(يوحنا 13: 1-17)
"١ أَمَّا يَسُوعُ قَبْلَ عِيدِ ٱلْفِصْحِ، وَهُوَ عَالِمٌ أَنَّ سَاعَتَهُ قَدْ جَاءَتْ لِيَنْتَقِلَ مِنْ هَذَا ٱلْعَالَمِ إِلَى ٱلْآبِ، إِذْ كَانَ قَدْ أَحَبَّ خَاصَّتَهُ ٱلَّذِينَ فِي ٱلْعَالَمِ، أَحَبَّهُمْ إِلَى ٱلْمُنْتَهَى. ٢ فَحِينَ كَانَ ٱلْعَشَاءُ، وَقَدْ أَلْقَى ٱلشَّيْطَانُ فِي قَلْبِ يَهُوذَا سِمْعَانَ ٱلْإِسْخَرْيُوطِيِّ أَنْ يُسَلِّمَهُ، ٣ يَسُوعُ وَهُوَ عَالِمٌ أَنَّ ٱلْآبَ قَدْ دَفَعَ كُلَّ شَيْءٍ إِلَى يَدَيْهِ، وَأَنَّهُ مِنْ عِنْدِ ٱللهِ خَرَجَ، وَإِلَى ٱللهِ يَمْضِي، ٤ قَامَ عَنِ ٱلْعَشَاءِ، وَخَلَعَ ثِيَابَهُ، وَأَخَذَ مِنْشَفَةً وَٱتَّزَرَ بِهَا، ٥ ثُمَّ صَبَّ مَاءً فِي مِغْسَلٍ، وَٱبْتَدَأَ يَغْسِلُ أَرْجُلَ ٱلتَّلَامِيذِ وَيَمْسَحُهَا بِٱلْمِنْشَفَةِ ٱلَّتِي كَانَ مُتَّزِرًا بِهَا. ٦ فَجَاءَ إِلَى سِمْعَانَ بُطْرُسَ. فَقَالَ لَهُ ذَاكَ: «يَا سَيِّدُ، أَنْتَ تَغْسِلُ رِجْلَيَّ!». ٧ أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ: «لَسْتَ تَعْلَمُ أَنْتَ ٱلْآنَ مَا أَنَا أَصْنَعُ، وَلَكِنَّكَ سَتَفْهَمُ فِيمَا بَعْدُ». ٨ قَالَ لَهُ بُطْرُسُ: «لَنْ تَغْسِلَ رِجْلَيَّ أَبَدًا!». أَجَابَهُ يَسُوعُ: «إِنْ كُنْتُ لَا أَغْسِلُكَ فَلَيْسَ لَكَ مَعِي نَصِيبٌ». ٩ قَالَ لَهُ سِمْعَانُ بُطْرُسُ: «يَا سَيِّدُ، لَيْسَ رِجْلَيَّ فَقَطْ بَلْ أَيْضًا يَدَيَّ وَرَأْسِي». ١٠ قَالَ لَهُ يَسُوعُ: «ٱلَّذِي قَدِ ٱغْتَسَلَ لَيْسَ لَهُ حَاجَةٌ إِلَّا إِلَى غَسْلِ رِجْلَيْهِ، بَلْ هُوَ طَاهِرٌ كُلُّهُ. وَأَنْتُمْ طَاهِرُونَ وَلَكِنْ لَيْسَ كُلُّكُمْ». ١١ لِأَنَّهُ عَرَفَ مُسَلِّمَهُ، لِذَلِكَ قَالَ: «لَسْتُمْ كُلُّكُمْ طَاهِرِينَ». ١٢ فَلَمَّا كَانَ قَدْ غَسَلَ أَرْجُلَهُمْ وَأَخَذَ ثِيَابَهُ وَٱتَّكَأَ أَيْضًا، قَالَ لَهُمْ: «أَتَفْهَمُونَ مَا قَدْ صَنَعْتُ بِكُمْ؟ ١٣ أَنْتُمْ تَدْعُونَنِي مُعَلِّمًا وَسَيِّدًا، وَحَسَنًا تَقُولُونَ، لِأَنِّي أَنَا كَذَلِكَ. ١٤ فَإِنْ كُنْتُ وَأَنَا ٱلسَّيِّدُ وَٱلْمُعَلِّمُ قَدْ غَسَلْتُ أَرْجُلَكُمْ، فَأَنْتُمْ يَجِبُ عَلَيْكُمْ أَنْ يَغْسِلَ بَعْضُكُمْ أَرْجُلَ بَعْضٍ، ١٥ لِأَنِّي أَعْطَيْتُكُمْ مِثَالًا، حَتَّى كَمَا صَنَعْتُ أَنَا بِكُمْ تَصْنَعُونَ أَنْتُمْ أَيْضًا. ١٦ اَلْحَقَّ ٱلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ لَيْسَ عَبْدٌ أَعْظَمَ مِنْ سَيِّدِهِ، وَلَا رَسُولٌ أَعْظَمَ مِنْ مُرْسِلِهِ. ١٧ إِنْ عَلِمْتُمْ هَذَا فَطُوبَاكُمْ إِنْ عَمِلْتُمُوهُ."
لماذا غسل يسوع قدمي بطرس في اليوم السابق لعيد الفصح؟ و قبل أن يغسل يسوع قدميه قال " لَسْتَ تَعْلَمُ أَنْتَ ٱلْآنَ مَا أَنَا أَصْنَعُ، وَلَكِنَّكَ سَتَفْهَمُ فِيمَا بَعْدُ." لقد كان سمعان بطرس من أفضل تلاميذ يسوع. لقد آمن أن يسوع هو ابن الله، و شهد أن يسوع هو المسيح. وعندما يسوع غسل قدميه، فلابد من وجود مبرر قوي لذلك.
وعندما أعترف بطرس بإيمانه أن يسوع هو المسيح، كان معنى ذلك أنه آمن بأن يسوع هو المخلص الذي سيخلصه من كل خطاياه.
لماذا غسل يسوع أرجل التلاميذ قبل صلبه؟
لأنه أراد لهم أن يفهموا خلاصه الكامل.
لماذا غسل قدمي بطرس؟ عرف يسوع أن بطرس سينكره قريباً ثلاث مرات و أنه سيستمر في إرتكاب الخطية في المستقبل.
فلو أن بطرس بعد صعود يسوع إلى السماء، كان لديه أي خطية باقية في قلبه، فما كان سيستطيع الإتحاد مع يسوع. و لكن عرف يسوع كل ضعفات تلاميذه و لم يرغب أن تحول خطاياهم بينه وبينهم. لذلك، احتاج أن يعلمهم أن كل خطاياهم قد تم تطهيرها بالفعل. و كان ذلك السبب لغسل أقدامهم. أراد يسوع أن يتأكد قبل أن يموت و يتركهم، من أنهم فهموا بشارة معموديته جيداً و كذلك المغفرة التامة لكل خطاياهم طيلة العمر.
يتكلم يوحنا 13 عن الخلاص التام الذي قد تممه يسوع لتلاميذه. أخبرهم يسوع، أثناء غسله أقدمهم، عن حكمة بشارة معموديته التي بها يتطهر كل بشر من تعدياتهم.
"لا تنخدعوا بواسطة إبليس في المستقبل. فقد أزلت ذنوبكم كلها بمعموديتي في نهر الأردن و سأتحمل العقاب عنها على الصليب. و من ثم، سأقوم من بين الأموات و أتمم الخلاص بالميلاد الجديد لكم جميعاً. ولأعلمكم بأنني قد غسلت حتى خطاياكم المستقبلية و أعلمكم البشارة الأصلية لغفران الخطايا، لهذا أنا أغسل أقدامكم قبل صلبي. هذا هو سر بشارة الولادة من جديد. يتعين عليكم جميعاً الإيمان بذلك."
و يتوجب علينا جميعاً أن نفهم سبب غسل يسوع لأقدام تلاميذه و نعرف لماذا قال: " لَسْتَ تَعْلَمُ أَنْتَ ٱلْآنَ مَا أَنَا أَصْنَعُ، وَلَكِنَّكَ سَتَفْهَمُ فِيمَا بَعْدُ." فقط حينئذ، نؤمن ببشارة الولادة الجديدة وأن نولد نحن أنفسنا ثانية.
قال في يوحنا 13: 12
ما هي التعديات؟
إنها الخطايا التي نرتكبها
كل يوم لأننا ضعفاء.
قبل أن يموت على الصليب، عمل يسوع وليمة الفصح مع تلاميذه و أقنعهم ببشارة غفران الخطايا بغسل أقدامهم بيديه.
" يَسُوعُ وَهُوَ عَالِمٌ أَنَّ ٱلْآبَ قَدْ دَفَعَ كُلَّ شَيْءٍ إِلَى يَدَيْهِ، وَأَنَّهُ مِنْ عِنْدِ ٱللهِ خَرَجَ، وَإِلَى ٱللهِ يَمْضِي، ٤ قَامَ عَنِ ٱلْعَشَاءِ، وَخَلَعَ ثِيَابَهُ، وَأَخَذَ مِنْشَفَةً وَٱتَّزَرَ بِهَا، ٥ ثُمَّ صَبَّ مَاءً فِي مِغْسَلٍ، وَٱبْتَدَأَ يَغْسِلُ أَرْجُلَ ٱلتَّلَامِيذِ وَيَمْسَحُهَا بِٱلْمِنْشَفَةِ ٱلَّتِي كَانَ مُتَّزِرًا بِهَا. ٦ فَجَاءَ إِلَى سِمْعَانَ بُطْرُسَ. فَقَالَ لَهُ ذَاكَ: «يَا سَيِّدُ، أَنْتَ تَغْسِلُ رِجْلَيَّ!». ٧ أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ: «لَسْتَ تَعْلَمُ أَنْتَ ٱلْآنَ مَا أَنَا أَصْنَعُ، وَلَكِنَّكَ سَتَفْهَمُ فِيمَا بَعْدُ»." (يوحنا 13 : 3- 7).
علم تلاميذه بشارة المعمودية و كفارة الخطايا من خلال ماء معموديته.
و في ذلك الوقت، لم يتمكن بطرس، لكونه مخلصاً ليسوع، من فهم السبب في أن الرب يسوع غسل قدميه. و بعد أن فهم بطرس بالحق ما قد فعله يسوع من أجله، تغيرت طريقة إيمانه بيسوع. فقد أراد يسوع تعليمه عن غفران الخطايا، عن بشارة ماء معموديته.
لقد كان قلقاً ألا يتمكن بطرس من أن يأتي إليه بسبب آثامه المستقبلية، بعبارة أخرى، خطايا جسده في المستقبل. فغسل يسوع أقدامهم حتى لا يستطيع إبليس أن ينزع الإيمان من تلاميذه. وفي وقت لاحق، فهم بطرس السبب.
مهد يسوع الطريق حتى أن أي شخص يؤمن بماء معموديته و دمه يمكنه أن يخلص من خطاياه إلى الأبد.
مكتوب في يوحنا 13، الكلمات التي قالها يسوع لتلاميذه أثناء غسله أقدامهم. إنها كلمات هامة جداً لا يستطيع فهمها حقاً أحد إلا المولود من جديد.
كان السبب في غسل يسوع لأقدام تلاميذه بعد وليمة الفصح، هو مساعدتهم في إدراك أنه بالفعل غسلهم من جميع خطاياهم طيلة حياتهم. قال يسوع، " لَسْتَ تَعْلَمُ أَنْتَ ٱلْآنَ مَا أَنَا أَصْنَعُ، وَلَكِنَّكَ سَتَفْهَمُ فِيمَا بَعْدُ " هذه الكلمات لبطرس تضمنت حقيقة الخلاص الأبدي في المسيح.
و يتوجب علينا جميعاً أن نعرف و نؤمن بمعمودية يسوع، التي غسلتنا من كل خطايانا و شرورنا. كانت معمودية يسوع في نهر الأردن بشارة نقل الخطايا بوضع الأيدي. يتوجب علينا جميعاً أن نؤمن بكلمات يسوع. فقد أزال كل خطايا العالم بمعموديته وأتم غفران الخطايا بأن حوكم و صُلب. اعتمد يسوع ليخلص جميع البشر من كل خطاياهم.
تم غفران جميع تعدياتنا طوال عمرنا، بمعمودية يسوع و دمه
ما هو "شرك" إبليس ضد الأبرار؟
يحاول إبليس خداع الأبرار
ليجعلهم خطاةً مرة أخرى
عرف يسوع جيداً، أنه بعد أن صُلب، و قام و صعد إلى السماء، فإن إبليس ومعتنقو الإيمان المزيف سيأتون و يحاولون خداع التلاميذ. فيمكنا بالنظر إلى شهادة بطرس: " فَأَجَابَ سِمْعَانُ بُطْرُسُ وَقَالَ: «أَنْتَ هُوَ ٱلْمَسِيحُ ٱبْنُ ٱللهِ ٱلْحَيِّ!»"، أن نفهم إنه آمن بيسوع. لكن أراد يسوع أن يذكّر بطرس مرة أخرى أن يضع بشارة مغفرة الخطايا في ذهنه. فقد كانت البشارة هي معمودية يسوع التي من خلالها أزال كل خطايا العالم. لذا أراد تعليم ذلك مرة أخرى لبطرس، والتلاميذ و حتى لنا نحن أيضاً الذين سنأتي لاحقاً " لَسْتَ تَعْلَمُ أَنْتَ ٱلْآنَ مَا أَنَا أَصْنَعُ، وَلَكِنَّكَ سَتَفْهَمُ فِيمَا بَعْدُ ".
كلما أذنب تلاميذ يسوع، فإن إبليس يغريهم و يدينهم قائلاً "انظر! إذا ما زلت ترتكب الخطية فكيف تكون بلا خطية؟ فأنت لم تخلص بعد. أنت مجرد خاطئ" ولمنع وقوع تلك العدوى في نفوسهم، أخبرهم يسوع أن إيمانهم بمعموديته قد غسلهم بالفعل من كل خطايا العمر، الماضية و الحاضرة و المستقبلية.
"تعلمون جميعاً أنني عُمدت! و السبب في كوني عُمدت في نهر الأردن لأغسلكم من خطايا حياتكم و كذلك من الخطية الأصلية للإنسان. هل يمكنكم أن تفهموا الآن، لماذا عُمدت، ولماذا عليَّ أن أصلب وأموت على الصليب؟" لقد غسل يسوع أقدام تلاميذه ليظهر لهم أنه رفع عنهم كل خطاياهم اليومية من خلال معموديته و أنه سيقبل الحكم عنهم على الصليب.
الآن، أنتم وأنا، قد خلصنا من كل خطايانا بإيماننا ببشارة معمودية يسوع و دمه، و هو ما يمكننا من نوال غفران كل خطايانا. لقد اعتمد يسوع و صُلب من أجلنا. وغسلنا من كل خطايانا بمعموديته و بدمه. لذا فإن كل شخص يعرف و يؤمن ببشارة كفارة الخطايا، و كل شخص يؤمن بالحق يخلص من كل خطاياه.
إذن، ماذا يتوجب على المولود من جديد، أن يفعل بعد خلاصه؟ عليه أن يعترف بخطاياه كل يوم و أن يؤمن بخلاص معمودية يسوع ودمه؛ بشارة كفارة كل خطاياهم. و يجب أن تنطبع في أذهاننا نحن، المولودين من جديد، بشارة كفارة الخطايا، بكل عمق.
فهل فقط لأنك ترتكب الخطية مرة أخرى، تصبح مذنباً ثانيةً؟ لا. عالمين أن يسوع رفع كل خطايانا، كيف يمكن أن نصبح خطاة مرة أخرى؟ إن معمودية يسوع و دمه على الصليب هي بشارة الكفارة عن كل خطايانا. و على هذا فإن أي شخص بدون إستثناء يؤمن بهذه البشارة الأصلية لغفران الخطايا، يمكنه أن يولد من جديد "كانسان بار".
لا يمكن أن يصير الأبرار خطاة مرة أخرى
لماذا لا يمكن للأبرار أن يصبحوا خطاةً مرة أخرى؟
لأن يسوع بالفعل كفر عن
كل خطاياهم مدى العمر.
إذا كنت تؤمن ببشارة مغفرة الخطايا، التي هي بشارة الماء و الروح لكنك ما زلت تشعر بأنك خاطئ بسبب تعدياتك اليومية، فمن ثم أنت تحتاج إلى الذهاب لنهر الأردن حيث اعتمد يسوع ليأخذ كل خطاياك، إذا أصبحت خاطئاً مرة أخرى بعد قبولك مغفرة الخطايا، فإن يسوع سيحتاج إلى أن يعتمد من جديد مرة أخرى. لذا يتوجب عليك أن يكون لك الإيمان بمغفرة خطاياك ببشارة معمودية يسوع. عليك أن تظل متذكراً أن يسوع طهر كل خطاياك مرة واحدة و إلى الأبد بمعموديته. و يجب أن يكون لك إيمان لا يتزعزع بيسوع المسيح كمخلصك.
إن معنى أن تكون مؤمناً بيسوع كمخلصك الشخصي يعني أن تؤمن بمعموديته التي طهرت كل خطاياك بطول العمر. فإذا ما آمنت حقاً بمعمودية يسوع و صليبه وموته و قيامته، فإنك لا يمكن أن تصبح خاطئاً مرة أخرى، مهما كان نوع الخطية التي إرتكبتها. لقد خلصت من كل خطاياك طيلة عمرك بالإيمان.
غسل يسوع المسيح أيضاً خطايا المستقبل كذلك، حتى الخطايا التي نرتكبها نتيجة لضعفاتنا الشخصية. و بما أن يسوع كان عليه تأكيد أهمية معموديته، فإنه غسل أقدام تلاميذه بالماء ليرمز إلى بشارة مغفرة الخطايا، أي معموديته. اعتمد يسوع المسيح وصُلب و قام و صعد إلى السماء، تنفيذاً لوعد الله بالكفارة العظمى لكل خطايا العالم و لخلاص كافة الجنس البشري. و كنتيجة لذلك، تمكن تلاميذه من التبشير ببشارة كفارة الخطايا، أي معمودية يسوع و الصليب و القيامة إلى أخر أيام حياتهم.
ضعف بطرس الجسدي
لماذا أنكر بطرس يسوع ؟
لأنه كان ضعيفاً.
يقول لنا الكتاب المقدس أن بطرس قابل بعض خدام قيافا، رئيس الكهنة، و إتهموه بأنه واحد من أتباع يسوع، و أنكر ذلك مرتين قائلاً "لا، لا أعرف الرجل." ثم، لعن و أقسم بذلك للمرة الثالثة.
دعونا نقرأ هنا الفقرة من متى 26 : 69، " ٦٩ أَمَّا بُطْرُسُ فَكَانَ جَالِسًا خَارِجًا فِي ٱلدَّارِ، فَجَاءَتْ إِلَيْهِ جَارِيَةٌ قَائِلَةً: «وَأَنْتَ كُنْتَ مَعَ يَسُوعَ ٱلْجَلِيلِيِّ!». ٧٠ فَأَنْكَرَ قُدَّامَ ٱلْجَمِيعِ قَائِلًا: «لَسْتُ أَدْرِي مَا تَقُولِينَ!». ٧١ ثُمَّ إِذْ خَرَجَ إِلَى ٱلدِّهْلِيزِ رَأَتْهُ أُخْرَى، فَقَالَتْ لِلَّذِينَ هُنَاكَ: «وَهَذَا كَانَ مَعَ يَسُوعَ ٱلنَّاصِرِيِّ!». ٧٢ فَأَنْكَرَ أَيْضًا بِقَسَمٍ: «إِنِّي لَسْتُ أَعْرِفُ ٱلرَّجُلَ!». ٧٣ وَبَعْدَ قَلِيلٍ جَاءَ ٱلْقِيَامُ وَقَالُوا لِبُطْرُسَ: «حَقًّا أَنْتَ أَيْضًا مِنْهُمْ، فَإِنَّ لُغَتَكَ تُظْهِرُكَ!». ٧٤ فَٱبْتَدَأَ حِينَئِذٍ يَلْعَنُ وَيَحْلِفُ: «إِنِّي لَا أَعْرِفُ ٱلرَّجُلَ!». وَلِلْوَقْتِ صَاحَ ٱلدِّيكُ. ٧٥ فَتَذَكَّرَ بُطْرُسُ كَلَامَ يَسُوعَ ٱلَّذِي قَالَ لَهُ: «إِنَّكَ قَبْلَ أَنْ يَصِيحَ ٱلدِّيكُ تُنْكِرُنِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ». فَخَرَجَ إِلَى خَارِجٍ وَبَكَى بُكَاءً مُرًّا. "
(متى 26 : 69 - 75)
آمن بطرس حقاً بيسوع و تبعه بإخلاص. آمن أن الرب يسوع هو مخلصه، و"النبي" الآتي، و لكن عندما أخذ يسوع إلى بيت قيافا، و عندما أصبح من الخطر أن يكشف علاقته بيسوع للسلطات، أنكره و لعنه أمامهم.
لم يعرف بطرس أنه كان سينكر يسوع، لكن يسوع عرف ذلك. لقد عرف يسوع ضعف بطرس تماماً. لذلك غسل يسوع قدمي بطرس ونقش بشارة الخلاص في ذاكرته، كما هو مكتوب في يوحنا 13 "أنت سترتكب الخطية في المستقبل لكني غسلت حتى كل خطاياك المستقبلية أيضاً".
لقد أنكر بطرس بالفعل يسوع عندما كانت حياته في خطر. لكن كان ضعف جسده هو ما جعله ينكره. لذلك غسل يسوع أقدام تلاميذه مقدماً، ليخلصهم من كل آثامهم في المستقبل.
"سوف أكفر عن كل خطاياكم المستقبلية، أيضاً. سأُصلب لأنني اعتمدت و أزلت كل خطاياكم و سأدفع الثمن عنها جميعاً لأصبح المخلص الحقيقي لكم جميعاً. فأنا إلهكم و مخلصكم. و سأدفع الثمن كاملاً عن كل خطاياكم و سأصبح راعيكم بمعموديتي و دمي. فأنا راعي خلاصكم"
و من أجل زرع هذه الحقيقة بثبات في قلوبهم، غسل يسوع أقدامهم قبل وليمة الفصح. هذه هي حقيقة البشارة.
و لأن أجسامنا ضعيفة حتى بعد الولادة الجديدة، فإننا سنخطئ مرة أخرى. بالطبع، لا يجب علينا أن نخطئ، و لكن إذا واجهنا أزمات شديدة مثل بطرس، نميل إلى إرتكاب الخطية بدون أن نقصد ذلك في الحقيقة. فنحن نعيش في الجسد، لذا فإننا ننقاد أحياناً للهلاك بخطايانا. سيرتكب الجسد الخطية طالما نعيش في العالم الدنيوي، لكن يسوع أزال كل تلك الخطايا بمعموديته و دمه على الصليب.
فنحن لا ننكر أن يسوع مخلصنا و لكن عندما نحيا في الجسد، نستمر في إرتكاب الخطايا ضد إرادة الله. و السبب في ذلك أننا وُلدنا من الجسد.
لكن يسوع عرف جيداً، أننا سنرتكب الخطية بينما نحيا في الجسد، لذا، أصبح مخلصنا بدفعه ثمن كل خطايانا بمعموديته و بدمه. لقد خلصنا يسوع من كل خطايانا نحن الذين نؤمن بخلاصه و قيامته.
لهذا السبب، تبدأ كل الأناجيل الأربعة بمعمودية يسوع على يد يوحنا المعمدان.
فقد كان الهدف من حياته الإنسانية هو إتمام بشارة الولادة الجديدة، بشارة الخلاص.
إلى متى نرتكب الخطية
في الجسد ؟
نرتكب الخطية طيلة حياتنا
حتى يوم مماتنا.
عندما أنكر بطرس يسوع ليس مرة، و لا مرتين، بل ثلاث مرات أمام جمع كبير من الناس، كم سبب ذلك من ألم في قلبه؟ كم شعر بالخجل؟ فقد أقسم أمام يسوع بأنه لن يخونه أبداً. لقد أخطأ بسبب ضعفه الجسدي، لكن كم شعر بالتعاسة عندما إستسلم أمام ضعفه و أنكر يسوع ليس مرة واحدة وإنما ثلاث مرات؟ كم كان الموقف مُحرجاً عندما نظر يسوع إليه بشفقة مرة أخرى؟
إلا أن يسوع عرف كل ذلك و أكثر. لذا قال، "أعرف أنك سترتكب الخطية مراراً و تكراراً. لكنني قد طهرت بالفعل كل تلك الخطايا بمعموديتي، حتى لا تجعلك خطاياك تتعثر وترجعك إلى خاطئ مرة أخرى، و لكي لا تجد أنه من المستحيل عليك أن ترجع إليَّ مرة أخرى. فقد أصبحت مخلصك الكامل بكوني اعتمدت و حوكمت عن كل خطاياك. قد أصبحت إلهك و راعيك. آمن ببشارة الخلاص من خطاياك. سأستمر في حبي لك دائماً حتى لو استمريت في إرتكاب خطايا الجسد. فلقد غسلت عنك بالفعل كل خطاياك. فإن بشارة غفران الخطايا فعالة إلى الأبد. وحبي لك أيضاً باق إلى الأبد"
أخبر يسوع بطرس و التلاميذ " إِنْ كُنْتُ لَا أَغْسِلُكَ فَلَيْسَ لَكَ مَعِي نَصِيبٌ " السبب في أنه تكلم بهذه البشارة في يوحنا 13، أنه كان من الضروري للناس أن يولدوا من جديد من الماء والروح. هل تؤمنوا بهذا؟
مكتوب في آية 9، " ٩ قَالَ لَهُ سِمْعَانُ بُطْرُسُ: «يَا سَيِّدُ، لَيْسَ رِجْلَيَّ فَقَطْ بَلْ أَيْضًا يَدَيَّ وَرَأْسِي». ١٠ قَالَ لَهُ يَسُوعُ: «ٱلَّذِي قَدِ ٱغْتَسَلَ لَيْسَ لَهُ حَاجَةٌ إِلَّا إِلَى غَسْلِ رِجْلَيْهِ، بَلْ هُوَ طَاهِرٌ كُلُّهُ".
أصدقائي الأعزاء، هل سترتكبون خطايا "الجسد" في المستقبل، أم لا؟ سترتكبونها بكل تأكيد. لكن، يسوع قال بأنه قد غسل حتى خطايا المستقبل، وكل خطايا الجسد، بمعموديته و دمه، و أخبر تلاميذه بوضوح بكلمة الحق التي لبشارة الكفارة، قبل أن ُيصلب.
و لأننا نعيش في الجسد بكل نواقصنا، فنحن لا نملك سوى إرتكاب الخطايا. غسل يسوع كل خطايا العالم بمعموديته. فهو لم يغسل فقط رؤوسنا و أجسادنا و إنما غسل أقدامنا، أي أنه غسلنا من خطايانا المستقبلية. هذه بشارة الولادة من جديد؛ معمودية يسوع.
بعد أن اعتمد يسوع، شهد يوحنا المعمدان " هُوَذَا حَمَلُ ٱللهِ ٱلَّذِي يَرْفَعُ خَطِيَّةَ ٱلْعَالَمِ! " (يوحنا 1: 29) علينا أن نؤمن أن كل خطايا العالم غسلت من خلال أنها انتقلت إلى يسوع أثناء معموديته.
أثناء الحياة في هذا العالم الخاطيء، لا نملك سوى إرتكاب الخطية. فتلك حقيقة واضحة. فكلما ظهر ضعفنا الجسدي، يجب علينا تذكير أنفسنا أن يسوع غسلنا من كل خطايانا و كل خطايا العالم خلال بشارة الغفران و دفع عنها بدمه. لذا يتوجب علينا أن نقدم الشكر ليسوع من كل أعماق قلوبنا. فلنعترف بإيمان أن يسوع هو مخلصنا و إلهنا. سبحوا الرب.
كل شخص في هذا العالم لا يمكنه سوى أن يرتكب الخطية بالجسد. يرتكب الناس الخطية بالجسد بشكل مستمر، ويموتون بسبب الخطايا التي ارتكبوها طيلة حياتهم.
أفكار شريرة في قلوب البشر
ماذا يدنس الإنسان ؟
مختلف أنواع الخطايا والأفكار
الشريرة
يقول يسوع في متى 15 : 19 - 20 " ١٩ لِأَنْ مِنَ ٱلْقَلْبِ تَخْرُجُ أَفْكَارٌ شِرِّيرَةٌ: قَتْلٌ، زِنىً، فِسْقٌ، سِرْقَةٌ، شَهَادَةُ زُورٍ، تَجْدِيفٌ. ٢٠ هَذِهِ هِيَ ٱلَّتِي تُنَجِّسُ ٱلْإِنْسَانَ. وَأَمَّا ٱلْأَ كْلُ بِأَيْدٍ غَيْرِ مَغْسُولَةٍ فَلَا يُنَجِّسُ ٱلْإِنْسَانَ». " و لأن مختلف أنواع الخطايا الموجودة في قلب الإنسان تدنسه، لذلك فهو نجس.
يتعين على الشخص معرفة طبيعته الشريرة
يجب علينا أن نتمكن أن نقول، "تلك الاثنا عشر نوعاً من الشرور موجودة في قلب الإنسان. أنا أملكها جميعاً في قلبي، لدي الاثنا عشر نوعاً من الخطايا في داخلي المكتوب عنها في الكتاب المقدس". قبل أن نولد من جديد من الماء و الروح، علينا الإعتراف بأن الخطايا موجودة بالطبيعة في قلوبنا. علينا الإعتراف بأننا خطاةٌ تماماً أمام الله، غير أننا كثيراً ما لا نفعل ذلك. يجد معظمنا الأعذار لخطاياه، قائلاً "لم يسبق لي أن كانت عندي تلك الأفكار في قلبي، وكل ما في الأمر هو أنني إنقدت للإنحراف للحظة".
ولكن ماذا قال يسوع عن الإنسان؟ أفاد بوضوح أن ما يخرج من قلب الإنسان "يدنسه". أخبرنا أن الناس لديهم أفكار شريرة في داخلهم. ماذا تعتقدون؟ هل أنت صالح أم شرير؟ هل تعرفون أن كل الناس لديهم أفكار شريرة داخلهم؟ نعم، أفكار كل الناس شريرة.
قبل بضع سنوات، فجأة، إنهار مخزن تجاري ضخم في سيول. و كانت العائلات التي فقدت أحبائها، في ألم شديد، لكن كثير من الناس ذهبوا إلى هناك للإستمتاع بالمشهد المأسوي.
فكر البعض، "ما عدد الموتى؟ 200؟ آه لا، هذا عدد قليل جداً. ربما 300 ؟ كان من الممكن أن يكون المشهد أكثر تشويقاً و إذهالاً لو أن عدد الموتى كان على الأقل ألف شخص..." قلوب البشر يمكن أن تكون شريرة إلى هذا الحد وعلينا قبول ذلك. كم كان ذلك إحتقاراً وعدم إحترام للموتى! كم كان هذا مدمراً للعائلات! البعض قد تدمر مالياً.
لكن بعض المتفرجين لم يكونوا متعاطفين للغاية. "كان ذلك سيكون أكثر متعة وتشويقاً لو أن عدد أكبر قد مات! يا له من مشهد! ماذا لو أن ذلك حدث في ملعب كرة مليء بالناس؟ كان سيُدفن الآلاف تحت الأنقاض، أليس كذلك؟ آه، سيكون قطعاً أكثر تشويقاً من هذا!" ربما كان لدى البعض أفكار مثل هذا. و نفس الظاهرة يمكن أن نسمع عنها في حوادث السيارات. المشاهدون الفضوليون عرضة للإحباط عند حدوث حوادث بسيطة.
و كلنا نعرف إلى أي حد يمكن أن نكون أشراراً في بعض الأحيان. بالطبع، لن نقول أبداً مثل تلك الأفكار الشريرة بصوت مسموع. و ربما نطقطق بألسنتنا ونعبر عن تعاطفنا عندما نشاهد حادثة، لكن سراً في قلوبنا نتمنى لو كان المشهد أكثر إثارة. فنحن نريد مشاهدة المآسي المروعة التي فيها يموت آلاف الناس طالما أنها لا تتعارض مع مصالحنا. إنها الطريقة التي تعمل بها قلوب البشر. و أغلبنا مثل هذا قبل أن نختبر الولادة الجديدة.
يوجد القتل في قلب كل إنسان
أخبرنا الله أنه يوجد قتل في قلب كل إنسان. لكن الكثير منا ينكرون ذلك أمام الله قائلين، "كيف يمكنك أن تقول ذلك! لا يوجد لدي أفكار قتل في قلبي! كيف يمكنك أن تعتقد أنني على هذا النحو!" فهم لن يعترفوا أبداً أن هناك قتل في قلوبهم. إنهم يعتقدون أن القتلة من سلالة مختلفة عنهم.
"ذلك السفاح الخطير الذي كان في الأخبار في ذلك اليوم، و العصابات الإجرامية التي قتلت وحرقت الناس في قباء بيوتهم هم الأشخاص الذين لديهم القتل في قلوبهم! إنهم من سلالة مختلفة. لا يمكن أن أكون مثلهم أبداً! إنهم أوغاد! قتلة!" يصبحون ساخطين ويصرخون حيال المجرمين، "أولئك وُلدوا من بذرة شريرة و يتوجب مسحهم عن وجه الأرض! يجب الحكم عليهم جميعاً بالموت!"
لكن لسوء الحظ أن فكرة القتل موجودة في قلوب أولئك الناس الساخطين مثلما هي في قلوب السفاحين و القتلة. يخبرنا الله أن في قلوب جميع الناس يوجد قتل. يتوجب علينا أن نتقبل كلمة الله الذي يرى حتى خفيات قلوبنا. و هكذا، فعلينا الإعتراف، "أنا خاطي و هناك قتل في قلبي."
نعم، أخبرنا الله أنه توجد أفكار شريرة، بما فيها القتل، في داخل قلوب كل الناس. دعونا نتقبل كلمة الله. و كلما صارت الأجيال أكثر شراً، كلما تستخدم كل أنواع معدات الحماية الشخصية كأدوات للقتل. هذا نتاج القتل الذي في قلوبنا. يمكنك أن تقتل في لحظة غضب، أو خوف. لا أقول أن كل واحد منا سيقتل الآخرين بالفعل، ولكننا نفكر في ذلك في قلوبنا.
و بما أننا مولودون بأفكار شريرة في قلوبنا، فإن البعض فعلاً ينتهي بالقتل، ليس لأنهم على الأخص مولودين قتلة، و إنما لأننا جميعاً لدينا القدرة أن نصبح قتلة. إن الله يقول لنا أن لدينا أفكار شريرة و قتل في قلوبنا. و إنها الحقيقة. و لا أحد منا مستثنى من هذه الحقيقة.
لذلك، فإن الطريق الصحيح أمامنا لنسلكه هو تقبل كلمة الله و طاعتها. إننا نرتكب الخطية في هذا العالم لأننا لدينا أفكار شريرة في قلوبنا.
الزنا في قلوبنا
يقول الله أنه يوجد زنا في قلب كل إنسان. هل توافقون؟ هل تعترفون أن الزنا في قلوبكم؟ نعم، يوجد زنا في قلب كل إنسان.
لهذا السبب تنتشر الدعارة والجرائم الجنسية الأخرى في مجتمعنا. إنها إحدى الطرق المضمونة لكسب المال في كل حقب التاريخ الإنساني. ربما تعاني الأعمال الأخرى من كساد إقتصادي، لكن هذه الأعمال الرذيلة لا تُعاني مثل غيرها لأنه يوجد زنا في قلب كل إنسان.
إن ثمرة الخطاة هي الخطية
ماذا يُشبِه الإنسان؟
الشجرة التي تحمل فقط ثمار الخطية
مثلما تحمل أشجار التفاح تفاحاً، و أشجار الكمثرى كمثرى، و أشجار البلح بلحاً، و أشجار البرسيمون (الكاكي) برسيمون (كاكي)، نحن، الذين وُلدنا باثني عشر نوعاً من الخطايا في قلوبنا، لا يمكنا سوى أن نحمل ثمار الخطية.
يقول يسوع أن ما يخرج من قلب الإنسان يدنسه. هل توافقون؟ لا يمكننا سوى الموافقة على كلمات يسوع و نقول "نعم، نحن نسل الخطاة، فاعلوا الشر. نعم، أنت محق، يا رب." نعم، علينا الإعتراف بشرورنا. علينا الإعتراف بالحق لأنفسنا أمام الله.
و مثلما أطاع يسوع المسيح إرادة الله، علينا أن نتقبل كلمة الله و أن نطيعه. إنها الطريقة الوحيدة لخلاصنا من كل خطايانا من خلال الماء والروح. هذه هي العطايا التي من الله.
إن بلدي مباركة بأربعة فصول جميلة. و مع تقدم الفصول، تحمل مختلف الأشجار ثمارها. و بنفس الطريقة، الخطايا الاثنتا عشر في قلوبنا، تتحكم بنا و تقودنا بإستمرار نحو إرتكاب الخطية. اليوم، ربما يكون القتل الذي يتحكم بقلوبنا و غداً، ربما الزنا.
ثم، اليوم التالي، أفكار شريرة، ثم الفسق، السرقة، و شهادة الزور …إلخ، ونستمر بإرتكاب الخطايا طيلة العام، كل شهر، و كل يوم، و كل ساعة. فلا يمر يوم دون إرتكابنا نوعاً من الخطايا. إلا أننا نستمر في التعهد لأنفسنا بعدم إرتكاب الخطية، ومع ذلك لا نستطيع سوى إرتكاب الخطية، لأننا مولودين على هذا النحو.
هل شاهدت في عمرك شجرة تفاح ترفض أن تحمل ثمار التفاح لأنها تريد ذلك؟ "لا أريد أن احمل ثمار التفاح!" حتى لو أنها صممت على رفض حمل الثمار فكيف لها ألا تنتج التفاح؟ ستزهر الزهور على أية حال في الربيع، و ينمو التفاح وينضج في الصيف و ستكون الثمار معدة للقطف و الأكل في الخريف.
إنها شريعة الطبيعة، و حياة الخطاة أيضاً يجب أن تتبع شريعة الطبيعة ذاتها. الخطاة لا يمكنهم سوى إنتاج ثمار الخطية.
كانت معمودية يسوع و صلبه للتكفير عن خطايانا
ماذا نعني بكفارة يسوع؟
إنها دفع ثمن الخطية بمعمودية يسوع
(وضع الأيدي) و دمه على الصليب.
لنقرأ فقرة من الكتاب المقدس لنرى كيف أن الخطاة، نسل فاعلي الشر، يمكنهم التكفير عن خطاياهم أمام الله و عيش حياتهم بسعادة. هذه بشارة التكفير عن الخطايا.
مكتوب في لاويين 4، "٢٧ «وَإِنْ أَخْطَأَ أَحَدٌ مِنْ عَامَّةِ ٱلْأَرْضِ سَهْوًا، بِعَمَلِهِ وَاحِدَةً مِنْ مَنَاهِي ٱلرَّبِّ ٱلَّتِي لَا يَنْبَغِي عَمَلُهَا، وَأَثِمَ، ٢٨ ثُمَّ أُعْلِمَ بِخَطِيَّتِهِ ٱلَّتِي أَخْطَأَ بِهَا، يَأْتِي بِقُرْبَانِهِ عَنْزًا مِنَ ٱلْمَعْزِ أُنْثَى صَحِيحَةً عَنْ خَطِيَّتِهِ ٱلَّتِي أَخْطَأَ. ٢٩ وَيَضَعُ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ ذَبِيحَةِ ٱلْخَطِيَّةِ، وَيَذْبَحُ ذَبِيحَةَ ٱلْخَطِيَّةِ فِي مَوْضِعِ ٱلْمُحْرَقَةِ. ٣٠ وَيَأْخُذُ ٱلْكَاهِنُ مِنْ دَمِهَا بِإِصْبَعِهِ وَيَجْعَلُ عَلَى قُرُونِ مَذْبَحِ ٱلْمُحْرَقَةِ، وَيَصُبُّ سَائِرَ دَمِهَا إِلَى أَسْفَلِ ٱلْمَذْبَحِ. ٣١ وَجَمِيعَ شَحْمِهَا يَنْزِعُهُ كَمَا نُزِعَ ٱلشَّحْمُ عَنْ ذَبِيحَةِ ٱلسَّلَامَةِ، وَيُوقِدُ ٱلْكَاهِنُ عَلَى ٱلْمَذْبَحِ رَائِحَةَ سَرُورٍ لِلرَّبِّ وَيُكَفِّرُ عَنْهُ ٱلْكَاهِنُ فَيُصْفَحُ عَنْهُ." (لاويين 4: 27- 31).
كيف كفر الناس عن خطاياهم، أثناء أيام العهد القديم؟ أولاً، وضعوا أيديهم على رأس ذبيحة الخطية، و نقلوا خطاياهم إليها.
مكتوب في لاويين: "٢ «كَلِّمْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَقُلْ لَهُمْ: إِذَا قَرَّبَ إِنْسَانٌ مِنْكُمْ قُرْبَانًا لِلرَّبِّ مِنَ ٱلْبَهَائِمِ، فَمِنَ ٱلْبَقَرِ وَٱلْغَنَمِ تُقَرِّبُونَ قَرَابِينَكُمْ. ٣ إِنْ كَانَ قُرْبَانُهُ مُحْرَقَةً مِنَ ٱلْبَقَرِ، فَذَكَرًا صَحِيحًا يُقَرِّبُهُ. إِلَى بَابِ خَيْمَةِ ٱلِٱجْتِمَاعِ يُقَدِّمُهُ لِلرِّضَا عَنْهُ أَمَامَ ٱلرَّبِّ. ٤ وَيَضَعُ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ ٱلْمُحْرَقَةِ، فَيُرْضَى عَلَيْهِ لِلتَّكْفِيرِ عَنْهُ." (لاويين 1: 2- 4).
عندما يميز شخص من تلك الحقبة خطية في قلبه، كان عليه يُعِد تقدمات خطية التي كانت تستخدم للتكفير عن الخطية. و كان يجب عليه "وضع يديه" على رأس ذبيحة الخطية لينقل إليها الخطايا التي إرتكبها. و داخل ساحة الخيمة المقدسة، كان يوجد مذبح المحرقة، الذي كان على شكل صندوق أكبر بقليل من منبر الوعظ في الكنيسة، و له قرون في زواياه الأربع. و لقد كان شعب إسرائيل يكفرون عن خطاياهم بنقلها إلى رأس ذبيحة الخطية ثم حرق لحمها على مذبح المحرقة.
قال الله في سفر اللاويين للشعب أن "يقدمها بإرادته إلى باب خيمة الاجتماع أمام الرب" كانت خطاياهم تنتقل إلى ذبيحة الخطية عندما يضعون أيديهم على رأسها ومن ثم ينحر الخاطئ عنق الذبيحة ويضع دمها على قرون مذبح المحرقة.
بعد ذلك، كان يتم تنظيف جسد الذبيحة من أعضاءها الداخلية، ويُقطع لحمها إلى أجزاء، ثم تُحرق حتى تتحول إلى رماد على مذبح المحرقة. و بعد ذلك، كانت الرائحة العذبة للحم المحروق تُقدم إلى الله كفارة عنهم. كانوا يكفروا عن خطاياهم اليومية على هذا النحو.
و سمح الله بتقديم ذبيحة أخرى للكفارة عن خطاياهم السنوية. و كانت مختلفة عن ذبيحة كفارة الخطايا اليومية. في تلك الحالة، كان رئيس الكهنة وحده يضع يده على الذبيحة نيابة عن كل شعب إسرائيل و يرش دمها شرقي كرسي الرحمة سبع مرات. كذلك، كان وضع يديه على رأس التيس الحي يتم أمام شعب إسرائيل في اليوم العاشر من الشهر السابع كل عام (لاويين 16: 5 - 27).
لمَن ترمز ذبيحة الخطية في
العهد القديم ؟
يسوع المسيح.
و الآن، لنتعرف على كيفية تغير نظام تقديم الذبائح في العهد الجديد و كيف ظل التشريع الأساسي الأبدي لله ثابتاً على مر السنين.
لماذا كان على يسوع أن يموت على الصليب؟ ما الخطأ الذي إقترفه على الأرض حتى تعين على الله أن يترك أبنه يموت على الصليب؟ من أجبره أن يموت على الصليب؟ عندما وقع كل خطاة العالم، أي نحن جميعاً، في الخطية، جاء يسوع إلى هذا العالم لخلاصنا.
و اعتمد يسوع على يد يوحنا المعمدان في نهر الأردن و أخذ العقوبة على الصليب عن جميع الخطايا نيابة عن كل الجنس البشري. إن الطريقة التي اعتمد بها يسوع والطريقة التي سُفك بها دمه على الصليب كانت مشابهة لطريقة تقديم ذبيحة الكفارة في العهد القديم، بوضع الأيدي على رأس ذبيحة الخطية، و سفك دمها.
كانت هذه هي الطريقة التي جرى أتباعها في العهد القديم، أن يضع الخاطئ يديه على ذبيحة الخطية و يعترف بخطاياه قائلاً، "يا رب، لقد أذنبت. إرتكبت القتل والزنا" و عند ذلك، تُنقل خطاياه إلى ذبيحة الخطية.
و كما كان الخاطئ يقطع رقبة ذبيحة الخطية و يقدمها أمام الله، فقد تم تقديم يسوع بنفس الطريقة للتكفير عن كل خطايانا، اعتمد يسوع و سال دمه على الصليب ليخلصنا وكفر عن كل خطايانا من خلال ذبيحته.
في الحقيقة، مات يسوع بسببنا وعندما نفكر في الأمر، ماذا كان معنى تقديم تلك الحيوانات التي بلا عيب كذبائح عن جميع خطايا الناس؟ هل علمت كل تلك الحيوانات ماذا كانت الخطية؟ لا تعرف الحيوانات الخطية. لقد توجب أن تكون بلا عيب.
و كما أن تلك الحيوانات كانت بلا عيب، كذلك أيضاً كان يسوع بلا خطية. فهو الله القدوس، ابن الله، ولم يرتكب الخطية أبداً. هكذا، أزال كل خطايانا من خلال معموديته في نهر الأردن عندما كان في الثلاثين من عمره.
مات يسوع على الصليب، بسبب الخطايا التي أزالها عنا. و كان كهنوته للخلاص هو الذي طهر كل خطايا البشر.
بدء بشارة التكفير عن الخطايا
لماذا اعتمد يسوع على يد يوحنا
المعمدان في نهر الأردن؟
ليتمم كل بر
مكتوب في متى 3، "١٣ حِينَئِذٍ جَاءَ يَسُوعُ مِنَ ٱلْجَلِيلِ إِلَى ٱلْأُرْدُنِّ إِلَى يُوحَنَّا لِيَعْتَمِدَ مِنْهُ. ١٤ وَلَكِنْ يُوحَنَّا مَنَعَهُ قَائِلًا: «أَنَا مُحْتَاجٌ أَنْ أَعْتَمِدَ مِنْكَ، وَأَنْتَ تَأْتِي إِلَيَّ!». ١٥ فَأَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ: «ٱسْمَحِ ٱلْآنَ، لِأَنَّهُ هَكَذَا يَلِيقُ بِنَا أَنْ نُكَمِّلَ كُلَّ بِرٍّ»." (متى 3: 13- 15).
نحتاج أن نعرف لماذا اعتمد يسوع عندما كان في عمر الثلاثين. اعتمد للتكفير عن خطايا جميع البشر و لإكمال كل بر الله. و اعتمد يسوع المسيح، الذي بلا عيب، على يد يوحنا المعمدان، لخلاص كل الناس من خطاياهم.
و هكذا أخذ كل خطايا العالم و قدم نفسه ليكفر عن كل خطايا الجنس البشري. ومن أجل الخلاص من الخطية، يجب علينا جميعاً أن نعرف الحقيقة الكاملة و نؤمن بها. إن الإختيار لنا أن نؤمن بخلاصه ونخلص.
ماذا تعني معمودية يسوع؟ أنها مثل وضع الأيدي في العهد القديم. حيث في العهد القديم، كانت خطايا كل الناس تنتقل إلى رأس ذبيحة الخطية بوضع يدي رئيس الكهنة عليها. و بالمثل، في العهد الجديد، طهر يسوع خطايا العالم بتقديم نفسه كذبيحة الخطية وبمعموديته على يد يوحنا المعمدان.
كان يوحنا المعمدان أعظم مواليد النساء، وممثل الجنس البشري الذي أختاره الله. وكممثل للجنس البشري، ورئيس كهنة البشرية، وضع يديه على يسوع و نقل إليه كل خطايا العالم. تتضمن كلمة "المعمودية" معنى، "أن تَنقُل، أن تُدفَن و أن تُغسَل".
هل عرفتم لماذا جاء يسوع إلى هذا العالم و اعتمد على يد يوحنا المعمدان؟ هل تؤمنون بيسوع، عارفين معنى معموديته؟ كانت معمودية يسوع ليأخذ كل خطايانا، الخطايا التي نرتكبها، نحن نسل فاعلي الشر، بالجسد أثناء حياتنا. قام يوحنا المعمدان بتعميد يسوع لإتمام البشارة الأصلية للكفارة عن كل خطايانا.
مكتوب في متى 3 : 13- 17، تبدأ الفقرة بكلمة "حينئذ"، و هي تشير للوقت الذي اعتمد فيه يسوع، و هو الوقت الذي نُقلت فيه كل خطايا العالم إليه.
"حينئذ" أخذ يسوع كل خطايا البشر، ومات على الصليب بعد ثلاث سنوات، وقام في اليوم الثالث. و هو اعتمد مرة واحدة و إلى الأبد حتى يغسل كل خطايا العالم، ومات على الصليب مرة واحدة و إلى الأبد، وقام من الأموات مرة واحدة و إلى الأبد. ولأجل كل الذين يريدون الخلاص من خطاياهم أمام الله، أخذ يسوع كل خطايا العالم وخلصهم مرة واحدة و إلى الأبد.
لماذا تعين على يسوع أن يعتمد؟ لماذا كان على يسوع أن يضع على رأسه إكليل الشوك و أن يُحاكم في محكمة بيلاطس كمجرم؟ لماذا كان عليه أن يصلب على الصليب و أن يسيل دمه حتى الموت؟ السبب وراء كل ما سبق هو أنه أخذ جميع خطايا العالم، خطاياكم، وخطاياي على عاتقه من خلال معموديته ولأجل خطايانا كان عليه أن يموت على الصليب.
علينا أن نؤمن بكلمة الخلاص أن الله خلصنا و أن نكون شاكرين له. فبدون معمودية يسوع و صلبه وقيامته، لن يكون هناك خلاص لنا.
عندما اعتمد يسوع على يد يوحنا المعمدان ليأخذ كل خطايا العالم، أخذ كل خطايانا وهكذا، خلصنا نحن الذين نؤمن ببشارته بالخلاص. يوجد أناس يفكرون هكذا: "أخذ يسوع فقط الخطية الأصلية، أليس كذلك؟" لكنهم على خطأ.
مكتوب بوضوح في الكتاب المقدس أن يسوع أزال كل خطايا العالم مرة واحدة وإلى الأبد عندما اعتمد. وكل خطايانا، بما فيها الخطية الأصلية، تطهرت كلياً.
مكتوب في متى 3 : 15 "لِأَنَّهُ هَكَذَا يَلِيقُ بِنَا أَنْ نُكَمِّلَ كُلَّ بِرٍّ ". و يعني إكمال كل البر أن كل الخطايا بدون استثناء قد نُزعت عنا.
هل غسل يسوع خطايانا مدى الحياة أيضاً؟ نعم، فعل ذلك. لنرى الدليل على ذلك في لاويين أولاً. يخبرنا عن رئيس الكهنة و ذبيحة يوم الكفارة.
ذبيحة الكفارة عن الخطايا السنوية لكل شعب إسرائيل
هل يمكن لشعب إسرائيل أن يتطهروا
دفعة واحدة، بذبيحة الخطية
الأرضية ؟
أبداً.
" ٦ وَيُقَرِّبُ هَارُونُ ثَوْرَ ٱلْخَطِيَّةِ ٱلَّذِي لَهُ، وَيُكَفِّرُ عَنْ نَفْسِهِ وَعَنْ بَيْتِهِ. ٧ وَيَأْخُذُ ٱلتَّيْسَيْنِ وَيُوقِفُهُمَا أَمَامَ ٱلرَّبِّ لَدَى بَابِ خَيْمَةِ ٱلِٱجْتِمَاعِ. ٨ وَيُلْقِي هَارُونُ عَلَى ٱلتَّيْسَيْنِ قُرْعَتَيْنِ: قُرْعَةً لِلرَّبِّ وَقُرْعَةً لِعَزَازِيلَ. ٩ وَيُقَرِّبُ هَارُونُ ٱلتَّيْسَ ٱلَّذِي خَرَجَتْ عَلَيْهِ ٱلْقُرْعَةُ لِلرَّبِّ وَيَعْمَلُهُ ذَبِيحَةَ خَطِيَّةٍ. ١٠ وَأَمَّا ٱلتَّيْسُ ٱلَّذِي خَرَجَتْ عَلَيْهِ ٱلْقُرْعَةُ لِعَزَازِيلَ فَيُوقَفُ حَيًّا أَمَامَ ٱلرَّبِّ، لِيُكَفِّرَ عَنْهُ لِيُرْسِلَهُ إِلَى عَزَازِيلَ إِلَى ٱلْبَرِّيَّةِ. " لاويين ( 16: 6 - 10). هنا، أخذ هارون تيسين عند باب خيمة الاجتماع للتكفير عن خطايا إسرائيل السنوية.
" وَيُلْقِي هَارُونُ عَلَى ٱلتَّيْسَيْنِ قُرْعَتَيْنِ: قُرْعَةً لِلرَّبِّ وَقُرْعَةً لِعَزَازِيلَ."
كان حيوان الذبيحة ضرورياً للتكفير عن الخطايا اليومية حسب الناموس، حيث يضع الإنسان الخاطئ يديه على رأس الذبيحة، لينقل إليها خطيته. لكن بالنسبة للخطايا السنوية لشعب إسرائيل، فكان رئيس الكهنة، نيابة عن كل الناس، ينقل الخطايا السنوية إلى ذبيحة الخطية في اليوم العاشر من الشهر السابع كل عام.
مكتوب في لاويين 16 : 29 - 31، " ٢٩ « فِي ٱلشَّهْرِ ٱلسَّابِعِ فِي عَاشِرِ ٱلشَّهْرِ تُذَلِّلُونَ نُفُوسَكُمْ، وَكُلَّ عَمَلٍ لَا تَعْمَلُونَ: ٱلْوَطَنِيُّ وَٱلْغَرِيبُ ٱلنَّازِلُ فِي وَسَطِكُمْ. ٣٠ لِأَنَّهُ فِي هَذَا ٱلْيَوْمِ يُكَفِّرُ عَنْكُمْ لِتَطْهِيرِكُمْ. مِنْ جَمِيعِ خَطَايَاكُمْ أَمَامَ ٱلرَّبِّ تَطْهُرُونَ. ٣١ سَبْتُ عُطْلَةٍ هُوَ لَكُمْ، وَتُذَلِّلُونَ نُفُوسَكُمْ فَرِيضَةً دَهْرِيَّةً." (لاويين 16: .(31-29
في العهد القديم، كان شعب إسرائيل يحضر ذبيحة خطية للتكفير عن الخطايا اليومية وينقلون خطاياهم إلى رأسها، معترفين "يا رب، إرتكبت كذا و كذا من الخطايا، أرجوك أن تسامحني." ثم، ينحر عنق ذبيحة الخطية و يعطي دمها إلى الكاهن ويذهب إلى بيته مقتنعاً بأنه أصبح الآن محرراً من خطاياه. و هكذا، تموت ذبيحة الخطية من أجل المذنب والخطية على رأسها. كانت تُقتل ذبيحة الخطية بدل من الإنسان الخاطئ. و يمكن أن تكون ذبيحة الخطيئة في العهد القديم، كبشاً أو حملاً، عجلاً أو ثوراً، أي واحداً من الحيوانات المقدسة التي ميزها الله.
و الله في رحمته اللامحدودة، بدلاً من أن يموت المذنب بسبب خطاياه، سمح بأن يُضحي بحياة الحيوان بدلاً منه.
بهذه الطريقة في العهد القديم، استطاع الخطاة التكفير عن خطاياهم من خلال ذبيحة الكفارة. وكانت تعديات الإنسان الخاطئ تنتقل إلى ذبيحة الخطية بوضع الأيدي عليها، ودمها يُعطى للكاهن ليكفر عن خطايا الإنسان الخاطيء.
و مع ذلك، كان مستحيل أن يُكفِّر عن الخطايا كل يوم. لذلك سمح الله لرئيس الكهنة أن يكفر عن خطايا عام كامل، سنوياً في اليوم العاشر من الشهر السابع نيابة عن كل شعب إسرائيل.
و لكن ماذا كان دور رئيس الكهنة في يوم الكفارة؟ أولاً، كان هارون رئيس الكهنة يضع يده على ذبيحة الخطية معترفاً بخطايا الشعب "يا رب، شعب إسرائيل إرتكب كذا وكذا من الخطايا، قتل، زنا، فسق، سرقة و شهادة زور و تجديف..."
بعد ذلك، يذبح الحيوان المقدم لذبيحة الخطية و يأخذ دمها، ويرشه سبع مرات على كرسي الرحمة داخل قدس الأقداس (في الكتاب المقدس، يشير الرقم 7 للكمال).
فلقد كانت مهمته نقل الخطايا السنوية لشعب إسرائيل إلى رأس ذبيحة الخطية نيابة عن كل الشعب، وكان يُضحي بذبيحة الخطية بدلاً عنهم.
و لأن الله عادل، فأنه من أجل خلاص الشعب كله من خطاياهم، سمح لذبيحة الخطية أن تموت بدلاً من الناس. و لأن الله رحيم حقاً، سمح للناس أن يقدموا حياة الحيوان المقدم كذبيحة بدلاً من حياتهم. ثم يرش رئيس الكهنة الدم على الناحية الشرقية من كرسي الرحمة وهكذا يكفر عن كل خطايا الشعب في السنة السابقة في يوم الكفارة في اليوم العاشر من الشهر السابع.
من هو حمل الذبيحة طبقاً للعهد القديم ؟
يسوع الذي هو بلا عيب
و يتوجب على رئيس الكهنة تقديم تيسين في يوم الكفارة عن شعب إسرائيل، أحدهم يسمى كبش الفداء الذي معناه "إخماد". وبنفس الطريقة، كبش الفداء في العهد الجديد هو يسوع المسيح. " لِأَنَّهُ هَكَذَا أَحَبَّ ٱللهُ ٱلْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ٱبْنَهُ ٱلْوَحِيدَ، لِكَيْ لَا يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ ٱلْحَيَاةُ ٱلْأَبَدِيَّةُ." (يوحنا 3 : 16).
أعطانا الله أبنه الوحيد حملاً للذبيحة. و كحمل الذبيحة عن كل الجنس البشري، اعتمد على يد يوحنا المعمدان و أصبح المخلص مسيح العالم. يسوع معناها "المخلص" والمسيح معناها "الملك الممسوح"، و هكذا تعني يسوع المسيح "إبن الله الذي أتي ليخلصنا جميعاً."
و تماماً مثلما كان يكفر عن الخطايا السنوية للشعب في يوم الكفارة في العهد القديم، جاء يسوع المسيح، قبل حوالي ألفي عام، إلى هذا العالم ليعتمد و سال دمه حتى الموت على الصليب لإكمال بشارة التكفير عن كل خطايانا.
عند هذه النقطة، دعونا نقرأ فقرة من سفر اللاويين. " ٢١ وَيَضَعُ هَارُونُ يَدَيْهِ عَلَى رَأْسِ ٱلتَّيْسِ ٱلْحَيِّ وَيُقِرُّ عَلَيْهِ بِكُلِّ ذُنُوبِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَكُلِّ سَيِّئَاتِهِمْ مَعَ كُلِّ خَطَايَاهُمْ، وَيَجْعَلُهَا عَلَى رَأْسِ ٱلتَّيْسِ، وَيُرْسِلُهُ بِيَدِ مَنْ يُلَاقِيهِ إِلَى ٱلْبَرِّيَّةِ، ٢٢ لِيَحْمِلَ ٱلتَّيْسُ عَلَيْهِ كُلَّ ذُنُوبِهِمْ إِلَى أَرْضٍ مُقْفِرَةٍ، فَيُطْلِقُ ٱلتَّيْسَ فِي ٱلْبَرِّيَّةِ." (لاويين 16: 21، 22).
مكتوب أن خطايا كل إسرائيل جرى وضعها على رأس التيس كما ورد أيضاً في لاويين 1. تشير "كل ذنوبهم" لكل الخطايا التي ارتكبوها في قلوبهم و بأجسادهم. ووُضعت "كل ذنوبهم" على رأس ذبيحة الخطية عن طريق وضع أيدي رئيس الكهنة.
طبقاً لناموس الله، يتوجب علينا أن يكون لنا معرفة حقيقية بكل خطايانا
لماذا أعطانا الله الناموس ؟
ليعطينا معرفة الخطية
يتكون ناموس الله من 613 بند ووصية. في الحقيقة، عندما نتفكر فيها، فإننا نفعل ما يخبرنا ألا نفعل و لا نفعل ما يأمرنا أن نفعل.
لذلك نحن خطاةٌ. و مكتوب في الكتاب المقدس أن الله أعطانا تلك الوصايا لكي نعرف خطايانا (رومية 3 : 20). و تعني أنه أعطانا ناموس وصاياه ليعلمنا أننا خطاةٌ. لم يعطه لنا لأننا قادرين على تطبيقه و لكن لكي نعرف خطايانا.
لم يعطينا شريعته ووصاياه لنتبعها. لا يمكن أن تتوقع من الكلب أن يعيش كإنسان. و بنفس الطريقة، لا يمكننا أبداً العيش طبقاً لناموس الله، وإنما فقط أن نتعرف على خطايانا من خلال ناموس وصاياه.
أعطى الله وصاياه لنا لأننا كتلة من الخطايا و لكننا في الحقيقة لا ندرك ذلك. وعلى النقيض يخبرنا الله من خلال الوصايا: "أنتم قتلة، فاسقون و فاعلي شرور"، لقد أمرنا ألا نقتل لكننا مع ذلك نقتل في قلوبنا وبعض الأحيان بأجسادنا.
ولكن، لأنه مكتوب في الشريعة بأنه علينا ألا نقتل، نعرف أننا قتلة، قائلين "آه، كنت مخطئاً. أنا مذنب لأنني فعلت شيئاً كان يجب ألا أفعله. لقد ارتكبت الخطية".
لذلك من أجل خلاص شعب إسرائيل من الخطية سمح الله لهارون أن يقدم ذبيحة الكفارة في العهد القديم، و كان هارون هو الذي يكفر عن شعب إسرائيل مرة كل سنة.
في العهد القديم، كان يجب تقديم ذبيحتي خطية لله في يوم الكفارة. واحدة كانت تُقدم أمام الله بينما الأخرى كانت ترسل إلى البرية بعد وضع الأيدي، وتأخذ معها كل الخطايا السنوية للشعب. قبل إرسال التيس إلى البرية بواسطة رجل مناسب، يضع رئيس الكهنة يده على رأس التيس الحي و يعترف بخطايا إسرائيل. "يا رب، الشعب قد قتل و زنى و سرق و عبد الأوثان .. لقد أخطأنا أمامك."
إن أرض فلسطين صحراء قافلة. كان كبش الفداء يُرسل إلى البرية اللامتناهية وفي النهاية يموت. و عند إرساله بعيداً، فإن شعب إسرائيل يظل ينظر إليه حتى يختفي بعيداً، مؤمنين أن خطاياهم قد ذهبت مع تيس الفداء. فينال الناس راحة القلب و يموت تيس الفداء في البرية عن الخطايا السنوية لكل الشعب.
بهذه الطريقة، كفر الله عن كل خطايانا من خلال حمل الله يسوع المسيح. كل خطايانا غُسلت تماماً من خلال معمودية يسوع و دمه على الصليب.
يسوع هو الله و مخلصنا. إنه ابن الله الذي جاء ليخلص الجنس البشري كله من الخطية. هو الخالق الذي خلقنا على صورته. ونزل إلى هذا العالم من أجل أن يُخلصنا من الخطية.
لم تنقل الخطايا اليومية التي نرتكبها بالجسد وحدها إلى يسوع، و لكن أيضاً كل خطايانا المستقبلية، وخطايا فكرنا وأجسادنا. و هكذا، كان عليه أن يعتمد على يد يوحنا المعمدان ليتمم كل بر الله، الكفارة الكاملة لكل خطايا العالم.
وقبل صلب يسوع بثلاث سنوات ، عندما بدأ خدمته العلنية، أخذ كل خطايا العالم، عن طريق معموديته على يد يوحنا المعمدان في نهر الأردن. وخلاصه للجنس البشري من خلال التكفير عن كل خطايانا بدأ بمعموديته.
و في نهر الأردن، في بقعة كانت بعمق خصر الإنسان ربما، وضع يوحنا المعمدان
يده على رأس يسوع و غمره في الماء. و كان هذا التعميد مماثلاً لوضع الأيدي في العهد القديم وله نفس التأثير بنقل كل الخطايا.
التغطيس في الماء معناه الموت، و الصعود من الماء معناه القيامة. وهكذا بكونه اعتمد على يد يوحنا المعمدان، أتم يسوع و كشف عن الثلاثة أجزاء لمهمته: إزالة كل الخطايا و الصلب و القيامة.
يمكننا أن نخلص إذا أطعنا الكلمات التي بها خلصنا يسوع من الخطية. قرر الله أن يخلصنا من خلال يسوع، وهكذا تحقق العهد الذي صنعه الله في العهد القديم. ومن خلال هذا الفعل، سار يسوع نحو الصلب بكل خطايانا على رأسه.
ما نوع العمل الذي بقي لنا بعد أن
مسح يسوع كل خطايانا؟
كل ما علينا فعله هو
أن نؤمن بكلام الله.
مكتوب في يوحنا 1: 29، " وَفِي ٱلْغَدِ نَظَرَ يُوحَنَّا يَسُوعَ مُقْبِلًا إِلَيْهِ، فَقَالَ: «هُوَذَا حَمَلُ ٱللهِ ٱلَّذِي يَرْفَعُ خَطِيَّةَ ٱلْعَالَمِ! " شهد يوحنا المعمدان، " هُوَذَا حَمَلُ ٱللهِ ٱلَّذِي يَرْفَعُ خَطِيَّةَ ٱلْعَالَمِ! " نُقلت كل خطايا البشر إلى يسوع عندما اعتمد في نهر الأردن. آمنوا بذلك! عندئذ ستنالون نعمة التكفير عن كل خطاياكم.
يتوجب علينا أن نؤمن بكلمة الله. و علينا أن نتخلى على أفكارنا الخاصة و عنادنا و نطيع كلمة الله المكتوبة. ويتوجب علينا أن نؤمن ببساطة بحقيقة أن يسوع أزال كل خطايا العالم.
أن نقول بإن يسوع أزال كل خطايا العالم و أن نقول أن يسوع أتم بر الله بتكفيره عن خطايانا هو نفس الشيء بالضبط. و كذلك "وضع الأيدي" و"المعمودية" هما أيضاً نفس الشيء.
بغض النظر عن قولنا "الكل" أو "كل شيء" أو "جميع"، فإن المعنى يبقى كما هو. معنى كلمة "وضع الأيدي"، في العهد القديم يظل نفسه في العهد الجديد بإستثناء أنه جرى استخدام كلمة المعمودية بدلاً منها.
هذا يتعلق بالحقيقة البسيطة بأن يسوع اعتمد و حوكم على الصليب ليكفر عن كل خطايانا. و نحن نستطيع أن نخلص عندما نؤمن بهذه البشارة الأصلية.
عندما يقول الكتاب المقدس أن يسوع أزال كل "خطية العالم" (يوحنا 1 : 29)، ماذا يعني بخطية العالم؟ إنها تعني كل الخطايا التي وُلدنا بها، أي الأفكار الشريرة، السرقة، و الفسق، و الخداع، و الشر، و التجديف، و الكبرياء، و الحماقة التي توجد في أذهاننا. و تتضمن أيضاً كل الخطايا و الآثام و التعديات التي نرتكبها بالجسد وفي القلب.
"لِأَنَّ أُجْرَةَ ٱلْخَطِيَّةِ هِيَ مَوْتٌ، وَأَمَّا هِبَةُ ٱللهِ فَهِيَ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ بِٱلْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا."
(رومية 6: 23)، "بِدُونِ سَفْكِ دَمٍ لَا تَحْصُلُ مَغْفِرَةٌ!" (عبرانيين 9: 22)، كما قيل في تلك الآيات كل الخطايا يجب دفع ثمنها. و يسوع المسيح حتى يخلص جميع الجنس البشري من خطاياه قدم حياته ذاتها و دفع أجرة الخطية عنا مرة واحدة و إلى الأبد.
لذلك، لكي نتحرر من كل خطايانا، كل ما علينا أن نفعله هو أن نؤمن بالبشارة الأصيلة - معمودية يسوع و دمه ولاهوته. -
التكفير عن خطايا الغد
هل نحتاج إلى تقديم ذبيحة عن
خطايانا بعد الآن؟
لا، أبداً
خطايا الغد وبعد غدٍ، و الخطايا التي نرتكبها حتى يوم موتنا كلها متضمنة في "خطية العالم"، تماماً مثل خطايا اليوم وخطايا الأمس واليوم الذي قبله كلها متضمنة أيضاً في "خطية العالم". خطايا الناس من يوم ولادتهم حتى موتهم كلها جزء من "خطية العالم". ونفس خطايا العالم هذه نُقلت كلياً إلى يسوع من خلال معموديته. جميع الخطايا التي سنرتكبها حتى يوم موتنا أزيلت جميعها عنا بالفعل.
و نحتاج فقط إلى الإيمان بهذه البشارة الأصلية، كلمات الله المكتوبة، وأن نطيع الحق حتى نخلص. علينا التخلي عن أفكارنا الخاصة حتى نخلص من كل خطايانا. ربما تتسائل "كيف استطاع إزالة الخطايا التي لم نرتكبها بعد؟" و من ثم، جوابي على ذلك هو سؤالي لك بالمقابل "هل على يسوع أن يأتي مرة أخرى إلى هذا العالم في كل مرة نخطئ و يسفك دمه مرة بعد مرة؟"
ففي بشارة الولادة الجديدة، توجد شريعة التكفير عن خطايانا " بِدُونِ سَفْكِ دَمٍ لَا تَحْصُلُ مَغْفِرَةٌ!"(عبرانيين 9 : 22). عندما كان يريد الشخص أن يخلص من خطاياه في أيام العهد القديم، تعين عليه أن ينقلها بوضع يده على ذبيحة خطية و الذبيحة يجب أن تموت لسبب خطاياه.
و بنفس الطريقة، جاء ابن الله إلى هذا العالم ليخلص كل الجنس البشري. و اعتمد ليزيل كل خطايانا و سال دمه على الصليب ليدفع ثمن خطايانا و مات على الصليب قائلاً: "قد أكمل." وقام من الأموات في اليوم الثالث و الآن يجلس عن يمين الله. لذلك فقد صار مخلصنا إلى الأبد.
و حتى ننال الغفران الكامل من خطايانا علينا أن نتخلص من كل أفكارنا الثابتة ونتخلى عن المذاهب الدينية بأن علينا الخلاص من خطايانا اليومية من خلال صلوات التوبة كل يوم. من أجل التكفير عن كل خطايا الجنس البشري، كان يجب تقديم ذبيحة بحسب الشريعة مرة واحدة و إلى الأبد. نقل الله الذي في السماء كل خطايا العالم إلى ابنه من خلال معموديته و جعله يُصلب من أجلنا. وبقيامته من الموت، أكتمل خلاصنا.
" ٤ لَكِنَّ أَحْزَانَنَا حَمَلَهَا، وَأَوْجَاعَنَا تَحَمَّلَهَا. وَنَحْنُ حَسِبْنَاهُ مُصَابًا مَضْرُوبًا مِنَ ٱللهِ وَمَذْلُولًا. ٥ وَهُوَ مَجْرُوحٌ لِأَجْلِ مَعَاصِينَا، مَسْحُوقٌ لِأَجْلِ آثَامِنَا... وَٱلرَّبُّ وَضَعَ عَلَيْهِ إِثْمَ جَمِيعِنَا. " قيل في إشعياء 53 أن جميع الآثام و الشرور في العالم لكل البشر تم نقلها إلى يسوع المسيح.
و في العهد الجديد، في أفسس 1: 4، مكتوب " ٤ كَمَا ٱخْتَارَنَا فِيهِ قَبْلَ تَأْسِيسِ ٱلْعَالَمِ " يخبرنا هذا أنه اختارنا فيه قبل خلق العالم. قبل حتى أن يخلق العالم، قرر الله أن يجعلنا شعبه، الأبرار بلا عيب، في المسيح. مهما كانت أفكارنا من قبل، علينا الآن أن نؤمن و نطيع كلمة الله، كلمات الماء و الدم و الروح.
أخبرنا الله أن يسوع المسيح، حمله، أزال كل خطايا العالم و كفر عن كل أبناء الجنس البشري. في عبرانيين 10 مكتوب: " ١ لِأَنَّ ٱلنَّامُوسَ، إِذْ لَهُ ظِلُّ ٱلْخَيْرَاتِ ٱلْعَتِيدَةِ لَا نَفْسُ صُورَةِ ٱلْأَشْيَاءِ، لَا يَقْدِرُ أَبَدًا بِنَفْسِ ٱلذَّبَائِحِ كُلَّ سَنَةٍ، ٱلَّتِي يُقَدِّمُونَهَا عَلَى ٱلدَّوَامِ، أَنْ يُكَمِّلَ ٱلَّذِينَ يَتَقَدَّمُونَ. " (العبرانيين 10: 1).
يقول هنا أن نفس الذبائح التي تقدم بإستمرار عاماً بعد عام لن تجعلهم كاملين أبداً. الناموس هو ظل الخيرات العتيدة و ليس نفس صورة الأشياء الحقيقة. و يسوع المسيح، المسيا الذي كان سيأتي جعلنا كاملين مرة واحدة و إلى الأبد (تماماً مثلما كان يتم التكفير عن خطايا إسرائيل السنوية مرة واحدة و إلى الأبد) وذلك عن طريق معموديته و صلبه للتكفير عن كل خطايانا.
لذلك، قال يسوع في العبرانيين 10، " ٩ ثُمَّ قَالَ: «هَأَنَذَا أَجِيءُ لِأَفْعَلَ مَشِيئَتَكَ يَا ٱللهُ». يَنْزِعُ ٱلْأَوَّلَ لِكَيْ يُثَبِّتَ ٱلثَّانِيَ. ١٠ فَبِهَذِهِ ٱلْمَشِيئَةِ نَحْنُ مُقَدَّسُونَ بِتَقْدِيمِ جَسَدِ يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ مَرَّةً وَاحِدَةً. ١١ وَكُلُّ كَاهِنٍ يَقُومُ كُلَّ يَوْمٍ يَخْدِمُ وَيُقَدِّمُ مِرَارًا كَثِيرَةً تِلْكَ ٱلذَّبَائِحَ عَيْنَهَا، ٱلَّتِي لَا تَسْتَطِيعُ ٱلْبَتَّةَ أَنْ تَنْزِعَ ٱلْخَطِيَّةَ. ١٢ وَأَمَّا هَذَا فَبَعْدَمَا قَدَّمَ عَنِ ٱلْخَطَايَا ذَبِيحَةً وَاحِدَةً، جَلَسَ إِلَى ٱلْأَبَدِ عَنْ يَمِينِ ٱللهِ، ١٣ مُنْتَظِرًا بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى تُوضَعَ أَعْدَاؤُهُ مَوْطِئًا لِقَدَمَيْهِ. ١٤ لِأَنَّهُ بِقُرْبَانٍ وَاحِدٍ قَدْ أَكْمَلَ إِلَى ٱلْأَبَدِ ٱلْمُقَدَّسِينَ. ١٥ وَيَشْهَدُ لَنَا ٱلرُّوحُ ٱلْقُدُسُ أَيْضًا. لِأَنَّهُ بَعْدَمَا قَالَ سَابِقًا: ١٦ «هَذَا هُوَ ٱلْعَهْدُ ٱلَّذِي أَعْهَدُهُ مَعَهُمْ بَعْدَ تِلْكَ ٱلْأَيَّامِ، يَقُولُ ٱلرَّبُّ، أَجْعَلُ نَوَامِيسِي فِي قُلُوبِهِمْ وَأَكْتُبُهَا فِي أَذْهَانِهِمْ، ١٧ وَلَنْ أَذْكُرَ خَطَايَاهُمْ وَتَعَدِّيَاتِهِمْ فِي مَا بَعْدُ». ١٨ وَإِنَّمَا حَيْثُ تَكُونُ مَغْفِرَةٌ لِهَذِهِ لَا يَكُونُ بَعْدُ قُرْبَانٌ عَنِ ٱلْخَطِيَّةِ. " (العبرانيين 10: 9- 18).
ونحن نؤمن أن يسوع خلصنا من كل خطايا العالم من خلال معموديته و دمه على الصليب.
خلاص الولادة الجديدة من الماء و الروح المحفور في قلوبنا و أذهاننا
هل نحن أبرار فقط لأننا لا
نرتكب الخطية بعد الآن ؟
لا، إننا أبرار لأن يسوع طهر
كل خطايانا ونحن نؤمن به .
هل تؤمنون جميعاً بخلاصه التام؟ - آمين – هل تطيعون بإيمان كلمات الله أن يسوع المسيح شخصياً قد اعتمد و سال دمه على الصليب من أجل خلاصنا؟ يجب أن يكون لدينا إيمان بكلمته لكي نختبر الولادة الثانية. يمكننا الخلاص عندما نؤمن أن يسوع المسيح، من خلال بشارة الخلاص، محى كل خطايانا وكذلك خطايا العالم.
لا يمكن لنا أبداً أن نكون بلا خطية بطاعة ناموس الله و لكن يمكننا أن نكون كاملين من خلال إيماننا بأعمال الله. طهر يسوع المسيح كل خطايانا من خلال معموديته في نهر الأردن، وتحمل الحكم وعوقب عن كل خطايانا على الصليب. و عن طريق الإيمان بهذه البشارة من كل قلوبنا، يمكن خلاصنا من كل خطايانا و أن نصبح أبراراً. هل تؤمنون بهذا؟
معمودية يسوع و صلبه و قيامته هي لغفران كل خطايا الجنس البشري، و تقوم شريعة الخلاص على أساس محبة الله اللامتناهية وغير المشروطة. يحبنا الله كما نحن و هو عادل.
لذلك بررنا أولاً. بررنا بنقل كل خطايانا إلى يسوع المسيح من خلال معموديته.
وحتى يغسل عنا كل خطايانا، أرسل ابنه الوحيد يسوع إلى هذا العالم من أجلنا. وسمح ليسوع أن يرفع كل خطايا العالم بمعموديته ثم وضع الحكم على ابنه من أجل كل خطايانا. و جعلنا أولاده الأبرار من خلال الخلاص بالماء و الدم، الذي يمثل محبة الله الأبوية لنا.
مكتوب في العبرانيين 10: 16 "أَجْعَلُ نَوَامِيسِي فِي قُلُوبِهِمْ وَأَكْتُبُهَا فِي أَذْهَانِهِمْ."
في قلوبنا وعقولنا، هل نحن خطاةٌ أمام الله أم هل نحن أبرار؟ إذا كان لنا إيمان بكلمة الله نصبح أبراراً، رفع يسوع المسيح كل خطايانا و حوكم عليها. يسوع المسيح هو مخلصنا. ربما تفكر أنه "لأننا نرتكب الخطية كل يوم، كيف نكون أبراراً؟ بالتأكيد نحن خطاةٌ." لكن عندما نؤمن بكلمة الله، مثلما أطاع يسوع الآب، نصبح أبراراً.
بالطبع، كما قلت سابقاً، لدينا خطية في قلوبنا قبل أن نولد من جديد. و بعد أن أخذنا بشارة الخلاص من الخطايا في قلوبنا، تم خلاصنا من كل خطايانا. عندما كنا لا نعرف البشارة كنا خطاةً. لكن أصبحنا أبراراً عندما بدأنا نؤمن بخلاص يسوع، وأصبحنا أولاد الله الأبرار. هذا هو الإيمان بأن نصبح أبراراً الذي تحدث عنه بولس الرسول. لقد جعلنا الإيمان ببشارة الخلاص، "أبراراً".
لا الرسول بولس و لا إبراهيم و لا أجداد الإيمان أصبحوا مبررين بأعمالهم و إنما بالإيمان بكلمة الله، كلمات نعمته بغفران الخطايا.
في العبرانيين 10: 18 "١٨ وَإِنَّمَا حَيْثُ تَكُونُ مَغْفِرَةٌ لِهَذِهِ لَا يَكُونُ بَعْدُ قُرْبَانٌ عَنِ ٱلْخَطِيَّةِ." تماماً كما هو مكتوب، خلصنا الله حتى لا يتعين علينا أن موت بسبب خطايانا، هل تؤمنون بهذا؟ - آمين –
مكتوب في فيلبي 2، "٥ فَلْيَكُنْ فِيكُمْ هَذَا ٱلْفِكْرُ ٱلَّذِي فِي ٱلْمَسِيحِ يَسُوعَ أَيْضًا: ٦ ٱلَّذِي إِذْ كَانَ فِي صُورَةِ ٱللهِ، لَمْ يَحْسِبْ خُلْسَةً أَنْ يَكُونَ مُعَادِلًا لِلهِ. ٧ لَكِنَّهُ أَخْلَى نَفْسَهُ، آخِذًا صُورَةَ عَبْدٍ، صَائِرًا فِي شِبْهِ ٱلنَّاسِ. ٨ وَإِذْ وُجِدَ فِي ٱلْهَيْئَةِ كَإِنْسَانٍ، وَضَعَ نَفْسَهُ، وَأَطَاعَ حَتَّى ٱلْمَوْتَ، مَوْتَ ٱلصَّلِيبِ. ٩ لِذَلِكَ رَفَّعَهُ ٱللهُ أَيْضًا، وَأَعْطَاهُ ٱسْمًا فَوْقَ كُلِّ ٱسْمٍ، ١٠ لِكَيْ تَجْثُوَ بِٱسْمِ يَسُوعَ كُلُّ رُكْبَةٍ مِمَّنْ فِي ٱلسَّمَاءِ، وَمَنْ عَلَى ٱلْأَرْضِ، وَمَنْ تَحْتَ ٱلْأَرْضِ، ١١ وَيَعْتَرِفَ كُلُّ لِسَانٍ أَنَّ يَسُوعَ ٱلْمَسِيحَ هُوَ رَبٌّ، لِمَجْدِ ٱللهِ ٱلْآبِ." (فيلبي 2: 5- 11)
يسوع المسيح، الذي هو بهاء مجده و رسم جوهره (عبرانيين 1 : 3) لم يسعى لأي مجد لنفسه، بدلاً من ذلك أخذ صورة عبد وجاء في شبه إنسان. تواضع وأطاع إلى حد الموت ليخلصنا.
لذلك، نمجد يسوع، "إنه إلهنا، المخلص والملك." فالسبب أننا نمجد الله و نسبح يسوع هو أنه أطاع إرادة أباه حتى النهاية. فلو أنه لم يطع فلن نكون الآن ممجدين لابن الله. لكن لأن ابن الله أطاع إرادة أبيه إلى حد الموت، فإن كل المخلوقات وكل البشر فوق هذه الأرض يمجدونه، و سيستمرون في ذلك إلى الأبد.
صار يسوع المسيح حمل الله الذي رفع كل خطايا العالم و مكتوب أنه أزالها من خلال معموديته. و الآن مضى حوالي ألفي عام على أخذه خطايا العالم. أنتم وأنا نعيش في هذا العالم منذ ولادتنا، وكل خطايانا أيضاً هي ضمن خطايا العالم.
هل سنصبح خطاةً إذا أذنبنا غداً؟
لا، لأن يسوع أزال كل خطايانا
الماضية والحاضرة و المستقبلية.
بدون فصل الخطية الأصلية عن تعدياتنا طيلة العمر، ألا نرتكب الخطية من وقت ولادتنا؟ -- نعم، فعلنا. --
عرف يسوع أننا سنرتكب الخطية من يوم ولادتنا حتى يوم وفاتنا، لهذا أزال كل خطايانا مقدماً. هل تستطيعون فهم ذلك الآن؟ إذا كنا لنعيش حتى سبعين عاماً فإن خطايانا ستكون كافية لملء أكثر من مائة شاحنة نفايات. لكن يسوع أزال كل خطايانا مرة واحدة بمعموديته و أخذها إلى الصليب معه.
لو أخذ يسوع فقط الخطية الأصلية، فأننا جميعاً سنموت و نذهب إلى جهنم. حتى و لو شعرنا أنه لم يكن بمقدوره أخذ كل خطايانا، فإن ذلك لن يغير أبداً حقيقة أن يسوع طهر كل خطايانا.
كم من الخطايا يمكننا إرتكابها في هذا العالم؟ كل الخطايا التي نرتكبها متضمنة في كل خطايا العالم.
عندما أخبر يسوع يوحنا أن يعمده، كان هذا هو تمام ما قصده. شهد يسوع بنفسه أنه رفع كل خطايانا. أرسل الله خادمه أمام يسوع وجعل يسوع يعتمد على يده. وبكونه اعتمد على يد يوحنا، ممثل الجنس البشري، بإحناء رأسه أمامه ليعتمد، أزال يسوع كل خطايا الجنس البشري كله.
كل خطايانا من سن 20 إلى 30 سنة، و من 30 إلى 40 سنة، الخ؛ حتى خطايا أولادنا كانت متضمنة في خطايا العالم التي أخذها يسوع بمعموديته.
من يستطيع القول أن خطيته باقية في هذا العالم؟ أزال يسوع المسيح خطايا العالم، و يمكن لنا جميعاً أن نخلص عندما نؤمن في قلوبنا، بدون أدنى شك، بما فعله يسوع ليكفر عن خطايانا: أي معموديته و سفك دمه الثمين.
يعيش معظم الناس حياتهم المضطربة مولعين بأفكارهم الخاصة، متحدثين عن حياتهم كما لو أن حياتهم كانت مهمة جداً. و لكن يوجد الكثير ممن عاشوا حياة أكثر صعوبة. عاش كثير من الناس حياة مضطربة. أنا أيضاً عشت حياة مضطربة قبل أن أختبر الولادة الثانية. فكيف لا تستطيعون أن تفهموا أو تقبلوا بشارة الغفران بمعمودية يسوع و دمه؟
لقد كَمُلَ خلاص الخطاة
لماذا غسل يسوع قدمي بطرس ؟
لأنه أراد من بطرس أن يكون له إيمان
قوي في حقيقة أنه غسله من كل خطاياه
المستقبلية من خلال معموديته.
لنقرأ في يوحنا 19. "١٧ فَخَرَجَ وَهُوَ حَامِلٌ صَلِيبَهُ إِلَى ٱلْمَوْضِعِ ٱلَّذِي يُقَالُ لَهُ «مَوْضِعُ ٱلْجُمْجُمَةِ» وَيُقَالُ لَهُ بِٱلْعِبْرَانِيَّةِ «جُلْجُثَةُ»، ١٨ حَيْثُ صَلَبُوهُ، وَصَلَبُوا ٱثْنَيْنِ آخَرَيْنِ مَعَهُ مِنْ هُنَا وَمِنْ هُنَا، وَيَسُوعُ فِي ٱلْوَسْطِ. ١٩ وَكَتَبَ بِيلَاطُسُ عُنْوَانًا وَوَضَعَهُ عَلَى ٱلصَّلِيبِ. وَكَانَ مَكْتُوبًا: «يَسُوعُ ٱلنَّاصِرِيُّ مَلِكُ ٱلْيَهُودِ». ٢٠ فَقَرَأَ هَذَا ٱلْعُنْوَانَ كَثِيرُونَ مِنَ ٱلْيَهُودِ، لِأَنَّ ٱلْمَكَانَ ٱلَّذِي صُلِبَ فِيهِ يَسُوعُ كَانَ قَرِيبًا مِنَ ٱلْمَدِينَةِ. وَكَانَ مَكْتُوبًا بِٱلْعِبْرَانِيَّةِ وَٱلْيُونَانِيَّةِ وَٱللَّاتِينِيَّةِ." (يوحنا 19 : 17-20).
أصدقائي الأعزاء، طهر يسوع المسيح كل خطايا العالم و حُكم عليه بالصلب في محكمة بيلاطس. لنتفكر في هذا المشهد معاً.
من آية 28، "٢٨ بَعْدَ هَذَا رَأَى يَسُوعُ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ قَدْ كَمَلَ، فَلِكَيْ يَتِمَّ ٱلْكِتَابُ قَالَ: «أَنَا عَطْشَانُ». ٢٩ وَكَانَ إِنَاءٌ مَوْضُوعًا مَمْلُوًّا خَلًّا، فَمَلَأُوا إِسْفِنْجَةً مِنَ ٱلْخَلِّ، وَوَضَعُوهَا عَلَى زُوفَا وَقَدَّمُوهَا إِلَى فَمِهِ. ٣٠ فَلَمَّا أَخَذَ يَسُوعُ ٱلْخَلَّ قَالَ: «قَدْ أُكْمِلَ». وَنَكَّسَ رَأْسَهُ وَأَسْلَمَ ٱلرُّوحَ." (يوحنا 19: 28- 30).
قال يسوع، " قد أكمل!" ثم مات على الصليب. و بعد ثلاث أيام، قام من الأموات و صعد إلى السماء.
إن معمودية يسوع المسيح على يد يوحنا المعمدان و موته على الصليب مرتبطان بشكل حتمي؛ أحدهما لا سبب لوجوده بدون الآخر. لذلك، فلنسبح الرب يسوع لخلاصه لنا ببشارته الكفارية.
يتبع جسد الإنسان دائماً حاجات الجسد، و لا نملك سوى أن نرتكب الخطية بجسدنا. لذا أعطانا يسوع المسيح معموديته و دمه ليخلصنا من خطايا جسدنا. لقد خلصنا من خطايا جسدنا ببشارته.
و أولئك الذين نالوا الغفران الكامل للخطايا يمكنهم دخول ملكوت السموات في أي وقت عن طريق الإيمان بيسوع، الذي وُلد في بيت لحم و الذي اعتمد في نهر الأردن، ومات على الصليب وقام في اليوم الثالث. لذلك نسبح الرب و نمجد اسمه إلى الأبد.
في الإصحاح الأخير من يوحنا، ذهب يسوع إلى الجليل بعد أن قام من الأموات.
ذهب إلى بطرس و قال له "يا سمعان بن يونا أتحبني أكثر من هؤلاء؟" فأجابه بطرس، "نعم، يا رب؛ أنت تعلم أنى احبك" ثم قال له يسوع، "ارع خرافي."
أدرك بطرس كل شيء، بشارة معمودية يسوع و دمه، وغفران الخطايا. و الآن، بعد أن آمن ببشارة الماء و الدم التي قدمت له الغفران من كل خطاياه، وبعد أن أدرك لماذا غسل يسوع قدميه، أصبح أيمانه بيسوع أقوى بكثير.
لنقرأ في يوحنا 21 : 15 مرة ثانية، "١٥ فَبَعْدَ مَا تَغَدَّوْا قَالَ يَسُوعُ لِسِمْعَانَ بُطْرُسَ: «يَا سِمْعَانُ بْنَ يُونَا، أَتُحِبُّنِي أَكْثَرَ مِنْ هَؤُلَاءِ؟». قَالَ لَهُ: «نَعَمْ يَارَبُّ، أَنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّكَ». قَالَ لَهُ: «ٱرْعَ خِرَافِي»". الآن يمكنه أن يعهد بخرافه إلى بطرس، لأن بطرس كان تلميذه، الذي قد خلص كلياً و لأنه أصبح باراً و خادماً كاملاً لله.
لو أن بطرس أصبح خاطئاً بخطاياه اليومية مرة ثانية، ما كان يسوع ليقول له أن يبشر ببشارة التكفير عن الخطايا، لأنه، إلى جانب التلاميذ الآخرين – لا يستطيعون التوقف عن إرتكاب الخطايا كل يوم بالجسد. و مع ذلك، أخبرهم يسوع أن يبشروا بالبشارة التي طهرت كل خطاياهم، لأنهم آمنوا بمعمودية يسوع و دمه على الصليب، بشارة الكفارة عن الخطايا.
"يا رب، أنت تعلم أني أحبك"
هل ستصبح "خاطئاً" مرة أخرى
عندما ترتكب الخطية مرة ثانية؟
لا، فيسوع قد أزال بالفعل كل خطاياي
المستقبلية في نهر الأردن.
لنتفكر في كلمات يسوع لبطرس. "يا سمعان بن يونا أتحبني أكثر من هؤلاء؟" "نعم، يا رب، أنت تعلم أنى احبك". كان إعترافه بالحب حقيقياً، نابعاً من الإيمان ببشارة التكفير عن كل الخطايا.
لو لم يُخبر يسوع، بطرس و التلاميذ الآخرين ببشارة غفران الخطايا، بواسطة غسل أقدامهم، فإنهم ما كانوا ليصبحوا قادرين علي الإعتراف بحبهم بتلك الطريقة.
بدلاً من ذلك، جاء يسوع إليهم و سأل، "هل تحبني أكثر من هؤلاء؟" كان بطرس سيقول، "يا رب، إنني مجرد شخص غير كامل. أنا خاطئ لا يستطيع أن يحبك أكثر من أولئك. أرجوك أن تتركني و شأني". و كان بطرس سيهرب بعيداً و مختبئاً من يسوع.
لكن دعونا نتأمل في إجابات بطرس. لقد كان مباركاً ببشارة غفران الخطايا، أي معمودية يسوع و دمه؛ التي خلصت كل الجنس البشري.
لذلك، كان بطرس قادراً أن يقول، "نعم، يا رب، أنت تعلم أني احبك." جاء هذا الإعتراف بالحب نابعاً من إيمانه ببشارة الغفران التي ليسوع. آمن بطرس ببشارة الغفران الحقيقية التي من خلالها أزال يسوع كل خطايا العالم. وهذا تضمن كل خطايا المستقبل، التي كألابد للبشر أن يرتكبوها بسبب نقصهم و ضعفات أجسادهم.
آمن بطرس بثبات ببشارة غفران الخطايا، و لأنه أيضاً آمن بأن يسوع كان هو حمل الله، فكان بإمكانه إجابة الرب دون تردد. لقد جاء خلاص يسوع من بشارة غفران الخطايا، وهكذا، تم خلاص بطرس من كل خطاياه اليومية أيضاً. آمن بطرس بالخلاص من خلال بشارة غفران كل خطايا العالم.
هل أنتم أيضاً مثل بطرس؟ أيمكنكم أن تحبوا وتثقوا في يسوع الذي أزال خطايانا كلها ببشارة الغفران بمعموديته و دمه؟ كيف لا تستطيعون الإيمان به أو حبه؟ لا توجد طريقة أخرى.
لو كان يسوع قد أخذ فقط خطايا الماضي أو الحاضر، و ترك خطايا المستقبل لنا، فلن نستطيع أن نسبحه كما نفعل الآن. و بالإضافة لهذا، سنذهب كلنا إلى جهنم بكل تأكيد. لذلك، يتوجب علينا جميعاً أن نعترف أن إيماننا ببشارة غفران الخطايا قد خلصنا.
إن الجسد دائماً معرض للخطية، لذا نرتكب الخطية باستمرار. لذلك، علينا الإعتراف بأننا قد خلصنا عن طريق الإيمان ببشارة الكفارة العظمى عن الخطايا، والتي قدمها يسوع لنا، أي بشارة معموديته و دمه.
لو لم نؤمن ببشارة كفارة الخطايا، التي هي معمودية يسوع و دمه، فلن يُنقَذ أي مؤمن من خطاياه التي يرتكبها طيلة حياته. بالإضافة إلى أنه إذا كنا خلصنا من كل خطايانا التي نرتكبها طيلة العمر بالإعتراف و التوبة كل مرة، فأننا على الأرجح سنكون كسالى جداً لنتمكن من البقاء أبراراً وسيكون لدينا دائماً خطية في قلوبنا.
لو كان الأمر كذلك، لرجعنا لكوننا خطاة وما كنا سنحب يسوع أو أن نقترب منه. وبالتالي، لن يكون بإمكاننا أن نؤمن بخلاص يسوع و لا إتباعه إلى أخر أيام حياتنا.
إن يسوع أعطانا بشارة غفران الخطايا، و خلص أولئك الذين آمنوا. لقد أصبح المخلص الكامل و غسل كل تعدياتنا اليومية، حتى يمكننا أن نحبه حقاً.
لا نملك نحن المؤمنون سوى أن نحب بشارة معمودية يسوع و دمه، أي بشارة غفران خطايانا. فكل المؤمنين يمكنهم محبة يسوع للأبد و يصبحوا أسرى حب الخلاص خلال بشارة غفران الخطايا التي أعطاها لنا يسوع.
أحبائي الأعزاء! لو أن يسوع ترك و لو القليل من الخطايا ورائه، فلن تتمكنوا من أن تؤمنوا به، ولا أن تصبحوا شهوداً لبشارة غفران الخطايا. و لن تتمكنوا أن تعملوا كخدام ﷲ.
ولكن، إذا أمنتم ببشارة غفران الخطايا، يمكنكم أن تخلصوا من كل خطاياكم. يسمح لكم يسوع بالخلاص من كل خطاياكم عندما تدركون بشارة الغفران الحقيقية، المسجلة في كلمة يسوع.
"أتحبني أكثر من هؤلاء؟"
ما الذي جعلنا نحب يسوع
أكثر من أي شيء آخر؟
حب يسوع لنا من خلال معموديته التي طهرت
كل خطايانا حتى كل خطايا المستقبل.
عهد الله بخرافه لخدامه، الذين آمنوا تماماً ببشارة غفران الخطايا. سأل يسوع ثلاث مرات "يا سمعان، بن يونا، أتحبني أكثر من هؤلاء؟" و أجاب بطرس في كل مرة "نعم، يا رب، أنت تعلم أني احبك ." الآن دعونا نتفكر بأجوبة بطرس. يمكننا أن نرى أن ذلك لم يكن تعبيراً عن إرادته بل عن إيمانه ببشارة غفران الخطايا.
عندما نحب شخصاً، و يكون ذلك الحب نابعاً من إرادتنا، فإنه يمكن أن يذوي عندما نضعف. و لكن إذا اعتمد ذلك الحب علي قوة محبة الله، حينئذ سيستمر إلى الأبد. هذا هو الوضع مع محبة الله، التي هي، الكفارة العظمى لكل خطايانا، خلاص ماء معمودية يسوع والروح.
إيماننا ببشارة غفران الخطايا يجب أن يصبح أساس محبتنا و أعمالنا لأجل الرب. فإذا أحببناه فقط بإرادتنا، فإننا سنتعثر غداً و سننتهي بكرهنا لأنفسنا بسبب نقائصنا. و مع ذلك، غسل يسوع كل خطايانا؛ الخطية الأصلية و الخطايا اليومية في الماضي و خطايا اليوم و الغد، وكل الخطايا طيلة حياتنا. لم يترك يسوع أي شخص خارج خلاصه.
كل هذا حق. فإذا إعتمد حبنا و إيماننا على إرادتنا وقراراتنا، فإننا سنفشل في إيماننا. و لكن لأن حبنا و إيماننا يعتمدان على بشارة الغفران التي أعطانا إياها يسوع، فإننا بالفعل أولاد الله، الأبرار. ولأننا نؤمن بخلاص الماء و الروح، لذا فنحن بلا خطية.
والآن نظراً لحقيقة أن خلاصنا جاء، ليس من صورة التقوى التي في أنفسنا، ولكن من محبة الله و شريعة خلاصه الحقيقي بغفران خطايانا، لذا فإننا أبرار مهما كنا ناقصين أو ضعفاء في الحياة. وسندخل ملكوت السموات و نسبح الله طيلة الأبدية. هل تؤمنون بذلك؟
تقول رسالة يوحنا الأولى 4 : 10، " ١٠ فِي هَذَا هِيَ ٱلْمَحَبَّةُ: لَيْسَ أَنَّنَا نَحْنُ أَحْبَبْنَا ٱللهَ، بَلْ أَنَّهُ هُوَ أَحَبَّنَا، وَأَرْسَلَ ٱبْنَهُ كَفَّارَةً لِخَطَايَانَا. " خلصنا يسوع بالماء والروح، لذا يجب أن يكون لنا إيمان ببشارة الغفران، أي معمودية يسوع و دمه.
فلو أن الله لم يخلصنا ببشارة غفران الخطايا، فما كنا لنخلص، مهما كانت قوة إيماننا. إلا أن يسوع غسل كل خطايانا التي نرتكبها في قلوبنا و بأجسادنا.
و من أجل أن نصبح مبررين، علينا أن نتيقن من خلاصنا من خلال الإيمان بكلمات الماء و الروح، بشارة الكفارة. تتكون بشارة غفران كل خطايا العالم من معمودية يسوع ودمه. إن بشارة الغفران هي محتوى الإيمان الحقيقي، و الأساس الحقيقي للخلاص، و مفتاح دخول ملكوت السموات.
يتوجب علينا أن ننبذ الإيمان الصادر عن إرادتنا الذاتية
من أين يأتي الإيمان الحقيقي ؟
يأتي من محبة الرب، الذي طهر
بالفعل كل خطايانا المستقبلية.
الإيمان أو الحب النابع من إرادة الشخص نفسه ليس حباً حقيقياً و لا إيماناً صحيحاً. يوجد الكثير في هذا العالم يؤمنون أولاً بيسوع بإرادة حسنة، ثم لاحقاً يتخلون عن إيمانهم كلياً بسبب ألم الخطية في قلوبهم.
لكن علينا أن ندرك أن يسوع طهر كل خطايا العالم: ليس فقط الآثام غير الهامة، وإنما أيضاً الخطايا العظيمة التي إرتُكبت بجهل.
و في يوحنا 13، لكي يعلم يسوع تلاميذه كيف كان خلاصه شاملاً وفعالاً إلى الأبد، جمع كل تلاميذه معاً قبل أن يصلب. و أثناء تناول العشاء مع تلاميذه، قام وغسل أقدامهم ليحفر حقيقة خلاصه العظيم في قلوبهم. علينا جميعاً أن نعرف و نؤمن ببشارة الغفران، التي علمها يسوع للتلاميذ بغسل إقدامهم.
لكن بطرس رفض بحزم أن يترك يسوع يغسل قدميه في البداية. "لن تغسل قدمي أبدا!" و هكذا كان التعبير عن الإيمان النابع من إرادته الذاتية. لكن أخبره يسوع "لَسْتَ تَعْلَمُ أَنْتَ ٱلْآنَ مَا أَنَا أَصْنَعُ، وَلَكِنَّكَ سَتَفْهَمُ فِيمَا بَعْدُ".
و الآن ببشارة الماء و الروح يمكننا أن نفهم كلمات الكتاب المقدس التي كانت تفوق فهمنا. إنها كلمة الحق، بشارة الماء و الروح، أي غفران الخطايا، التي تسمح للخطاة أن يصبحوا أبراراً بالإيمان بكل قلوبهم.
ذهب بطرس ليصيد الأسماك مع التلاميذ الآخرين، تماماً مثلما كانوا يفعلون في السابق قبل أن يلتقوا مع يسوع. ثم ظهر يسوع أمامهم نادى عليهم. أعد يسوع طعام الإفطار لهم و أثناء تناول الإفطار، أدرك بطرس معنى الكلمات التي تكلم بها يسوع من قبل. " لَسْتَ تَعْلَمُ أَنْتَ ٱلْآنَ مَا أَنَا أَصْنَعُ، وَلَكِنَّكَ سَتَفْهَمُ فِيمَا بَعْدُ " و أخيراً عرف بطرس ما قصده يسوع بغسل قدميه.
"غسل الرب كل خطاياي. كل الخطايا التي إرتكبها بسبب ضعفي بما فيها الخطايا التي سأرتكبها في المستقبل أيضاً." تخلى بطرس عن الإيمان النابع عن إرادته الذاتية و قراره و بدأ التمسك بمعمودية يسوع و دمه، أي بشارة غفران الخطايا.
بعد الأفطار، سأل يسوع بطرس، "أتحبني أكثر من هؤلاء" و الآن أعترف بطرس متحصناً بالإيمان ومحبة يسوع، قائلاً: "نعم، يا رب، أنت تعلم أنى احبك." تمكن بطرس من الإجابة هكذا لأنه أدرك ما قصده يسوع عندما قال "ستفهم فيما بعد." لقد تمكن من الإعتراف بإيمانه الحقيقي، الإيمان بمعمودية يسوع و دمه، أي بشارة مغفرة الخطايا.
بعد ذلك، أصبح خادماً حقيقياً لله
بعد تلك الخبرة، بشَّر بطرس و التلاميذ الآخرون بالبشارة حتى آخر نفس. حتى بولس، الذي أضطهد المسيحيين بدون رحمة، شهد للبشارة أثناء تلك الأيام العصيبة لعهد الأمبراطورية الرومانية.
كيف يمكنك أن تصبح
خادماً حقيقياً لله
بالإيمان بكفارته الأزلية
لجميع خطاياي.
من بين تلاميذ يسوع الأثنا عشر، باع يهوذا يسوع و شنق نفسه فيما بعد. و كان الرسول بولس هو الذي أخذ مكانه. أختار التلاميذ فيما بينهم متياس، لكن كان بولس هو الذي أختاره الله، لذا أصبح بولس رسول يسوع و بشر ببشارة غفران الخطايا مع باقي تلاميذ يسوع.
مات معظم تلاميذ يسوع كشهداء. حتى عندما هُددوا بالموت، لم ينكروا إيمانهم، و تابعوا التبشير بالبشارة الأصلية.
و ربما يكونوا قد بشروا هكذا: "غسل يسوع المسيح كل خطايا أجسادكم بمعموديته و دمه، أي ببشارته التي لغفران الخطايا. أزال يسوع خطاياكم بمعموديته في نهر الأردن وتحمل الحكم عنكم على الصليب. آمنوا ببشارة معمودية يسوع و دمه على الصليب، لتنالوا الخلاص."
إن سماع البشارة الأصلية و الإيمان بها خلص كثيرين بالفعل. كانت هذه قوة الإيمان في بشارة معمودية يسوع و دمه و الروح.
بشر التلاميذ ببشارة الماء و الروح قائلين، "يسوع هو الله و هو المخلص". ولأنهم شهدوا لبشارة الماء و الروح، أنتم و أنا الآن يمكننا سماع بشارة معمودية يسوع ودمه على أنها خلاصنا، و نخلص من الخطية. ولأجل الحب الله اللامتناهي وخلاص يسوع الكامل، صرنا جميعاً تلاميذ يسوع.
هل تؤمنون جميعاً؟ أحبنا يسوع كثيراً حتى أنه أعطانا بشارة الماء والروح، أي مغفرة الخطايا، و أصبحنا تلاميذ يسوع المبررين. و للتعليم ببشارة الغفران الحقيقي، غسل يسوع أقدام تلاميذه.
غسل يسوع أقدام تلاميذه ليعلمهم و يعلمنا أن جميع خطايا العالم، بما فيها كل الخطايا التي نرتكبها على مدى حياتنا، غُسلت كلياً عنا عندما اعتمد يسوع و سال دمه على الصليب. نشكر يسوع على محبته و على بشارة الغفران.
علمنا يسوع أمرين بغسله أقدام التلاميذ. الأول، كان ليعلمهم، كما قال " لَسْتَ تَعْلَمُ أَنْتَ ٱلْآنَ مَا أَنَا أَصْنَعُ، وَلَكِنَّكَ سَتَفْهَمُ فِيمَا بَعْدُ " أن كل خطايانا غُسلت ببشارة الغفران، أي معمودية يسوع و دمه.
و الأمر الثاني، كان ليعلمهم أنه قد أخلى ذاته ليخلص الخطاة و يجعلهم أبراراً، نحن المولودين من جديد، علينا أن نخدم الآخرين بالتبشير ببشارة الغفران. إنه لمن الصحيح لنا نحن الذين أتينا أولاً، أن نخدم الذين يأتون لاحقاً.
إن سببا غسل يسوع لأقدام تلاميذه في يوم وليمة الفصح واضحين تماماً، و مازالا موجودين في كنيسته.
لا يمكن أن يكون التلميذ أفضل من معلمه. لذلك، نُعلم البشارة إلى العالم و نخدمها كما لو كنا نخدم يسوع. و علينا نحن الذين خلصنا أولاً، أن نخدم الذين يأتون بعدنا. و لتعليم ذلك، غسل يسوع، أقدام تلاميذه. بالإضافة إلى ذلك، بغسله قدمي بطرس، أظهر لنا أنه المخلص الكامل، حتى لا ننخدع من الشيطان مرة ثانية.
يمكنكم جميعاً أن تخلصوا بالإيمان ببشارة الغفران من الخطايا، أي بشارة الماء والروح. فقد غسل يسوع كل خطايا العالم بمعموديته و صلبه وقيامته. و فقط الذين يؤمنون ببشارته يمكن خلاصهم من خطايا العالم إلى الأبد.
آمنوا بالبشارة التي طهرت كل خطايانا اليومية
يمكننا أن نتخلص من خداعات إبليس عن طريق الإيمان ببشارة الغفران، كلمات الماء و الروح. ينخدع الناس بسهولة من إبليس و هو يهمس بإستمرار في آذانهم.
عالمين أن جسد الإنسان يرتكب الخطية في العالم بلا توقف، كيف يمكن لهم أن يكونوا بلا خطية أبداً؟ كل الناس خطاةٌ.
و مع ذلك، نعرف الجواب. "عالمين أن يسوع أزال كل خطايا أجسادنا بمعموديته، كيف يكون المؤمن فيه خطية؟ دفع يسوع أجرة الخطية بالكامل، لذلك ما هي الأجرة التي بقيت لنا لنسددها؟"
إذا لم تؤمنوا ببشارة الماء و الدم، فإن كلمات إبليس تبدوا معقولة. لكن، إذا كان لدينا البشارة في صفنا، فنستطيع أن يكون لدينا إيمان لا يتزعزع في الحق الذي لكلمة الله.
لذلك يتوجب علينا أن نؤمن ببشارة الولادة من جديد من الماء و الدم. الإيمان الحقيقي هو أن نؤمن ببشارة معمودية يسوع و دمه على الصليب، و موته، و قيامته.
هل سبق لكم أن شاهدتم صورة لنموذج لخيمة الاجتماع؟ إنها منزل صغير على شكل خيمة.
الخيمة مقسومة إلى قسمين، القسم الخارجي هو القدس والقسم الداخلي هو قدس الأقداس، الذي فيه كرسي الرحمة.
يوجد مجموعة من 60 عمود تقف في الساحة الخارجية للخيمة المقدسة، و في القدس 48 لوحاً. يجب أن نتخيل الخيمة المقدسة في أذهاننا، من أجل أن نفهم معنى كلام الله.
و مما كان باب ساحة الخيمة مصنوعاً من ؟
مما كانت بوابة فناء الخيمة
مصنوعة؟
حجاب منسوج من خيط من الأسمانجوني
والأرجواني والقرمزي و بوص مبروم.
إن باب فناء الخيمة موصوف في سفر الخروج 27: 16 " ١٦ وَلِبَابِ ٱلدَّارِ سَجْفٌ عِشْرُونَ ذِرَاعًا مِنْ أَسْمَانْجُونِيٍّ وَأُرْجُوَانٍ وَقِرْمِزٍ وَبُوصٍ مَبْرُومٍ صَنْعَةَ ٱلطَّرَّازِ. أَعْمِدَتُهُ أَرْبَعَةٌ، وَقَوَاعِدُهَا أَرْبَعٌ. " والمواد المستخدمة في باب فناء الخيمة هي خيط أسمانجوني وأرجواني و قرمزي و بوص مبروم. و كانت منسوجة بشكل معقد وذات ألوان بهيجة جداً.
لقد أمر الله موسى أن ينسج البوابة مليئة بالألوان بخيوط الأسمانجوني و الأرجواني والقرمزي، حتى يكون من السهل لكل شخص أن يعثر على المدخل. و كانت البوابة المنسوجة بخيط أسمانجوني و أرجواني و قرمزي و بوص مبروم، معلقة على أربعة أعمدة.
وهذه المواد الأربعة ترمز إلى مخطط خلاص الله، الذي به سيخلص كل الذين يؤمنون بابنه، من خلال معمودية يسوع و دمه ولاهوته.
كل من المواد المستعملة لبناء الخيمة المقدسة لها معنى محدد و تمثل كلمة الله وخططه لخلاص الجنس البشري من خلال يسوع.
و الآن، كم من المواد المختلفة، تم إستخدمها في بوابة فناء الخيمة المقدسة؟ تم إستخدام أربعة مواد مختلفة: خيط أسمانجوني و أرجواني و قرمزي و بوص مبروم، و هذه الأربعة هامة جداً في مساعدتنا لتقوية إيماننا ببشارة الولادة الجديدة. لو لم تكن تلك المعلومات ذات أهمية، لما كانت سُجلت في الكتاب المقدس بمثل هذا التفصيل الدقيق.
جميع المواد المستخدمة في بوابة فناء الخيمة المقدسة لها دلالات هامة لخلاصنا. و لذلك، أعلن الله تلك الأشياء لموسى و أخبره أن يفعل تماماً مثلما أخبره.
ماذا يعني الخيط الأسمانجوني و الأرجواني و القرمزي في بشارة الله؟
إلى أي شيء ترمز المواد
المستخدمة في الخيمة ؟
خلاص يسوع من خلال
معموديته و دمه
و في داخل الخيمة المقدسة أيضاً تم إستخدام الخيط الأسمانجوني و الأرجواني والقرمزي و البوص المبروم (خيط الكتان الدقيق) لعمل الحجاب الذي عُلق بين القدس و قدس الأقداس. و نفس المواد تم إستخدامها لرداء رئيس الكهنة، الذي يمكنه الدخول إلى قدس الأقداس مرة واحدة في السنة.
يرمز الخيط الأسمانجوني إلى معمودية يسوع. فقد قيل في 1 بطرس 3: 21
"٢١ ٱلَّذِي مِثَالُهُ يُخَلِّصُنَا نَحْنُ ٱلْآنَ، أَيِ ٱلْمَعْمُودِيَّةُ." في هذه الآية، أكد بطرس على معمودية يسوع، التي من خلالها أزال كل خطايا العالم، على أنها مثال لخلاص الكفارة. و لقد نُقلت كل خطايانا إلى يسوع عند تعميده. لذلك، الخيط الأسمانجوني، أي معمودية يسوع، هو الجزء الأكثر ضرورة في كلمة الخلاص.
و يرمز الخيط القرمزي إلى دم يسوع، و يرمز الخيط الأرجواني إلى لاهوته - أي مركز يسوع كملك و إله. إن هذه الألوان للخيوط الثلاثة ضرورية لإيماننا بيسوع و خلاصه.
كان الرداء الخارجي البديع الذي يلبسه رئيس الكهنة، يسمى "افود" و ثوب "الأفود" كان كله أسمانجونياً. و كان رئيس الكهنة يلبس عمامة على رأسه، كان عليها صفيحة من الذهب الخالص محفورة: "قدس للرب." و كانت الصحيفة مثبتة في العمامة بخيط أسمانجوني، أيضاً.
الحقيقة التي يمثلها الخيط الأسمانجوني
إلى أي شيء يرمز
الخيط الأسمانجوني؟
معمودية يسوع
بحثت عن معنى الخيط الأسمانجوني في الكتاب المقدس. ماذا يقول الكتاب المقدس عن الخيط الأسمانجوني؟ علينا أن نفهم معنى الخيط الأسمانجوني من بين الثلاثة خيوط، الأسمانجوني و الأرجواني و القرمزي.
يمثل الخيط الأسمانجوني "الماء"، أي معمودية يسوع. اعتمد يسوع المسيح على يد يوحنا المعمدان ليرفع كل خطايا العالم. (متى 3: 15).
و لو أن يسوع لم يأخذ كل خطايا العالم بمعموديته، ما كان بوسعنا أن نكون مقدسين أمام الله. لذلك، كان على يسوع المسيح أن يأتي إلى هذا العالم و أن يعتمد على يد يوحنا المعمدان في نهر الأردن ليرفع كل خطايا العالم.
و كان السبب في ضرورة وجود الخيط الأسمانجوني في بوابة فناء الخيمة المقدسة أنه لم يكن بإمكاننا أن نصبح مقدسين بدون معمودية يسوع.
و يمثل الخيط القرمزي دمه، أي موت يسوع. و يشير الأرجواني للاهوت يسوع، أي مركز يسوع " ١٥ ٱلَّذِي سَيُبَيِّنُهُ فِي أَوْقَاتِهِ ٱلْمُبَارَكُ ٱلْعَزِيزُ ٱلْوَحِيدُ: مَلِكُ ٱلْمُلُوكِ وَرَبُّ ٱلْأَرْبَابِ " (تيموثاوس الأولى 6 : 15) .
و الحق هو أن الخيط القرمزي يشير لدم المسيح، الذي نزف على الصليب ليدفع ثمن خطايا الجنس البشري. فقد جاء يسوع المسيح إلى هذا العالم بالجسد ليأخذ كل خطايا الجنس البشري على عاتقه بمعموديته، و دفع كل ثمن الخطية ببذله نفسه على الصليب. فمعمودية يسوع و دمه هي البشارة الحقيقية لغفران الخطايا، التي تم التنبؤ عنها من خلال ألوان الخيوط المستخدمة للخيمة المقدسة في العهد القديم.
و كانت أعمدة الخيمة مصنوعة من خشب السنط و القواعد معمولة من النحاس وقواعد النحاس مغطاه بأحزمة من الفضة.
إن كل الخطاة سيحاكمون على خطاياهم، لأن أجرة الخطية هي الموت. و قبل أن يحصل إنسان على بركات من الله ليعيش حياة جديدة، لابد و أن يقدم ذبيحة عن خطاياه في أيام العهد القديم.
لكن، معمودية يسوع في العهد الجديد، التي كانت ممثلة بالخيط الأسمانجوني في الخيمة المقدسة، قد أخذت كل خطايانا. و لقد أخذ يسوع خطايانا إلى الصليب، سفك دمه، وأُدين عليها، و بفعله هذا، خلصنا جميعاً المؤمنين ببشارة الغفران. إنه ملك الملوك والله القدوس.
أحبائي المسيحيين، كانت معمودية يسوع هي خلاص يسوع، الذي أنقذنا بإزالته كل خطايانا. فقد نزل يسوع الذي هو الله، إلى هذا العالم بالجسد (الخيط الأرجواني)؛ و اعتمد ليأخذ كل خطايا العالم (الخيط الأسمانجوني)؛ و صُلب وسال دمه على الصليب ليأخذ العقاب نيابة عنا (الخيط القرمزي). تعلمنا معمودية يسوع، بدون أدنى شك، أنه أصبح المخلص الحقيقي لكل الجنس البشري.
كذلك يمكننا رؤية ذلك في الألوان التي إستُخدِمت لبوابة الخيمة المقدسة.
و كان غزل القماش للبوابة بالخيوط الأسمانجوني و الأرجواني و القرمزي وبالبوص المبروم، ليخبرنا بوضوح عن حقيقة خلاص الله. و يعني البوص المبروم (خيط الكتان الدقيق) أنه خلصنا كلنا دون إستثناء من خطايانا. فكانت ضرورة مطلقة لخلاص الغفران.
يمكننا المشاهدة من نفس المواد المستخدمة في بوابة الخيمة المقدسة أن يسوع المسيح لم يخلصنا نحن الخطاة بشكل عشوائي بدون تخطيط. فهو، منفذاً لخطة الله المشروحة بعناية، اعتمد وصُلب ثم قام من الأموات ليتم بشكل كامل خلاص الجنس البشري. وبالخيط الأسمانجوني و الأرجواني والقرمزي، مواد بشارة الغفران، خلص يسوع جميع الذين آمنوا بخلاصه.
مرحضة النحاس في العهد القديم كانت رمزاً للمعمودية في العهد الجديد
لماذا يغسل الكهنة أيديهم و أقدامهم
قبل دخول القدس؟
لأنه كان عليهم أن يقفوا
. أمام الله بدون أي خطية
كانت المرحضة مصنوعة أيضاً من النحاس. و يمثل النحاس الحكم الذي قاساه يسوع من أجلنا. و حوض الماء يرمز إلى كلمة البشارة، التي تخبرنا أن كل آثامنا قد غُسلت عنا.
و تبين لنا كيف كان يتم التطهير من الخطايا اليومية. أن الخطايا اليومية لجميع الجنس البشري يمكن تطهيرها من خلال الإيمان بكلمات معمودية يسوع.
و يمثل مذبح المحرقة العقاب. إن ماء يسوع الذي هو أسمانجوني، هو بشارة التكفير عن الخطايا، بعبارة أخرى، معمودية يسوع على يد يوحنا المعمدان (متى 3: 15، 1يوحنا 5 : 5 - 10). إنها كلمة الشهادة لبشارة الخلاص من خلال الكفارة.
مكتوب في 1 يوحنا 5، " وَهَذِهِ هِيَ ٱلْغَلَبَةُ ٱلَّتِي تَغْلِبُ ٱلْعَالَمَ: إِيمَانُنَا... وَٱلَّذِينَ يَشْهَدُونَ فِي ٱلْأَرْضِ هُمْ ثَلَاثَةٌ: ٱلرُّوحُ، وَٱلْمَاءُ، وَٱلدَّمُ. وَٱلثَّلَاثَةُ هُمْ فِي ٱلْوَاحِدِ." يخبرنا أيضاً أن الذي يؤمن بابن الله لديه شهادة الماء و الدم و الروح فيه.
سمح الله لنا أن نتقدس من خلال الإيمان ببشارة الكفارة و أن ندخل الخيمة المقدسة. لذلك، يمكنا الآن أن نحيا بإيمان و أن نقتات على كلمات الله، و أن نُبارك من الله، وأن نعيش حياة الأبرار. و معنى أن نصبح شعب الله هو أن ننال الخلاص من خلال الإيمان ببشارة الكفارة و أن نعيش داخل الخيمة المقدسة.
يقول الكثير من الناس اليوم بأنه يكفي فقط أن نؤمن بدون التفكير في معنى الخيط الأسمانجوني و الأرجواني و القرمزي الذي في باب الخيمة. إذا آمن الشخص بيسوع بدون المعرفة عن تلك الأشياء، فإن إيمانه لن يكون إيماناً حقيقياً لأن الخطية ستظل موجودة في قلبه. ستظل الخطية موجودة في قلب هذا الشخص بسبب عدم الإيمان بحقيقة الولادة الجديدة من خلال بشارة الكفارة، بالماء و الدم و الروح.
إذا سُئل شخص أن يُقيِّم شخصاً لا يعرفه جيداً، و إذا فقط، من أجل إرضاء سامعه، قال "نعم، أنا أصدق هذا الشخص، أنا لم أقابله أبداً بالطبع ولكنني مع ذلك اصدقه." هل تعتقد أن المستمع سيكون راضياً بسماع ذلك؟ ربما سيسلك البعض منكم هكذا في العلاقات الإنسانية، لكن هذا ليس نوع الثقة التي يريدها الله منا.
يريدنا الله أن نؤمن ببشارة غفران الخطايا، خلاص يسوع خلال الخيط الأسمانجوني (معمودية يسوع) و الأرجواني (لاهوت يسوع) و القرمزي (دم يسوع). و علينا أن نعرف قبل أن يكون لنا إيمان بيسوع، كيف خلصنا من كل الخطايا.
عندما نؤمن بيسوع، يجب أن نعرف كيف خلصنا من كل خطايانا من خلال الماء (معمودية يسوع)، الدم (موته)، و الروح (كون يسوع هو الله).
و عندما نفهم حقاً، يمكننا أن نختبر الإيمان الحقيقي والكامل. فلن يكون لدينا الإيمان الكامل بدون معرفة هذه الحقيقة. يأتي الإيمان الحقيقي فقط بواسطة فهم شهادة خلاص يسوع، أي بشارة الغفران و أن يسوع حقاً المخلص الحقيقي للجنس البشري.
ماذا، إذن، يكون الإيمان الذي يسخر من يسوع؟ لنرى.
الإيمان الذي يسخر من يسوع
ما هو أكثر ما نحتاجه للإيمان ؟
المعرفة الدقيقة بمعمودية يسوع.
عليك أن تدرك بأنه أن تؤمن بيسوع اعتباطياً هو أن تجعل منه مهزأة. إذا فكرت، "أجد صعوبة في أن أؤمن ولكن بما أنه الله وأنه ابن الله يجب علي أن أومن على كل حال"، إذن أنت تجعل من يسوع مهزأة. إذا أردت حقاً أن تولد من جديد، يجب أن تؤمن بمعمودية يسوع و دمه و بشارة التكفير.
أن تؤمن بيسوع بدون معرفة بشارة التكفير أسوأ من عدم الإيمان بيسوع كلياً. وأن تبشر بالإنجيل فقط بدم يسوع معناها العمل بلا فائدة غير عارفاً الحقيقة.
لا يريد يسوع أي شخص أن يجول مبشراً بالإيمان به إعتباطياً، أو أن يؤمن به بلا تعقل. بل يريدنا أن نؤمن به من خلال معرفة بشارة الكفارة.
عندما نؤمن بيسوع، علينا أن نعترف أن بشارة الكفارة هي معمودية يسوع و دمه. عندما نؤمن بيسوع، علينا أن نفهم بشارة الكفارة من خلال كلمته و أن نعرف بالتحديد كيف طهرنا من كل خطايانا.
و علينا أيضاً أن نعرف ما يمثله الخيط الأسمانجوني و الأرجواني و القرمزي على بوابة الخيمة المقدسة. عند ذلك، نمتلك الإيمان الحقيقي الذي سيبقى إلى الأبد.
لا يمكن لنا أبداً أن نولد من جديد بدون الإيمان بيسوع، أي معنى الخيط الأسمانجوني الأرجواني والقرمزي
ماذا كان يفعل الكهنة
قبل دخول القدس؟
يغسلون أيديهم و أقدامهم بالماء
من المرحضة النحاسية.
لقد خلصنا ربنا يسوع. ولا يسعنا سوى تسبيح الرب عندما نرى كيف أنقذنا بعناية. علينا النظر إلى الخيمة المقدسة. وأعطانا كلمات بشارة الكفارة من خلال الخيط الأسمانجوني و الأرجواني و القرمزي الذي للخيمة المقدسة و خلصنا بها، إننا نشكر الرب و نحمده.
إن الخطاة لا يمكنهم دخول الخيمة بدون المرور في العقاب الأليم. فكيف يمكن للشخص أن يدخل القدس قبل أن يُحاكم على خطاياه؟ سيكون هذا مستحيلاً. فلو مثل هذا الشخص دخل المكان الممنوع، فإنه يقتل فوراً و في ذلك المكان، وهذا سيكون لعنة شديدة. الخاطئ لا يمكنه أبداً أن يدخل القدس و يتوقع أن يعيش.خلصنا ربنا من خلال السر الكامن في بوابة الخيمة المقدسة. خلصنا بالخيط الأسمانجوني و الأرجواني و القرمزي و خيط الكتان الدقيق. و أخبرنا بسر خلاصه من خلال هذه الأشياء.
والآن هل خلصت أنت و أنا بتلك الطريقة؟ إذا كنا لا نؤمن بكلمات الخيط الأسمانجوني و الأرجواني و القرمزي فلن يكون هناك خلاص من خلال بشارة الكفارة. لا يمثل اللون الأسمانجوني الله، إنه لا يرمز إلا لمعمودية يسوع الذي أزال كل خطايانا.
يمكن للشخص أن يدخل حتى مذبح المحرقة بدون الإيمان بالخيط الأسمانجوني. لكنه لا يستطيع الدخول إلى القدس حيث يقيم الله.
لذلك، قبل أن ندخل بوابة الخيمة المقدسة، علينا أن نؤمن بالخيط الأسمانجوني (معمودية يسوع) و الخيط القرمزي (دم يسوع على الصليب) و الخيط الأرجواني (كون يسوع الله و ابن الله). فقط عندما نؤمن، نصبح مقبولين من الله ومسموح لنا بالدخول من خلال حجاب قدس الأقداس.
يدخل البعض الفناء الخارجي للخيمة و يعتقدون أنهم بالداخل. لكن هذا ليس خلاصاً. إلى أي مدى ينبغي لنا أن ندخل حتى نخلص؟ يجب أن نكون قادرين على دخول قدس الأقداس.
حتى ندخل قدس الأقداس، يجب أن نمر على مرحضة النحاس. تمثل المرحضة النحاسية معمودية يسوع، و علينا أن نغتسل من كل خطايانا اليومية بمعمودية يسوع و نصبح مقدسين حتى ندخل القدس.
في العهد القديم، كان على الكهنة الإغتسال قبل دخولهم، و في العهد الجديد، غسل يسوع أقدام التلاميذ ليرمز إلى التطهير من آثام حياتهم كلها.
يقول ناموس الله " ٣ لِأَنَّ أُجْرَةَ ٱلْخَطِيَّةِ هِيَ مَوْتٌ، وَأَمَّا هِبَةُ ٱللهِ فَهِيَ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ بِٱلْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا. " (رومية 6: 23). يدين الله خطايا الإنسان بدون إستثناء، لكنه نقلها إلى ابنه، وحكم عليه بدلاً من ذلك. هذه هي محبة الله، خلاصه. يتحقق الخلاص الحقيقي فقط عندما نؤمن ببشارة الكفارة التي تتضمن معمودية يسوع و دمه وموته وقيامته.
من أجل الولادة من جديد، على الشخص ألا يحتقر أبداً الحق الكتابي، بشارة التكفير عن الخطايا
ما الشيء الوحيد المتبقي لنا لنفعله؟
أن نؤمن بالبشارة،
أي كلمات الله المكتوبة
لم أحتقر الآخرين أبداً. عندما يتحدث شخص عن شيء لا أعرفه، أطلب منه بأدب أن يشرحه لي. و لكن عندما سألت هنا وهناك عن المعاني المتضمنة في الخيمة المقدسة، لم يستطع أحد إخباري.
ثم ماذا كنت أستطيع أن أفعل؟ كان عليَّ أن أعود إلى الكتاب المقدس. و في الكتاب المقدس، أين ذُكرت الخيمة المقدسة؟ إنها موصوفة بالتفصيل في سفر الخروج. و إذا قرأ الشخص هذا السفر بعناية، سيتمكن من فهم معانيه من خلال كلمة الله المكتوبة.
أصدقائي الأعزاء، لا يمكنكم أن تخلصوا بالإيمان بإستهتار بيسوع. لا يمكن أن تولدوا من جديد، فقط بمداومة الحضور في الكنيسة. نعرف بماذا أخبر يسوع نيقوديموس " ٱلْحَقَّ ٱلْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ لَا يُولَدُ مِنَ ٱلْمَاءِ وَٱلرُّوحِ لَا يَقْدِرُ أَنْ يَدْخُلَ مَلَكُوتَ ٱللهِ... أَنْتَ مُعَلِّمُ إِسْرَائِيلَ وَلَسْتَ تَعْلَمُ هَذَا!" (يوحنا 3 : 5، 10).
كل الذين يؤمنون بيسوع عليهم أن يؤمنوا بالخيط الأسمانجوني (كل خطايا العالم نُقلت إلى يسوع عندما اعتمد) و الخيط القرمزي (موت يسوع من أجل كل خطايانا) والخيط الأرجواني (يسوع هو المخلص، وهو الله، وابن الله).
يتوجب علينا أن نؤمن أن يسوع هو مخلص جميع الخطاة في العالم. فبدون هذا الإيمان، لا يمكننا أبداً أن نولد من جديد، ولا نستطيع أن ندخل قدس ملكوت الله. ولا يستطيع الواحد حتى أن يعيش أميناً في هذا العالم بدون ذلك.
أليس من السهل لو أن الشخص يولد من جديد فقط بالإيمان بيسوع؟ – نعم – " ♫ لقد خلصت أنت. و لقد خلصت أنا. جميعنا قد خلصنا ♫." كم هذا جميل! لكن هناك الكثيرون يؤمنون بيسوع بدون أن يكونوا حقاً قد "ولدوا من جديد".
يجب أن نعرف الحقيقة في الكتاب المقدس و كذلك أن نؤمن بيسوع. و علينا أن نفهم بشارة غفران الخطايا في الكتاب المقدس و معنى الخيط الأسمانجوني والأرجواني و القرمزي حتى ندخل الخيمة المقدسة و نكون مع الله في مملكة الإيمان. بداخل خيمة الإيمان يمكننا العيش بسعادة حتى يأتي الوقت عندما يأتي يسوع ثانية ويأخذنا إلى ملكوته. إنه من الضروري لنا أن نؤمن بيسوع بالطريقة الصحيحة.
البشارة الأصلية تولّد التقديس بالخيط الأسمانجوني
ما هو الشرط الذي لا غنى عنه
لخلاصنا بجانب صليب يسوع؟
معمودية يسوع
يميل الناس أحيانا أن يظنوا أن بإمكانهم العيش كاملين بدون إرتكاب أخطاء. و مع ذلك، فكلما يحاولون أكثر فعل الصالح، كلما يكتشفون نقائصهم بسرعة.
فالإنسان غير كامل أبداً، لذا فمن المستحيل ألا يرتكب الخطية. و بما أن يسوع خلصنا بالخيط الأسمانجوني و الأرجواني و القرمزي؛ بشارة الكفارة، لذا يمكننا أن نكون مقدسين و ندخل قدس الله.
لو لم ينقذنا الله بالخيط الأسمانجوني و الأرجواني و القرمزي؛ فما كنا سنتمكن أبداً من دخول القدس بأنفسنا. ما السبب وراء هذا؟ لو أن فقط الذين يعيشون بالكمال بالجسد، يمكنهم الدخول في القدس، فلن يكون هناك أي شخص مؤهل. عندما نؤمن الشخص بيسوع بدون معرفة البشارة الحقيقية، فإننا فقط نضيف المزيد من الخطايا إلى قلبه.
خلصنا يسوع بخطة خلاصه الموضوعة بعناية؛ أي الخلاص بالخيط الأسمانجوني و الأرجواني و القرمزي و خيط الكتان الدقيق. غسل كل خطايانا. هل تؤمنون بذلك؟ -- نعم-- هل يوجد في قلوبكم حقيقة بشارة الغفران وتشهدون لها؟ – نعم –
فقط عندما تشهدون للبشارة، يمكنكم أن تضعوا على جبهتكم اللوح الذهبي الذي يقول "قدس للرب" و أن تنضموا إلى "كهنوت ملوكي" (1 بطرس 2: 9). عند ذلك فقط يمكنكم أن تقفوا أمام الناس و أن تخبروهم بأنكم خدام الله، تعملون ككاهن ملوكي.
إن عمامة رئيس الكهنة فيها لوح من ذهب و اللوح مثبت بخيط أسمانجوني.
لماذا أسمانجوني؟ لأن يسوع خلصنا ببشارة الغفران، أخذ كل خطايانا و جعلنا بلا خطية من خلال معموديته. وضع الأيدي في العهد القديم مكافئ للمعمودية في العهد الجديد.
مهما كنا نؤمن بيسوع بجدية وإخلاص، لا نتمكن أن نستحق اللوح المحفور عليه "قدس للرب" بدون إدراك الكلمات السرية للخيط الأسمانجوني و الأرجواني والقرمزي.
كيف أصبحنا مبررين؟ مكتوب في متى 3: 15 "لِأَنَّهُ هَكَذَا يَلِيقُ بِنَا أَنْ نُكَمِّلَ كُلَّ بِرٍّ". اعتمد يسوع و خلصنا من كل خطايا العالم. من خلال معموديته، أخذ كل خطايانا، وقد صرنا نحن المؤمنين أبراراً.
كيف يمكننا القول إننا بغير خطية، لو لم توجد معمودية يسوع؟ حتى لو آمنا بيسوع، وصرخنا عالياً، مفكرين بموته على الصليب، فإن كل الدموع في هذا العالم، لن تستطيع تطهير كل خطايانا. لا؛ مهما بكينا و ندمنا و تبنا، فإن خطايانا كانت ستظل معنا.
"قدس للرب." ولأنه أخذ كل خطايانا بمعموديته و دمه، لذا سمح الرب لكل خطايانا نحن الخطاة أن تُنقل إلى يسوع، و لأن كلمة الخلاص مدونة في الكتاب المقدس، أصبحنا أبرار بإيماننا، على الرغم من كل شرورنا و ضعفاتنا.
لذلك نستطيع الآن أن نقف أمام الله. نستطيع الآن العيش كالأبرار ونبشر بالبشارة إلى العالم. " ♫ لقد خلصت أنا. و لقد خلصت أنت. جميعنا قد خلصنا.♫" لقد خلصنا طبقاً لخطة الله الرحيمة.
بدون كلمة بشارة الكفارة في قلوبكم، لا يوجد خلاص، مهما حاولتم مجاهدين. إنها مثل الأغنية الكورية الشعبية عن الحب غير المتكافئ "♫ ياه، يخفق قلبي بشدة بدون سبب كلما أراها، كلما أكون قريباً منها. لابد أنني وقعت في الحب من طرف واحد.♫" قلبي يخفق بشدة، لكن ليس قلبها. فلن تبادلني الحب أبداً. للأسف، يظل الكثير جداً من المسيحيين يعانون من حب غير متكافئ نحو الله.
يميل الناس للإعتقاد أن الخلاص يأتي بطرق عديدة مختلفة لمختلف الناس. يسألون، "لماذا يجب أن يأتي فقط الخلاص من خلال بشارة المعمودية؟" لكن إذا لم يكن من خلال بشارة معمودية يسوع، فإنه لن يكون أبداً خلاصاً كاملاً. إنها الطريقة الوحيدة لنصير أبراراً أمام الله و لأنها الطريقة الوحيدة التي يمكن بها أن نتطهر من كل خطايانا.
ما هو الخلاص بالخيط الأسمانجوني الذي أعطاه لنا يسوع؟
ما الذي جعلنا أبراراً؟
بشارة الخيط الأسمانجوني
والأرجواني و القرمزي
الخلاص من خلال بشارة الخيط الأسمانجوني و الأرجواني و القرمزي هو عطية الله لجميع الجنس البشري. و هذه العطية مكنتنا من دخول الخيمة المقدسة وأن نعيش في سلام. لقد جعلتنا أبراراً، و مكنتنا أن نحيا في الكنيسة و أن نتدرب بواسطة كلمات الكتاب المقدس من خلال الكنيسة.
كلما نذهب أمام الله للصلاة، فإن البشارة تباركنا بمحبته. لهذا السبب الخلاص ثمين جداً لنا. و يخبرنا يسوع أن نبني بيت الإيمان "على الصخرة". و الصخرة هي بشارة معموديته. علينا أن نخلص جميعاً و أن نعيش بالخلاص و نذهب إلى السماء، ونفوز بالحياة الأبدية و نصبح أولاد الله.
أصدقائي الأعزاء، بسبب بشارة الكفارة، نتمكن من دخول الخيمة المقدسة بإيمان. بسبب غسل كل خطايانا (معمودية يسوع) و الحكم على الصليب، تم إنقاذنا بالإيمان ببشارة معمودية يسوع.
إن الكفارة العظمى عن جميع خطايانا، أي معمودية يسوع و دمه، هي البشارة التي طهرتنا من كل خطايانا. هل تؤمنون بذلك؟ البشارة الحقيقية هي البشارة السماوية للكفارة التي غسلت كل خطايانا كلياً.
وُلدنا من جديد بالإيمان ببشارة الكفارة. فقد أعطانا يسوع بشارة الكفارة، التي غسلت كل خطايانا اليومية و حتى خطايانا المستقبلية. سبحوا الرب. هللويا!
بشارة الماء والروح (بشارة الماء و الدم) هي البشارة الحقيقية التي تممها و بشر بها يسوع المسيح. و هذا الكتاب تمت كتابته للكشف عن سر بشارة يسوع التي هي بشارة الماء والروح.
و لأن الكثير من الناس يؤمنون بيسوع بدون معرفة الحقيقة الكاملة، لذا هم الآن فقط يفتخرون بأنفسهم أنهم الأصوليون أو التعدديون الدينيون في عالم اللاهوت المسيحي (المدعو باللاهوت الفلسفي)، بإختصار، هم يحيون في هرطقة و تشويش.
لذلك، علينا الرجوع، و الإيمان بالبشارة الحقيقية. لم يفت الأوان بعد.
سوف أخوض في مزيد من التفاصيل في الكتاب الثاني لأولئك الذين لديهم أسئلة حول بشارة الولادة من جديد بالماء والروح.