(1 بطرس 3 : 20 - 22)
"... ٱلَّذِي فِيهِ خَلَصَ قَلِيلُونَ، أَيْ ثَمَانِي أَنْفُسٍ بِٱلْمَاءِ. ٢١ ٱلَّذِي مِثَالُهُ يُخَلِّصُنَا نَحْنُ ٱلْآنَ، أَيِ ٱلْمَعْمُودِيَّةُ. لَا إِزَالَةُ وَسَخِ ٱلْجَسَدِ، بَلْ سُؤَالُ ضَمِيرٍ صَالِحٍ عَنِ ٱللهِ، بِقِيَامَةِ يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ، ٢٢ ٱلَّذِي هُوَ فِي يَمِينِ ٱللهِ، إِذْ قَدْ مَضَى إِلَى ٱلسَّمَاءِ، وَمَلَائِكَةٌ وَسَلَاطِينُ وَقُوَّاتٌ مُخْضَعَةٌ لَهُ."
من خلال ماذا يمكننا
أن نصبح أبراراً؟
من خلال نعمة الله
لقد عَرِفنا الله بالفعل حتى قبل أن نولد في هذه الأرض. و عرف أننا سنولد خطاة و أنقذنا جميعاً نحن المؤمنين من خلال معموديته، التي أزالت كل خطايا العالم. فخلص كل المؤمنين و جعلهم شعبه. كل هذا كان نتيجة لنعمة الله. كما هو مكتوب في المزامير 8 : 4، "فَمَنْ هُوَ ٱلْإِنْسَانُ حَتَّى تَذْكُرَهُ؟ وَٱبْنُ آدَمَ حَتَّى تَفْتَقِدَهُ؟ ؟" المخلصون الذين أنقذوا من كل الخطايا هم الذين ينالون محبته الخاصة. فهم أولاده.
ماذا كنا، نحن الذين نؤمن فقط بالدم و الروح، قبل أن نصير أولاد الله، و قبل أن نصبح أبراراً، و قبل أن ننال الخلاص، و نُمنح الحق أن ندعو الله أبانا؟ كنا خطاة، مجرد خطاة مولودين لنعيش في هذا العالم تقريباً 70 سنة أو 80 سنة إذا كنا في صحة جيدة.
قبل أن يتم تطهيرنا من ذنوبنا و قبل أن يكون لنا الإيمان ببشارة معمودية يسوع و دمه كنا أناساً غير مبررين و كان من المؤكد هلاكنا.
قال الرسول بولس أنه بفضل نعمة الله كان على ما كان عليه. وبالمثل بفضل نعمته أننا ما نحن عليه الآن. إننا نشكره على نعمته. فقد جاء الخالق إلى هذا العالم و خلصنا، جاعلاً منا أولاده، وشعبه. نشكره على نعمة الخلاص بالماء و الروح.
ما هو سبب أنه يسمح لنا أن نصبح أولاده، الأبرار؟ هل لأن فينا جمال لينظر إلينا؟ هل لأننا نستحق ذلك؟ أم هل السبب أننا صالحين جداً؟ دعونا نتأمل الأمر و نقدم الشكر لمستحقه.
السبب هو أن الله خلقنا ليجعلنا شعبه و يسمح لنا بالعيش في ملكوت السموات معه. لقد جعلنا الله شعبه لنحيا معه إلى الأبد. فهذا هو السبب الوحيد أن الله باركنا بالحياة الأبدية. فهو لم يجعلنا شعبه لأننا أجمل مظهراً، أو أكثر إستحقاقاً، أو لأننا نحيا حياة أكثر فضيلة من غيرنا من مخلوقاته. إن السبب الوحيد هو أنه يحبنا.
" ٱلَّذِي مِثَالُهُ يُخَلِّصُنَا نَحْنُ ٱلْآنَ، أَيِ ٱلْمَعْمُودِيَّةُ." (1 بطرس 3 : 21). "...ٱلَّذِي فِيهِ خَلَصَ قَلِيلُونَ، أَيْ ثَمَانِي أَنْفُسٍ بِٱلْمَاءِ." (1 بطرس 3: 20).
فقط قلة، واحد من مدينة، و اثنين من عائلة، تم خلاصهم. إذن، هل نحن أفضل من الآخرين؟ أبداً لا. فنحن لسنا مميزين لهذه الدرجة، لكنه خلصنا على أي حال بإيماننا بالماء و الروح.
إنها معجزة بين المعجزات إننا أُنقذنا، كما أنها عطية غير مشروطة و بركة من الله أننا يمكن أن ندعوه أبانا و ربنا. لا يمكننا أبداً إنكار هذا. كيف يمكننا أن ندعوه يا أبانا أو يا ربنا، إذا كنا ما زلنا خطاةً؟
عندما نفكر في حقيقة أننا خلصنا، نعرف بأنه أحبنا بلا شروط. فهل نستطيع ألا نشكره؟ فقد كان ممكناً أن نولد و نموت بعد أن نحيا حياة بائسة و ننتهي في جهنم لولا فضل حبه و بركاته. نشكر الله مراراً و تكراراً على بركاته و الحب الذي جعلنا مستحقين أن نكون أولاده في نظره.
الخلاص الثمين المُعطى لنا خلال معمودية يسوع
لماذا هلك الناس في عصر نوح؟
لأنهم لم يؤمنوا بالماء ( معمودية يسوع)
" ٱلَّذِي مِثَالُهُ يُخَلِّصُنَا نَحْنُ ٱلْآنَ، أَيِ ٱلْمَعْمُودِيَّةُ." مكتوب في رسالة بطرس الأولى، أنه فقط ثمانية نفوس خلصت بالماء. كم كان عدد الناس في عصر نوح؟ لا يوجد أي وسيلة نتعرف منها على عدد الناس في ذلك الوقت، لكن لنفترض أنه كان هناك حوالي المليون شخص. ثمانية فقط في عائلة نوح من بين مليون نسمة تم إنقاذهم.
ستكون النسبة نفسها تقريباً اليوم. يقولون بأنه يوجد أكثر من ستة بلايين نسمة على الأرض الآن. فما عدد الناس الذين تطهروا من خطاياهم بين الذين يؤمنون بيسوع اليوم؟ إذا ألقينا نظرة فقط على مدينة واحدة، سنجد القليل جداً منهم.
في مدينتي، التي عدد سكانها حوالي 250 ألف نسمة، ما عدد الذين خلصوا من ذنوبهم؟ ربما 200 ؟ إذن، ماذا ستكون النسبة؟ هذا يعنى أنه أقل من شخص واحد بين كل ألف نالوا نعمة الخلاص.
يُقدر بأنه يوجد حوالي 12 مليون مسيحي في كوريا، بما فيهم الكاثوليك. من بينهم، كم عدد الذين وُلدوا من جديد من الماء و الروح؟ علينا أن نبقي في أذهاننا أن ثمانية فقط تم إنقاذهم من بين من كانوا على الأرض في عصر نوح. يجب أن نعرف ونؤمن بأن يسوع طهر خطايا جميع الذين يؤمنون بمعموديته، التي من خلالها أزال جميع الخطايا.
ليس هناك كثيرون ممن يؤمنون بأن يسوع خلصنا جميعاً بمعموديته و دمه على الصليب. انظروا إلى الصورة المشهورة "The Resurrection of Jesus" (قيامة المسيح)، كم عدد القيام من الأموات ظاهرين في تلك الصورة؟ يمكنكم مشاهدتهم نازلين من قلعة أورشليم نحو يسوع، وذراعيه مفتوحتين كلياً لهم. خمنوا معي، كم منهم لاهوتيون أو خدام؟
يوجد، هذه الأيام عدد كبير من اللاهوتيين في العالم، لكننا نجد عدداً قليلاً ممن يعرفون و يؤمنون بمعمودية يسوع كالحق المحوري في الخلاص. يقول بعض اللاهوتيين أن السبب في معمودية يسوع كان التواضع، و يقول البعض الآخر أنه اعتمد حتى يشبهنا أكثر نحن البشر.
لكن مكتوب في الكتاب المقدس أن الرسل بما فيهم بطرس و يوحنا شهدوا لمعمودية يسوع كوسيلة نقل خطايانا إليه، و نحن نؤمن بذلك أيضاً.
يشهد الرسل في الكتاب المقدس أن خطايانا نُقلت إلى يسوع بمعموديته. يا لها من شهادة مدهشة حقاً لنعمة الله أننا نستطيع الخلاص بمجرد الإيمان بها.
لا يوجد "ربما" فيما يخص معمودية الخلاص
من ينال محبة الله اللامحدودة؟
الشخص الذي يؤمن بمعمودية
يسوع و دمه
نميل إلى الإعتقاد بأن مجرد الإيمان بيسوع سيخلصنا. كل الطوائف مقتنعة بالخلاص في معتقداتها، غير أن الكثير من الناس يعتقدون أن معمودية يسوع مجرد واحدة من عقائد المجتمع المسيحي. لكن هذا ليس صحيحاً. من بين آلاف الكتب التي قرأتها، لم أتمكن من أن أجد أي كتاب عن الخلاص يحدد العلاقة بين الخلاص في معمودية و دم يسوع و خلاص الله.
خَلُص ثمانية فقط في عصر نوح. و لا أدري كم الذين خلصوا هذه الأيام، و لكن على الأرجح ليس الكثيرين. فأولئك الذين خلصوا هم الذين يؤمنون بمعمودية و دم يسوع. و بينما أزور العديد من الكنائس، أدرك مراراً و تكراراً أنه يوجد القلائل جداً يبشرون ببشارة معمودية يسوع، التي هي بشارة الحق.
إذا لم نؤمن بالخلاص بمعمودية و دم يسوع، فإننا نظل خطاة، لم ننل الخلاص، مهما كنا نذهب إلى الكنيسة بإيمان. يمكننا الذهاب إلى الكنيسة بإيمان كل حياتنا، ولكن إذا ما زال لدينا خطية في قلوبنا، فإننا ما زلنا خطاة.
فلو حضرنا الكنيسة خمسين عاماً لكن ما زال لدينا خطية في قلوبنا فلا يكون إيمان الخمسين سنة سوى خداع. من الأفضل بكثير أن يكون لنا يوم واحد من الإيمان الصحيح. من بين الذين يؤمنون بيسوع، فقط الذين يؤمنون الإيمان بشكل صحيح بمعنى معمودية يسوع و دمه سيدخلون ملكوت السموات.
الإيمان الصحيح هو الإيمان بحقيقة أن ابن الله نزل إلى هذا العالم واعتمد ليزيل كل خطايا العالم. إنه هذا هو الإيمان الذي يقودنا إلى ملكوت السموات. كذلك يتوجب علينا الإيمان بأن يسوع سال دمه على الصليب من أجلكم و من أجلي. كذلك يتعين علينا أن نعرف هذا من أجل أن نشكره و نمجده.
ماذا نكون؟ أبناء البشر الذين خلصنا بمعمودية يسوع و دمه. كيف لا نشكره؟ اعتمد يسوع في نهر الأردن عندما بلغ الثلاثين من عمره لكي يخلصنا. بذلك، أزال كل خطايانا و قبل الحكم نيابة عنا على الصليب.
عندما نتفكر في ذلك، لا نستطيع سوى شكره بتواضع. علينا أن نعرف بأن كل ما فعله يسوع في هذا العالم كان من أجل خلاصنا. أولاً، نزل إلى هذا العالم. واعتمد، وصُلب على الصليب، و قام من الأموات في اليوم الثالث والآن يجلس على يمين الله. خلاص الله لكل إنسان و كل واحد منا دون إستثناء. خلاص يسوع كله لكم و لي. نسبح الله على محبته و على بركاته.
إننا نعرف ترنيمة عن البشارة تقول "♫ هناك قصة جميلة. ♫ من بين الكثير من الناس في العالم، أنا الذي أمتلك محبته و خلاصه. ♫ كم محبته مدهشة! محبته لي، محبته لي. هناك قصة جميلة. ♫ من بين الكثير من الناس في العالم، نحن الذين تم خلاصهم، و الذين صاروا شعبه. نحن نلبس محبته. ♫ يا لمحبة ﷲ، يا لنعمة الله. ♫ كم مدهشة محبته! محبته لي. ♫"
جاء يسوع ليخلصكم و يخلصني. و خلاص معموديته هو أيضاً لنا. فليس الإنجيل مجرد حكاية خيالية، إنه الحق الذي يرفعنا من حياتنا الشقية إلى ملكوت الله الجميل. و يجب أن تضعوا في أذهانكم أن الإيمان هو العلاقة بين الله و بين نفوسكم.
فقد نزل إلى هذا العالم من أجل خلاصنا. و اعتمد و قبل حكم الصليب ليغسلنا من خطايانا.
يا لها من بركة عظيمة عندما يستطيع المؤمنون أن يدعوا الله يا أبانا! وكيف أنه يمكننا أن نؤمن بيسوع كمخلصنا و نخلص من الخطية بإيماننا؟ كل ذلك ممكن بسبب محبته اللامحدودة لنا. لقد أنُقِذنا بسببه، هو الذي أحبنا أولاً.
غسل يسوع عنا كل خطايانا مرة واحدة و إلى الأبد
" فَإِنَّ ٱلْمَسِيحَ أَيْضًا تَأَلَّمَ مَرَّةً وَاحِدَةً مِنْ أَجْلِ ٱلْخَطَايَا، ٱلْبَارُّ مِنْ أَجْلِ ٱلْأَثَمَةِ، لِكَيْ يُقَرِّبَنَا إِلَى ٱللهِ " (1 بطرس 3: 18) . اعتمد يسوع المسيح من أجل خلاصنا و مات مرة واحدة على الصليب من أجل خلاصكم و خلاصي، نحن غير المبررين.
هل خلصت مرة واحدة و إلى الأبد
أم تخلص بالتدريج؟
مرة واحدة و إلى الأبد
مات يسوع مرة واحدة على هذه الأرض لكي يجنبنا قضاء الله. حتى ندخل ملكوت السموات ونحيا إلى الأبد أمام الله و نزل إلى هذا العالم بالجسد و طهرنا كلياً من كل خطايانا مرة واحدة بمعموديته و موته على الصليب و قيامته.
هل تؤمنون أن يسوع المسيح خلصنا كلياً بمعموديته و بدمه ؟ إذا كنتم لا تؤمنون ببشارة معموديته و دمه لا يمكن خلاصكم. و لأننا ضعفاء، لا يمكننا أن نولد من جديد إذا كنا لا نؤمن أن يسوع غسلنا من كل خطايانا كلياً مرة واحدة و إلى الأبد بمعموديته و دمه.
لقد اعتمد ليأخذ كل خطايانا و حوكم على الصليب من أجلنا. و غسل يسوع كل خطايا الخطاة مرة واحدة و إلى الأبد بخلاص معموديته و دمه.
و من المستحيل لنا نحن الجنس البشري أن نخلص إذا كان علينا أن نتوب كل مرة نرتكب فيها الخطية، و أن نكون في صلاح و تقوى طوال الوقت، و أن نقدم الكثير من التقدمات للكنيسة أيضاً.
لذلك، يعتبر الإيمان بمعمودية يسوع و دمه على الصليب، ضرورة حتمية لخلاصنا. علينا أن نؤمن بالماء و الدم. ببساطة، عمل الأعمال الصالحة ليس له علاقة بمغفرة خطايانا.
لن يفيدكم شيء في خلاصكم، شراء بزات غالية الثمن للفقراء أو تقديم مأكولات لذيذة للقساوسة. يخلص يسوع فقط أولئك الذين يؤمنون بمعموديته و بدمه. فإذا آمنا أن الله خلصنا من خلال يسوع بمعموديته و دمه مرة واحدة و إلى الأبد، فإننا سننال الخلاص.
ربما يعتقد البعض أنه حتى مع أن الله قال هذا في الكتاب المقدس، فلابد لهم أن يفكروا أكثر في ذلك. هذا راجع لهم. و لكن يجب علينا أن نؤمن بكلمته كما هي مكتوبة.
مكتوب في العبرانيين 10: 1 - 10، أنه خلصنا جميعاً دفعة واحدة. حقاً إن الله خلص الذين يؤمنون بمعمودية و دم يسوع مرة واحدة و إلى الأبد. وهكذا علينا نحن أيضاً أن نؤمن. "♫ مات مرة و خلصنا جميعاً دفعة واحدة. أيها الاخوة، آمنوا ونالوا خلاصكم. أرموا أثقالكم تحت معمودية يسوع.♫" فيسوع خلصنا من كل أنواع الشرور و الخطايا مرة واحدة و إلى الأبد، بمعموديته مرة واحدة وسفك دمه مرة واحدة.
"ٱلْبَارُّ مِنْ أَجْلِ ٱلْأَثَمَةِ" (1 بطرس 3 : 18). يسوع هو الله بلا خطية، الذي لم يخطئ أبداً. و نزل إلينا بالجسد ليخلص الناس من خطاياهم. و اعتمد و أخذ كل خطايانا. و هكذا خلصنا من الخطايا و الشرور.
و قد نُقلت كل خطايا الناس منذ مولدهم إلى وفاتهم إلى يسوع عندما اعتمد، و خلص الجميع من الحكم عندما سال دمه ومات على الصليب. اعتمد يسوع من أجل الخطاة ومات بدلاً منهم.
هذا هو خلاص معموديته. لقد خلصنا يسوع جميعاً، نحن الذين كنا خطاة، مرة واحدة و إلى الأبد. يا لضعف كل واحد منا! كفر يسوع عن كل خطايانا من مولدنا حتى مماتنا و قدم نفسه للحكم على الصليب. لذا توجب علينا نحن المؤمنين بيسوع، الإيمان أنه خلصنا مرة واحدة و إلى الأبد بمعموديته و دمه.
نحن ضعفاء لكن يسوع ليس ضعيفاً. و نحن لسنا أمناء لكن يسوع أمين. لقد خلصنا
الله مرة واحدة و إلى الأبد. "لِأَنَّهُ هَكَذَا أَحَبَّ ٱللهُ ٱلْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ٱبْنَهُ ٱلْوَحِيدَ، لِكَيْ لَا يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ ٱلْحَيَاةُ ٱلْأَبَدِيَّةُ. " (يوحنا 3 : 16) أعطانا الله ابنه الوحيد. و جعل ابنه يعتمد من أجل نقل كل خطايا العالم إليه حتى يقبل الحكم نيابة عن كل البشر.
ما أبدع هذا الخلاص! ما أروع تلك المحبة! نشكر الله على محبته و خلاصه. يخلص الله الذين يؤمنون بماء و دم يسوع: أي معمودية يسوع و سفك دمه، و حقيقة أن يسوع هو ابن الله.
لذلك أولئك الذين يؤمنون بيسوع يمكن خلاصهم بالإيمان بحقيقة معمودية و دم يسوع و تكون لهم حياة أبدية كأبرار. لابد علينا جميعاً أن نؤمن بذلك.
من خلصنا؟ هل كان الله هو الذي خلصنا، أم كان واحداً من مخلوقاته؟ إنه يسوع، الذي هو الله، مَن خلصنا. لقد خلصنا لأننا آمنا في خلاص الله و هذا هو خلاص الفداء.
يسوع هو رب الخلاص
ما معنى المسيح؟
الكاهن، الملك، النبي
يسوع المسيح هو الله. يعني اسم يسوع المخلص، و المسيح يعني "الممسوح والمختار". مثلما مسح صموئيل شاول في العهد القديم، كان الملوك يمسحون، و كان الكهنة يمسحون، و النبي لكي يبدأ خدمته يجب أن يكون ممسوحاً.
جاء يسوع إلى هذا العالم و كان ممسوحاً لثلاث وظائف: الكاهن، الملك، النبي. اعتمد كالكاهن السماوي ليأخذ كل خطايا كل البشر.
و قدم نفسه، مطيعاً إرادة ابيه، ككفارة للخطايا أمام الآب. " أَنَا هُوَ ٱلطَّرِيقُ وَٱلْحَقُّ وَٱلْحَيَاةُ. لَيْسَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَى ٱلْآبِ إِلَّا بِي." (يوحنا 14 : 6) خلص يسوع منا الذين يؤمنون به بأنه أزال كل خطايانا من خلال معموديته و صلبه.
" لِأَنَّ نَفْسَ ٱلْجَسَدِ هِيَ فِي ٱلدَّمِ " (لاويين 17 : 11). و سال دم يسوع على الصليب بعد معموديته؛ مقدماً بذلك حياته أمام الله ثمناً لخطايانا حتى يمكننا نحن المؤمنين أن ننال الخلاص.
و قام من الموت في اليوم الثالث بعدما مات على الصليب و كرز بالبشارة للأرواح المغلق عليها في السجن. الذين لم يخلصوا حتى الآن هم مثل سجناء بالروح في سجن الخطية و يبشر يسوع لهم ببشارة الحق: بشارة الماء و الدم. لقد أعطانا الله بشارة الماء والروح لخلاصنا. كل من يؤمن بها يمكنه أن يُولد من جديد.
تخلص معمودية يسوع و دمه الخطاة
كيف يكون لنا ضمير صالح أمام الله؟
بإيماننا بمعمودية و دم يسوع
يسوع المسيح هو مخلصنا، و مشهود له بذلك في 1 بطرس 3: 21، " ٱلَّذِي مِثَالُهُ يُخَلِّصُنَا نَحْنُ ٱلْآنَ، أَيِ ٱلْمَعْمُودِيَّةُ. لَا إِزَالَةُ وَسَخِ ٱلْجَسَدِ، بَلْ سُؤَالُ ضَمِيرٍ صَالِحٍ عَنِ ٱللهِ" إن ماء معمودية يسوع ضرورة حتمية لخلاص الخطاة.
طهر يسوع جميع ذنوب الخطاة بأخذها على عاتقه بمعموديته. هل تؤمنون بمعمودية يسوع؟ هل تؤمنون أن قلوبنا تطهرت من كل الخطايا من خلال معمودية يسوع؟ تطهرت قلوبنا من كل الخطايا، لكن مازالت أجسادنا ترتكب الخطايا.
ليس معنى أن يكون الإنسان "مولود من جديد" ألا يذنب مرة ثانية. نحن، المولودين من جديد، نرتكب الخطايا أيضاً، لكن قلوبنا تظل خالية من الخطية بسبب إيماننا بمعموديته. و هكذا تصرح الفقرة السابقة "لَا إِزَالَةُ وَسَخِ ٱلْجَسَدِ، بَلْ سُؤَالُ ضَمِيرٍ صَالِحٍ عَنِ ٱللهِ " (1 بطرس 3: 21).
و طالما أن يسوع أزال خطاياي و بما أن الله تقبل الحكم لأجلي فكيف لي ألا الإيمان به؟ عالماً أن يسوع، الذي هو الله، خلصني من خلال معموديته ودمه، كيف لي ألا أؤمن به؟ نحن خلصنا أمام الله و الآن ضمائرنا طاهرة. و لا نستطيع بعد الآن القول أمام الله، أن يسوع لم يطهرنا من كل خطايانا كما لا نستطيع أن نقول أن الله لا يحبنا.
بعد الولادة الثانية، يصبح ضميرنا حساساً جداً للخطية و يقول لنا كلما إرتكبنا الخطية. فإذا تضايق ضميرنا و لو قليلاً فلا يمكن لنا أن نكون أحراراً تماماً من الخطية بدون أن نذكر أنفسنا بقوة معمودية يسوع. فهي الطريقة الوحيدة التي يمكننا بها أن ننال ضميراً صالحاً.
عندما تقلقنا ضمائرنا، فمعنى ذلك أن هناك شيئاً ما خطأ. يزيل ماء معمودية يسوع كل أوساخ الخطية. أزال يسوع كل خطايانا بمعموديته و طهرنا حتى ضمائرنا. عندما نؤمن حقاً بهذا، فإن ضمائرنا يمكن أن تتطهر حقاً. فكيف يمكن لضمائرنا أن تتطهر؟ بالإيمان بمعمودية يسوع و دمه. كل شخص له ضمير شرير و قذر منذ ولادته. ولكن إذا آمنا أن جميع خطايانا نُقلت إلى يسوع، فيمكننا إزالة تلك الأوساخ.
هذا هو إيمان المولود من جديد. إنه ليس تنويم ذاتي، أو شيء تعترف به بالوعي. هل ضميرك طاهر؟ هل هو طاهر لأنك عشت حياة صالحة أم هو طاهر لأن كل خطاياك نُقلت إلى يسوع و أنت تؤمن به؟. فقط من خلال هذا الإيمان تنال ضمير صالح.
توجد كلمات فيها حياة و كلمات لا حياة فيها. كيف يمكن أن تتطهر ضمائر كل الناس؟ الطريقة الوحيدة لنتبرر و يكون لنا ضمير صالح هو أن نؤمن بخلاص يسوع الكامل.
عندما نؤمن أن الإيمان بمعموديته يقدسنا، فلا يعني هذا أوساخ الجسد أزيلت، وإنما يعني أن ضميرنا صالح تجاه الله. لهذا جاء و اعتمد و مات على الصليب و قام من الموت و يجلس الآن عن يمين الله.
و عندما يحين الوقت سيأتي إلى هذا العالم ثانية. " هَكَذَا ٱلْمَسِيحُ أَيْضًا، بَعْدَمَا قُدِّمَ مَرَّةً لِكَيْ يَحْمِلَ خَطَايَا كَثِيرِينَ، سَيَظْهَرُ ثَانِيَةً بِلَا خَطِيَّةٍ لِلْخَلَاصِ لِلَّذِينَ يَنْتَظِرُونَهُ. "
(العبرانيين 9: 28). إننا نؤمن بأنه سيأتي ليأخذنا نحن الذين ننتظره بإشتياق، نحن الذين بدون خطية بالإيمان بمعموديته و دمه.
تجربة إكلينيكية للإيمان
هل يمكن لنا أن نخلص دون
معمودية يسوع؟
أبداً
أجرينا تجربة إكلينيكية غير مخطط لها في كنيستنا بمنطقة ديجون.
أخبر القس "بارك" من كنيسة "ديجون"، زوج و زوجته بأنه لا توجد خطية في العالم دون أن يذكر معنى معمودية يسوع. إعتاد الزوج على النوم خلال العظات عندما كان يحضر الكنائس الأخرى، لأن جميع القساوسة بشروا بالإنجيل مع حذفهم للخلاص عن طريق معمودية يسوع، مرغمينه بذلك أن يقدم التوبة كل يوم.
لكن هنا في كنيسة "ديجون"، إستمع إلى العظة بعينين مفتوحين لأنه قيل له أن جميع خطاياه نُقلت إلى يسوع. و هذا جعل من السهل على زوجته أن تقنعه بالحضور إلى الكنيسة معها.
في أحد الأيام، كان جالساً في الكنيسة و سمع رومية 8 : 1 . " إِذًا لَا شَيْءَ مِنَ ٱلدَّيْنُونَةِ ٱلْآنَ عَلَى ٱلَّذِينَ هُمْ فِي ٱلْمَسِيحِ يَسُوعَ " عندئذ فكر فوراً، "آه، إذا آمن الشخص بيسوع فإنه بدون خطية. و بما أنني أؤمن بيسوع فأنا أيضاً بدون خطيئة."
لذلك، إتصل هاتفياً بشقيق زوجته و عدداً من أصدقائه واحداً بعد الآخر و قال "هل لديك خطية في قلبك؟ إذن، إيمانك ليس صحيحاً." في هذا الوقت إحتار القس "بارك". الزوج لم يعرف عن معمودية يسوع لكنه أصر أنه الآن خالي من الخطايا.
بعد ذلك، بدأ يصبح لدى الزوجين بعض المشاكل. كانت الزوجة أكثر تديناً لكن ما زالت الخطية في قلبها بينما قال زوجها أنه كان بلا خطية. ذهب الزوج إلى الكنيسة مرات قليلة فقط، لكنه قال أنه بالفعل كان بلا خطية. كانت الزوجة متأكدة أن كلاً منهما ما زال في قلبه خطية. بدئا يتجادلان حول ذلك. أصر الزوج على أنه بدون خطية لأنه " لا شيء من الدينونة على الذين هم في المسيح يسوع" و جادلت الزوجة أنه ما زال في قلبها خطية.
ثم في أحد الأيام كانت الزوجة غاضبة جداً حول المسألة و قررت الذهاب و سؤال القس "بارك" ما قصده بقوله أن جميع الخطايا نُقلت إلى يسوع.
لذلك في أحد الأيام بعد عظة المساء، أرسلت زوجها إلى البيت وبقيت لتسأل القس "بارك" سؤالاً. قالت "أعلم أنك تحاول أن تقول لنا شيئاً لكن أنا متأكدة أن جزءاً هاماً مازال مخفياً. أرجو أن تقول لي ما هو." فأخبرها القس "بارك" عن الميلاد من جديد بالماء والروح.
فأدركت للتو لماذا كُتب في رومية 8 :1 " إِذًا لَا شَيْءَ مِنَ ٱلدَّيْنُونَةِ ٱلْآنَ عَلَى ٱلَّذِينَ هُمْ فِي ٱلْمَسِيحِ يَسُوعَ"، فآمنت في الحال و خلصت. و عرفت أخيراً أن جميع خطايانا نُقلت إلى يسوع من خلال معموديته و لهذا الذين في المسيح لن يدانوا.
بدأت تفهم الكلمة المكتوبة. و أخيراً وجدت أن مفتاح الخلاص كان معمودية يسوع و أنه يمكننا أن نصبح أبراراً من خلال الخلاص الذي بمعموديته.
في الحقيقة، لم يذهب الزوج إلى البيت و إنما كان في إنتظارها في الخارج. وسمع شهادتها أنها تطهرت من كل خطاياها، و سألها بتهلل، "حسنا، هل نلت الخلاص الآن؟" ولكن بعدما إستمع إلى ما قاله القس لزوجته، أصبح مشوشاً. لم يسمع أبداً ببشارة معمودية يسوع من قبل. كان متأكداً أنه لا يوجد في قلبه خطية بعد حتى بدون معمودية يسوع. لذلك في البيت، تجادلا من جديد.
هذه المرة قُلِبت الأدوار. شددت الزوجة على الزوج فيما إذا كان في قلبه خطية أم لا. سألته كيف يمكن له أن يكون بلا خطية بينما لا يؤمن بمعمودية يسوع. و حثته على إمعان النظر في ضميره. حينئذ، أدرك من فحصه لضميره بأنه ما زال في قلبه خطية.
لذلك، جاء إلى القس "بارك" و إعترف له أن في قلبه خطية. وسأل، "عندما يضعون أيديهم على رأس كبش الفداء، هل كان ذلك قبل أن يقتلوه أم بعدما يقتلوه؟" لم يسمع من قبل ببشارة الماء والروح، لذلك كان مشوشاً جداً.
تلك كانت فحوى هذه التجربة الروحية. كان على يسوع أن يعتمد لتُنقل جميع خطايا البشر إليه. بعد ذلك فقط يمكنه أن يموت على الصليب لأن أجرة الخطية موت.
"هل وضعوا أيديهم على رأس الأضحية قبل أم بعد قتلها؟" سأل ذلك لأنه كان حائراً حول وضع الأيدي ومعمودية يسوع. لذلك أوضح له القس "بارك" الخلاص بمعمودية يسوع بالتفصيل.
في ذلك اليوم، سمع الزوج لأول مرة بشارة الماء والروح و نال الخلاص. لقد سمع البشارة مرة واحدة فقط و تحرر.
كانت تلك تجربة حذف معمودية يسوع. يمكننا القول أنه ليس لدينا خطية، لكن بدون معمودية يسوع، بالتأكيد مازالت هناك خطية في ضمائرنا. يقول الناس عادة أن يسوع طهر جميع الخطايا بموته على الصليب، لكن فقط الذين يؤمنوا بمعمودية يسوع و دمه يمكنهم القول أنه لا توجد خطية لهم أمام الله.
أثبت القس "بارك" مع هذان الزوج والزوجة أنه لا يمكننا الخلاص كلياً من خطايانا دون الخلاص خلال الإيمان بمعمودية يسوع.
مثال الخلاص: معمودية يسوع
ما هو مثال الخلاص؟
معمودية يسوع
"ٱلَّذِي مِثَالُهُ يُخَلِّصُنَا نَحْنُ ٱلْآنَ، أَيِ ٱلْمَعْمُودِيَّةُ." جاء يسوع إلى عالمنا ليغسل عنا كل خطايا العالم، و يجعل ضمائرنا بيضاء كالثلج. لقد تطهرنا من كل الخطايا، لأن يسوع أخذها على عاتقه بمعموديته. خلصنا بمعموديته و دمه. لذلك، يتوجب على جميع المخلوقات أن تركع أمامه.
الإيمان بيسوع يخلصنا. إننا نصبح أبناء الله و نذهب إلى السماء بالإيمان بيسوع.
نصبح أبراراً بالإيمان بيسوع. فنحن الكهنوت الملوكي. يمكننا أن ندعو الله يا أبانا. و مع إننا نعيش في هذا العالم، إلا أننا ملوك.
هل تؤمن حقاً أن الله خلص المؤمنون منا بخلاص الماء و الروح؟ لا يمكن أن يكون خلاصنا كاملاً بدون معمودية يسوع. فالإيمان الذى يعترف به الله ويسوع على أنه صحيح هو الإيمان ببشارة معموديته، و صليبه، و الروح، الذي خلصنا بالتمام. هذا هو الإيمان الحقيقي الوحيد.
غُسلت ذنوبنا جميعاً عندما أزالها يسوع بمعموديته و دُفع الثمن عنها عندما سال دمه على الصليب. خلصنا يسوع المسيح بالماء والروح. نعم! نؤمن بذلك!