(1يوحنا 5 : 1-12)
"١ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ أَنَّ يَسُوعَ هُوَ ٱلْمَسِيحُ فَقَدْ وُلِدَ مِنَ ٱللهِ. وَكُلُّ مَنْ يُحِبُّ ٱلْوَالِدَ يُحِبُّ ٱلْمَوْلُودَ مِنْهُ أَيْضًا. ٢ بِهَذَا نَعْرِفُ أَنَّنَا نُحِبُّ أَوْلَادَ ٱللهِ: إِذَا أَحْبَبْنَا ٱللهَ وَحَفِظْنَا وَصَايَاهُ. ٣ فَإِنَّ هَذِهِ هِيَ مَحَبَّةُ ٱللهِ: أَنْ نَحْفَظَ وَصَايَاهُ. وَوَصَايَاهُ لَيْسَتْ ثَقِيلَةً، ٤ لِأَنَّ كُلَّ مَنْ وُلِدَ مِنَ ٱللهِ يَغْلِبُ ٱلْعَالَمَ. وَهَذِهِ هِيَ ٱلْغَلَبَةُ ٱلَّتِي تَغْلِبُ ٱلْعَالَمَ: إِيمَانُنَا. ٥ مَنْ هُوَ ٱلَّذِي يَغْلِبُ ٱلْعَالَمَ، إِلَّا ٱلَّذِي يُؤْمِنُ أَنَّ يَسُوعَ هُوَ ٱبْنُ ٱللهِ؟ ٦ هَذَا هُوَ ٱلَّذِي أَتَى بِمَاءٍ وَدَمٍ، يَسُوعُ ٱلْمَسِيحُ. لَا بِٱلْمَاءِ فَقَطْ، بَلْ بِٱلْمَاءِ وَٱلدَّمِ. وَٱلرُّوحُ هُوَ ٱلَّذِي يَشْهَدُ، لِأَنَّ ٱلرُّوحَ هُوَ ٱلْحَقُّ. ٧ فَإِنَّ ٱلَّذِينَ يَشْهَدُونَ فِي ٱلسَّمَاءِ هُمْ ثَلَاثَةٌ: ٱلْآبُ، وَٱلْكَلِمَةُ، وَٱلرُّوحُ ٱلْقُدُسُ. وَهَؤُلَاءِ ٱلثَّلَاثَةُ هُمْ وَاحِدٌ. ٨ وَٱلَّذِينَ يَشْهَدُونَ فِي ٱلْأَرْضِ هُمْ ثَلَاثَةٌ: ٱلرُّوحُ، وَٱلْمَاءُ، وَٱلدَّمُ. وَٱلثَّلَاثَةُ هُمْ فِي ٱلْوَاحِدِ. ٩ إِنْ كُنَّا نَقْبَلُ شَهَادَةَ ٱلنَّاسِ، فَشَهَادَةُ ٱللهِ أَعْظَمُ، لِأَنَّ هَذِهِ هِيَ شَهَادَةُ ٱللهِ ٱلَّتِي قَدْ شَهِدَ بِهَا عَنِ ٱبْنِهِ. ١٠ مَنْ يُؤْمِنُ بِٱبْنِ ٱللهِ فَعِنْدَهُ ٱلشَّهَادَةُ فِي نَفْسِهِ. مَنْ لَا يُصَدِّقُ ٱللهَ، فَقَدْ جَعَلَهُ كَاذِبًا، لِأَنَّهُ لَمْ يُؤْمِنْ بِٱلشَّهَادَةِ ٱلَّتِي قَدْ شَهِدَ بِهَا ٱللهُ عَنِ ٱبْنِهِ. ١١ وَهَذِهِ هِيَ ٱلشَّهَادَةُ: أَنَّ ٱللهَ أَعْطَانَا حَيَاةً أَبَدِيَّةً، وَهَذِهِ ٱلْحَيَاةُ هِيَ فِي ٱبْنِهِ. ١٢ مَنْ لَهُ ٱلِٱبْنُ فَلَهُ ٱلْحَيَاةُ، وَمَنْ لَيْسَ لَهُ ٱبْنُ ٱللهِ فَلَيْسَتْ لَهُ ٱلْحَيَاةُ. "
بماذا جاء يسوع؟
بالماء، و الدم، و الروح
هل جاء يسوع بالماء؟ نعم، هكذا جاء. فقد جاء بمعموديته. و يرمز الماء إلى معمودية يسوع على يد يوحنّا المعمدان في نهر الأردن . فقد أخذ يسوع بمعمودية الخلاص جميع خطايا العالم.
هل جاء يسوع بالدم؟ نعم، جاء على هذا النحو. جاء في جسد إنسان وتعمّد ليأخذ جميع خطايا العالم، و من ثم دفع أجرة الخطايا بسفك دمه على الصليب. هكذا جاء يسوع بالدم.
هل جاء يسوع بالروح؟ نعم، هكذا جاء. كان يسوع هو الله، لكنه جاء بالروح في الجسد ليكون مخلص الخطاة.
لا يؤمن كثير من الناس بأن يسوع جاء بالماء و الدم و الروح. إلا أنه توجد قلة فقط تؤمن بأن يسوع حقاً هو ملك الملوك و إله الآلهة. و مازال غالبية الناس يتسائلون "هل حقاً يسوع هو ابن الله أم ابن الإنسان؟" ويؤمن كثيرون، بما فيهم علماء اللاهوت ورجال الدين بيسوع كإنسان لا على أنه الله، المخلص والكائن المطلق.
لكن الله قال بأن أي شخص يؤمن أن يسوع هو ملك الملوك، و الإله الحقيقي والمخلص الحقيقي، سيولد منه. فأولئك الذين يحبون الله يحبون يسوع وأولئك الذين حقاً يؤمنون بالله يؤمنون بيسوع بنفس الطريقة.
لا يستطيع الإنسان أن يتغّلب على العالم، إلا إذا وُلد ثانية. و هكذا، أخبرنا الرسول يوحنا ، بأن فقط المسيحيون الحقيقيون يمكنهم أن يغلبوا العالم و السبب في أنهم يغلبون العالم هو أن لهم إيماناً بالماء والدم و الروح. فلا يمكن أن تنبع القوة لغلبة العالم من إرادة الشخص نفسه و جهاده وشغفه.
"١ إِنْ كُنْتُ أَتَكَلَّمُ بِأَلْسِنَةِ ٱلنَّاسِ وَٱلْمَلَائِكَةِ وَلَكِنْ لَيْسَ لِي مَحَبَّةٌ، فَقَدْ صِرْتُ نُحَاسًا يَطِنُّ أَوْ صَنْجًا يَرِنُّ. ٢ وَإِنْ كَانَتْ لِي نُبُوَّةٌ، وَأَعْلَمُ جَمِيعَ ٱلْأَسْرَارِ وَكُلَّ عِلْمٍ، وَإِنْ كَانَ لِي كُلُّ ٱلْإِيمَانِ حَتَّى أَنْقُلَ ٱلْجِبَالَ، وَلَكِنْ لَيْسَ لِي مَحَبَّةٌ، فَلَسْتُ شَيْئًا. ٣ وَإِنْ أَطْعَمْتُ كُلَّ أَمْوَالِي، وَإِنْ سَلَّمْتُ جَسَدِي حَتَّى أَحْتَرِقَ، وَلَكِنْ لَيْسَ لِي مَحَبَّةٌ، فَلَا أَنْتَفِعُ شَيْئًا." ( 1كو 13: 3-1).
المقصود "بالمحبة" المذكورة هنا، أن يسوع جاء بالماء و الدم و الروح. دائماً ما تشير كلمة "محبة " في الكتاب المقدس إلى "محبة الحق" (2 تس 2 : 10). ففي الواقع، أُعلنت محبة الله من خلال إبنه الوحيد ( 1يو 4 : 9)
فقط الذي يؤمن بالماء و الدم يمكنه أن يغلب العالم
من يستطيع أن يغلب
العالم؟
أولئك الذين يؤمنون بالخلاص
بمعمودية يسوع و بدمه
وبالروح
مكتوب في 1 يوحنا 5: 5 - 6، "٥ مَنْ هُوَ ٱلَّذِي يَغْلِبُ ٱلْعَالَمَ، إِلَّا ٱلَّذِي يُؤْمِنُ أَنَّ يَسُوعَ هُوَ ٱبْنُ ٱللهِ؟ ٦ هَذَا هُوَ ٱلَّذِي أَتَى بِمَاءٍ وَدَمٍ، يَسُوعُ ٱلْمَسِيحُ."
اخوتي المسيحيين ، كان يسوع المسيح هو الشخص الذي غلب الشيطان و العالم .
و أولئك الذين يؤمنون بكلمة الماء و الدم و الروح التي ليسوع، يمكنهم أيضاً غلبة العالم. كيف غلب يسوع العالم؟ من خلال خلاص الماء و الدم و الروح.
تشير كلمة "الماء" في الكتاب المقدّس إلى "معمودية يسوع" (1بطرس 3 : 21). فقد جاء يسوع إلى هذا العالم في الجسد. و جاء ليخلص خطاة العالم ، و تعمد ليأخذ خطايا جميع الخطاة ومات على الصليب ليكفر عن تلك الخطايا.
و يشير الدم على الصليب لحقيقة أنه جاء إلى هذا العالم في جسد إنسان . فقد جاء في شبه جسد الخطية ليخلص الخطاة و تعمد بالماء. على هذا، جاء يسوع إلينا بكل من الماء و الدم. و بعبارة أخرى، أخذ كل خطايا العالم بكل من ماء معموديته ودم موته.
كيف حكم الشيطان العالم؟ جعل الشيطان الناس يشكون في كلمة الله و زرع بذور العصيان في قلوبهم . فهو يحاول تحويل الناس ليكونوا عبيداً له، بخداعهم لعصيان كلمة الله.
و مع هذا، جاء يسوع إلى هذا العالم و غسل كل خطاياهم بماء معموديته ودمه على الصليب، أي أنه غلب الشيطان و محى كل خطايا العالم.
حدث هذا لأن يسوع المسيح كان مخلص الخطاة. لقد أصبح مخلصنا لأنه جاء بالماء و الدم.
أزال يسوع كل خطايا العالم بمعموديته التي للخلاص
ماذا نعني بغلبة يسوع على العالم؟
نعني أنه أخذ جميع خطايا العالم.
و لأن يسوع تعمّد لأخذ جميع خطايا العالم و مات ليكفر عنها، فقد استطاع أن يخلصنا من كل الخطايا. و لأن يسوع تعمّد في نهر الأردن على يد يوحنّا المعمدان، ممثل جميع الجنس البشري، فإن كل خطايا العالم نُقلت إليه. وضحى يسوع بحياته على الصليب ثمناً للخطايا. و غلب قوة الشيطان بموته و قيامته. دفع يسوع ثمن كل خطايانا بموته.
جاء يسوع إلى الخطاة بماء معموديته و بالدم على الصليب
كيف غلب يسوع قوة الشيطان؟
من خلال معموديته، و الدم و الروح
قال الرسول يوحنا أن الخلاص ليس فقط بالماء و إنما بكل من الماء والدم. لذلك، كما أن يسوع قد أخذ كل الخطايا و محى خطايانا إلى الأبد، فإن جميع الخطاة سيخلصون من الخطية عن طريق الإيمان به و الإخلاص لكلماته.
عندما نزل يسوع إلى العالم، لم يأخذ فقط خطايانا و إنما أيضاً دفع ثمنها بسفك دمه على الصليب حتى الموت. لقد أخذ كل خطايانا بمعموديته في نهر الأردن وأوفى حساب تلك الخطايا على الصليب؛ بموته. لقد دفع ثمن خطايانا بموته. وعلى هذا تحققت شريعة الله العادلة التي تقول أن "أجرة الخطية هي موت" رومية ( 6: 23).
ماذا قصد يسوع بغلبة العالم؟ الإيمان الذي يغلب العالم هو الإيمان ببشارة الخلاص الذي منحنا إياه يسوع بالماء و الدم. فقد جاء في صورة الجسد وشهد للخلاص بمعموديته بالماء و موته على الصليب.
غلب يسوع العالم ، أي الشيطان. ولقد ثبت المؤمنين في الكنيسة الأولى بقوة حتى في وجه الإستشهاد دون الخضوع للإمبراطورية الرومانية أو لأي من إغراءات هذا العالم.
كان كل هذا نتيجة إيمانهم بأن يسوع جاء بالماء (تعمّد يسوع ليأخذ كل خطايانا) وبدمه على الصليب (دفع يسوع ثمن كل خطايانا بموته).
جاء يسوع بالروح (جاء في جسد إنسان) و أزال خطايا الخطاة بمعموديته وبدمه على الصليب حتى نستطيع نحن الذين خلصنا، أن نغلب العالم.
الذي مثاله يخلصنا نحن الآن، أي المعمودية، بقيامة يسوع المسيح (1بطرس 3: 21)
ما هو مثال الخلاص؟
معمودية يسوع
مكتوب في 1 بطرس 3: 21، "٢١ ٱلَّذِي مِثَالُهُ يُخَلِّصُنَا نَحْنُ ٱلْآنَ، أَيِ ٱلْمَعْمُودِيَّةُ. لَا إِزَالَةُ وَسَخِ ٱلْجَسَدِ، بَلْ سُؤَالُ ضَمِيرٍ صَالِحٍ عَنِ ٱللهِ، بِقِيَامَةِ يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ". شهد الرسول بطرس أن يسوع كان هو المخلص و أنه جاء بماء المعمودية والدم.
و نتيجة لذلك، علينا أن نؤمن بيسوع، الذي جاء بالماء و الدم . و يتعين علينا أيضاً أن نعرف بأن ماء معمودية يسوع هو رمز خلاصنا. أخبرنا الرسول بطرس أن "ماء" المعمودية و "الدم" و "الروح" هي "العناصر الحاسمة" في عملية الخلاص.
لم يؤمن أحدٌ من التلاميذ قد بالدم المسفوك على الصليب دون معمودية يسوع. أن تؤمن فقط بالدم يعني أن تمتلك فقط نصف الإيمان الصحيح . الإيمان المبني على نصف الحقيقة أو على الحقيقة غير الكاملة، يذوي مع الأيام. لكن إيمان أولئك الذين يؤمنون ببشارة الماء والدم و الروح سينمو و يصبح أقوى مع مرور الوقت.
لكن صوت بشارة الدم فقط يتزايد يصبح أقوى وأقوى في العالم هذه الأيام. لماذا؟ لأن الناس لا يعرفون كلمة الحق ، الخلاص بالماء و الروح ، لذلك لا يمكن لهم أن يولدوا من جديد.
في أحد الأوقات، سقطت الكنائس الغربية في الخرافات. وبدت كأنها تزدهر لبعض الوقت، لكن خدام الشيطان أسهموا في تحويل إيمانهم إلى خرافات.
الخرافات هي الإيمان بأن الشيطان سيهرب إذا رسم الشخص صليباً على قطعة ورق أو إذا صنعه من الخشب ، و أن الشيطان سيخرج من الإنسان إذا إعترف الشخص بإيمانه بدم يسوع. و من خلال هذه المعتقدات الخرافية وغيرها، خدع الشيطان الناس بأنه فقط عليهم الإيمان بدم المسيح. يتظاهر الشيطان بأنه يخاف من الدم قائلاً أن كل ما فعله يسوع للخطاة كان سفك دمه على الصليب.
لكن، شهد بطرس وجميع التلاميذ الأخرون للبشارة الحقيقية بمعمودية يسوع والدم على الصليب . و لكن لأي شيء يشهد المسيحيون هذه الأيام؟ يشهدون فقط لدم يسوع.
يتوجب علينا أن نؤمن بالكلمات المكتوبة في الكتاب المقدّس و أن نؤمن بخلاص الروح و بمعمودية يسوع و بدمه. إذا أهملنا معمودية يسوع وشهدنا فقط بحقيقة أن يسوع مات من أجلنا على الصليب، لا يمكن أن يكتمل خلاصنا.
"كلمة الشهادة" لخلاص الله بالماء
ما هي الدلائل على أن الله خلصنا؟
الماء و الدم و الروح
يقول الرب في رسالة يوحنا الأولى 5: 8، "ٱلَّذِينَ يَشْهَدُونَ فِي ٱلْأَرْضِ هُمْ ثَلَاثَةٌ". الأول هو الروح والثاني هو ماء معمودية يسوع والثالث هو دم يسوع على الصليب. كل هذه الثلاثة هي كواحد. فقد جاء يسوع إلى هذا العالم لينقذنا جميعاً من تلك الخطايا. وهو وحده فعل ذلك بجميع الثلاثة: المعمودية و الدم و الروح.
" ٱلَّذِينَ يَشْهَدُونَ هُمْ ثَلَاثَةٌ ". إن هناك ثلاثة شهود تثبت أن الله خلصنا. هذه الشهود هي ماء معمودية يسوع ودمه و الروح. وهذه الأشياء الثلاثة هي ما فعله يسوع من أجلنا في هذا العالم.
و إذا تم حذف واحد من تلك الثلاثة ، فإن الخلاص لن يكتمل. يوجد ثلاثة يشهدون على الأرض: الروح و الماء و الدم.
يسوع المسيح ، الذي جاء إلينا بالجسد، هو الله، و الروح ، و الابن . فقد نزل إلى هذا العالم كالروح في جسد إنسان و تعمد في الماء ليأخذ كل خطايا العالم. و أخذ جميع الخطايا في جسده و خلصنا نحن الخطاة بسفك دمه على الصليب حتى الموت. لقد دفع الثمن عن كل الخطايا كاملاً. إنها بشارة الخلاص الكامل بالماء و الدم والروح.
حتى لو تم حذف واحدة فقط من تلك الأمور ، فهذا سيعني رفض خلاص الله الذي أنقذنا من الخطايا كلها. و إذا كان لنا أن نتفق مع غالبية المؤمنين اليوم ، فسيتوجب علينا أن نقول بأن "هناك شاهدين على الأرض هما الدم و الروح".
لكن الرسول يوحنّا قال بأن هناك ثلاثة شهود: ماء معمودية سوع، الدم على الصليب و الروح. فقد كان الرسول يوحنّا واضحاً جداً في شهادته.
فإن الإيمان الذي يخلص الخاطئ هو الإيمان بالروح والماء والدم. أي نوع من الإيمان يمكن الإنسان من غلبة العالم؟ وأين يمكنا أن نجد مثل هذا الإيمان؟ إنه هنا في الكتاب المقدس. إنه الإيمان بيسوع الذي جاء بالماء و الدم و الروح. آمنوا بهم لتقبلوا الخلاص و الحياة الأبدية.
هل خلاص ﷲ كامل بدون
معمودية يسوع؟
كلا
منذ فترة طويلة، و قبل أن أولد ثانية، كنت أيضاً مسيحيا أؤمن فقط بالدم على الصليب و بالروح. آمنت أنه جاء إلينا على هيئة الروح و مات من أجلي على الصليب وأنقذني من كل الخطايا. آمنت فقط بهاذين الأمرين و كنت جريئاً كفاية لأبشر بذلك إلى الناس جميعاً.
و لقد خططت لدراسة اللاهوت لأصبح مبشراً حتى أعمل و أموت من أجل النفوس الضالة، مثلما فعل يسوع. خططت لكل أنواع الأمور العظيمة.
و لكن ، طالما أني آمنت فقط بأمرين، كان هناك دائماً خطية باقية في قلبي. وكنتيجة لذلك، لم أتمكن من غلبة العالم. لم أستطع التحرر من الخطية. عندما آمنت فقط بالدم و الروح، كان ما يزال لدى خطية في قلبي.
السبب أنني كألا يزال لدي خطية في قلبي، رغم أنني آمنت بيسوع ، كان عدم معرفتي عن الماء ، معمودية يسوع. فلم يكن خلاصي كاملاً حتى خلصت عن طريق إيماني الكامل بماء المعمودية و الدم و الروح.
إن السبب في أنني لم أتمكن من التغّلب على خطايا الجسد، كألانني لم أعرف معنى معمودية يسوع . و حتى الآن ، يؤمن كثير من الناس بيسوع ، لكنهم مازالوا يرتكبون خطايا الجسد. فما زالت الخطية في قلوبهم و يحاولون كل شيء لكي يُحيوا الحب الأول الذي كان عندهم ليسوع.
لا يستطيعون إحياء شغف حماسهم الأول، لأنهم لم يسبق لهم أن انغسلوا كلياً من خطاياهم بالماء . فهم لا يدركون أن جميع خطاياهم قد نُقلت إلى يسوع عندما تعمّد ولا يستطيعون استعادة إيمانهم مجدداً بعد سقوطهم.
أحب أن أوضح ذلك لكم جميعا. فنحن نستطيع أن نعيش بإيمان ونغلب العالم عندما نؤمن بيسوع. و مهما كانت نقائصنا، و مهما كنا نرتكب من خطايا في هذا العالم، فطالما نؤمن بيسوع كمخلصنا الذي حررنا تماماً من الخطية بمعموديته، وبسفك دمه، يمكننا أن نقف منتصرين.
ومع ذلك، إذا آمنا بيسوع بدون ماء معموديته، لا يمكن لنا أن نخلص بالكامل. أخبرنا الرسول يوحنا أن الإيمان الذي يغلب العالم هو الإيمان بيسوع المسيح، الذي جاء بماء المعمودية و الدم والروح.
أرسل الله ابنه الوحيد لنا لينقذ الذين يؤمنون بالمعمودية و بدمه. أخذ يسوع كل خطايانا بمعموديته . جاء يسوع، الابن الوحيد لله، إلينا بالروح (في جسد إنسان ). وسال دمه على الصليب ليدفع أجرة الخطية. و هكذا، خّلص يسوع كل البشر من الخطية.
يأتي الإيمان الذي يقودنا لنغلب العالم، من الإيمان بحقيقة أن يسوع جاء إلينا بالماء والدم و الروح، وحررنا كلياً من جميع الخطايا.
لو لم يكن هناك ماء المعمودية والدم المسفوك على الصليب، فلن يكون هناك خلاص حقيقي. بدون عامل أو آخر من الثلاثة عوامل، لا يمكننا نوال خلاص حقيقي. فالخلاص الحقيقي لا يمكن تحقيقه بدون الماء والدم والروح. لذلك يتوجب علينا الإيمان بالماء والدم و الروح. إعرفوا هذا وسيكون لكم الإيمان الحقيقي.
بدون شهادة الماء و الدم و الروح.أقول لكم أن هذا ليس الخلاص الحقيقي
ما هي الشهود الثلاثة الأساسية
التي تشهد للخلاص؟
الماء و الدم و الروح
ربما يفكر الواحد في السؤال السابق على هذا النحو؛ "يسوع هو مخلصي. وأؤمن بالدم المسفوك على الصليب وأريد أن أموت كشهيد. وأؤمن بيسوع مع أن هناك خطية في قلبي. فلقد تبت بجدية وبذلت الجهد لأسلك بطريقة صالحة، وعادلة وخيرة كل يوم. وقد قدمت حياتي وكل ممتلكاتي الدنيوية لك يا الله. حتى أنني إخترت ألا أتزوج. كيف لا يعرفني الله؟ مات يسوع على الصليب من أجلي. إلهنا القدوس نزل كإنسان و مات من أجلنا على الصليب. لقد آمنت بك وضحيت من أجلك و قمت بعملي بكل إخلاص لأجلك. ومع أنني قد لا أستحق ومازال في قلبي قليل من الخطية، فهل سيرسلني يسوع إلى جهنم بسبب ذلك؟ لا لن يفعل ذلك."
يوجد الكثيرون يفكرون مثل هذا الشخص . إنهم الذين لا يؤمنون أن يسوع تعمّد ليأخذ كل خطايا العالم. عندما يكون مايزال لدى هؤلاء المسيحيين الإسميين خطايا، إلى أين سيذهبون؟ إلى جهنم. إنهم مجرد خطاة!
أولئك، الذين يفكرون كما يرغبون و يفترضون أن الله لابد وأنه يفكر مثلهم سيذهبون إلى جهنم. بل وأكثر من ذلك، يقول البعض إنه بسبب أن يسوع أخذ كل الخطايا عندما مات على الصليب ، لا توجد خطية في العالم. و لكن إنهم يتحدثون فقط عن الدم و الروح. هذا ليس الإيمان الذي يقود الناس إلى الخلاص الكامل.
يتوجب علينا أن نؤمن بأن يسوع أخذ خطايانا بمعموديته، وحُوكم و مات على الصليب من أجلنا، و قام من الأموات بعد ثلاثة أيام من موته.
بدون هذا الإيمان، لن يكون الخلاص التام ممكناً. تعمد يسوع المسيح و مات على الصليب و قام من الموت. جاء يسوع المسيح إلينا بالماء و الدم و الروح. ورفع كل خطايا العالم.
توجد ثلاثة أمور أساسية تشهد لخلاصه على الأرض: الروح و الماء والدم.
أولاً، يشهد الروح القدس أن يسوع هو الله و أنه جاء في جسد إنسان.
العنصر الثاني و هو شهادة "الماء". الماء هو معمودية يسوع في نهر الأردن على يد يوحنّا المعمدان ، والتي من خلالها نُقلت خطايانا إلى يسوع. نُقلت كل خطايانا إلى يسوع عندما اعتمد (متى 3: 15).
و الشاهد الثالث هو "الدم" الذي معناه قبول يسوع حِمل أن يُدان نيابة عنا لأجل خطايانا. مات يسوع ، وقبل حكم أبيه من أجلنا وقام من الموت بعد ثلاثة أيام ليعطينا حياة جديدة.
يرسل الله الآب الروح القدس إلى قلوب أولئك الذين يؤمنون بمعمودية و دم ابنه، ليشهد لخلاصنا.
الذين يولدون من جديد يملكون الكلمة، التي بها يغلبون العالم . سيغلب المخلصون الشيطان وأكاذيب الأنبياء الكذبة والعقبات أو الضغوطات التي تهاجمهم بلا انقطاع. والسبب في إمتلكانا لهذه القوة هو أننا لدينا الثلاثة شهود في قلوبنا: ماء يسوع و دمه والروح.
كيف نغلب العالم و الشيطان؟
بإيماننا بالشهود الثلاثة
نستطيع أن نغلب الشيطان والعالم لأنا نؤمن بالروح والماء و الدم . فأولئك الذين يؤمنون بمعمودية و دم يسوع يمكنهم أن يغلبوا كل خداعات الأنبياء الكذبة . يكمن إيماننا، مع هذه القوة أن نغلب، في الماء و الدم و الروح. هل تؤمنون بهذا؟
لا يمكنك أن تولد من جديد و لا أن تغلب العالم لو لم يكن لك إيمان بالخلاص من خلال معمودية يسوع و دمه، و الإيمان أن يسوع هو ابن الله و مخلصنا . هل يوجد هذا الإيمان في قلبك؟
هل لك الروح و الماء في قلبك؟ هل تؤمن أن كل خطاياك نُقلت إلى يسوع؟ هل لك دم الصليب في قلبك؟
ستغلبون العالم إذا كان في قلبك إيمان بماء و دم يسوع. و إذا كنت تؤمن بأن يسوع مات على الصليب من أجلك و أنه أخذ العقوبة نيابة عنك.
غلب الرسول يوحنّا العالم لأنه امتلك كل هذه الشهود الثلاثة الأساسية في قلبه.
وتكّلم عن الخلاص أيضاً إلى جميع اخوته في الإيمان الذين تحملوا العقبات والتهديدات في خدمتهم. و شهد "هكذا يمكنك أيضاً أن تغلب العالم. جاء يسوع بالروح والماء والدم. وكما أنه غلب العالم فهكذا سيتمكن المؤمنون به أن العالم أيضاً. هذه هي الطريقة الوحيدة للمخلصين للغلبة على العالم.
فى رسالة يوحنّا الأولى 5 : 8مكتوب، " وَٱلَّذِينَ يَشْهَدُونَ فِي ٱلْأَرْضِ هُمْ ثَلَاثَةٌ: ٱلرُّوحُ، وَٱلْمَاءُ، وَٱلدَّمُ. وَٱلثَّلَاثَةُ هُمْ فِي ٱلْوَاحِدِ." مازال الكثيرون يتحدّثون عن الدم والروح فقط لكنهم يحذفون معمودية يسوع. إذا أهملوا "الماء "، فإنهم مازالوا مخدوعين من الشيطان. و يتوجب عليهم أن يخرجوا من خداعهم الشخصي لأنفسهم وأن يتوبوا؛ و عليهم أن يؤمنوا "بماء" معمودية يسوع بالولادة من جديد.
لا يستطيع أحد أن يغلب العالم بدون الإيمان بماء و دم يسوع. أقول لكم مرة ثانية – لا أحد! عليا أن نقاتل مستخدمين ماء و دم يسوع كأسلحتنا القوية. كلمته هي سيف الروح وهي النور.
مازال يوجد الكثير لا يؤمنون بمعمودية يسوع التي طهرت كل خطاياهم. مازال يوجد الكثير من الناس الذين يؤمنون بشاهدين فقط. عندما يقول لهم يسوع "قوموا استنيروا" لا يمكنهم الإستنارة بتاتاً. فمازالت الخطية في قلوبهم. مع أنهم يؤمنون بيسوع، مازال مصيرهم جهنم.
قطعاً يجب الشهادة لبشارة معمودية و دم يسوع حتى يتمكن الناس من السماع والإيمان و نوال الخلاص.
هل الإيمان بمعمودية
مجرد نوع من العقيدة؟
كلا ليست عقيدة إنها الحق
عندما نشهد لبشارة الماء و الروح، لابد أن تكون شهادتنا قاطعة. فقد جاء يسوع بالروح، وبالمعمودية (التي أزالت كل خطايانا) و بالدم (الذي دُفع به ثمن كل خطايانا). يتوجب علينا أن نؤمن بالشهود الثلاثة كلها.
و إذا لم نؤمن بذلك، فنكون لا نبشر بالبشارة، وإنما بمجرد ديانة بسيطة. يسمي معظم المسيحيون في هذا العالم المسيحية بأنها مجرد ديانة. إلا أنه لا يمكن تصنيف المسيحية كديانة. إنها الإيمان بالخلاص القائم على الحق، الإيمان المتطلع إلى الله. فلا يمكن أن تكون ديانة.
الدين شيء إبتدعه الإنسان، بينما الإيمان هو التطلع إلى الخلاص الذي منحنا إياه الله. و هذا هو الفرق. فإذا تجاهلت هذه الحقيقة، فإنك تتعامل مع المسيحية تماماً كدين آخر و تبشر بوسائل الأخلاق و القيم.
لم يأت يسوع المسيح لتأسيس ديانة في هذا العالم. فهو لم يؤسس أبداً ديناً يُدعى المسيحية. لماذا تؤمن أنه دين؟ إذا كانت جميع الأديان متساوية، فلماذا لا تؤمن بالبوذية بدلاً من المسيحية؟ هل تعتقد أنني مخطئ في قولي هذا.
يؤمن البعض بيسوع كطريقة دينية للحياة، و ينتهون قائلين: "ما الفرق؟ السماء، النيرفانا، الجنة... كلها نفس الشيء، فقط لها أسماء مختلفة. إننا جميعا سننتهي إلى نفس المكان على أية حال".
اخوتي المسيحيين ، علينا ألا نتنازل عن الحقيقة. وعلينا أن "نقوم ونستنير". علينا أن نتمكن من قول الحق دون تردد.
عندما يقول شخص ما " لا يمكن أن يكون هذا هو الطريق الوحيد إلى السماء،" عليك أن تقول بنبرة صارمة، "بلى، إنه الطريق الوحيد. يمكنك أن تذهب إلى السماء فقط عندما تؤمن بيسوع المسيح، الذي جاء بالماء و الدم و الروح ." يجب أن يضيء نوركم جداً حتى تتمكن النفوس الأخرى من سماع كلمة الخلاص، و أن تولد من جديد و تذهب إلى السماء.
ليكن لكم الإيمان الصحيح: إن محبي يسوع بشكل غير مناسب له الذين لا يعرفون خلاص معموديته و دمه سيهلكون.
مَن الذي سيهلك مع أنه يؤمن بيسوع؟
الذين لا يؤمنون بمعمودية يسوع.
مجرد الإدعاء بالإيمان بيسوع بشكل عفوي هو حب غير متناسب ليسوع وهو طريق مختصر لتكون مسيحي متدين ظاهرياً.
غرقت سفينة كانت تعبر المحيط الهادي و قليل من الذين نجوا ظلوا فوق الماء على مركب مطاط. وأرسلوا رسالة الإنقاذ ، لكن منعت الأمواج العاتية السفن الأخرى من الحضور لنجدتهم. ثم جاءت طائرة هليكوبتر بدلاً من ذلك وألقت حبلاً لهم. إذا أمسك أحدهم بالحبل بيديه بدلاً من ربطه حول جسمه، فإنه سيكون مثل الرجل الساقط في حب من طرف واحد مع يسوع؛ مؤمناً بالله حسب هواه. إنه ليس سالماً حتى الآن لكنه يقول "أنا أؤمن ، أنقذني. أنا أؤمن لذلك أعتقد أنني سأُنقذ."
الشخص الذي لا يفهم حقيقة معمودية يسوع ودمه ، يؤمن بأنه سينقذ فقط لأنه ممسك بالحبل.
و لكن مع رفعه إلى أعلي، ستفقد يداه قوة قبضتهما على الحبل. لأنه يمسك فقط في الحبل بقوته الذاتية. ولكن المسافة بعيدة جداً حتى الشاطئ، فلا يمكنه التمسك بالحبل للنهاية . و عندما تنهار قوته ستضعف قبضته على الحبل ويقع مرة ثانية في المحيط.
هذا هو ما يشبه علاقة الحب غير المتكافيء مع يسوع. ربما يقول كثيرون إنهم يؤمنون بالله ويسوع؛ و أنهم يؤمنون بسوع الذي جاء بالروح ، لكن هذا فقط جزء من المعادلة الكاملة . في الواقع، هم لا يستطيعون الإيمان بالبشارة الكاملة، ولا الثبات فيها، لذا يجبرون أنفسهم على القول مراراً و تكراراً أنهم "يؤمنون" به.
أن تؤمن وأن تحاول أن تؤمن ليسا نفس الشيء. يقولون إنهم سيتبعون يسوع حتى النهاية ، ولكنهم سيلقون بعيداً في اليوم الأخير بسبب الخطايا التي ما تزال في قلوبهم. فهم يحبون يسوع بدون معرفة أن يسوع جاء بمعموديته و دمه وبالروح. فإذا كانوا يحبون يسوع لدمه وحده فسيذهبون إلى جهنم.
إربط روحك بحبل البشارة الصحيحة، بشارة الماء و الدم . وعندما يلقي يسوع حبل الخلاص، فإن أولئك الذين يربطون أنفسهم بالماء و الدم و الروح سيخلصون.
صرخ المنقذ في طائرة الهيلوكوبتر من خلال مكبر الصوت "أرجو أن تستمعوا جيداً لي. عندما أرمي الحبل لكم إربطوه حول صدوركم و تحت ذراعاتكم . ثم إبقوا كما أنتم. لا تتشبثوا بالحبل بيديكم، فقط إربطوه حول الصدر و استرخوا. ومن ثم، سيتم إنقاذكم."
الشخص الأول إتبع الإرشادات وربط نفسه بالحبل، ومن ثم تم إنقاذه. لكن الآخر قال "لا تقلق. أنا قوي جداً. لقد كنت أمارس الرياضة في النادي كثيراً. انظر ! هل ترى عضلاتي؟ أستطيع أن أتشبث بالحبل لأميال ". ومن ثم ، أمسك الحبل بيديه بينما الحبل يتم سحبه إلى أعلى.
كلا الرجلين تم سحبهما لأعلى في البداية. و لكن كان الفرق أن الشخص الذي إستمع للإرشادت وربط الحبل حول جسمه، تم سحبه بدون توقف . حتى أنه فقد الوعي في الطريق ومع ذلك تم سحبه.
أما الرجل الفخور المعتز بقوته، فقد في النهاية قوة قبضته على الحبل لأن قواه خارت. ومات لأنه رفض أن يصغي و تجاهل الإرشادات.
و لكي ينال الإنسان الخلاص التام، يجب عليه أن يؤمن بخلاص ماء معمودية يسوع و بالدم اللذان خلصا كل النفوس من الخطية. فالخلاص متاح للذين يؤمنون بكل قلوبهم بالكلمة : "أنا خلصتكم كلياً بمعموديتي على يد يوحنّا المعمدان و بسفك دمي حتى الموت على الصليب".
يقول أولئك الذين يؤمنون فقط بالدم "لا تقلق، فأنا أؤمن. سأكون شاكراً إلى آخر يوم من عمري على دم يسوع . سأتبع يسوع حتى النهاية و إيمانى بالدم وحده سيكون أكثر من كافي للتغَلب على العالم و على كل الخطايا لبقية عمري".
مع ذلك، هذا ليس كافياً. أولئك الذين يشهد لهم الله أنهم شعبه يؤمنون بالثلاثة شهود : أن يسوع جاء بالروح و تعمّد (يسوع أزال كل الخطايا بمعموديته في نهر الأردن)، وأنه مات على الصليب ليدفع ثمن كل الخطايا و إنه قام في اليوم الثالث من بين الأموات.
يأتي الروح فقط للذين يؤمنون بتلك الشهود الثلاثة ويشهد لهم. "نعم ، أنا مخلصكم، خلصتكم بالماء و الدم، أنا إلهكم".
لكن الله لا يمنح الخلاص للذين لا يؤمنون بالشهود الثلاثة، حتى لو أن شاهداً واحداً فقط حذف، يقول الله "لا، أنت لم تخلص". آمن كل التلاميذ بالثلاثة شهود كلها. ويقول يسوع أن معموديته هي مثال الخلاص و إن دمه هو تنفيذ حكم الدينونة.
شهد أيضاً الرسول بولس و الرسول بطرس كلاهما لمعمودية يسوع و دمه
عن ماذا شهد تلاميذ يسوع؟
معمودية يسوع و دمه
هل تكلم الرسول بولس عن معمودية يسوع؟ لنرى كم مرة تكلم عن معمودية يسوع. قال في رومية 6 : 3، " أَمْ تَجْهَلُونَ أَنَّنَا كُلَّ مَنِ ٱعْتَمَدَ لِيَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ ٱعْتَمَدْنَا لِمَوْتِهِ" وفي رومية 6 : 5، " لِأَنَّهُ إِنْ كُنَّا قَدْ صِرْنَا مُتَّحِدِينَ مَعَهُ بِشِبْهِ مَوْتِهِ، نَصِيرُ أَيْضًا بِقِيَامَتِهِ".
كذلك قال في الرسالة إلى غلاطية 3 : 27، "لِأَنَّ كُلَّكُمُ ٱلَّذِينَ ٱعْتَمَدْتُمْ بِٱلْمَسِيحِ قَدْ لَبِسْتُمُ ٱلْمَسِيحَ". شهد رسل يسوع "للماء"، معمودية يسوع. " ٱلَّذِي مِثَالُهُ يُخَلِّصُنَا نَحْنُ ٱلْآنَ، أَيِ ٱلْمَعْمُودِيَّةُ." (1 بطرس 3: 21).
الخلاص الفداء الذي للرب جاء بماء و دم يسوع
من الذي يدعوه الله باراً؟
الذين ليس في قلوبهم
أي خطية
الخلاص الذي وهبه يسوع للإنسان هو من خلال ماء معموديته و دمه على الصليب. عن طريق هذا الخلاص، يمكننا أن نقوم و نستنير. كيف؟ بالشهادة لهذه الأمور الثلاثة.
"قُومِي ٱسْتَنِيرِي لِأَنَّهُ قَدْ جَاءَ نُورُكِ، وَمَجْدُ ٱلرَّبِّ أَشْرَقَ عَلَيْكِ. " (إشعياء60 : 1). أشرق الله بالنور علينا و يقول لنا أن نستنير أيضاً. علينا طاعة تلك الوصية.
لقد كنا نبشر بالبشارة بكل قوتنا، لكن كثير من الناس لا يصغون. آمنوا بيسوع وستخلصون. ستكونون أبراراً. و إذا كانت الخطية لا تزال في قلوبكم، فلستم أبراراً بعد. و لم تغلبوا بعد خطايا العالم.
لا يمكن أبداً أن تتخلصوا من الخطية التي في قلوبكم إذا لم تؤمنوا بماء يسوع (معمودية يسوع ). ولا يمكنكم أبداً أن تتجنبوا الدينونة إذا لم تؤمنوا بدم يسوع. ولا يمكنكم أبداً أن تُنقذوا إذا لم تؤمنوا بيسوع المسيح الذي جاء بالروح. و لا يمكنكم أبداً أن تكونوا أبراراً بالتمام إلا إذا آمنتم بهذه الشهود الثلاثة.
يقود الصلاح غير الكامل فقط إلى "ما يسمي براً ". و إذا قال أي شخص بأنه مازال لديه خطية و لكنه يعتبر نفسه باراً، فإنه ليس بعد في يسوع. يحاول البعض هذه الأيام تعليق الخلاص على "ما يسمى براً". لقد كتبوا الأطنان من المقالات التي لا فائدة لها حول ذلك الموضوع.
هل يعتبر الله الإنسان بلا خطية بينما لاتزال الخطية في قلبه؟ لا يفعل ذلك. هو يدعوه كما يراه. إنه كلي القدرة، لكنه لا يكذب أبداً. لا يفهم الناس المعنى الحقيقي للبر. فنحن ندعو شيئاً "نظيفاً" فقط عندما يكون نظيفاً. لا نقول إنه "بار" حيث تكون الخطية.
ربما تعتقد أنك تدعى باراً من قِبَل يسوع ، بالرغم من وجود خطية في قلبك ، لكن هذا غير صحيح.
يدعونا يسوع أبراراً فقط عندما نؤمن به كالواحد الذي جاء بالروح، وبالماء "إنه أخذ جميع خطايانا عندما تعمّد"، وبالدم (جاء بالجسد و مات من أجلنا).
اخوتي المسيحيين ، "ما يسمى براً " ليس له علاقة ببشارة الماء والدم."ما يسمى براً" أو"أن يدعى الشخص باراً" هي عقيدة إخترعها الإنسان . هل يدعوك الله باراً بينما في قلبك خطية؟ لا يدعو الله الشخص باراً بينما هناك خطية في قلبه، مهما آمن بقوة بيسوع. فإن يسوع لا يمكن أن يكذب أبداً.
مع ذلك ، هل ما زلت تعتقد أنه يدعو الشخص باراً بينما لا تزال الخطية في قلبه؟ هذا ما يعتقده الناس ، الله لا يفعل ذلك. فالله يكره الأكاذيب. فهل يدعوك باراً بينما تؤمن فقط بالروح و بالدم؟ أبداً.
يوجد نوع واحد فقط من الناس يدعوهم الله أبراراً. هم الذين لا توجد أي خطية في قلوبهم. فهو يقر فقط بأولئك الذين يؤمنون بالشهود الثلاثة : أن يسوع ، الذي هو الله، نزل إلى العالم بالجسد ، و تعمّد في نهر الأردن ، وسال دمه على الصليب ليمحو كل خطايانا.
فقط أولئك الذين يؤمنون ببشارة الخلاص السارة يعتبرهم الله أبراراً. فهم الذين لديهم الإيمان الصحيح. إنهم يؤمنون كلياً بكل ما فعل يسوع لنا. فهم يؤمنون بأن يسوع جاء، و تعمد ليأخذ كل خطاياهم، و أنه قبل الحكم من أجلنا بالموت على الصليب، وأنه قام من الأموات.
تمت كل هذه الأشياء من واقع حب الله. فنزل يسوع من السماء و قال "تَعَالَوْا إِلَيَّ يا جَمِيعَ ٱلْمُتْعَبِينَ وَٱلثَّقِيلِي ٱلْأَحْمَالِ، وَأَنَا أُرِيحُكُمْ." (متى 11: 28). وقد قام بذلك بأخذه جميع خطايانا.
لا يقر الله بأولئك الذين يؤمنون فقط بدم يسوع. أولئك الذين يؤمنون بدم يسوع فقط ما زال لديهم خطية في قلوبهم. مَن الذي يعتبره يسوع كانسان مُخَّلص؟
الإيمان بمعمودية يسوع، دمه، و حقيقة أنه الله، ضروريات أساسية للخلاص. "أخذت كل ذنوبكم عندما نزلت إلى هذا العالم و تعمّدت على يد يوحنا المعمدان. وأشهد أن جميع خطايا العالم قد نُقلت لي. و دفعت ثمنها على الصليب . وهكذا خّلصتكم."
يقول يسوع لأولئك الذين يؤمنون بتلك الشهود الثلاثة ، " نعم، أنتم خلصتم . أنتم مبررين وأولاد الله." وأنتم، أيضاً، يمكنكم نوال الخلاص إذا آمنتم بمعمودية يسوع، و دمه، و الروح كلهم في آن واحد. أولئك الذين يؤمنون فقط بالدم و الروح مازال في قلوبهم خطية.
توجد حقيقة واحدة فقط في ملكوت الله. يوجد عدل و أمانة و محبة و عطف. ولا يوجد ذرة كذب. لا توجد الأكاذيب و المخادعات في السماء.
من هو الشخص الذي يفعل الإثم؟
الشخص الذي لا يؤمن بمعمودية يسوع
" كَثِيرُونَ سَيَقُولُونَ لِي فِي ذَلِكَ ٱلْيَوْمِ: يَارَبُّ، يَارَبُّ! أَلَيْسَ بِٱسْمِكَ تَنَبَّأْنَا، وَبِٱسْمِكَ أَخْرَجْنَا شَيَاطِينَ، وَبِٱسْمِكَ صَنَعْنَا قُوَّاتٍ كَثِيرَةً؟ " (متى 7: 22).
لا يقر الله أبداً بأعمال الإنسان تلك على أنها تدخله لملكوته " فَحِينَئِذٍ أُصَرِّحُ لَهُمْ: إِنِّي لَمْ أَعْرِفْكُمْ قَطُّ! ٱذْهَبُوا عَنِّي يافَاعِلِي ٱلْإِثْمِ! " (متى 7: 23)
"قدمت لأجلك منزلين. وضحيت حتى بحياتي من أجلك. ألم تشاهدني؟ لم أُنكرك حتى آخر نسمة في حياتي. ألم تشاهدني؟"
-"حسناً، هل ما زالت توجد خطية في قلبك؟"
"نعم، يا رب. لدي القليل."
-"إذن، إذهب بعيداً! غير مسموح لأي مذنب أن يأتي إلى هنا."
"لكنني مت شهيداً لإيماني بك يا رب!"
-"ماذا تعني، مت شهيداً؟ أنت مت فقط بسبب عنادك. هل إعترفت بمعموديتي ودمي؟ هل شهدت أنا في قلبك أنك إبني؟ أنت لا تؤمن بمعموديتي و أنا لم أشهد أبداً أنك ابني، و مع ذلك تمسكت بمعتقداتك ومت من أجلها. متى شهدت أنا لك؟ أنت أوقعت بنفسك في ذلك. أنت أحببت و حاولت بمفردك تحقيق خلاصك. هل تفهم؟ الآن إذهب في طريقك؟"
قال يسوع لنا أن نقوم ونستنير. قد يجبن المخلصون أمام العديد من المسيحيين الإسميين والعديد من الأنبياء الكذبة ، ويفشلون في أن يشعوا نوراً! لكن شعلة صغيرة تشعل ناراً كبيرة . إذا وقف شخص بشجاعة و شهد للحق فإن العالم بأكمله سيستنير.
يقول في إشعياء 60: 1-2، " ١ «قُومِي ٱسْتَنِيرِي لِأَنَّهُ قَدْ جَاءَ نُورُكِ، وَمَجْدُ ٱلرَّبِّ أَشْرَقَ عَلَيْكِ. ٢ لِأَنَّهُ هَا هِيَ ٱلظُّلْمَةُ تُغَطِّي ٱلْأَرْضَ وَٱلظَّلَامُ ٱلدَّامِسُ ٱلْأُمَمَ. أَمَّا عَلَيْكِ فَيُشْرِقُ ٱلرَّبُّ، وَمَجْدُهُ عَلَيْكِ يُرَى. " يأمرنا الله أن نقوم ونستنير لأن ظلام الكذب أي البشارة الكاذبة قد غطت كل العالم. لأنه فقط أولئك الذين يؤمنون بيسوع يمكنهم أن يحبونه. أما الذين لم يخلصوا لا يمكنهم أبداً أن يحبوا يسوع. كيف لهم أن يفعلوا ذلك؟! فهم يتكلمون فقط عن الحب، لكنهم لن يتمكنوا أبداً من محبته حقاً إلا إذا آمنوا بالحق الكامل.
هناك ثلاثة شهود لخلاص الخطاة
ما هو الشاهد للخلاص في قلوبنا؟
معمودية يسوع
" وَٱلَّذِينَ يَشْهَدُونَ فِي ٱلْأَرْضِ هُمْ ثَلَاثَةٌ: ٱلرُّوحُ، وَٱلْمَاءُ، وَٱلدَّمُ. وَٱلثَّلَاثَةُ هُمْ فِي ٱلْوَاحِدِ". جاء يسوع إلى الأرض و تمم عمله بالماء و الدم. فعل هذا و خلصنا.
" ٩ إِنْ كُنَّا نَقْبَلُ شَهَادَةَ ٱلنَّاسِ، فَشَهَادَةُ ٱللهِ أَعْظَمُ، لِأَنَّ هَذِهِ هِيَ شَهَادَةُ ٱللهِ ٱلَّتِي قَدْ شَهِدَ بِهَا عَنِ ٱبْنِهِ. ١٠ مَنْ يُؤْمِنُ بِٱبْنِ ٱللهِ فَعِنْدَهُ ٱلشَّهَادَةُ فِي نَفْسِهِ. مَنْ لَا يُصَدِّقُ ٱللهَ، فَقَدْ جَعَلَهُ كَاذِبًا، لِأَنَّهُ لَمْ يُؤْمِنْ بِٱلشَّهَادَةِ ٱلَّتِي قَدْ شَهِدَ بِهَا ٱللهُ عَنِ ٱبْنِهِ. ١١ وَهَذِهِ هِيَ ٱلشَّهَادَةُ: أَنَّ ٱللهَ أَعْطَانَا حَيَاةً أَبَدِيَّةً، وَهَذِهِ ٱلْحَيَاةُ هِيَ فِي ٱبْنِهِ. ١٢ مَنْ لَهُ ٱلِٱبْنُ فَلَهُ ٱلْحَيَاةُ، وَمَنْ لَيْسَ لَهُ ٱبْنُ ٱللهِ فَلَيْسَتْ لَهُ ٱلْحَيَاةُ. " ( 1يوحنا 5 : 9-12).
يقبل المولودون من جديد شهادة الناس. فنحن عُرفنا كأبرار. عندما يتكلم المولودون من جديد، الذي خلصوا عن حقيقة الخلاص، لا يستطيع الناس أن يجادلوهم . بل يقبلون كلامهم. يقولون إننا نؤمن بشكل صحيح، و إننا محقين في أيماننا. و إذا قلنا لهم كيف وُلدنا من جديد، لا أحد يستطيع أن يجادل ضد البشارة الصحيحة التي نشهد لها. فيقولون إننا على حق. ويشهد لنا الناس.
لكن تلك الفقرة أيضاً تقول "فَشَهَادَةُ ٱللهِ أَعْظَمُ، لِأَنَّ هَذِهِ هِيَ شَهَادَةُ ٱللهِ" تقول أن شهادة الله هي التي شهد بها عن ابنه، أليس كذلك؟ ما هي الشهادة التي شهد بها عن ابنه؟ الشهادات أن الله خلصنا هي أن يسوع جاء بالروح، و بماء الخلاص، و بالدم على الصليب. ويشهد الله أن هذه هي الطريقة التي خلصنا بها، و أننا شعبه لأننا نؤمن بها.
" مَنْ يُؤْمِنُ بِٱبْنِ ٱللهِ فَعِنْدَهُ ٱلشَّهَادَةُ فِي نَفْسِهِ. مَنْ لَا يُصَدِّقُ ٱللهَ، فَقَدْ جَعَلَهُ كَاذِبًا، لِأَنَّهُ لَمْ يُؤْمِنْ بِٱلشَّهَادَةِ ٱلَّتِي قَدْ شَهِدَ بِهَا ٱللهُ عَنِ ٱبْنِهِ. "
تخبرنا هذه الفقرة بدقة من هم الذين خلصوا. فهي تقول إن الذي يؤمن بابن الله له الشهادة في نفسه. فهل لديكم الشهادة في قلوبكم؟ إنها فيكم و فيَّ . جاء يسوع إلى الأرض لأجلنا. (جاء بالجسد من خلال جسد مريم بالروح القدس). و عندما كان في الثلاثين من عمره، تعمّد ليأخذ كل خطايانا على عاتقه. و حوكم على الصليب حاملاً كل خطايانا . وقام من الأموات في اليوم الثالث ليعطينا الحياة الأبدية. هكذا خلصنا يسوع.
ماذا كان سيحدث لو أنه لم يقم من الأموات؟ كيف يمكنه أن يشهد لي في القبر؟! لهذا السبب هو مخلصي. هذا هو ما نؤمن به.
و تماماً كما قال، خلصنا بمعموديته و بالدم. و لأننا نؤمن، فقد خلصنا، أنا وأنتم. يوجد الشاهد فيَّ وفيكم. لا يمكن أن يتجاهل المُخَلصون "ماء" معموديته. فنحن لا نحذف أبداً تلك الأعمال التي قام بها لخلاصنا.
" لِأَنَّهُ هَكَذَا يَلِيقُ بِنَا أَنْ نُكَمِّلَ كُلَّ بِرٍّ " (متى 3 : 15). لا ننكر أبداً أن يسوع أزال كل خطايانا في نهر الأردن عندما تعمّد على يد يوحنّا المعمدان . لا ينكر المخلصون أبداً "الماء"، معمودية يسوع.
الذين يؤمنوا، لكنهم لم ينالوا الخلاص، ينكرون معمودية يسوع إلى النهاية.
من يجعل الله كاذباً؟
الذي لا يؤمن بمعمودية يسوع.
يالدقة ما قاله الرسول يوحنّا " مَنْ لَا يُصَدِّقُ ٱللهَ، فَقَدْ جَعَلَهُ كَاذِبًا ". لو عاش الرسول يوحنّا بيننا اليوم، فماذا كان سيخبرنا، نحن مسيحيي هذه الأيام ؟ سيسألنا فيما إذا كان يسوع قد أزال كل خطايانا عندما تعمّد أم لا.
ألم يكن يوحنّا المعمدان ليشهد أيضاً للبشارة أن يسوع خلصنا بمعموديته؟ "ألم تُنقل جميع ذنوبكم إلى رأس يسوع، ألم يحمل على عاتقه ذنوبكم عندما تعمّد على يدي؟" هكذا، شهد بكل صراحة أن يسوع قد تعمّد من أجل أن يخلصنا جميعاً (يوحنا 1 : 29، 1يوحنا 5 : 4 - 8).
أولئك الذين لا يؤمنون بالله، بعبارة أخرى، الذين لا يؤمنون بكل ما فعله لخلاصنا، يجعلونه كاذباً. فعندما نقول أن يسوع أزال كل خطايانا عندما تعمّد يقولون: "آه يا للدهشة! لا يمكن أنه إزال جميع خطايانا! لقد أخذ فقط الخطية الأصلية، لذلك كل خطايانا اليومية ما زالت باقية."
لذلك، يصرون على أنه من الضروري أن يقدموا صلوات التوبة كل يوم عن كل خطاياهم اليومية من أجل الحصول على الخلاص. هذا ما يؤمنون به . فهل تؤمنون بذلك جميعكم أيضاً؟ الذين لا يؤمنون بأن جميع خطايانا غُسلت بمعمودية يسوع يجعلون من الله كاذباً.
خلصنا يسوع مرة واحدة و إلى الأبد عندما تعمّد و سال دمه على الصليب.
من الذي يكذب؟
الشخص الذي لا يؤمن
بمعمودية يسوع.
تعمّد يسوع و أخذ كل الخطايا مرة واحدة و إلى الأبد. يخلص الله الذين يؤمنون بمعمودية وبدم يسوع ، لكنه يتخلى عن الذين لا يؤمنون. ومن ثم يذهبون إلى جهنم. لذلك، فيما إذا كنا مخلصين أم لا يعتمد على ما نؤمن به. لقد خّلص يسوع العالم من كل الخطايا. و أولئك الذين يؤمنون مخلصون والذين لا يؤمنون ليسوا مخلصين بعد لأنهم جعلوا من الله كاذباً.
لا يذهب الناس إلى جهنم بسبب ضعفهم و لكن لعدم إيمانهم. " مَنْ لَا يُصَدِّقُ ٱللهَ، فَقَدْ جَعَلَهُ كَاذِبًا" (1يو 5 : 10) الذين لا يؤمنون أن كل خطاياهم نُقلت إلى يسوع مازال في قلوبهم خطية. لا يستطيعون أن يقولوا أنهم ليس لديهم خطية.
إلتقيت مرة مع شماس كنيسة وسألته، "يا شماس ، هل زالت كل خطاياك عندما آمنت بيسوع؟"
-"بالتأكيد زالت."
"إذن، بما أن يسوع أزال كل خطايا العالم و قال إنه "قد أُكمل "، فأنت خلصت، أليس ذلك صحيحا؟
-"نعم لقد خَلصت."
"إذن، لابد أنك بلا خطية."
-"نعم، أنا كذلك."
"ماذا يحدث إذا إرتكبت خطية مرة ثانية؟"
-"إننا مجرد بشر ، كيف يمكن لنا ألا نرتكب خطية مرة ثانية؟ لذلك علينا أن نتوب و نغسل خطايانا كل يوم."
مازال هذا الشماس له خطية في قلبه لأنه لا يعلم الحقيقة الكاملة عن الخلاص.
أمثاله هم الذين يسخرون من الله و يجعلون منه كاذباً. أفشل يسوع، الذي هو الله، في تطهير كل خطايا العالم؟ إنه أمر مزعج جداً. لو أن يسوع لم يتخلص من كل الخطايا، فكيف يمكن له أن يكون إله الخلاص؟ كف يمكنه أن يقول لنا بأن نؤمن به؟ هل تريد أن تجعل من الله كاذباً؟ أنصحك ألا تفعل ذلك!
يخبرنا الكتاب المقدّس ألا نسخر من الله. و هذا معناه ألا نجعل منه كاذباً ولا نحاول خداعه. فإنه ليس مثلنا.
يخبرنا الرسول يوحنّا بوضوح عن بشارة الخلاص. لكن كثير من الناس لا يريدون الإيمان بالأعمال التي فعلها الله من أجلنا، أي حقيقة أن يسوع المسيح جاء بالماء والدم و الروح.
يوجد هناك مجموعتان من المسيحيين: الذين لا يؤمنون بحسب قول الكتاب المقدس ويعترفون، "أنا إنسان خاطئ" و أولئك الذين يؤمنون بكل الأمور التي فعلها الله لأجلهم و يعترفون بالإيمان، "أنا مبرّر". أي جماعة تظن أنها تقول الحق؟
أولئك الذين لا يؤمنون بما فعله الله ، بعبارة أخرى، لا يعترفون بشهادة الماء والدم و الروح؛ يكذبون. لديهم إيمان زائف. الذين لا يؤمنون يجعلون من الله كاذباً.
لا تجعل من الله كاذباً، جاء يسوع إلى نهر الأردن و هكذا (بمعموديته)، تمم كل البر (أخذ خطايا العالم).
ينكر غير المؤمنون معمودية يسوع و قداسته
ماذا ينكر الشيطان و بليس؟
معمودية يسوع
المؤمن بابن الله لديه الشاهد في ذاته. يؤمن المولودون من جديد أن خطاياهم نُقلت إلى يسوع عندما تعمد و أنه خُلِص بماء و دم يسوع. و يؤمنون أن يسوع وُلد في هذا العالم من خلال جسد العذراء مريم؛ و أنه تعمد في نهر الأردن قبل أن يموت على الصليب، و أنه قام من الأموات.
الأبرار لديهم الشاهد في قلوبهم. إثبات خلاصنا يكمن في إيماننا بيسوع الذي جاء بالماء والدم والروح. إن الشاهد فيكم. أنصحكم أن يكون لكم الشاهد في نفوسكم. أنا أقول لكم ، إنه ليس ثمة خلاصاً إذا لم يكن هناك شاهد ، دليل الخلاص فيكم.
قال الرسول يوحنا "مَنْ يُؤْمِنُ بِٱبْنِ ٱللهِ فَعِنْدَهُ ٱلشَّهَادَةُ فِي نَفْسِهِ." (1يوحنا 5 : 10). هل تمتلك الشاهد بأن تؤمن فقط بالدم على الصليب؟ أم أن تؤمن بالماء و لا تؤمن بالدم؟ يجب أن تؤمنوا بكل الشهود الثلاثة حتى يعترف بكم الله.
عندئذ فقط، يشهد يسوع "بأنكم نلتم الخلاص". هل تقولون بأنكم ستمتلكون الشاهد إذا آمنتم فقط بأمرين من الثلاثة ؟ سيكون ذلك إيماناً بالله على طريقتكم الخاصة. سيكون "أنك تشهد لذاتك".
يوجد الكثير مثل ذلك. يوجد الكثيرون جداً في العالم يؤمنون فقط بأمرين من الثلاثة. يشهدون بأنهم خلصوا و يكتبون الكتب حول ذلك كما يحلو لهم! يالفصاحتهم! إنه أمر محبط جداً. يدعون أنفسهم "الإنجيلين". ويشعرون بأنهم ليسوا فقط "الإنجيلين" وإنما "المتدينين" أيضاً. لا يؤمنون "بالماء " لكن مازالوا يتفاخرون بخلاصهم! يبدون منطقيين! لكنهم لا يمتلكون شهادة الله في أذهانهم، بل مجرد فرضية.
كيف يمكنكم أن تدعوا ذلك خلاصاً؟ فقط الذين يؤمنون بيسوع الذي جاء بالروح و الماء والدم لديهم شهادة الله و الناس.
قال الرسول بولس "أَنَّ إِنْجِيلَنَا لَمْ يَصِرْ لَكُمْ بِٱلْكَلَامِ فَقَطْ، بَلْ بِٱلْقُوَّةِ أَيْضًا، وَبِٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ، وَبِيَقِينٍ شَدِيدٍ" (1 تس 1: 5). إن الشيطان يفرح عندما يؤمن الناس فقط بدم المسيح . "أوه، أيها الأغبياء، لقد خدعتكم، ها ها ها!" هناك الكثيرون مَن يعتقدون أنهم عندما يمجدون دم يسوع، فإن الشيطان يهرب . يعتقدون أن الشيطان يخاف من الصليب. لكن يجب أن تضعوا في إعتباركم أن الشيطان يتظاهر فقط بهذا. و يتوجب علينا ألا ننخدع به.
عندما تدخل الروح الشريرة في أي شخص، يتهيج كالمجنون ويخرج الزبد من فمه. إنها ليست حيلة صعبة على الشيطان لأن لديه من القوة ليجعل الشخص يفعل تقريباً أي شئ . يحتاج الشيطان فقط لإستعمال عقله قليلاً. فقد أعطى الله كل أنواع القوى لإبليس ما عدا ، قوة القتل. يجعل إبليس الشخص يهتز كورقة الشجر ويصرخ و يزبد من فمه.
عندما يحدث ذلك ، يصرخ المؤمنون، "اخرج باسم يسوع ! اخرج!" و عندما يستعيد الشخص صوابه ويعود لطبيعته العادية يقولون إنه دم يسوع هو الذي كان لديه القوة ليخلصه. لكنها ليست قوة دمه. إنه إبليس فقط هو الذي يتظاهر فقط.
أكثر من يخافهم الشيطان وإبليس هم الذين يؤمنون بيسوع ، الذي طهرنا بمعموديته و الذي قبل الحكم نيابة عنا بدمه، و بعد ثلاثة أيام قام من الموت. لا يستطيع الشيطان أن يظل موجوداً بجانب شاهد لمعمودية يسوع و خلاص دمه.
كما تعرفون، يقوم الكهنه الكاثوليك أحياناً بعملية إخراج الشياطين . لقد شاهدنا ذلك في الأفلام . ففي فيلم "The Omen" (النذير)، كان الكاهن يرفع صليباً خشبياً ويهزه، لكن الكاهن يموت مع ذلك. الإنسان المولود من جديد لا يمكن أن ينهزم هكذا.
يتحدث المؤمن المولود من جديد بكل ثقة عن دم و ماء يسوع. و عندما يحاول إبليس أن تجريبه، يسأله "هل تعلم أن يسوع أزال كل خطاياي؟" حينئذ سيهرب إبليس. فإبليس يكره أن يكون موجوداً حول "المولودين من جديد". و إذا جلس فقط شخص مولود من جديد هناك ، فإن ابليس سيحاول الهرب. إنه مكتوب أن أولئك الذين لا يؤمنون بالله يجعلونه كاذباً. فهم لا يؤمنون بشهادة ابنه و شهادة الماء والدم.
ما هو شاهد ابن الله؟
معموديته و دمه و الروح
ما هو شاهد ابن الله؟ الشاهد هو أنه جاء بالروح و أزال خطايانا بالماء. أخذ كل خطايا العالم على عاتقه و سفك دمه على الصليب من أجلنا جميعاً. أليس هذا هو الخلاص بالماء و الدم والروح؟
يقول الناس الكذب أمام الله لأنهم لا يؤمنون ببشارة الماء والدم، أي بشارة الخلاص .
كل بشارة ماعدا ذلك هي زائفة. فإيمانياتهم زائفة وهم ينشرون تلك البشائر الكاذبة باطلاً.
لنعد إلى رسالة يوحنا الأولى الأصحاح 5. تقول الآية 11 "وَهَذِهِ هِيَ ٱلشَّهَادَةُ: أَنَّ ٱللهَ أَعْطَانَا حَيَاةً أَبَدِيَّةً، وَهَذِهِ ٱلْحَيَاةُ هِيَ فِي ٱبْنِهِ." تخبرنا أن الله قد أعطانا الحياة الأبدية، و توجد الحياة في الإنسان الذي ينالها. كذلك، هذه الحياة هي في ابنه.
إن أولئك الذين ينالون الحياة الأبدية هم المخلصون بالإيمان بمعمودية يسوع ودمه. إن المخلصين ينالون الحياة الأبدية و يحيون إلى الأبد. هل نلتم الحياة الأبدية؟
في الآية 12 "مَنْ لَهُ ٱلِٱبْنُ فَلَهُ ٱلْحَيَاةُ، وَمَنْ لَيْسَ لَهُ ٱبْنُ ٱللهِ فَلَيْسَتْ لَهُ ٱلْحَيَاةُ." بعبارة أخرى، الذي يؤمن بالأعمال التي عملها ابن الله على الأرض – معموديته وموته على الصليب و قيامته من الأموات – له حياة أبدية. و لكن الذي يحذف ولو واحدة فقط من تلك الأعمال لن تكون له حياة، و لن يخّلص.
فرز الرسول يوحنا شعب الله على أساس إيمانهم بالأعمال التي فعلها يسوع : الماء و الدم والروح. فتلك الأمور تخبرنا فيما إذا كانوا يملكون الكلمة فيهم أم لا. فهو يعرِّف المخلصين بإيمانهم بماء معمودية يسوع و دمه و الروح.
أولئك الذين لم يولدوا من جديد لا يستطيعون التمييز بين الخراف و الجداء
من الذي يستطيع التمييز بين الذين
خلصوا و الذين لم يخلصوا؟
المولود من جديد
حدد الرسول يوحنا بشكل واضح الأبرار الذين خلصوا. فعل ذلك الرسول بولس أيضاً. كيف يستطيع خدام الله التمييز تماماً بين الخراف والجداء، كيف يميزون خدام الله الحقيقيين من المدعين؟ ينال الذين خلصوا عن طريق الإيمان بماء و دم المسيح، القوة للمعرفة.
سواء كان الشخص قسيساً أو إنجيلياً أو شيخ كنيسة ، إذا لم يتمكن من تمييز المخلصين، أوإذا لم يتمكن من التمييز بين الخراف و الجداء ، فإنه لم يولد من جديد بعد، و لا يملك الحياة فيه. ولكن أولئك الذين خلصوا حقاً يمكنهم رؤية الفرق بوضوح. لا يستطيع الذين ليست الحياة فيهم رؤية الفرق و لا أن يعترفوا به.
وتماماً كما أننا لا نستطيع تمييز الألوان في الظلام، إلا أن الأخضر مازال أخضراً والأبيض أبيضاً. لكن، إذا أغمضت عينيك فلن تستطيع أن ترى و لا أن تتعرف على الألوان.
لكن أولئك الذين عيونهم مفتوحة يمكنهم تمييز حتى أبسط إختلاف في الألوان. يمكنهم القول أياً هو الأخضر و أياً الأبيض. و بالمثل يوجد فرق واضح بين المخلصين و الذين لم يخّلصوا.
يتوجب علينا التبشير ببشارة الخلاص، بشارة الماء و الدم و الروح. يجب أن نقوم و نستنير. عندما نجمع الناس حولنا لأجل نشر الإيمان الحقيقي، لا نتكّلم بكلام بشر. في الكتاب المقدّس، تشرح لنا رسالة يوحنا الأولى الأصحاح 5 هذا المعنى. و علينا شرحها خطوة بخطوة حتى لا يكون هناك إلتباس في المعنى.
إن الكلمة التي نبشر بها، أي كلمة ماء يسوع و دمه و الروح هى نور الخلاص. وأن نجعل "ماء " يسوع معروفاً للناس" يعني أن نشع نوراً بقوة. وأن نجعل "دم" يسوع معروفاً للناس يعني أن نشع نوراً بقوة. يجب علينا توضيح ذلك جيداً حتى لا يكون هناك على الأرض مَن لا يعرف هذه الحقيقة.
ولو أن الشخص المولود من جديد، لم يقوم ويستنير، فإن الكثير من الناس سيموتون بدون خلاص و لن يكون الله مسروراً. وسيدعونا خدام كسالى . لذا يتعين علينا بالفعل أن ننشر بشارة ماء و دم يسوع.
السبب أنني أكرّر كلامي كثيراً، هو أن معمودية يسوع هامة جداً لخلاصنا. وعندما نتحدث إلى الأطفال ، علينا أن نشرح الأمور مرة بعد مرة ، مفسرين كل نقطة حتى نتأكد أنهم يفهمون جيداً.
إذا كنا نحاول تعليم شخص أمي ، فإننا غالباً سنبدأ بالأبجدية. ثم نتطور تدريجياً بتعليمه كيف يكتب كلمات بهذه الأحرف. و عندما يصبح قادراً على وضع الكلمات مع بعضها مثل كلمة "العقاب" نبدأ بشرح معانى هذه الكلمات. وهذه بالضبط الطريقة التي علينا أن نتحدث بها مع الناس عن يسوع، حتى نتأكد أنهم حقاً يفهمون.
يتوجب علينا أن نشرح بوضوح معمودية يسوع. فقد جاء إلى هذا العالم بالماء والدم والروح. أصلي أن تؤمنوا بيسوع كمخلصكم و أن تنالوا الفداء.
ينبع الخلاص بالماء و الروح من الإيمان بمعمودية يسوع و الدم على الصليب ومن الإيمان بأن يسوع هو الله مخلصنا.