧ وَكَانَ يَكْرِزُ قَائِلًا: «يَأْتِي بَعْدِي مَنْ هُوَ أَقْوَى مِنِّي، ٱلَّذِي لَسْتُ أَهْلًا أَنْ أَنْحَنِيَ وَأَحُلَّ سُيُورَ حِذَائِهِ. ٨ أَنَا عَمَّدْتُكُمْ بِٱلْمَاءِ، وَأَمَّا هُوَ فَسَيُعَمِّدُكُمْ بِٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ».".
 
 
يوحنا المعمدان، الشاهد و السابق للبشارة
  
 مَن هو يوحنا المعمدان؟
 رئيس الكهنة الأخير والممثل لجميع البشر
 
إن كلمة معمودية في اليونانية، "βάπτισμα" (بابتيسما)، تعني أساساً "يُغطس"، و لكنها تحمل في معناها أيضاً "إن تُغتسل، أن تُدفَن، أن يُغمَر، و أن ينقل إلى". عندما تعمد يسوع تم بر الله. و كلمة البر باليونانية هي ‘Δικαίωση ‘ (ديكايوسون)، والتي تعني أن " تكون عادلاً"، كما تعني "أكثر مناسبة ،" "أكثر ملائمة" و "الحالة الأكثر عدلاً".
و كان على يسوع أن يتعمد حتى يصبح المخلص بالطريقة الأكثر مناسبة و ملائمة. لذلك، الذين يؤمنون بمعمودية يسوع و صليبه ينالون عطية الخلاص من الله.
في العهد الجديد، يعتبر يوحنا المعمدان رئيس الكهنة الأخير للعهد القديم. لنقرأ في متى 11: 10-11. يقول الكتاب المقدس أن يوحنا المعمدان هو ممثل الجنس البشرى، و كرئيس الكهنة في عصر العهد الجديد، نقل خطايا العالم على يسوع؛ متمماً بذلك كهنوت العهد القديم.
شهد يسوع نفسه ليوحنا. فقال في متى 11: 13- 14، "١٣ لِأَنَّ جَمِيعَ ٱلْأَنْبِيَاءِ وَٱلنَّامُوسَ إِلَى يُوحَنَّا تَنَبَّأُوا. ١٤ وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَقْبَلُوا، فَهَذَا هُوَ إِيلِيَّا ٱلْمُزْمِعُ أَنْ يَأْتِيَ." لذلك، فإن يوحنا المعمدان، الذي عمد يسوع، كان من نسل رئيس الكهنة هارون و هو آخر رئيس كهنة. شهد أيضاً الكتاب المقدس ليوحنا أنه من نسل هارون في العهد القديم. (لوقا 1: 5 ، 1أخ 24: 10).
إذن، لماذا عاش يوحنا في البرية وحده، يلبس وبر الإبل؟ ذلك ليتقلد منصب رئيس الكهنة. و كممثل للجنس البشري، لم يتمكن يوحنا المعمدان من العيش بين الناس. لذلك، صرخ في الناس "توبوا، يا أولاد الأفاعي!" و عمدهم بمعمودية التوبة لكي يعيد الناس إلى يسوع، الذي كان سيأخذ كل خطاياهم. والأهم من كل ذلك نقل يوحنا المعمدان ذنوب العالم إلى يسوع لأجل خلاصنا عندما وضع يديه على رأس يسوع.
 
 
نوعان من المعمودية
  
لماذا كان يوحنا المعمدان يعمد الناس؟
ليقود الناس إلى التوبة عن خطاياهم
وليؤمنوا بمعمودية يسوع للخلاص
  
عمد يوحنا المعمدان الناس، ثم عمد يسوع. كانت المعمودية الأولى "معمودية التوبة"، التي نادت الخطاة للرجوع إلى الله. كثير من الناس الذين سمعوا كلمات الله على فم يوحنا، هجروا أصنامهم و رجعوا إلى الله.
و كانت المعمودية الثانية هي معمودية يسوع، المعمودية التي نقلت كل خطايا العالم إلى يسوع. فقد عمد يوحنا المعمدان يسوع لإتمام بر الله. و بعبارة أخرى، تعمد يسوع على يد يوحنا المعمدان لخلاص كل الناس من خطاياهم (متى 3: 15).
لماذا توجب على يوحنا أن يعمد يسوع؟ لكي يمحو خطايا العالم، كان على الله أن يجعل يوحنا ينقل كل الخطايا إلى يسوع حتى يخلص الذين يؤمنون بيسوع.
كان يوحنا المعمدان خادم الله، الذي كانت رسالته أن ينقل كل خطايا العالم إلى يسوع من خلال المعمودية، و ليشهد ليسوع، و ذلك لكي يتوب جميع الناس و يغتسلوا من خطاياهم بالإيمان ببشارة الخلاص. لذلك، توجب على يوحنا أن يعيش وحيداً في البرية. كان شعب إسرائيل، في عصر يوحنا المعمدان، شعباً فاسداً جداً وعفناً حتى النخاع.
لذلك قال الله في العهد القديم، في ملاخي 4 : 5- 6، "٥ «هَأَنَذَا أُرْسِلُ إِلَيْكُمْ إِيلِيَّا ٱلنَّبِيَّ قَبْلَ مَجِيءِ يَوْمِ ٱلرَّبِّ، ٱلْيَوْمِ ٱلْعَظِيمِ وَٱلْمَخُوفِ، ٦ فَيَرُدُّ قَلْبَ ٱلْآبَاءِ عَلَى ٱلْأَبْنَاءِ، وَقَلْبَ ٱلْأَبْنَاءِ عَلَى آبَائِهِمْ. لِئَلَّا آتِيَ وَأَضْرِبَ ٱلْأَرْضَ بِلَعْنٍ».".
في نظر الله، كان جميع شعب اسرائيل الذين عبدوا يهوه من قبل، فاسدين. لم يكن أحد صالحاً أمامه. رؤساء الكهنة في الهيكل على سبيل المثال، الكهنة والناموسيون والكتبة ، كانوا بوجه خاص فاسدين حتى النخاع. فلم يقدم بني إسرائيل و لا كهنتهم الذبائح تبعاً لناموس الله.
أهمل الكهنة طقس وضع الأيدي وطقس تقديم دم الذبائح التي أعطاها الله لهم للتكفير عن خطاياهم. و مكتوب أن الكهنة في أيام ملاخي أهملوا نظام تقديم الذبائح طبقاً للناموس، وضع الأيدي و تقديم دم حيوان الذبيحة.
و على هذا، لم يستطع يوحنا المعمدان البقاء معهم. لقد ذهب إلى البرية وصرخ. ماذا قال؟
مكتوب في مرقس 1: 3-2، مقتبساً كلمات النبي إشعياء، " هَا أَنَا أُرْسِلُ أَمَامَ وَجْهِكَ مَلَاكِي، ٱلَّذِي يُهَيِّئُ طَرِيقَكَ قُدَّامَكَ. ٣ صَوْتُ صَارِخٍ فِي ٱلْبَرِّيَّةِ: أَعِدُّوا طَرِيقَ ٱلرَّبِّ، ٱصْنَعُوا سُبُلَهُ مُسْتَقِيمَةً»".
صرخ الصوت في البرية في الناس من أجل معمودية التوبة. ما هي "معمودية التوبة" التي يتحدث عنها الكتاب المقدس؟ إنها المعمودية التي صرخ بها يوحنا المعمدان: المعمودية التي تنادي الناس ليرجعوا إلى يسوع حتى يؤمنوا به، الذي سيرفع عنهم جميع خطاياهم و يخلصهم. فقد وجدت معمودية التوبة لتقودهم إلى الخلاص.
"توبوا و إعتمدوا. لأن يسوع مخلصنا سيعتمد بنفس الطريقة ليأخذ كل خطاياكم." كان صراخ يوحنا المعمدان أن يسوع سيأخذ كل خطايا العالم و يحاكم على الصليب ليخلص كل الناس، حتى يرجعوا إلى الله.
" أَنَا عَمَّدْتُكُمْ بِٱلْمَاءِ، وَأَمَّا هُوَ فَسَيُعَمِّدُكُمْ بِٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ" (مرقس 1 : 8) "يُعَمِّدُكُمْ بِٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ" معناها أن يغسل جميع خطاياكم. أن يعمد معناها "أن يغتسل." وتخبرنا معمودية يسوع في نهر الأردن أن ابن الله قد إعتمد هكذا و أخذ جميع خطايانا ليخلصنا.
لذلك، علينا الرجوع عن حياتنا الشريرة وأن نؤمن به. فهو الحمل الذي أخذ خطايا العالم. و هذه هي بشارة الخلاص التي شهد بها يوحنا المعمدان.
 
 
مهمة رئيس الكهنة لتكفير الذنوب
  
مَن أعد طريق الخلاص
يوحنا المعمدان
 
لقد تنبأ النبي إشعياء "طَيِّبُوا قَلْبَ أُورُشَلِيمَ وَنَادُوهَا بِأَنَّ جِهَادَهَا قَدْ كَمُلَ، أَنَّ إِثْمَهَا قَدْ عُفِيَ عَنْهُ، أَنَّهَا قَدْ قَبِلَتْ مِنْ يَدِ ٱلرَّبِّ ضِعْفَيْنِ عَنْ كُلِّ خَطَايَاهَا." (إشعياء 40:2)
أخذ يسوع المسيح جميع خطايانا دون استثناء؛ الخطية الجدية، الخطايا الحالية وحتى خطايا المستقبل غُسلت من خلال معموديته. لقد خلصنا جميعاً. لذا يتوجب علينا جميعاً أن نعرف خلاص الله.
و لكي ننال الخلاص من كل خطايانا، علينا أن نؤمن بالبشارة التي توضح أن يوحنا المعمدان نقل كل الخطايا إلى يسوع من خلال المعمودية.
و يتعين علينا عدم إساءة الفهم، معتقدين، "بما أن الله محبة، لذا نستطيع دخول ملكوت السموات فقط بالإيمان بيسوع، حتى و لو كان لدينا خطية في قلوبنا."
و من أجل أن نتخلص من خطايانا علينا أن نؤمن بمعموديته، التي من خلالها نقل يوحنا المعمدان جميع خطايا العالم إلى يسوع، و نؤمن أيضاً بالصليب. فبالماء نقل يوحنا المعمدان جميع خطايا البشر إلى يسوع.
أول شيء عمله الله لخلاصنا كان إرسال يوحنا إلى هذا العالم. و كرسول الله،
أُرسل يوحنا المعمدان كسفير الملك، الذي نقل جميع خطايا العالم إلى يسوع من خلال المعمودية. و خدم كرئيس الكهنة لكل البشرية.
و قد أخبرنا الله أنه أرسل رسوله، يوحنا المعمدان إلينا. "هأنذا أرسل ملاكي أمام وجهك." أمام وجهك تعني أمام يسوع. لماذا أرسل الله يوحنا أمام يسوع؟ لنقل خطايا جميع العالم إلى يسوع ابن الله من خلال المعمودية. "سيمهد طريقك أمامك" هذا هو حقاً ما تعنيه الفقرة.
مَن هو الشخص الذي مهد الطريق لكي يمكن خلاصنا و دخولنا السماء؟ يوحنا المعمدان. ضمير المخاطب في "أمامك" يشير إلى يسوع و ضمير الملكية في "ملاكي" يشير ﷲ نفسه. لذلك عندما قال "هأنذا أرسل ملاكي أمام وجهك الذي سيمهد طريقك أمامك" ماذا عنى ذلك؟
مَن كان سيعد طريقنا حتى نذهب إلى السماء؟ نقل يوحنا المعمدان جميع خطايانا إلى يسوع حتى نؤمن بأنه محى جميع خطايانا؛ و كانت مهمته نقل الخطايا بتعميد يسوع المسيح. كان يسوع و يوحنا مَن جعلا من الممكن لنا أن نؤمن بالحق ونخلص.
على أي شيء يعتمد خلاصنا؟ يعتمد على ما إذا نؤمن بأعمال يسوع، ابن الله، البارة؛ و حقيقة أن رسول الله، يوحنا المعمدان، نقل جميع خطايا العالم إلى يسوع. فعلينا جميعاً أن نعرف بشارة غفران الخطايا. فقد أرسل الله الآب رسوله أولاً، الذي سيعمد ابنه، و جعله ممثلاً للبشر. و هكذا، تمم عمل الكفارة عنا.
أرسل الله خادمه يوحنا المعمدان ليعمد ابنه حتى يتمكن من تمهيد طريق الخلاص للذين يؤمنون بابنه. و هذا هو سبب معمودية يوحنا ليسوع. فقد كانت معمودية يسوع على يد يوحنا المعمدان، هي استيفاء لكفارة الله التي من خلالها تم نقل جميع خطايا البشر إلى يسوع، حتى يؤمن جميع الناس بيسوع و يذهبوا إلى السماء.
و حتى خطايا الإنسان المستقبلية نُقلت إلى يسوع من خلال معموديته. و مهد يسوع و يوحنا المعمدان معاً الطريق إلى السماء أمامنا جميعاً. و بهذه الطريقة، كشف الله سر الكفارة من خلال يوحنا المعمدان.
 وكممثل عن البشرية، عمد يوحنا المعمدان، يسوع، حتى نؤمن بخلاصنا و ندخل السماء. و نقل جميع الخطايا إليه من خلال المعمودية. هذه هي أخبار الخلاص السارة، البشارة.
 
 
لماذا وُلد يوحنا المعمدان؟
  
من خلال مَن يمكننا الإيمان بيسوع؟
يوحنا المعمدان
 
مكتوب فى ملاخي 3 : 1، "هأنذا أرسل ملاكي وهو سيعد الطريق أمامي." عليكم أن تقرأوا الكتاب المقدس بعناية. لماذا أرسل الله رسوله أمام يسوع؟ لماذا وُلد يوحنا المعمدان قبل ستة أشهر من يسوع؟
يتوجب علينا أن نفهم عن ماذا يتكلم الكتاب المقدس. يشير العهد القديم لمهمة رئيس الكهنة هارون. كان هارون شقيق موسى الأكبر. و مسح الله هارون و أولاده ككهنة. و عمل اللاويون الآخرون تحتهم، محضرين لهم الأدوات، يمزجون الطحين للخبز، و غيره؛ بينما قدم أبناء هارون الذبائح داخل الخيمة المقدسة.
و كان أبناء هارون مكرسين لتقاسم نفس كمية العمل بينهم و لكن في يوم الكفارة، و هو اليوم العاشر من الشهر السابع، وحده رئيس الكهنة يقدم ذبيحة الكفارة عن شعبه عن خطايا السنة السابقة.
توجد قصة في لوقا 1 : 5 عن نسب يوحنا المعمدان. ويتوجب علينا الفهم الصحيح عن رسول الله هذا، حتى يمكنا فهم يسوع جيداً. فنحن نميل إلى التفكير بشكل كبير في يسوع و لكننا نتجاهل الكثير عن يوحنا المعمدان، الذي جاء أمامه. لذا أريد أن أساعدكم لتفهموا.
"١ بَدْءُ إِنْجِيلِ يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ ٱبْنِ ٱللهِ، ٢ كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي ٱلْأَنْبِيَاءِ: «هَا أَنَا أُرْسِلُ أَمَامَ وَجْهِكَ مَلَاكِي، ٱلَّذِي يُهَيِّئُ طَرِيقَكَ قُدَّامَكَ." (مرقس 1 : 1- 2). تبدأ بشارة السماء دائماً بيوحنا المعمدان.
عندما نفهم جيداً عن يوحنا المعمدان، نستطيع الفهم والإيمان بوضوح ببشارة خلاص يسوع. يشبه هذا الإستماع إلى السفراء الذين أرسلناهم إلى جميع انحاء العالم من أجل أن نتفهم الأوضاع في كل الأمم. عندما نعرف عن يوحنا المعمدان نستطيع أن نفهم خلاص الله بشكل جيد جداً.
و لكن يا للحسرة، كثير من المسيحيين هذه الأيام لا يرون أهمية يوحنا. فلم يرسل الله يوحنا المعمدألانه شعر بملل ولم يكن لديه أي شيء آخر يعمله. فكل الأناجيل الأربعة في العهد الجديد تتحدث عن يوحنا المعمدان قبل الحديث عن خلاص يسوع.
غير أن المبشرين في هذه الأيام يتجاهلونه كلياً و يخبرون الناس أن الإيمان فقط بيسوع يكفي للخلاص. في الحقيقة هم يقودون الناس للعيش كخطاة طيلة حياتهم وأن ينتهوا إلى الجحيم. اذا آمن كل المسيحيون بيسوع وحده دون فهم دور يوحنا المعمدان، تتجرد المسيحية و تصبح دين دنيوي. كيف يمكنك إذن الخلاص من خطاياك إذا لم تعرف الحق؟ إنه أمر مستحيل.
ليست بشارة الخلاص بتلك البساطة و لا السهولة. فالكثير من الناس يعتقدون أن الخلاص يكمن في الإيمان بالصليب لأن يسوع مات على الصليب لأجلنا. ومع ذلك، لو آمنتم فقط بصلبه دون معرفة الحقيقة الكاملة لنقل الخطايا، فلن يقودك هذا الإيمان إلى الخلاص الكامل، مهما كانت قوة إيمانكم.
لذلك أرسل الله يوحنا المعمدان ليجعل العالم يعرف كيفية إتمام الخلاص وكيف كان يسوع سيأخذ كل خطايا العالم. و فقط، عندما نعرف الحقيقة الكاملة، سنفهم أن يسوع هو ابن الله، الذي أخذ كل خطايانا على عاتقه. يخبرنا يوحنا المعمدان عن حقيقة الخلاص. و يخبرنا كيف جاء ليشهد بأن يسوع هو الله و هو النور الحقيقي. وأكد بوضوح أنه هو نفسه لم يكن النور، لكنه الشاهد للنور. كما شهد في إنجيل يوحنا، الاصحاح الأول بأنه هو الذي أعد لبشارة الخلاص بمعمودية يسوع المسيح.
و لو لم تكن لدينا شهادة يوحنا المعمدان حول الخلاص، فكيف نتمكن إذن أن نؤمن بيسوع؟ فنحن لم نرى يسوع أبداً، و عندما نأتي من ثقافات متعددة وديانات مختلفة، كيف يمكن لنا أن نؤمن بيهوه على أنه إلهنا؟
كيف يمكننا أن نعرف يسوع المسيح، مع وجود كل الديانات المتعددة في جميع أنحاء العالم؟ كيف يمكننا معرفة أن يسوع حقاً ابن الله الذي خلصنا بأخذه جميع خطايا العالم على عاتقه؟
لذلك يتوجب علينا البحث في العهد القديم لنجد كلمات الخلاص منذ البداية و نتعرف على أن يسوع هو مخلصنا. علينا الحصول على المعرفة الصحيحة ليكون لنا الإيمان الصحيح. لا يمكننا عمل شيء دون المعرفة الصحيحة. و يتوجب علينا أن نعرف بشارة الخلاص التي شهد بها يوحنا المعمدان و دوره فيها ليكون لنا الإيمان بيسوع وننال الخلاص. و يتعين علينا معرفة الحق عن الخلاص حتى يكون لنا الإيمان الكامل بيسوع.
و هكذا، كما قال يسوع " وَتَعْرِفُونَ ٱلْحَقَّ، وَٱلْحَقُّ يُحَرِّرُكُمْ "، يتعين علينا معرفة حقيقة الخلاص في يسوع.
 
 
البراهين من الكتاب المقدس
  
من أي نقطة تبدأ الأناجيل الأربعة؟
من مجيء يوحنا المعمدان
  
دعونا نمضي قدماً لنفحص كل الإثباتات حول الخلاص في الكتاب المقدس. ودعونا نكتشف ماذا تقول الأناجيل الأربعة عن يوحنا المعمدان، مَن كان، و لماذا دُعي "ممثل الجنس البشري" أو "رئيس الكهنة الأخير" ؛ و كيف أن جميع خطايا العالم نُقلت من خلاله إلى يسوع، و نعرف ما إذا أخذ يسوع كل خطايانا على عاتقه أم لا.
و يتعين علينا أن نولي إهتماماً لحقيقة أن كل الأناجيل الأربعة تبدأ بيوحنا المعمدان. يخبرنا يوحنا 1 : 6، عن واحدة من أهم الحقائق في الإنجيل. فهو يخبرنا عن مَن هو الشخص الذي تمم مهمة نقل خطايا العالم إلى يسوع. " كَانَ إِنْسَانٌ مُرْسَلٌ مِنَ ٱللهِ ٱسْمُهُ يُوحَنَّا. ٧ هَذَا جَاءَ لِلشَّهَادَةِ لِيَشْهَدَ لِلنُّورِ، لِكَيْ يُؤْمِنَ ٱلْكُلُّ بِوَاسِطَتِهِ." (يوحنا 1: 6- 7).
يقول "لكي يؤمن الكل بواسطته"، و انه "جاء للشهادة ليشهد للنور". يسوع المسيح هو النور. و هذا معناه أن يوحنا المعمدان كان شاهد ليسوع حتى يؤمن الجميع من خلاله. و الآن لنلقي نظرة فاحصة على إنجيل متى في الاصحاح الثالث.
في متى 3: 13- 17، "١٣ حِينَئِذٍ جَاءَ يَسُوعُ مِنَ ٱلْجَلِيلِ إِلَى ٱلْأُرْدُنِّ إِلَى يُوحَنَّا لِيَعْتَمِدَ مِنْهُ. ١٤ وَلَكِنْ يُوحَنَّا مَنَعَهُ قَائِلًا: «أَنَا مُحْتَاجٌ أَنْ أَعْتَمِدَ مِنْكَ، وَأَنْتَ تَأْتِي إِلَيَّ!». ١٥ فَأَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ: «ٱسْمَحِ ٱلْآنَ، لِأَنَّهُ هَكَذَا يَلِيقُ بِنَا أَنْ نُكَمِّلَ كُلَّ بِرٍّ». حِينَئِذٍ سَمَحَ لَهُ. ١٦ فَلَمَّا ٱعْتَمَدَ يَسُوعُ صَعِدَ لِلْوَقْتِ مِنَ ٱلْمَاءِ، وَإِذَا ٱلسَّمَاوَاتُ قَدِ ٱنْفَتَحَتْ لَهُ، فَرَأَى رُوحَ ٱللهِ نَازِلًا مِثْلَ حَمَامَةٍ وَآتِيًا عَلَيْهِ، ١٧ وَصَوْتٌ مِنَ ٱلسَّمَاوَاتِ قَائِلًا: «هَذَا هُوَ ٱبْنِي ٱلْحَبِيبُ ٱلَّذِي بِهِ سُرِرْتُ»".
  
لماذا علينا أن نفهم نسب يوحنا؟
لأن الكتاب المقدس يخبرنا أن يوحنا
 هو رئيس كهنة الجنس البشري.
  
عمد يوحنا المعمدان يسوع ليتمم مهمة غفران الخطايا في العالم. و كانت معمودية يسوع التي قبلها من يوحنا الحدث الأهم لخلاصنا. على أننا لكي نفهم و نؤمن بالحقيقة كلها تفصيلاً، ينبغي أن ندرس عن كثب يوحنا المعمدان أولاً.
مكتوب في لوقا 1:1- 14، "١ إِذْ كَانَ كَثِيرُونَ قَدْ أَخَذُوا بِتَأْلِيفِ قِصَّةٍ فِي ٱلْأُمُورِ ٱلْمُتَيَقَّنَةِ عِنْدَنَا، ٢ كَمَا سَلَّمَهَا إِلَيْنَا ٱلَّذِينَ كَانُوا مُنْذُ ٱلْبَدْءِ مُعَايِنِينَ وَخُدَّامًا لِلْكَلِمَةِ، ٣ رَأَيْتُ أَنَا أَيْضًا إِذْ قَدْ تَتَبَّعْتُ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ ٱلْأَوَّلِ بِتَدْقِيقٍ، أَنْ أَكْتُبَ عَلَى ٱلتَّوَالِي إِلَيْكَ أَيُّهَا ٱلْعَزِيزُ ثَاوُفِيلُسُ، ٤ لِتَعْرِفَ صِحَّةَ ٱلْكَلَامِ ٱلَّذِي عُلِّمْتَ بِهِ. ٥ كَانَ فِي أَيَّامِ هِيرُودُسَ مَلِكِ ٱلْيَهُودِيَّةِ كَاهِنٌ ٱسْمُهُ زَكَرِيَّا مِنْ فِرْقَةِ أَبِيَّا، وَٱمْرَأَتُهُ مِنْ بَنَاتِ هارُونَ وَٱسْمُهَا أليصابات. ٦ وَكَانَا كِلَاهُمَا بَارَّيْنِ أَمَامَ ٱللهِ، سَالِكَيْنِ فِي جَمِيعِ وَصَايَا ٱلرَّبِّ وَأَحْكَامِهِ بِلَا لَوْمٍ. ٧ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمَا وَلَدٌ، إِذْ كَانَتْ أليصابات عَاقِرًا. وَكَانَا كِلَاهُمَا مُتَقَدِّمَيْنِ فِي أَيَّامِهِمَا. ٨ فَبَيْنَمَا هُوَ يَكْهَنُ فِي نَوْبَةِ فِرْقَتِهِ أَمَامَ ٱللهِ، ٩ حَسَبَ عَادَةِ ٱلْكَهَنُوتِ، أَصَابَتْهُ ٱلْقُرْعَةُ أَنْ يَدْخُلَ إِلَى هَيْكَلِ ٱلرَّبِّ وَيُبَخِّرَ. ١٠ وَكَانَ كُلُّ جُمْهُورِ ٱلشَّعْبِ يُصَلُّونَ خَارِجًا وَقْتَ ٱلْبَخُورِ. ١١ فَظَهَرَ لَهُ مَلَاكُ ٱلرَّبِّ وَاقِفًا عَنْ يَمِينِ مَذْبَحِ ٱلْبَخُورِ. ١٢ فَلَمَّا رَآهُ زَكَرِيَّا ٱضْطَرَبَ وَوَقَعَ عَلَيْهِ خَوْفٌ. ١٣ فَقَالَ لَهُ ٱلْمَلَاكُ: «لَا تَخَفْ يَا زَكَرِيَّا، لِأَنَّ طِلْبَتَكَ قَدْ سُمِعَتْ، وَٱمْرَأَتُكَ أليصابات سَتَلِدُ لَكَ ٱبْنًا وَتُسَمِّيهِ يُوحَنَّا. ١٤ وَيَكُونُ لَكَ فَرَحٌ وَٱبْتِهَاجٌ، وَكَثِيرُونَ سَيَفْرَحُونَ بِوِلَادَتِهِ،".
يخبرنا لوقا، تلميذ ليسوع، هنا، بالتفصيل عن نسب يوحنا. يشرح لنا لوقا، تلميذ يسوع، نسب يوحنا من البداية. قام لوقا بتدريس الإنجيل لرجل يدعى ثيوفيلوس الذي كان من ثقافة مختلفة و لم يعرف شيئاً عن الرب.
لذلك، من أجل تعليمه عن يسوع مخلص الخطاة، أعتقد لوقا أنه يحتاج أن يشرح نسب يوحنا المعمدان بالتفصيل. و حيث أننا كذلك من الأمم من مختلف الأجناس، فإننا لا نستطيع فهم خلاص يسوع إذا كان غير مشروح على وجه التحديد، خطوة خطوة. دعونا نكتشف ما هي التفاصيل.
يروي لنا في لوقا 1 : 5- 9، "٥ كَانَ فِي أَيَّامِ هِيرُودُسَ مَلِكِ ٱلْيَهُودِيَّةِ كَاهِنٌ ٱسْمُهُ زَكَرِيَّا مِنْ فِرْقَةِ أَبِيَّا، وَٱمْرَأَتُهُ مِنْ بَنَاتِ هارُونَ وَٱسْمُهَا أليصابات. ٦ وَكَانَا كِلَاهُمَا بَارَّيْنِ أَمَامَ ٱللهِ، سَالِكَيْنِ فِي جَمِيعِ وَصَايَا ٱلرَّبِّ وَأَحْكَامِهِ بِلَا لَوْمٍ. ٧ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمَا وَلَدٌ، إِذْ كَانَتْ أليصابات عَاقِرًا. وَكَانَا كِلَاهُمَا مُتَقَدِّمَيْنِ فِي أَيَّامِهِمَا.
٨ فَبَيْنَمَا هُوَ يَكْهَنُ فِي نَوْبَةِ فِرْقَتِهِ أَمَامَ ٱللهِ، ٩ حَسَبَ عَادَةِ ٱلْكَهَنُوتِ، أَصَابَتْهُ ٱلْقُرْعَةُ أَنْ يَدْخُلَ إِلَى هَيْكَلِ ٱلرَّبِّ وَيُبَخِّرَ. "
و هنا، حدثت واقعة أثناء خدمة زكريا ﷲ، طبقاً لتقاليد الكهنوت. شهد لوقا بوضوح أن زكريا كان من نسل هارون. و لكن لأي فرقة ينتمي زكريا؟ هذه نقطة هامة جداً.
أوضح، "فبينما هو يكهن في نوبة فرقته أمام الله". يمكننا أن نرى أن لوقا عرف جيداً عن زكريا لدرجة تفسيره لبشارة الخلاص و ذلك بذكره لزكريا و أليصابات.
 
 
نسب يوحنا المعمدان
  
من نسل مَن جاء يوحنا المعمدان؟
هارون رئيس الكهنة
  
حتى نفهم نسب يوحنا المعمدان علينا أن نقرأ في العهد القديم، أخبار الأيام الأول
 .19-1 :24
"١ وَهَذِهِ فِرَقُ بَنِي هَارُونَ: بَنُو هَارُونَ: نَادَابُ وَأَبِيهُو، أَلِعَازَارُ وَإِيثَامَارُ. ٢ وَمَاتَ نَادَابُ وَأَبِيهُو قَبْلَ أَبِيهِمَا وَلَمْ يَكُنْ لَهُمَا بَنُونَ، فَكَهَنَ أَلِعَازَارُ وَإِيثَامَارُ. ٣ وَقَسَمَهُمْ دَاوُدُ وَصَادُوقُ مِنْ بَنِي أَلِعَازَارَ، وَأَخِيمَالِكَ مِنْ بَنِي إِيثَامَارَ، حَسَبَ وَكَالَتِهِمْ فِي خِدْمَتِهِمْ. ٤ وَوُجِدَ لِبَنِي أَلِعَازَارَ رُؤُوسُ رِجَالٍ أَكْثَرَ مِنْ بَنِي إِيثَامَارَ، فَٱنْقَسَمُوا لِبَنِي أَلِعَازَارَ رُؤُوسًا لِبَيْتِ آبَائِهِمْ سِتَّةَ عَشَرَ، وَلِبَنِي إِيثَامَارَ لِبَيْتِ آبَائِهِمْ ثَمَانِيَةٌ. ٥ وَٱنْقَسَمُوا بِٱلْقُرْعَةِ، هَؤُلَاءِ مَعَ هَؤُلَاءِ، لِأَنَّ رُؤَسَاءَ ٱلْقُدْسِ وَرُؤَسَاءَ بَيْتِ ٱللهِ كَانُوا مِنْ بَنِي أَلِعَازَارَ وَمِنْ بَنِي إِيثَامَارَ. ٦ وَكَتَبَهُمْ شَمَعْيَا بْنُ نَثَنْئِيلَ ٱلْكَاتِبُ مِنَ ٱللَّاوِيِّينَ أَمَامَ ٱلْمَلِكِ وَٱلرُّؤَسَاءِ وَصَادُوقَ ٱلْكَاهِنِ وَأَخِيمَالِكَ بْنِ أَبِيَاثَارَ وَرُؤُوسِ ٱلْآبَاءِ لِلْكَهَنَةِ وَٱللَّاوِيِّينَ. فَأُخِذَ بَيْتُ أَبٍ وَاحِدٍ لِأَلِعَازَارَ، وَأُخِذَ وَاحِدٌ لِإِيثَامَارَ. ٧ فَخَرَجَتِ ٱلْقُرْعَةُ ٱلْأُولَى لِيَهُويَارِيبَ. ٱلثَّانِيَةُ لِيَدْعِيَا. ٨ ٱلثَّالِثَةُ لِحَارِيمَ. ٱلرَّابِعَةُ لِسَعُورِيمَ. ٩ ٱلْخَامِسَةُ لِمَلْكِيَّا. ٱلسَّادِسَةُ لِمَيَّامِينَ. ١٠ ٱلسَّابِعَةُ لِهُقُّوصَ. ٱلثَّامِنَةُ لِأَبِيَّا. ١١ ٱلتَّاسِعَةُ لِيَشُوعَ. ٱلْعَاشِرَةُ لِشَكُنْيَا. ١٢ ٱلْحَادِيَةَ عَشَرَةَ لِأَلِيَاشِيبَ. ٱلثَّانِيَةَ عَشَرَةَ لِيَاقِيمَ. ١٣ ٱلثَّالِثَةَ عَشَرَةَ لِحُفَّةَ. ٱلرَّابِعَةَ عَشَرَةَ لِيَشَبْآبَ. ١٤ ٱلْخَامِسَةَ عَشَرَةَ لِبَلْجَةَ. ٱلسَّادِسَةَ عَشَرَةَ لِإِيمِيرَ. ١٥ ٱلسَّابِعَةَ عَشَرَةَ لِحِيزِيرَ. ٱلثَّامِنَةَ عَشَرَةَ لِهَفْصِيصَ. ١٦ ٱلتَّاسِعَةَ عَشَرَةَ لِفَقَحْيَا. ٱلْعِشْرُونَ لِيَحَزْقِيئِيلَ. ١٧ ٱلْحَادِيَةُ وَٱلْعِشْرُونَ لِيَاكِينَ. ٱلثَّانِيةُ وَٱلْعِشْرُونَ لِجَامُولَ. ١٨ ٱلثَّالِثَةُ وَٱلْعِشْرُونَ لِدَلَايَا. ٱلرَّابِعَةُ وَٱلْعِشْرُونَ لِمَعَزْيَا. ١٩ فَهَذِهِ وَكَالَتُهُمْ وَخِدْمَتُهُمْ لِلدُّخُولِ إِلَى بَيْتِ ٱلرَّبِّ حَسَبَ حُكْمِهِمْ عَنْ يَدِ هَارُونَ أَبِيهِمْ كَمَا أَمَرَهُ ٱلرَّبُّ إِلَهُ إِسْرَائِيلَ."
 لنقرأ الآية 10 مرة أخرى. "١٠ ٱلسَّابِعَةُ لِهُقُّوصَ. ٱلثَّامِنَةُ لِأَبِيَّا. " في أيام الملك داود، كان هناك العديد من الكهنة، لذا، كان هناك حاجة ماسة لوضع قواعد لنظام خدماتهم. و من ثم، خصص داود حصة لكل واحد من أبناء هارون حتى يتم تقديم الذبائح بالترتيب. (كما تعلمون كان هارون الشقيق الأكبر لموسى. و إختار الله موسى كوكيله و هارون كبيراً للكهنة لخيمة الإجتماع أمام شعب اسرائيل.)
و تم وضع كل اللاويين الأخرين تحت الكهنة. و تولى هارون وأبناؤه الكهنة مسئولية جميع الذبائح أمام الله. و قبل أن يخصص داود الحصص، كان يتوجب على الكهنة أبناء هارون أن يسحبوا القرعة كل مرة و تسبب ذلك في الكثير من الإلتباس.
 لذلك رتب داود النظام بوضعه كل فرقة في دور معين. كان هناك 24 فرقة في نظام تعود أصولهم إلى أحفاد هارون، الفرقة الثامنة كانت لأبيا. و مكتوب " كَاهِنٌ ٱسْمُهُ زَكَرِيَّا مِنْ فِرْقَةِ أَبِيَّا ". لذلك كان زكريا كاهناً من فرقة أبيا وكلاهما كانا من نسل هارون رئيس الكهنة.
و كان زكريا، الكاهن من فرقة أبيا، هو والد يوحنا المعمدان. و نعرف من الكتاب المقدس أنهم كانوا يتزاوجون ضمن عائلاتهم.
لذلك، تزوج يعقوب ابنة خاله من ناحية أمه. و هذا التوضيح من ناحية النسب له أهمية كبيرة. حيث يقول " كَاهِنٌ ٱسْمُهُ زَكَرِيَّا مِنْ فِرْقَةِ أَبِيَّا ".
 لذلك، كان زكريا بالتأكيد من نسل هارون. مَن؟ زكريا والد يوحنا المعمدان. تعتبر هذه حقيقة هامة في توضيح خلاص يسوع و خدمة يوحنا المعمدان و نقل خطايا العالم إلى يسوع.
 
 
فقط أبناء هارون يخدمون ككهنة
  
مَن كان يخدم كرئيس كهنة
 في فترة العهد القديم.
 هارون و نسله المعينون
  
إذن، إين يحدد الكتاب المقدس أن ابناء هرون يجب أن يخدموا ككهنة؟ دعونا نبحث عن هذا.
مكتوب في سفر العدد 20: 22- 29، " ٢٢ فَٱرْتَحَلَ بَنُو إِسْرَائِيلَ، ٱلْجَمَاعَةُ كُلُّهَا، مِنْ قَادَشَ وَأَتَوْا إِلَى جَبَلِ هُورٍ. ٢٣ وَكَلَّمَ ٱلرَّبُّ مُوسَى وَهَارُونَ فِي جَبَلِ هُورٍ عَلَى تُخُمِ أَرْضِ أَدُومَ قَائِلًا: ٢٤ «يُضَمُّ هَارُونُ إِلَى قَوْمِهِ لِأَنَّهُ لَا يَدْخُلُ ٱلْأَرْضَ ٱلَّتِي أَعْطَيْتُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ، لِأَنَّكُمْ عَصَيْتُمْ قَوْلِي عِنْدَ مَاءِ مَرِيبَةَ. ٢٥ خُذْ هَارُونَ وَأَلِعَازَارَ ٱبْنَهُ وَٱصْعَدْ بِهِمَا إِلَى جَبَلِ هُورٍ، ٢٦ وَٱخْلَعْ عَنْ هَارُونَ ثِيَابَهُ، وَأَلْبِسْ أَلِعَازَارَ ٱبْنَهُ إِيَّاهَا. فَيُضَمُّ هَارُونُ وَيَمُوتُ هُنَاكَ». ٢٧ فَفَعَلَ مُوسَى كَمَا أَمَرَ ٱلرَّبُّ، وَصَعِدُوا إِلَى جَبَلِ هُورٍ أَمَامَ أَعْيُنِ كُلِّ ٱلْجَمَاعَةِ. ٢٨ فَخَلَعَ مُوسَى عَنْ هَارُونَ ثِيَابَهُ وَأَلْبَسَ أَلِعَازَارَ ٱبْنَهُ إِيَّاهَا. فَمَاتَ هَارُونُ هُنَاكَ عَلَى رَأْسِ ٱلْجَبَلِ، ثُمَّ ٱنْحَدَرَ مُوسَى وَأَلِعَازَارُ عَنِ ٱلْجَبَلِ. ٢٩ فَلَمَّا رَأَى كُلُّ ٱلْجَمَاعَةِ أَنَّ هَارُونَ قَدْ مَاتَ، بَكَى جَمِيعُ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ عَلَى هَارُونَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا. "
و في سفر الخروج حيث ناموس الله مسجل وهو يقول أن أبناء هارون، رئيس الكهنة، يتولون الكهنوت، وأن إبناً مختاراً يجب أن يتولى منصب رئيس الكهنة مثل أبيه، عندما يبلغ 30 سنة.
مكتوب في سفر الخروج 28 : 1- 5، "وَقَرِّبْ إِلَيْكَ هَارُونَ أَخَاكَ وَبَنِيهِ مَعَهُ مِنْ بَيْنِ بَنِي إِسْرَائِيلَ لِيَكْهَنَ لِي. هَارُونَ نَادَابَ وَأَبِيهُوَ أَلِعَازَارَ وَإِيثَامَارَ بَنِي هَارُونَ. ٢ وَٱصْنَعْ ثِيَابًا مُقَدَّسَةً لِهَارُونَ أَخِيكَ لِلْمَجْدِ وَٱلْبَهَاءِ. ٣ وَتُكَلِّمُ جَمِيعَ حُكَمَاءِ ٱلْقُلُوبِ ٱلَّذِينَ مَلَأْتُهُمْ رُوحَ حِكْمَةٍ، أَنْ يَصْنَعُوا ثِيَابَ هَارُونَ لِتَقْدِيسِهِ لِيَكْهَنَ لِي. ٤ وَهَذِهِ هِيَ ٱلثِّيَابُ ٱلَّتِي يَصْنَعُونَهَا: صُدْرَةٌ وَرِدَاءٌ وَجُبَّةٌ وَقَمِيصٌ مُخَرَّمٌ وَعِمَامَةٌ وَمِنْطَقَةٌ. فَيَصْنَعُونَ ثِيَابًا مُقَدَّسَةً لِهَارُونَ أَخِيكَ وَلِبَنِيهِ لِيَكْهَنَ لِي. ٥ وَهُمْ يَأْخُذُونَ ٱلذَّهَبَ وَٱلْأَسْمَانْجُونِيَّ وَٱلْأُرْجُوَانَ وَٱلْقِرْمِزَ وَٱلْبُوصَ".
إختار الله بوضوح هارون، شقيق موسى، لرئاسة الكهنوت. لم يكن الكهنوت متاح لأي شخص آخر. لذلك، أمر الله موسى أن يكرِس هارون كرئيساً للكهنة، و أن يجعل له لباساً خاصاً كما حدده له الله. يجب ألا ننسى كلمات الله.
و أيضاً مكتوب في سفر الخروج 29 : 1 - 9، "١ «وَهَذَا مَا تَصْنَعُهُ لَهُمْ لِتَقْدِيسِهِمْ لِيَكْهَنُوا لِي: خُذْ ثَوْرًا وَاحِدًا ٱبْنَ بَقَرٍ، وَكَبْشَيْنِ صَحِيحَيْنِ، ٢ وَخُبْزَ فَطِيرٍ، وَأَقْرَاصَ فَطِيرٍ مَلْتُوتَةً بِزَيْتٍ، وَرُقَاقَ فَطِيرٍ مَدْهُونَةً بِزَيْتٍ. مِنْ دَقِيقِ حِنْطَةٍ تَصْنَعُهَا. ٣ وَتَجْعَلُهَا فِي سَلَّةٍ وَاحِدَةٍ، وَتُقَدِّمُهَا فِي ٱلسَّلَّةِ مَعَ ٱلثَّوْرِ وَٱلْكَبْشَيْنِ.
٤ «وَتُقَدِّمُ هَارُونَ وَبَنِيهِ إِلَى بَابِ خَيْمَةِ ٱلِٱجْتِمَاعِ وَتَغْسِلُهُمْ بِمَاءٍ. ٥ وَتَأْخُذُ ٱلثِّيَابَ وَتُلْبِسُ هَارُونَ ٱلْقَمِيصَ وَجُبَّةَ ٱلرِّدَاءِ وَٱلرِّدَاءَ وَٱلصُّدْرَةَ، وَتَشُدُّهُ بِزُنَّارِ ٱلرِّدَاءِ، ٦ وَتَضَعُ ٱلْعِمَامَةَ عَلَى رَأْسِهِ، وَتَجْعَلُ ٱلْإِكْلِيلَ ٱلْمُقَدَّسَ عَلَى ٱلْعِمَامَةِ، ٧ وَتَأْخُذُ دُهْنَ ٱلْمَسْحَةِ وَتَسْكُبُهُ عَلَى رَأْسِهِ وَتَمْسَحُهُ. ٨ وَتُقَدِّمُ بَنِيهِ وَتُلْبِسُهُمْ أَقْمِصَةً. ٩ وَتُنَطِّقُهُمْ بِمَنَاطِقَ، هَارُونَ وَبَنِيهِ، وَتَشُدُّ لَهُمْ قَلَانِسَ. فَيَكُونُ لَهُمْ كَهَنُوتٌ فَرِيضَةً أَبَدِيَّةً. وَتَمْلَأُ يَدَ هَارُونَ وَأَيْدِيَ بَنِيهِ."
و تشد عليهم الزنانير، هارون و أولاده، و تضع العمامات عليهم…فيكون لهم الكهنوت فريضة أبدية… و هكذا يجب أن تكرس هارون و أولاده… حدد الله أن هارون و أولاده وحدهم يخصصون لتولي الكهنوت إلى الأبد. و عندما قال بالتحديد "فريضة أبدية" يقصد أن الكهنوت كان ملزماً حتى بعدما جاء يسوع إلى هذا العالم.
لذلك شرح لوقا بالتفصيل أن زكريا كان من نسل هارون رئيس الكهنة. و عندما كان زكريا يخدم ككاهن أمام الله في هيكل الرب، ظهر له ملاك و أخبره ان صلاته قد سُمعت و أن زوجته أليصابات ستحمل له ابناً.
لم يستطع زكريا تصديق ذلك و قال "زوجتي قد تقدمت في السن كثيراً. كيف تلد ابناً؟" و بسبب شكه، جعله الله اخرساً لفترة ليظهر أن كلماته هي حق.
و في الوقت المحدد، حملت زوجته وبعد فترة، حملت مريم العذراء أيضاً. كانت كلا الحادثتان أعمالاً مجهزة من الله لخلاصنا. فمن أجل خلاص الجنس البشري الفاسد، كان عليه أن يرسل خادمه يوحنا و ابنه الوحيد يسوع إلى هذا العالم.
و على هذا، جعل ابنه يعتمد على يد يوحنا من أجل نقل جميع خطايا العالم و ذلك لخلاص الذين يؤمنون به.
  
 
التدبير الإلهي الخاص!
 
مَن الذي أعده الله قبل يسوع
لأجل عمل الخلاص خاصته؟
 يوحنا المعمدان
  
لقد كان يسوع المسيح مخلص الجنس البشري، الذي وُلد من مريم العذراء. كانت مريم مخطوبة ليوسف، الذي كان من نسل يهوذا. كان على يسوع أن يُولد من نسل يهوذا ليتمم وعد الله، تماماً مثلما كان على يوحنا المعمدان أن يُولد من بيت هارون رئيس الكهنة.
أعد الله هاذين الاثنين ليولدا في هذا العالم، وبهذا الترتيب، يوحنا قبل يسوع. فقد وُلد يوحنا حتى يتمكن من تعميد يسوع و ينقل جميع خطايا العالم إليه. و كان على واحد من نسل رئيس الكهنة أن يقدم ذبيحة الكفارة من أجل تنفيذ عهد الله، الذي قطعه في العهد القديم والعهد الجديد. فقد كألابد من إتمام بشارة خلاص يسوع بالشكل الصحيح لكي يتم خلاص جميع الناس.
في سفر الخروج، أعطى الله ناموسه و عهوده لإسرائيل؛ شرائع الله و نظام تقديم الذبائح في خيمة الإجتماع، تفصيلاً حتى ملابس الكهنة و تفاصيل الذبائح و توارث الكهنوت لأبناء الكهنة. خصص الله هارون و نسله لمنصب رئاسة الكهنوت إلى الابد.
لذلك، إستطاع جميع نسل هارون، تقديم الذبائح و رؤساء الكهنة كان يمكن أن يأتوا فقط من بيت هارون. هل تفهمون لماذا كان الأمر على هذا النحو؟
و من بين أحفاد هارون العديدين، إختار الله كاهنا معيناً اسمه زكريا و زوجته أليصابات. و قال "هأنذا ارسل ملاكي قدامك." و عندما قال الله لزكريا أنه سيمكن أليصابات من ولادة ولد و أنه يتوجب عليه تسميته يوحنا، إندهش جداً حتى أنه أصبح صامتاً بأمر الله حتى ولادة الابن و تسميته.
و في الواقع، وُلد ولداً لبيته. و عندما حان الوقت لتسمية الطفل طبقاً لعادات اسرائيل، دُعى الابن على اسم ابيه، أو اسم أحد أقرباءه.
"وَأَمَّا أليصابات فَتَمَّ زَمَانُهَا لِتَلِدَ، فَوَلَدَتِ ٱبْنًا. ٥٨ وَسَمِعَ جِيرَانُهَا وَأَقْرِبَاؤُهَا أَنَّ ٱلرَّبَّ عَظَّمَ رَحْمَتَهُ لَهَا، فَفَرِحُوا مَعَهَا. ٥٩ وَفِي ٱلْيَوْمِ ٱلثَّامِنِ جَاءُوا لِيَخْتِنُوا ٱلصَّبِيَّ، وَسَمَّوْهُ بِٱسْمِ أَبِيهِ زَكَرِيَّا. ٦٠ فَأَجَابَتْ أمُّهُ وَقَالَتْ: «لَا! بَلْ يُسَمَّى يُوحَنَّا». ٦١ فَقَالُوا لَهَا: «لَيْسَ أَحَدٌ فِي عَشِيرَتِكِ تَسَمَّى بِهَذَا ٱلِٱسْمِ». ٦٢ ثُمَّ أَوْمَأُوا إِلَى أَبِيهِ، مَاذَا يُرِيدُ أَنْ يُسَمَّى. ٦٣ فَطَلَبَ لَوْحًا وَكَتَبَ قَائِلًا: «ٱسْمُهُ يُوحَنَّا». فَتَعَجَّبَ ٱلْجَمِيعُ. ٦٤ وَفِي ٱلْحَالِ ٱنْفَتَحَ فَمُهُ وَلِسَانُهُ وَتَكَلَّمَ وَبَارَكَ ٱللهَ. ٦٥ فَوَقَعَ خَوْفٌ عَلَى كُلِّ جِيرَانِهِمْ. وَتُحُدِّثَ بِهَذِهِ ٱلْأُمُورِ جَمِيعِهَا فِي كُلِّ جِبَالِ ٱلْيَهُودِيَّةِ، ٦٦ فَأَوْدَعَهَا جَمِيعُ ٱلسَّامِعِينَ فِي قُلُوبِهِمْ قَائِلِينَ: «أَتَرَى مَاذَا يَكُونُ هَذَا ٱلصَّبِيُّ؟». وَكَانَتْ يَدُ ٱلرَّبِّ مَعَهُ". (لوقا 1 :5766)
كان زكريا مازال صامتاً في ذلك الوقت. و عندما حان الوقت لتسمية الطفل، إقترح الأقارب أنه يجب أن يُدعى زكريا. لكن والدته أصرت على أن يكون اسمه يوحنا.
عندئذ، قال الأقارب بأنه لم يوجد أي شخص في العائلة بهذا الاسم و أن الطفل يجب أن يُدعى باسم أبيه.
عندما أصرت أليصابات على الاسم، ذهب الأقارب إلى زكريا و سألوه عن الاسم الذي يجب أن يحمله الطفل. و نظراً لأن زكريا لم يكن قادر على الكلام بعد، طلب لوحاً للكتابة وكتب "يوحنا". إندهش جميع الأقارب من هذا الإختيار الغريب للاسم.
لكن بعد التسمية إنفتح فم زكريا في الحال. سبح الله و كان ممتلئاً من الروح المقدس و تنبأ.
و هكذا، يذكر لوقا مولد يوحنا المعمدان في بيت زكريا "كان كاهن اسمه زكريا، من فرقة أبيا." و في تدبير الله الخاص وُلد يوحنا المعمدان ممثل الجنس البشرى لزكريا الذي من نسل هارون.
و من خلال يوحنا المعمدان و يسوع المسيح، أكمل الله خلاص الجنس البشرى. و لقد خَلُصنا من جميع خطايانا بإيماننا بعمل الخلاص الذي تم من خلال يوحنا ويسوع المسيح.
 
 
معمودية يسوع
  
لماذا تعمد يسوع على يد
يوحنا المعمدان؟
ليأخذ كل خطايا العالم.
  
شهد يوحنا المعمدان أن يسوع كان ابن الله و أنه أخذ جميع خطايانا. كان يوحنا المعمدان، خادم الله المُرسل من قبله ليشهد لخلاصنا. و هذا لا يعنى أن الله لم يخبرنا بنفسه أنه مخلصنا. يعمل الله من خلال خدامه في الكنيسة، و من خلال أفواه كل ابناء شعبه الذين خلصوا.
يقول الله، "٢ طَيِّبُوا قَلْبَ أُورُشَلِيمَ وَنَادُوهَا بِأَنَّ جِهَادَهَا قَدْ كَمُلَ، أَنَّ إِثْمَهَا قَدْ عُفِيَ عَنْهُ، أَنَّهَا قَدْ قَبِلَتْ مِنْ يَدِ ٱلرَّبِّ ضِعْفَيْنِ عَنْ كُلِّ خَطَايَاهَا... يَبِسَ ٱلْعُشْبُ، ذَبُلَ ٱلزَّهْرُ. وَأَمَّا كَلِمَةُ إِلَهِنَا فَتَثْبُتُ إِلَى ٱلْأَبَدِ»." (إشعياء 40: 2 ، 8).
لقد وعد الله بالفعل منذ حوالي 700 سنة قبل ميلاد المسيح، "لستم خاطئين بعد الآن. مسحت عنكم كل خطاياكم و إنتهت الحرب." و هكذا يظل صوت بشارة الخلاص مدويًاً إلينا. هذا ما يُسمى بالبشارة المُعَدة.
و عندما نفهم أعمال يوحنا المعمدان، و نفهم أن جميع خطايا العالم نُقلت إلى يسوع من خلاله، نستطيع أن نتحرر جميعنا من خطايانا.
تخبرنا كل الأناجيل الأربعة عن يوحنا المعمدان؛ و يشهد ملاخي، النبي الأخير في العهد القديم أيضاً أن يوحنا المعمدان خادم الله المُعَد. و يبدأ العهد الجديد بمولد يوحنا المعمدان و نقل الخطايا من خلاله.
و لكن لماذا ندعوه يوحنا المعمدان؟ السبب أنه عمد يسوع. ما معنى المعمودية؟ تعنى "أن ينقل، يدفن، يغسل" – مثل "وضع الأيدي" في العهد القديم.
في العهد القديم، عندما يرتكب إنسان الخطية، فكان ينقل خطاياه إلى رأس ذبيحة الخطية، حيوان بلا عيب، بوضع يديه عليها و تموت الذبيحة بتلك الخطايا. لذلك يعني طقس "وضع الأيدي" "أن ينقل". و على هذا، يكون "وضع الأيدي" و "المعمودية" لهما نفس المدلول رغم أنهما يبدوان مختلفين.
إذن، ما معنى معمودية يسوع؟ كانت معموديته الوسيلة الوحيدة لنا لنوال غفران الخطايا. وضع الله شريعة أن الخطية يمكن نقلها إلى ذبيحة من خلال "وضع الأيدي." و هكذا، في أيام العهد القديم، كان على الخطاة وضع أيديهم على رأس ذبيحة من أجل نقل خطاياهم إليها. و من ثم، توجب عليهم ذبحها و يضع الكهنة الدم على قرون مذبح المحرقة. كانت تلك طريقة التكفير عن الخطايا اليومية.
و لكن، كيف يكفرون عن الخطايا السنوية؟
في هذه الحالة، كان هارون رئيس الكهنة يقدم الذبيحة عن جميع شعب إسرائيل.
و لأن يوحنا المعمدان وُلد من بيت هارون، كان يحق له أن يكون رئيس الكهنة وخصصه الله بتدبيره السابق ليكون آخر رئيس كهنة، طبقاً لوعده بالخلاص.
كان يوحنا المعمدان ممثل كل الجنس البشري، و آخر رئيس كهنة، و ذلك لأن العهد القديم إنتهى عندما وُلد يسوع. فَمَن غير يوحنا المعمدان كان يمكنه نقل جميع خطايا العالم إلى يسوع في العهد الجديد، مثلما كفر هارون عن خطايا شعبه في العهد القديم؟ كآخر رئيس كهنة في العهد القديم و كممثل للجنس البشري، نقل يوحنا المعمدان جميع خطايا العالم إلى يسوع عندما قام بتعميده.
و نظراً لأن يوحنا نقل كل الخطايا إلى يسوع، لذا الإيمان ببشارة الماء و الروح يمكن أن يخلصنا. صار يسوع الحمل، من أجل خلاص كل الخطاة، منفذاً بذلك عمل الخلاص، كما خطط الله. أخبرنا يسوع أن يوحنا المعمدان كان آخر نبي، وآخر رئيس كهنة الذي نقل كل خطايا العالم إليه.
و لكن لماذا لم يفعل يسوع هذا بنفسه؟ لماذا إحتاج إلى يوحنا المعمدان؟ لقد كان هناك سبب أن يأتي يوحنا المعمدان قبل ستة شهور من يسوع؛ كان هذا لتنفيذ شريعة العهد القديم، و تتميم وعودها.
وُلد يسوع من مريم العذراء و وُلد يوحنا لإمرأة كبيرة السن اسمها أليصابات.
كانت تلك أعمال الله التي خططها من أجل خلاص كل الخطاة. و لكي يخلصنا الله من الحرب الأبدية ضد الخطية إلى جانب كل معاناة كينوناتنا الآثمة، أرسل خادمه يوحنا، ثم ابنه يسوع، شخصياً. أُرسل يوحنا المعمدان كممثل عن الإنسان و كان آخر رئيس كهنة.
 
 
أعظم مواليد النساء
  
من كان أعظم رجل على وجه الأرض؟
يوحنا المعمدان
  
لنلقي نظرة على متى 11: 7- 14. " ٧ وَبَيْنَمَا ذَهَبَ هَذَانِ ٱبْتَدَأَ يَسُوعُ يَقُولُ لِلْجُمُوعِ عَنْ يُوحَنَّا: «مَاذَا خَرَجْتُمْ إِلَى ٱلْبَرِّيَّةِ لِتَنْظُرُوا؟ أَقَصَبَةً تُحَرِّكُهَا ٱلرِّيحُ؟ ٨ لَكِنْ مَاذَا خَرَجْتُمْ لِتَنْظُرُوا؟ أَإِنْسَانًا لَابِسًا ثِيَابًا نَاعِمَةً؟ هُوَذَا ٱلَّذِينَ يَلْبَسُونَ ٱلثِّيَابَ ٱلنَّاعِمَةَ هُمْ فِي بُيُوتِ ٱلْمُلُوكِ. ٩ لَكِنْ مَاذَا خَرَجْتُمْ لِتَنْظُرُوا؟ أَنَبِيًّا؟ نَعَمْ، أَقُولُ لَكُمْ، وَأَفْضَلَ مِنْ نَبِيٍّ. ١٠ فَإِنَّ هَذَا هُوَ ٱلَّذِي كُتِبَ عَنْهُ: هَا أَنَا أُرْسِلُ أَمَامَ وَجْهِكَ مَلَاكِي ٱلَّذِي يُهَيِّئُ طَرِيقَكَ قُدَّامَكَ. ١١ اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: لَمْ يَقُمْ بَيْنَ ٱلْمَوْلُودِينَ مِنَ ٱلنِّسَاءِ أَعْظَمُ مِنْ يُوحَنَّا ٱلْمَعْمَدَانِ، وَلَكِنَّ ٱلْأَصْغَرَ فِي مَلَكُوتِ ٱلسَّمَاوَاتِ أَعْظَمُ مِنْهُ. ١٢ وَمِنْ أَيَّامِ يُوحَنَّا ٱلْمَعْمَدَانِ إِلَى ٱلْآنَ مَلَكُوتُ ٱلسَّمَاوَاتِ يُغْصَبُ، وَٱلْغَاصِبُونَ يَخْتَطِفُونَهُ. ١٣ لِأَنَّ جَمِيعَ ٱلْأَنْبِيَاءِ وَٱلنَّامُوسَ إِلَى يُوحَنَّا تَنَبَّأُوا. ١٤ وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَقْبَلُوا، فَهَذَا هُوَ إِيلِيَّا ٱلْمُزْمِعُ أَنْ يَأْتِيَ. "
ذهب الناس إلى البرية ليشاهدوا يوحنا المعمدان، الذي صرخ، "توبوا يا أولاد الافاعى!" و قال يسوع، " لَكِنْ مَاذَا خَرَجْتُمْ لِتَنْظُرُوا؟ أَإِنْسَانًا لَابِسًا ثِيَابًا نَاعِمَةً؟ هُوَذَا ٱلَّذِينَ يَلْبَسُونَ ٱلثِّيَابَ ٱلنَّاعِمَةَ هُمْ فِي بُيُوتِ ٱلْمُلُوكِ. "
شهد يسوع بنفسه لعظمة يوحنا. "ماذا ذهبتم خارجاً لتروا؟ بربري يرتدى وبر الإبل و يصرخ بأعلى صوته؟ لابد و أنه لبس وبر الأبل. ماذا ذهبتم لتروا؟ رجلاً يرتدي ملابس ناعمة؟ الذين يرتدون الملابس الناعمة يعيشون في بيوت الملوك. لكنه أعظم من الملوك،" شهد يسوع. " هُوَذَا ٱلَّذِينَ يَلْبَسُونَ ٱلثِّيَابَ ٱلنَّاعِمَةَ هُمْ فِي بُيُوتِ ٱلْمُلُوكِ. ٩ لَكِنْ مَاذَا خَرَجْتُمْ لِتَنْظُرُوا؟ أَنَبِيًّا؟ نَعَمْ، أَقُولُ لَكُمْ، وَأَفْضَلَ مِنْ نَبِيٍّ."
في الأيام القديمة، كان الأنبياء أعظم من الملوك. كان يوحنا المعمدان أعظم من ملك، و أعظم من نبي. كان أعظم من جميع أنبياء العهد القديم. في الحقيقة، إن يوحنا، أخر رئيس كهنة و ممثل الجنس البشري، كان أعظم من هارون، رئيس الكهنة الأول. شهد يسوع نفسه ليوحنا أنه هكذا.
من هو ممثل البشر؟ ما عدا المسيح نفسه مَن هو أعظم إنسان على وجه الأرض؟ يوحنا المعمدان. " أَقُولُ لَكُمْ، وَأَفْضَلَ مِنْ نَبِيٍّ." " هَا أَنَا أُرْسِلُ أَمَامَ وَجْهِكَ مَلَاكِي ٱلَّذِي يُهَيِّئُ طَرِيقَكَ قُدَّامَكَ."
شهد يوحنا المعمدان أن الحرب ضد الخطية قد إنتهت. "هوذا، حمل الله الذي يرفع خطية العالم". شهد يوحنا المعمدان أن يسوع أخذ خطايا العالم.
في متى 11: 11، " اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: لَمْ يَقُمْ بَيْنَ ٱلْمَوْلُودِينَ مِنَ ٱلنِّسَاءِ أَعْظَمُ مِنْ يُوحَنَّا ٱلْمَعْمَدَانِ" هل كان هناك مَن هو أعظم من يوحنا المعمدان بين مواليد النساء؟
ماذا تعني "مواليد النساء؟" تشير إلى جميع البشر. بإستثناء آدم و حواء، كل الناس ولدوا من النساء. نعم، بين أولئك المولودين من النساء لم يظهر من هو أعظم من يوحنا المعمدان. لذلك، هو رئيس الكهنة الأخير و ممثل البشر. كان يوحنا المعمدان رئيس الكهنة و النبي و ممثل كل البشرية.
في العهد القديم، هارون و أولاده رُسموا من الله للخدمة إلى الأبد. كل الخطايا كان يجب غسلها عن طريق هارون و أولاده. كان ذلك، كما أوصى الله.
لو تقدم شخص آخر بين اللاويين و تجرأ للتقدم إلى كهنوتهم، فإنه بالتأكيد كان سيموت.
كل ما كان في مقدرتهم عمله هو جمع الحطب لنار المذبح و سلخ جلد الحيوانات ونزع الدهن و تنظيف الأمعاء و إلقاء فضلاتها خارج المحلة. فلو كانوا وقحين إلى حد محاولة القيام بعمل الكاهن، لكان مصيرهم الموت. إنها شريعة الله. و لا يمكنهم تجاوز حدودهم.
على وجه الأرض، لم يظهر رجل أعظم من يوحنا المعمدان. فقد كان الأعظم بين البشر. "و من أيام يوحنا المعمدان إلى الآن ملكوت السماوات يغصب و الغاصبون يختطفونه".
إن خلاص البشر تم عندما عمد يوحنا المعمدان يسوع، و الذين يؤمنون بيسوع، يمكنهم دخول ملكوت السموات، و ذلك لأنهم يصبحون أبرار بالإيمان.
الآن، لنرى كيف أن والد يوحنا شهد لابنه.
 
 
شهادة زكريا، والد يوحنا
  
ما هي نبوءة زكريا عن ابنه؟
 سيمهد يوحنا طريق الرب
 بتقديم معرفة الخلاص لشعبه.
  
لنقرأ في لوقا 1: 67- 80. "٦٧ وَٱمْتَلَأَ زَكَرِيَّا أَبُوهُ مِنَ ٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ، وَتَنَبَّأَ قَائِلًا: ٦٨ «مُبَارَكٌ ٱلرَّبُّ إِلَهُ إِسْرَائِيلَ لِأَنَّهُ ٱفْتَقَدَ وَصَنَعَ فِدَاءً لِشَعْبِهِ، ٦٩ وَأَقَامَ لَنَا قَرْنَ خَلَاصٍ فِي بَيْتِ دَاوُدَ فَتَاهُ. ٧٠ كَمَا تَكَلَّمَ بِفَمِ أَنْبِيَائِهِ ٱلْقِدِّيسِينَ ٱلَّذِينَ هُمْ مُنْذُ ٱلدَّهْرِ، ٧١ خَلَاصٍ مِنْ أَعْدَائِنَا وَمِنْ أَيْدِي جَمِيعِ مُبْغِضِينَا. ٧٢ لِيَصْنَعَ رَحْمَةً مَعَ آبَائِنَا وَيَذْكُرَ عَهْدَهُ ٱلْمُقَدَّسَ، ٧٣ ٱلْقَسَمَ ٱلَّذِي حَلَفَ لِإِبْرَاهِيمَ أَبِينَا: ٧٤ أَنْ يُعْطِيَنَا إِنَّنَا بِلَا خَوْفٍ، مُنْقَذِينَ مِنْ أَيْدِي أَعْدَائِنَا، نَعْبُدُهُ ٧٥ بِقَدَاسَةٍ وَبِرٍّ قُدَّامَهُ جَمِيعَ أَيَّامِ حَيَاتِنَا. ٧٦ وَأَنْتَ أَيُّهَا ٱلصَّبِيُّ نَبِيَّ ٱلْعَلِيِّ تُدْعَى، لِأَنَّكَ تَتَقَدَّمُ أَمَامَ وَجْهِ ٱلرَّبِّ لِتُعِدَّ طُرُقَهُ. ٧٧ لِتُعْطِيَ شَعْبَهُ مَعْرِفَةَ ٱلْخَلَاصِ بِمَغْفِرَةِ خَطَايَاهُمْ، ٧٨ بِأَحْشَاءِ رَحْمَةِ إِلَهِنَا ٱلَّتِي بِهَا ٱفْتَقَدَنَا ٱلْمُشْرَقُ مِنَ ٱلْعَلَاءِ. ٧٩ لِيُضِيءَ عَلَى ٱلْجَالِسِينَ فِي ٱلظُّلْمَةِ وَظِلَالِ ٱلْمَوْتِ، لِكَيْ يَهْدِيَ أَقْدَامَنَا فِي طَرِيقِ ٱلسَّلَامِ».٨٠ أَمَّا ٱلصَّبِيُّ فَكَانَ يَنْمُو وَيَتَقَوَّى بِٱلرُّوحِ، وَكَانَ فِي ٱلْبَرَارِي إِلَى يَوْمِ ظُهُورِهِ لِإِسْرَائِيلَ."
تنبأ زكريا بأمرين. تنبأ بأن َمَلك كل الناس سيأتي. و من الآية 68 حتى 73 تنبأ بإبتهاج أن الله لم ينس وعوده و أن يسوع، كما وعد الله إبراهيم، قد وُلد من مريم العذراء لأجل خلاص نسله من أيدي أعدائهم.
ثم من الآية 74، " أَنْ يُعْطِيَنَا إِنَّنَا بِلَا خَوْفٍ، مُنْقَذِينَ مِنْ أَيْدِي أَعْدَائِنَا، نَعْبُدُهُ." هذا
بمثابة تذكير بوعد الله لإبراهيم و لشعب إسرائيل و تنبأ، "أن يعطينا إننا بلا خوف، نعبده".
من الآية 76 تنبأ عن إبنه، "٧٦ وَأَنْتَ أَيُّهَا ٱلصَّبِيُّ نَبِيَّ ٱلْعَلِيِّ تُدْعَى، لِأَنَّكَ تَتَقَدَّمُ أَمَامَ وَجْهِ ٱلرَّبِّ لِتُعِدَّ طُرُقَهُ. ٧٧ لِتُعْطِيَ شَعْبَهُ مَعْرِفَةَ ٱلْخَلَاصِ بِمَغْفِرَةِ خَطَايَاهُمْ، ٧٨ بِأَحْشَاءِ رَحْمَةِ إِلَهِنَا ٱلَّتِي بِهَا ٱفْتَقَدَنَا ٱلْمُشْرَقُ مِنَ ٱلْعَلَاءِ. ٧٩ لِيُضِيءَ عَلَى ٱلْجَالِسِينَ فِي ٱلظُّلْمَةِ وَظِلَالِ ٱلْمَوْتِ، لِكَيْ يَهْدِيَ أَقْدَامَنَا فِي طَرِيقِ ٱلسَّلَامِ»".
وهنا قال " لِتُعْطِيَ شَعْبَهُ مَعْرِفَةَ ٱلْخَلَاصِ بِمَغْفِرَةِ خَطَايَاهُمْ." بواسطة مَن قال أن المعرفة بالخلاص ستُعطى؟ يوحنا المعمدان. هل تستطيعون جميعاً أن تفهموا ذلك؟ كان يوحنا المعمدان، من خلال كلمات الله، كان عليه أن يعطينا المعرفة بأن يسوع هو ابن الله الذي أخذ خطايا العالم.
الآن، لنلقي نظرة على مرقس 1. " ١ بَدْءُ إِنْجِيلِ يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ ٱبْنِ ٱللهِ، ٢ كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي ٱلْأَنْبِيَاءِ: «هَا أَنَا أُرْسِلُ أَمَامَ وَجْهِكَ مَلَاكِي، ٱلَّذِي يُهَيِّئُ طَرِيقَكَ قُدَّامَكَ. ٣ صَوْتُ صَارِخٍ فِي ٱلْبَرِّيَّةِ: أَعِدُّوا طَرِيقَ ٱلرَّبِّ، ٱصْنَعُوا سُبُلَهُ مُسْتَقِيمَةً». ٤ كَانَ يُوحَنَّا يُعَمِّدُ فِي ٱلْبَرِّيَّةِ وَيَكْرِزُ بِمَعْمُودِيَّةِ ٱلتَّوْبَةِ لِمَغْفِرَةِ ٱلْخَطَايَا. ٥ وَخَرَجَ إِلَيْهِ جَمِيعُ كُورَةِ ٱلْيَهُودِيَّةِ وَأَهْلُ أُورُشَلِيمَ وَٱعْتَمَدُوا جَمِيعُهُمْ مِنْهُ فِي نَهْرِ ٱلْأُرْدُنِّ، مُعْتَرِفِينَ بِخَطَايَاهُمْ. " (مرقس 1: 1-5).
عندما سمع الإسرائيليون من يوحنا المعمدان، رجعوا عن عبادة آلهة الأمم الوثنية، و تعمدوا على يد يوحنا المعمدان. لكن يوحنا شهد "أنا أعمدكم بالماء حتى ترجعوا إلى الله. لكن سيأتي ابن الله و سيتعمد على يدي حتى تُنقل جميع خطاياكم إليه بنفس الطريقة. و إذا آمنتم بمعموديته بينما تعتمدون أنتم على يدي، فإن كل خطاياكم ستُنقل إليه مثلما نُقلت الخطايا عن طريق وضع الأيدي في العهد القديم" هذا ما شهد به يوحنا.
إن حقيقة معمودية يسوع في نهر الأردن معناها أنه تعمد في نهر الموت. و نحن نرنم في الجنازات "♪ بمرور الوقت و في الوقت الجميل، سنلتقي على الشاطئ الجميل، سنلتقي على الشاطئ الجميل♪" عندما نموت، سنعبر نهر الأردن. نهر الأردن هو نهر الموت. و قد تعمد يسوع في نهر الموت هذا، لأنه أخذ كل خطايا العالم هناك و "أجرة الخطية موت".
 
 
المعمودية التي تنقل خطايانا
  
ما هو مثال وضع الأيدي في العهد الجديد؟
معمودية يسوع
  
في متى 3: 13- 17، نقرأ، "١٣ حِينَئِذٍ جَاءَ يَسُوعُ مِنَ ٱلْجَلِيلِ إِلَى ٱلْأُرْدُنِّ إِلَى يُوحَنَّا لِيَعْتَمِدَ مِنْهُ. ١٤ وَلَكِنْ يُوحَنَّا مَنَعَهُ قَائِلًا: «أَنَا مُحْتَاجٌ أَنْ أَعْتَمِدَ مِنْكَ، وَأَنْتَ تَأْتِي إِلَيَّ!». ١٥ فَأَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ: «ٱسْمَحِ ٱلْآنَ، لِأَنَّهُ هَكَذَا يَلِيقُ بِنَا أَنْ نُكَمِّلَ كُلَّ بِرٍّ». حِينَئِذٍ سَمَحَ لَهُ. ١٦ فَلَمَّا ٱعْتَمَدَ يَسُوعُ صَعِدَ لِلْوَقْتِ مِنَ ٱلْمَاءِ، وَإِذَا ٱلسَّمَاوَاتُ قَدِ ٱنْفَتَحَتْ لَهُ، فَرَأَى رُوحَ ٱللهِ نَازِلًا مِثْلَ حَمَامَةٍ وَآتِيًا عَلَيْهِ، ١٧ وَصَوْتٌ مِنَ ٱلسَّمَاوَاتِ قَائِلًا: «هَذَا هُوَ ٱبْنِي ٱلْحَبِيبُ ٱلَّذِي بِهِ سُرِرْتُ»".
ذهب يسوع إلى الأردن و تعمد على يد يوحنا المعمدان. و أمر يوحنا قائلاً: "عمدني". فأجاب يوحنا: "لكن أنا أحتاج أن أعتمد منك، و أنت تأتى إليَّ؟" تقابل رئيس كهنة السموات مع رئيس كهنة الأرض.
و طبقاً للعبرانيين، يسوع المسيح هو رئيس الكهنة إلى الأبد، على رتبة ملكي صادق. هذا يعني أن يسوع بدون سلسلة نسب إنسانية. فهو ليس من نسل هارون ولا من أي شخص آخر على وجه الأرض. إنه ابن الله، خالقنا. إنه كما هو؛ و على هذا، ليس له سلسلة نسب. لكنه ترك مجد السماء و نزل إلى الأرض ليخلص شعبه. و كان السبب أنه نزل إلى الأرض هو لخلاص الخطاة الذين يعانون من خديعة الشيطان. علاوة على ذلك، فهو قد أخذ جميع خطايا العالم عن طريق معموديته على يد يوحنا المعمدان. "فأجاب يسوع وقال له:" فَأَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ: «ٱسْمَحِ ٱلْآنَ، لِأَنَّهُ هَكَذَا يَلِيقُ بِنَا أَنْ نُكَمِّلَ كُلَّ بِرٍّ». حِينَئِذٍ سَمَحَ لَهُ".
"اسمح الآن" اسمح بذلك! أمر يسوع ممثل جميع البشر و أحنى رأسه ليعتمد. في العهد القديم، عندما كان يتم تقديم ذبيحة إلى الله، إما الإنسان المخطئ أو رئيس الكهنة يضع يديه على رأسها و ينقل الخطايا. "أن يضع الشخص يديه" معناه "أن ينقل".
عمد يوحنا المعمدان يسوع. و كان ذلك مماثلاً لوضع الأيدي في العهد القديم.
"ينقل ،" "يغسل" و "يقدم ذبيحة" كلها أيضاً لها نفس المعنى. يعتبر العهد الجديد بمثابة الحقيقة ذاتها، بينما يعتبر العهد القديم بمثابة ظل الحقيقة.
عندما يضع المخطئ يديه على رأس الحمل في العهد القديم، ينقل خطيته على الحمل و من ثم يتوجب أن يموت الحمل. و عند موت الحمل يتم دفنه. إن خطايا الشخص الذي وضع يديه على الحمل نُقلت على حيوان الذبيحة، و من ثم توجب قتل الحمل بسبب الخطايا! إذا نُقلت الخطايا إلى الحمل، هل صار الشخص الذي قدم الحمل بحسب نظام الذبائح، بلا خطية؟ نعم.
فلنفترض أن هذا المنديل هو الخطية و أن مكبر الصوت هذا، هو الحمل. و عندما أضع يدي على مكبر الصوت تنقل الخطية إلى مكبر الصوت، الحمل. قرر الله بنفسه أن يكون الأمر على هذا النحو. "ضع يديك". لكي ينال الشخص غفران خطاياه، في العهد القديم، يجب أن يضع يديه على رأس الذبيحة. بعد ذلك، يمكنه أن يصير بلا خطية. بالمثل، كانت معمودية يسوع لغسل و دفن و نقل خطايا العالم إلى يسوع. هذا تماماً ما تعنيه.
  
ما معنى إتمام كل بر؟
 تطهير كل الخطايا
 بنقلها إلى يسوع.
  
و هكذا، عندما تعمد يسوع ليأخذ جميع خطايا العالم، هل حقاً نُقلت تلك الخطايا كلها إليه؟ كل خطايا العالم نُقلت إلى يسوع و كل الناس نالوا الخلاص. إنها تماماً مثل نقل الخطايا إلى ذبيحة الخطية في العهد القديم. جاء يسوع من الجليل إلى الأردن وقال ليوحنا، " ٱسْمَحِ ٱلْآنَ، لِأَنَّهُ هَكَذَا يَلِيقُ بِنَا أَنْ نُكَمِّلَ كُلَّ بِرٍّ " (متى 3: 15).
عندئذ، قام يوحنا بتعميد يسوع. فقد قال له يسوع أنه هكذا يليق بهم أن يتمموا كل بر بتعميده. و تعني "كل البر" "الأكثر مناسبة و ملائمة". "لأنه هكذا" تعني بواسطة المعمودية، تم كل بر. و معنى ذلك انه كان صائباً ليوحنا أن يعمد يسوع، و ليسوع أن يتعمد على يد يوحنا، حتى تنتقل جميع خطايا العالم إليه.
يمنح الله الخلاص على أساس معمودية يسوع و ذبيحته على الصليب وإيماننا. وكان يسوع يقول ليوحنا "يعاني كل الناس من الخطايا و يعذبهم الشيطان بسبب خطاياهم. لذلك، من أجل خلاصهم و دخولهم إلى السموات، أنت، كممثل للبشر و من نسل هارون يجب أن تعمدني لأجل كل الناس. سأتعمد منك، يا يوحنا. و عندئذ سيتم عمل الخلاص."
"أنا أفهم،" أجاب يوحنا.
و هكذا قام يوحنا بتعميد يسوع، و وضع يديه على رأسه و نقل جميع خطايا العالم إليه. و على هذا، أصبح يسوع المخلص الذي محى كل خطايانا. الآن، الإيمان بكفارته يخلصنا. هل تؤمنون؟
و بعد تعميده في نهر الأردن، على يد ممثل البشرية كلها، سافر يسوع و كرز بالبشارة ثلاث سنوات و نصف السنة حاملاً جميع خطايا العالم على جسده؛ كأول أعماله في الخدمة العلنية.
قال للمرأة التي ضُبطت و هي تزني "و لا أنا أدينك". لم يستطع إدانتها لأنه أخذ جميع خطاياها على عاتقه وكان على وشك أن يموت على الصليب من أجلها. و بينما كان يصلي عند المكان المسمى بجثسيماني، صلى ثلاث مرات، راجياً الآب أن يجعل كأس دينونة الله يعبر عنه، لكنه أذعن بعد فترة و قال "لا كما أريد أنا، بل كما تريد أنت!"
 
 
"هوذا حمل الله الذي يرفع خطية العالم!"
  
كم من الخطايا أزالها يسوع؟
كل خطايا العالم.
  
يقول في يوحنا 1: 29، " وَفِي ٱلْغَدِ نَظَرَ يُوحَنَّا يَسُوعَ مُقْبِلًا إِلَيْهِ، فَقَالَ: «هُوَذَا حَمَلُ ٱللهِ ٱلَّذِي يَرْفَعُ خَطِيَّةَ ٱلْعَالَمِ! ". قام يوحنا المعمدان بتعميد يسوع، و في اليوم التالي، جاء يسوع نحوه، فقال للناس، " هُوَذَا حَمَلُ ٱللهِ ٱلَّذِي يَرْفَعُ خَطِيَّةَ ٱلْعَالَمِ! " هذه كانت شهادته.
 جاء ابن الله إلى هذا العالم ليرفع جميع خطاياه. شهد يوحنا المعمدان بذلك مرة أخرى. في يوحنا 1: 35-36، " وَفِي ٱلْغَدِ أَيْضًا كَانَ يُوحَنَّا وَاقِفًا هُوَ وَٱثْنَانِ مِنْ تَلَامِيذِهِ، ٣٦ فَنَظَرَ إِلَى يَسُوعَ مَاشِيًا، فَقَالَ: «هُوَذَا حَمَلُ ٱللهِ!»"
يشير حمل الله لحقيقة أن يسوع هو الشخصية الحقيقية للذبيحة المذكورة في العهد القديم، التي ماتت عن خطايا إسرائيل. و جاء ابن الله خالقنا، لكم و لي، إلى هذا العالم ليرفع جميع خطايانا؛ جميع الخطايا من بداية خلق العالم إلى يوم نهايته؛ من الخطية الأصلية إلى كل أخطائنا، من عيوبنا إلى نقائصنا. لقد خلصنا جميعاً بمعموديته ودمه على الصليب.
رفع يسوع جميع خطايانا و أعطانا، نحن المؤمنين، الخلاص التام. هل تفهمون ذلك؟ "حمل الله الذي يرفع خطية العالم."
لقد مضى تقريبًاً 2000 سنة منذ ولادته في هذا العالم، و في عام 30 بعد الميلاد، أخذ يسوع جميع خطايانا. كانت سنة واحد ميلادياً هي سنة ميلاد يسوع الفعلية، إننا نسمي الوقت قبل المسيح ق م. لذلك مضت تقريباً 2000 سنة منذ أن جاء يسوع إلى هذا العالم.
في سنة 30 بعد الميلاد، قام يوحنا المعمدان بتعميد يسوع. و في اليوم التالي صرخ يوحنا في الناس " هُوَذَا حَمَلُ ٱللهِ ٱلَّذِي يَرْفَعُ خَطِيَّةَ ٱلْعَالَمِ! ". "ها هو ذا!"، كان يخبر الناس بذلك ليؤمنوا بيسوع الذي رفع كل خطاياهم. و شهد أن يسوع هو حمل الله؛ الحمل الذي خلصنا من كل خطايانا.
رفع يسوع كل خطايانا و أنهى صراعنا الأبدي ضد الخطية. إننا الآن بدون خطية لأن ابن الله رفعهم عنا. شهد يوحنا المعمدان بأن يسوع رفع كل خطايانا، خطاياكم وخطاياي. "هذا (يوحنا) جاء للشهادة ليشهد للنور لكي يؤمن الكل بواسطته" (يوحنا 1 : 7).
 بدون شهادة يوحنا، كيف كان يمكن لنا أن نعرف أن يسوع رفع كل خطايانا؟ يخبرنا الكتاب المقدس مراراً بأنه مات من أجلنا، لكن يوحنا المعمدان وحده شهد بوضوح أن يسوع أخذ عنا كل خطايانا.
  
ما هي الخطايا التي أخذها عنا يسوع؟
كل خطايا الجنس البشري منذ بدء الخليقة إلى نهاية العالم.
  
شهد كثيرون بعد موت يسوع، و لكن يوحنا وحده شهد بينما كان يسوع ما زال حياً. بالطبع، شهد تلاميذ يسوع أيضاً، بخلاص يسوع. شهدوا أن يسوع رفع كل خطايانا و أنه مخلصنا.
رفع يسوع خطايا العالم. الآن أنت يا عزيزي القارئ، لم تبلغ مائة عام من العمر، أليس كذلك؟ أخذ يسوع خطايا العالم عندما كان في الثلاثين من عمره. الآن فكر معي في هذا الرسم التوضيحي.
  
  
لنفترض أن آدم خُلق قبل أربعة آلاف عام من مجيء يسوع. و الآن نحن بعد 2000 سنة بقليل، منذ أن جاء يسوع. و لا نعرف إلى متى سيبقى العالم، و لكن النهاية قادمة بالتأكيد. فهو يقول "أنا هو الألف و الياء البداية و النهاية الأول و الأخر." (الرؤيا 22: 13).
لذا، سيكون هناك حتماً نهاية. و نحن الآن في النقطة المشار إليها بعام 2002.
رفع المسيح خطايانا عام 30 م و كان ذلك قبل ثلاث سنوات من موته على الصليب.
" هُوَذَا حَمَلُ ٱللهِ ٱلَّذِي يَرْفَعُ خَطِيَّةَ ٱلْعَالَمِ!" أزال كل خطايا العالم، خطاياكم وخطاياي. نحن على بُعد ما يزيد عن 2000 سنة من ميلاد يسوع. و نعيش الآن بعد حوالي ألفي عام بعد أن رفع يسوع خطايانا. و ما زلنا نعيش و نرتكب الخطايا يوماً بعد يوم، و مع ذلك فيسوع هو حمل الله الذي رفع بالفعل خطايا العالم.
إننا نحيا و نرتكب الخطية في هذا العالم من لحظة ولادتنا. هل نرتكب جميعنا الخطية من لحظة ولادتنا أم لا؟ – بالطبع نرتكب – لنتدارس الأمر كله. من يوم ولادتنا حتى بلوغنا العاشرة من العمر هل نرتكب الخطية أم لا؟ – نرتكبها– إذن، هل نُقلت هذه الخطايا إلى يسوع أم لا – ُنُقلت – ولأن جميع الخطايا نُقلت إلى يسوع لذا فإنه مخلصنا. إن لم يكن كذلك، فكيف يكون مخلصنا؟ نُقلت كل الخطايا إلى يسوع.
من سن 11 حتى 20 هل نرتكب الخطية أم لا؟ نرتكب الخطية في قلوبنا و في أعمالنا... و نحن ماهرون جداً في ذلك. قد تعلمنا ألا نرتكب الخطية و لكننا عرضة لإرتكاب الخطايا بالفطرة.
يقول الله لنا أن كل تلك الخطايا نُقلت إلى يسوع. لقد عرف أننا خطاةٌ، لذا أخذ كل تلك الخطايا مسبقاً.
و كم من العمر عادة نعيش في هذا العالم؟ لنفترض أنه حوالي سبعين سنة. إذا جمعنا معاً كل الخطايا التي نرتكبها خلال سبعين عاماً فكم سيكون حملنا ثقيل؟ إذا حملناها في شاحنات حمولة 8 طن فإننا ربما سنحتاج إلى أكثر من مائة شاحنة.
حاولوا أن تتصوروا كم من الخطايا سنرتكب في فترات حياتنا. هل تلك هي خطايا العالم أم لا؟ نعم، إنها جزء من خطايا العالم. إننا نرتكب الخطية منذ ميلادنا، و حتى 10 سنوات، و من 10 إلى 20، و من 20 إلى ثلاثين... و حتي يوم نموت، و لكن كل تلك الخطايا كانت متضمنةً في خطايا العالم التي نُقلت بالفعل إلى يسوع من خلال معموديته.
 
 
يسوع المسيح، مخلص الإنسان
   
 كم من الخطايا أزال يسوع؟
جميع خطايا أسلافنا وخطايانا
 وخطايا نسلنا حتى نهاية العالم.
 
يخبرنا يسوع أنه جاء في الجسد ليمحو كل تلك الخطايا. لكن، يسوع ما كان ليعمد نفسه، لذلك أرسل الله خادمه يوحنا أولاً، الممثل المختار لكل الجنس البشري. كما هو مكتوب، "يدعى اسمه عجيباً مشيراً الهاً قديراً." إن الله بنفسه، بحكمته و بمشورته أرسل ممثل البشر أولاً، ويسوع بشخصه، ابن الله، جاء في الجسد وليأخذ كل خطايا العالم. أليس هذا خلاصاً رائعاً من قِبل عناية الله العميقة؟
إنه رائع، أليس كذلك؟ و هكذا، بمجرد أن اعتمد علي يد يوحنا المعمدان، محى كل خطايا البشر في كل انحاء العالم و خلص كل إنسان من الخطية بصلبه، مرة واحدة وإلى الأبد. لقد خلصنا جميعاً. فكروا في ذلك. فلننظر إلى كل خطاياكم من سن 20 إلى 30، ومن سن 30 إلى 40 سنة، ومن سن 40 إلى 60 سنة، وإلى 70 سنة، وإلى 100 سنة، وكذلك خطايا ابنائكم أيضاً. هل مسح كل تلك الخطايا أم لا؟ نعم، فعل ذلك. إنه يسوع المسيح، مخلص الجنس البشري.
و لأن يوحنا المعمدان نقل كل خطايانا إلى يسوع، و لأن الله خطط للأمر على هذا النحو، فإنه يمكن خلاصنا بإيماننا بيسوع. هل أنتم و أنا خطاةٌ؟ هل نُقلت جميع خطايانا إلى يسوع أم لا؟ -- لم نعد خطاة بعد الألان جميع خطايانا نقلت بالفعل إلى يسوع.--
من يجرؤ على القول أن هناك خطية في هذا العالم؟ رفع يسوع كل خطايا العالم.
ولقد عرف بأننا سنرتكب الخطية ولذلك أزال جميع خطايا المستقبل أيضاً. بعضنا لم يبلغ الخمسين بعد، و البعض لم يعش نصف حياته بعد، ولكننا نتحدث عن أنفسنا، بما في ذلك نفسي، كما لو كنا سنعيش إلى الأبد.
هناك الكثير جداً منا الذين يعيشون حياة مضطربة. دعوني أوضح ذلك بهذه الطريقة.
ما هو نصف طول عمر ذبابة مايو؟ إنها حوالي 12 ساعة.
يا" إلهي، إلتقيت مع شخص كذا و كذا، و حاول ضربي بمضرب الذباب، كدت أن أنسحق حتى الموت، وأتعرفون؟ لم أقابل مثل هذا الإنسان القاسي طيلة نصف حياتي." لقد عاشت فقط 12 ساعة و لا يمكنها التوقف عن الكلام. لكن، قد إنقضى نصف عمرها بالفعل.
 في السابعة أو الثامنة مساءاً، تصل لذروة عمرها و في فترة قصيرة، تموت.
يعيش بعض ذباب مايو حتى 20 ساعة و البعض حتى 21 ساعة و البعض يعيش حتى عمر النضوج 24 ساعة. ربما يتحدثون عن تجاربهم طيلة العمر ولكن كيف تبدو لنا؟ بما أننا نعيش حتى 70 أو 80 عاماً قد نقول: "لا تجعلني أضحك" إن خبراتها كلاشيء على الإطلاق في عيوننا.
دعونا نطبق ذلك على علاقتنا بالله، الله أزلي. يعيش إلى الأبد. و هو يقرر بداية و نهاية العالم. و بما أنه يعيش إلى الأبد فإنه يعيش في الأبدية خارج الإطار الزمني. و هو ينظر إلينا من خلوده.
في يوم من الأيام، رفع جميع خطايا العالم، مات على الصليب و قال "قد أكمل". وقام من الموت بعد ثلاثة أيام و صعد إلى السماء. و هو الآن يقيم في الأبدية. و الآن، ينظر إلى كل واحد منا.
ربما يقول واحد "ويحي، لقد أذنبت كثيراً. حتى مع أنني قد عشت 20 عاماً فقط، فقد أذنبت كثيراً". أو "أنا قد عشت 30 سنة و قد أذنبت كثيراً جداً. كثيراً جداً.
كيف يمكن أن أكون بلا خطية؟"
لكن ربنا في خلوده سيقول، "لا تجعلني أضحك. أنا لم أخلصك من كل خطاياك حتى الآن فقط و لكن حتى خطايا أجدادك قبل أن تولد و خطايا كل الأجيال من نسلك الذين سيعيشون بعد موتك". هو يقول لك ذلك من إطار الزمان الأزلي. هل تؤمن بذلك؟ آمن بذلك و أقبل عطية الخلاص المعطاة مجاناً لك. و أدخل ملكوت السموات.
لا تقيد نفسك بأفكارك، و لكن آمن بكلمات الله. "أنه هكذا يليق بنا ان نكمل كل بر" حمل الله الذي رفع خطايا العالم، بالفعل قد تمم كل بر. رفع يسوع جميع خطايا العالم. هل فعل ذلك أم لا؟ فعل ذلك.
  
ماذا قال يسوع قبل أن يلفظ
 آخر أنفاسه على الصليب؟
قد أُكمل
  
رفع يسوع المسيح جميع خطايا العالم خلال معموديته، وحُكم عليه بالموت في محكمة بيلاطس البنطي، وصُلب على الصليب.
"١٧ فَخَرَجَ وَهُوَ حَامِلٌ صَلِيبَهُ إِلَى ٱلْمَوْضِعِ ٱلَّذِي يُقَالُ لَهُ «مَوْضِعُ ٱلْجُمْجُمَةِ» وَيُقَالُ لَهُ بِٱلْعِبْرَانِيَّةِ «جُلْجُثَةُ»، ١٨ حَيْثُ صَلَبُوهُ، وَصَلَبُوا ٱثْنَيْنِ آخَرَيْنِ مَعَهُ مِنْ هُنَا وَمِنْ هُنَا، وَيَسُوعُ فِي ٱلْوَسْطِ. ١٩ وَكَتَبَ بِيلَاطُسُ عُنْوَانًا وَوَضَعَهُ عَلَى ٱلصَّلِيبِ. وَكَانَ مَكْتُوبًا: «يَسُوعُ ٱلنَّاصِرِيُّ مَلِكُ ٱلْيَهُودِ». ٢٠ فَقَرَأَ هَذَا ٱلْعُنْوَانَ كَثِيرُونَ مِنَ ٱلْيَهُودِ، لِأَنَّ ٱلْمَكَانَ ٱلَّذِي صُلِبَ فِيهِ يَسُوعُ كَانَ قَرِيبًا مِنَ ٱلْمَدِينَةِ. وَكَانَ مَكْتُوبًا بِٱلْعِبْرَانِيَّةِ وَٱلْيُونَانِيَّةِ وَٱللَّاتِينِيَّةِ." يوحنا ( 19: 17-20 ).
لُنُلقي نظرة على ما حدث بعد صلبه على الصليب. "عْدَ هَذَا رَأَى يَسُوعُ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ قَدْ كَمَلَ، فَلِكَيْ يَتِمَّ ٱلْكِتَابُ" لقد رفع كل خطايا العالم طبقاً للكتاب المقدس. "قَالَ: «أَنَا عَطْشَانُ». ٢٩ وَكَانَ إِنَاءٌ مَوْضُوعًا مَمْلُوًّا خَلًّا، فَمَلَأُوا إِسْفِنْجَةً مِنَ ٱلْخَلِّ، وَوَضَعُوهَا عَلَى زُوفَا وَقَدَّمُوهَا إِلَى فَمِهِ. ٣٠ فَلَمَّا أَخَذَ يَسُوعُ ٱلْخَلَّ قَالَ: «قَدْ أُكْمِلَ». وَنَكَّسَ رَأْسَهُ وَأَسْلَمَ ٱلرُّوحَ." ( يوحنا 19: 28 - 30).
و بعد أن أخذ الخل، صرخ قد" أُكمِل" و نكس رأسه، و أسلم الروح. كان ميتاً بالفعل. وقام يسوع المسيح بعد ثلاثة أيام و صعد إلى السماء.
دعونا نتحول إلى العبرانيين 10: 1- 9. "١ لِأَنَّ ٱلنَّامُوسَ، إِذْ لَهُ ظِلُّ ٱلْخَيْرَاتِ ٱلْعَتِيدَةِ لَا نَفْسُ صُورَةِ ٱلْأَشْيَاءِ، لَا يَقْدِرُ أَبَدًا بِنَفْسِ ٱلذَّبَائِحِ كُلَّ سَنَةٍ، ٱلَّتِي يُقَدِّمُونَهَا عَلَى ٱلدَّوَامِ، أَنْ يُكَمِّلَ ٱلَّذِينَ يَتَقَدَّمُونَ. ٢ وَإِلَّا، أَفَمَا زَالَتْ تُقَدَّمُ؟ مِنْ أَجْلِ أَنَّ ٱلْخَادِمِينَ، وَهُمْ مُطَهَّرُونَ مَرَّةً، لَا يَكُونُ لَهُمْ أَيْضًا ضَمِيرُ خَطَايَا. ٣ لَكِنْ فِيهَا كُلَّ سَنَةٍ ذِكْرُ خَطَايَا. ٤ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ أَنَّ دَمَ ثِيرَانٍ وَتُيُوسٍ يَرْفَعُ خَطَايَا. ٥ لِذَلِكَ عِنْدَ دُخُولِهِ إِلَى ٱلْعَالَمِ يَقُولُ: «ذَبِيحَةً وَقُرْبَانًا لَمْ تُرِدْ، وَلَكِنْ هَيَّأْتَ لِي جَسَدًا. ٦ بِمُحْرَقَاتٍ وَذَبَائِحَ لِلْخَطِيَّةِ لَمْ تُسَرَّ. ٧ ثُمَّ قُلْتُ: هَأَنَذَا أَجِيءُ. فِي دَرْجِ ٱلْكِتَابِ مَكْتُوبٌ عَنِّي، لِأَفْعَلَ مَشِيئَتَكَ يَا ٱللهُ». ٨ إِذْ يَقُولُ آنِفًا: «إِنَّكَ ذَبِيحَةً وَقُرْبَانًا وَمُحْرَقَاتٍ وَذَبَائِحَ لِلْخَطِيَّةِ لَمْ تُرِدْ وَلَا سُرِرْتَ بِهَا». ٱلَّتِي تُقَدَّمُ حَسَبَ ٱلنَّامُوسِ. ٩ ثُمَّ قَالَ: «هَأَنَذَا أَجِيءُ لِأَفْعَلَ مَشِيئَتَكَ يَا ٱللهُ». يَنْزِعُ ٱلْأَوَّلَ لِكَيْ يُثَبِّتَ ٱلثَّانِيَ."
 
 
الخلاص الأبدي
  
كيف يمكننا حل مشكلة الخطية
اليومية بعد إيماننا بيسوع؟
 بتأكيد أن يسوع قد مسح بالفعل
 كل الخطايا من خلال معموديته.
  
كان الناموس، و بعبارة أخرى، نظام تقديم الذبائح، ظلاً للخيرات العتيدة أن تأتي. كشفت لنا ذبائح العهد القديم، بالتيوس و الكباش، أن يسوع المسيح سيأتي ليرفع جميع خطايانا بنفس الطريقة ليغفر كل خطايانا.
عرف كل أناس العهد القديم، داود و إبراهيم و كل الآخرين، و آمنوا بما يعنيه نظام الذبائح لهم. حيث كشف بأن المسيا، المسيح (تعني المسيح "الملك الممسوح") سيأتي في أحد الأيام ويطهر جميع خطاياهم. آمنوا بخلاصهم و أنقذوا بإيمانهم.
كانت الشريعة ظلاً للخيرات العتيدة. فلم يستطيع تقديم الذبائح عن خطاياهم، يوماً بعد يوم، و عاماً بعد عام، أن يخلصهم تماماً. لذلك، الكائن الكامل والأزلي الذي بلا عيب، ابن الله، كان عليه أن يأتي إلى الأرض.
قال يسوع أنه جاء لتنفيذ مشيئة ابيه، كما هو مكتوب في الكتاب الذي كُتب عنه "٩ ثُمَّ قَالَ: «هَأَنَذَا أَجِيءُ لِأَفْعَلَ مَشِيئَتَكَ يَا ٱللهُ». يَنْزِعُ ٱلْأَوَّلَ لِكَيْ يُثَبِّتَ ٱلثَّانِيَ." نحن مخلصون من خطايانا لأن يسوع المسيح أخذ خطايانا، كما هو مكتوب في العهد القديم، و لأننا نؤمن به.
 لنقرأ العبرانين 10:10 "١٠ فَبِهَذِهِ ٱلْمَشِيئَةِ نَحْنُ مُقَدَّسُونَ بِتَقْدِيمِ جَسَدِ يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ مَرَّةً وَاحِدَةً." بتلك المشيئة تقدسنا خلال تقديم جسد يسوع المسيح مرة واحدة وإلى الأبد. هل تقدسنا أم لا؟ – بالفعل تقدسنا. –
ماذا يعني هذا؟ أرسل الله الآب، ابنه و نقل إليه جميع خطايانا من خلال معموديته التي تلقاها ابنه من عن طريق يوحنا المعمدان. وحَكَمَ عليه مرة و إلى الأبد على الصليب. و هكذا، خلصنا جميعا نحن الذين نعاني من الخطية. كانت هذه مشيئة الله.
و لكي يحررنا، قدم يسوع نفسه كذبيحة أبدية، مرة و إلى الأبد، حتى نتقدس. و قد تقدسنا لأن يسوع بذل ذاته كذبيحة من أجل كل خطايانا و مات نيابة عنا حتى لا نحتاج إلى أن ندان.
كانت الذبيحة في العهد القديم تقدم كل يوم لأن كل الخطايا اليومية كانت تحتاج إلى تقدمة أخرى حتى يتم تطهيرها.
 
 
المعنى الروحي لغسل يسوع لأرجل بطرس
  
هل يوجد المزيد من الخطايا يجب
توبة عنها؟أن نقدم صلوات 
 لا
  
يوجد في يوحنا 13، قصة غسل يسوع لأرجل بطرس. فقد غسل قدمي بطرس ليبين له أنه سيرتكب خطايا في المستقبل و ليعلمه بأنه قد خلصه بالفعل من كل تلك الخطايا أيضاً. عرف يسوع أن بطرس سيخطئ مجدداً في المستقبل، لذلك صب ماءً في حوض وغسل قدميه.
حاول بطرس أن يرفض، لكن يسوع قال "لَسْتَ تَعْلَمُ أَنْتَ ٱلْآنَ مَا أَنَا أَصْنَعُ، وَلَكِنَّكَ سَتَفْهَمُ فِيمَا بَعْدُ" إن ما تعنيه تلك الفقرة هو "أنك ستخطئ مرة أخرى بعد هذا.
ستنكرني وتخطئ مرة أخرى بعد أن أغسل كل خطاياك. سترتكب الخطية حتى بعد صعودي. لذلك، أنا أغسل قدميك لتحذير الشيطان ألا يجربك لأنني بالفعل أخذت خطاياك المستقبلية كذلك."
هل تعتقدون أنه غسل قدمي بطرس من أجل أن يخبرنا بأن علينا التوبة كل يوم؟ لا. إذا كان علينا أن نتوب كل يوم حتى نخلص، فإن يسوع لم يرفع خطايانا كلها مرة واحدة و إلى الأبد.
لكن يسوع قال بأنه طهرنا مرة واحدة و إلى الأبد. و إذا كان علينا أن نتوب كل يوم، فربما علينا أن نعود إلى عصر العهد القديم. إذن، من يقدر أن يصبح باراً؟ من يمكن أن يخلص كلياً؟ حتى لو آمنا بالله، من يستطيع العيش بلا خطية؟
مَن يمكنه أن يصبح طاهراً بالتوبة؟ فنحن نرتكب الخطية بلا توقف كل يوم، فكيف نستطيع طلب المغفرة لكل خطية ؟ كيف يمكننا أن نصبح عديمي الإحساس هكذا حتى نزعجه كل يوم للخلاص؟ فنحن نميل إلى نسيان خطايانا التي إرتكبناها في الصباح مع حلول نهاية النهار، وخطايا المساء ننساها في الصباح التالي. من المستحيل علينا التوبة كلياً عن جميع خطايانا.
لذلك، تعمد يسوع مرة و قدم نفسه على الصليب مرة، حتى نصبح طاهرين جميعاً في وقت واحد. هل تستطيعون فهم ذلك؟ خَلُصنا مرة و إلى الأبد من كل خطايانا. فنحن لا نخلص كل مرة نتوب.
لقد خلصنا من خطايانا بالإيمان أن يسوع أزال جميع خطايانا، خطاياك وخطاياي.
"١ وَكُلُّ كَاهِنٍ يَقُومُ كُلَّ يَوْمٍ يَخْدِمُ وَيُقَدِّمُ مِرَارًا كَثِيرَةً تِلْكَ ٱلذَّبَائِحَ عَيْنَهَا، ٱلَّتِي لَا تَسْتَطِيعُ ٱلْبَتَّةَ أَنْ تَنْزِعَ ٱلْخَطِيَّةَ. ١٢ وَأَمَّا هَذَا فَبَعْدَمَا قَدَّمَ عَنِ ٱلْخَطَايَا ذَبِيحَةً وَاحِدَةً، جَلَسَ إِلَى ٱلْأَبَدِ عَنْ يَمِينِ ٱللهِ، ١٣ مُنْتَظِرًا بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى تُوضَعَ أَعْدَاؤُهُ مَوْطِئًا لِقَدَمَيْهِ. ١٤ لِأَنَّهُ بِقُرْبَانٍ وَاحِدٍ قَدْ أَكْمَلَ إِلَى ٱلْأَبَدِ ٱلْمُقَدَّسِينَ. ١٥ وَيَشْهَدُ لَنَا ٱلرُّوحُ ٱلْقُدُسُ أَيْضًا. لِأَنَّهُ بَعْدَمَا قَالَ سَابِقًا: ١٦ «هَذَا هُوَ ٱلْعَهْدُ ٱلَّذِي أَعْهَدُهُ مَعَهُمْ بَعْدَ تِلْكَ ٱلْأَيَّامِ، يَقُولُ ٱلرَّبُّ، أَجْعَلُ نَوَامِيسِي فِي قُلُوبِهِمْ وَأَكْتُبُهَا فِي أَذْهَانِهِمْ، ١٧ وَلَنْ أَذْكُرَ خَطَايَاهُمْ وَتَعَدِّيَاتِهِمْ فِي مَا بَعْدُ». ١٨ وَإِنَّمَا حَيْثُ تَكُونُ مَغْفِرَةٌ لِهَذِهِ لَا يَكُونُ بَعْدُ قُرْبَانٌ عَنِ ٱلْخَطِيَّةِ." (عبرانيين 10 : 1118)
ما معنى "حيث تكون مغفرة لهذه" في آية 18 أعلاه؟، تعني أن الخطية نفسها، وأي خطية على الإطلاق، تم مسحها إلى الأبد، بدون إستثناء. الله قد غفرها وسامحنا كلنا. هل تؤمنون بذلك؟ " حَيْثُ تَكُونُ مَغْفِرَةٌ لِهَذِهِ لَا يَكُونُ بَعْدُ قُرْبَانٌ عَنِ ٱلْخَطِيَّةِ."
دعونا نلخص كل ما توصلنا إليه حتى الآن. لو لم يضع يوحنا المعمدان يديه على يسوع، بعبارة أخرى، لو أنه لم يعمد يسوع، فهل كان يمكن أن نخلص؟ لا، على
الأطلاق. لنعد إلى الوراء قليلاً. لو أن يسوع لم يختار يوحنا المعمدان كممثل لجميع الجنس البشرى و لم يأخذ كل الخطايا من خلاله، هل كان ليطهر جميع خطايانا؟ لا، لم يكن ليفعل.
ناموس الله عادل. إنه منصف. لم يكن ليقول مجرد كلام بأنه مخلصنا وأنه رفع عنا كل خطايانا. بل كان يجب أن يزيل كل خطايانا فعلياً. لماذا جاء يسوع، الله، إلينا بالجسد؟ جاء لكي يأخذ كل خطايا الإنسان من خلال معموديته. فقد عرف يسوع أن كل خطايا قلوبنا وأجسادنا لا يمكن تطهيرها، إلا إذا جاء إلينا بالجسد لُيقدم كذبيحة أبدية.
و لو أن يسوع المسيح لم يعتمد، فإن خطايانا كانت ستبقى. و لو أنه صُلب بدون أن يأخذ خطايانا أولاً، فإن موته كان سيصبح بلا معنى. و لن يكون له ثمة علاقة بنا. كان سيصبح بلا معنى كلياً.
لذلك، عندما بدأ خدمته العلنية في سن الثلاثين، جاء إلى يوحنا المعمدان عند نهر الأردن ليعتمد منه. بدأت خدمته العلنية في سن الثلاثين وإنتهت في سن الثالثة والثلاثين.
و عندما كان في سن الثلاثين، جاء إلى يوحنا المعمدان ليعتمد منه "اسمح الآن بذلك! فهكذا يليق بنا أن نتمم ذلك حتى يخلص كل الناس ويصبحوا أبراراً. هذا ما يليق بنا أن نفعله. الآن عمدني." نعم، تعمد يسوع المسيح لأجل خلاص كل الناس.
و لأن يسوع تعمد و أزال كل خطايانا و لأن كل خطايانا نُقلت إليه من خلال يدي يوحنا المعمدان، فإن الله نفسه حول عينيه بعيداً عندما كان يسوع يموت على الصليب. رغم أنه كان ابنه الوحيد، كان عليه أن يبذل ابنه للموت.
الله محبة لكن كان عليه أن يترك ابنه يموت. لذلك، لمدة ثلاث ساعات، كان هناك ظلام على كل الارض. و صرخ يسوع عالياً قبل أن يموت "إيلى، إيلى، لما شبقتني؟" و التي معناها "إلهي، إلهي، لماذا تركتني؟" حمل يسوع على عاتقه كل خطايانا و قبل الحكم على الصليب بالنيابة عنا. وهكذا خلصنا كلنا. فبدون معمودية يسوع فإن موته ليصبح بلا معنى.
  
هل أنت خاطئ أم بار؟
 البار هو الذي ليس له
 أي خطية في قلبه.
  
لو مات يسوع على الصليب بدون أن يأخذ كل خطايانا خلال معموديته، فإن موته ما كان ليحقق الخلاص. من أجل تخليصنا تماماً، تعمد يسوع على يد يوحنا، ممثل الجنس البشرى، و تلقى الحكم على الصليب، حتى ينال كل الذين يؤمنون به الخلاص.
لذلك، من أيام يوحنا المعمدان حتى الآن، ملكوت السموات يُغتصب. لأن يوحنا المعمدان نقل كل خطايا العالم إلى يسوع، لذا تمت الكفارة عن خطايانا. لذلك يمكننا؛ أنتم وأنا، أن ندعو الله أبانا وندخل بجسارة ملكوت السموات.
في العبرانيين 10 :18، "١٨ وَإِنَّمَا حَيْثُ تَكُونُ مَغْفِرَةٌ لِهَذِهِ لَا يَكُونُ بَعْدُ قُرْبَانٌ عَنِ ٱلْخَطِيَّةِ." هل ما زلت خاطئاً؟ الآن، وقد سدد يسوع كل ديونك، فهل ما زال عليك أن تسدد الديون؟
كان هناك رجل جعلته كثرة شربه للخمر في دين لدائنين كثيرين. ثم في أحد الأيام حقق ابنه ثروة طائلة و سدد جميع ديون والده. فلم يعد والده تحت دين مرة أخرى مهما كان مدين لكل بنك موجود هناك.
هذا ما فعله يسوع لنا. سدد أكثر من المطلوب ومقدماً عن كل خطايانا. ليس فقط خطايا عمرنا وانما كل خطايا العالم، كلها نُقلت إلى يسوع عندما تعمد. لذا هل مازلتم خطاة الآن؟ لا. لستم خطاة.
لو عرفنا بشارة الخلاص هذه من البداية، فكم كان سهلاً لنا أن نؤمن بيسوع. ولكن بالرغم من هذا، إنها تبدو كشيء جديد حتى أن كثيراً من الناس يندهشون منها.
لكن هذا ليست بالشيء الجديد. لقد وجدت منذ بداية تاريخ الإنسانية. كل ما في الأمر أننا لم نعرفها من قبل. كانت بشارة الماء والروح دائماً مسجلة في الكتاب المقدس وكانت دائماً سارية المفعول. لقد كانت هناك طيلة الوقت. كانت هنا في الكتاب المقدس قبل أن نولد أنت وأنا. كانت موجودةً هناك منذ خلق الأرض.
 
 
بشارة الخلاص الأبدي
  
ماذا علينا أن نفعل أمام الله؟
 علينا أن نؤمن ببشارة
 الخلاص الأبدي.
  
يسوع المسيح، الذي محى كل خطايانا، فعل ذلك حتى قبل أن تولد أنت و أولد أنا. أزالها جميعاً. هل مازلتم بالخطية؟ لا. إذن، ماذا عن الخطايا التي سترتكبونها غداً؟ انها أيضاً متضمنة في خطايا العالم.
دعونا الآن من خطايا الغد. إن الخطايا التي إرتكبناها حتى الآن داخلة ضمن خطايا العالم، أليس كذلك؟ هل نُقلت إلى يسوع أم لا؟ نعم، نُقلت إلى يسوع.
إذن، هل نُقلت خطايا الغد إلى يسوع أيضاً؟ نعم أخذها جميعاً بدون إستثناء. لم يترك وراءه أي خطية أبداً. يخبرنا الإنجيل أن نؤمن بكل قلوبنا أن يسوع أزال كل خطايانا دفعة واحدة ودفع الثمن عنها جميعاً.
" ١ بَدْءُ إِنْجِيلِ يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ ٱبْنِ ٱللهِ" (مرقس 1 : 1) إنجيل السماء هي الأخبار السارة. إنه يسألنا "ها قد أزلت جميع خطاياكم. أنا مخلصكم. هل تؤمنون بي؟" من بين عدد لا يحصى من الناس، قليل منهم أجاب "نعم أؤمن، أؤمن بأنك كما أخبرتنا. كان الأمر سهًلاً لدرجة أنني فهمته فوراً." الذين يقرون بإيمانهم مثل ذلك يصبحون أبرار تماماً مثل إبراهيم.
لكن يقول آخرون " لا أستطيع ان أؤمن بذلك. يبدو ذلك جديداً وغريباً جداً عليَّ."
 فيسأل، "فقط أخبرني، هل أخذت كل خطاياك أم لا؟"
-"أنا تعلمت أنك أخذت فقط الخطية الجدية و لكن ليس خطاياي اليومية."
- "أرى بأنك ذكي جداً لتؤمن كما قيل لك. يجب أن تذهب إلى جهنم لأنه لا يوجد لدي ما أقوله لك."
الإيمان بخلاصه الكامل قد خلصنا. كل أولئك الذين يصرون على أنهم مازال لديهم خطية يجب أن يذهبوا إلى جهنم. لقد إتخذوا قرارهم.
تبدأ بشارة الخلاص من شهادة يوحنا المعمدان. و لأن يسوع محى كل خطايانا بمعموديته من يوحنا المعمدان، نصبح طاهرين عندما نؤمن.
تحدث الرسول بولس كثيراً عن معمودية يسوع في رسائله. ففي غلاطية 3 : 27، " ٢٧ لِأَنَّ كُلَّكُمُ ٱلَّذِينَ ٱعْتَمَدْتُمْ بِٱلْمَسِيحِ قَدْ لَبِسْتُمُ ٱلْمَسِيحَ " الاعتماد بالمسيح يعنى بأننا في إتحاد مع المسيح بالإيمان بمعموديته. عندما تعمد يسوع، نُقلت كل خطايانا إليه من خلال يوحنا المعمدان ومُحيت كلها.
مكتوب في 1بطرس 3 : 21 " ٢١ ٱلَّذِي مِثَالُهُ يُخَلِّصُنَا نَحْنُ ٱلْآنَ، أَيِ ٱلْمَعْمُودِيَّةُ. لَا إِزَالَةُ وَسَخِ ٱلْجَسَدِ، بَلْ سُؤَالُ ضَمِيرٍ صَالِحٍ عَنِ ٱللهِ، بِقِيَامَةِ يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ ".
فقط الذين يؤمنون بشهادة يوحنا المعمدان، وبمعمودية يسوع و بالدم على الصليب، لديهم نعمة الخلاص من السماء.
اقبلوا معمودية يسوع التي ترمز للخلاص في قلوبكم و نالوا نعمة الخلاص.